محاولة استفزاز عراقيــة / بقلم : باسل اودو

محاولة استفزاز عراقية ؟

باسل أودو .


أعتقد أن ما يحصل في العراق الآن ، بعيد جدا عن الأدعاءات بالرغبة في بناء دولة مؤسسات ديمقراطية ، أو دولة حديثة ، أو دولة تعتمد القانون في المحاسبة ، أو دولة تؤمن بتداول سلمي للسلطة عبر أنتخابات نزيهة تماما ، أو بتعبير أكثر أستفزازية ومشاكسة ، لدينا  دولة مواصلة وأتصال لسابق عهود من التأليه للأسماء ، والتعصّب
للأفكار ، والتبشير للثّبات ، والقمع والقتل للأبداع والتحديث والواقعية .

فمنطق الثأر القومي والديني والطائفي لا يزال له الأولوية في محتوى وأسبقية القوانين الواجب تشريعها ، ولا يزال السبب في تأخير تشريعها بعيد عن المنافسة الفكرية الوطنية ، والبحث والدفاع عن كل ما يعوض شعبنا
من عقود الحرمان والجوع والتخلّف .

فعلى مستوى البناء الفوقي للدولة ، نجد قوى أساسية تتحكم في توجيه العراق ، ولا تستند في توجيهها له الى نصوص دستورية وخاصة في الأمور المرتبطة بالثروة الوطنية أو حقوق الأنسان أو الحريات العامة ، وهذا لم يأتي صدفة ، بل جاء من خلال التعمّد في الصياغات المبهمة والتي تحتمل التفاسير المتباينة لنصوص في الدستور ، والتي بررت حينها ، بضرورة صياغة الدستور الدائم والأستفتاء عليه ومتابعة ومناقشة الخلاف حول بعض مواده لفترة لاحقة . والحاصل الآن هو التسّابق على الأستفادة من هذا الغموض في تلك النصوص ، وتعطيل أو عرقلة عمل لجنة دراسة وتغيير بعض نصوص الدستور .

ان قوى البناء الفوقي للدولة تشترك في توجهها الفكري المتعصّب المنغلق التهميشي ، في أدارتها لأوضاع الدولة ، وتتقاسم مسؤولية الكوارث والجرائم الحاصلة في البلد .

فأحزاب الأسلام السياسي بشقّيها السّني والشيعي    لا زالت تتصارع على أحقية الأمامة على الناس ، قريش أم آل البيت ، ونجده واضحا في المناسبات التعبيرية وخطاباتها المتطرفة وأشكال تمظهرها على المسؤولين ، ودعوات الثأر الطائفي لقرون الأضطهاد على الشيعة ، ودعوات أستعادة مراكز السلطة لدى أحزاب الأسلام السياسي السنّية ، محوّلين الوجهة الواجب الأهتمام بها ، وجهة الشعب والوطن ، الى وجهة صراع طائفي أستذكاري ، وما يتبعه من شكوك وأتهامات متبادلة بين الطرفين . والذي نجده في فشل كل محاولات التقرب عبر
اللجان أو الهيئات ألتي تمّ تشكيلها أو التي ستشكّل لأزالة تلك الشكوك والأتهامات والتي لن تزال بسبب طبيعة المنهج الفكري المسيطر عليها .

أما القوة الثانية التي تتحكم في توجيه العراق ، فهي القوى الكردية ، والتي تتحالف مع قوى الأسلام الشيعي ، وتتبادل القبلات الحارة مع قوى الأسلام السنّية ، مستغلة الصراعات بينهما لتمرير حزمة من القوانين البعيدة بل
المناقضة للمصلحة الوطنية العليا ، والمستجيبة لرغبات مراكز القوة في العالم الضامنة للجلوس المريح على الكراسي . ولا تزال فكرة الثأر القومي لعقود من الأهمال والتصفية والقتل قائمة ، بل يتم التبشير بها وجعلها ثقافة
شعبية ، غير منتبهين لآثارها المستقبلية .

هكذا تشترك قوى التحكّم في توجيه البلد نحو مآزق تضاف لما ورثناه من مآزق وآلام وكوارث .
ولا يزال كل القادة في العراق ، اسلاميين وقوميين وعلمانيين ، يعتبرون الواقع السلطوي الذي هم فيه ، من مناصب دولة ، أو برلمان ، أو أحزاب ، أو حركات ، يعتبرونه أقطاعا لهم ولأولادهم من بعدهم ، ولا تزال
القطيعة مستمرة بينهم وبين المثقّف ، ولا يزالوا مصرّين على توسيع الفجوة بينهم .

هذا جزء من واقع أكثر تعقيدا ، خلّفته للعراق ولشعبه ، قرون من الفكر المتخلف والممارسات الديكتاتورية الأستبدادية ، قرون من الممارسات الحزبية العشائرية – الفردية .

متى سنراجع ؟ متى ستتنافسوا في بناء الوطن ؟ متى ستجعلوا شعبنا حائرا في أختيار من منكم يحب وطنه أكثر ويصوت لكم جميعكم ؟

 

 

من عبد المسيح بن اسحق الكِنْدي أصغر عبيد المسيح. 6


التفاصيل

عرضحالجي .. بقلم : جلال چرمگا / سويسرا

هنالك حكاية طريفة ومؤلمة في آن واحد تعود الى أكثر من نصف قرن يتداولها أهلنا في الديرة مفادها وبأختصار : أحدهم كان فقير الحال ـ كالأكثرية ـ ولكنه عدى الفقر والعوز يعاني من مشاكل أخرى حيث...
التفاصيل

ثورة 14 تموز المجيدة/ عماد شامايا

    الحقيقة لن تخفى بحق الشعب العراقي . الذي عانا الكثير من الويلات بسبب تسلط الانظمة التي حكمت العراق والتي كان لها علاقة متينة بالامبريالية والاستعمار البريطاني بالذات...
التفاصيل

أنا العـراق / حميد أبو عيسى

أنا العـراق             حميد أبو عيس   ماذا يسمّى البحرُ من غير الميـاهِ...
التفاصيل

أعلام في التاريخ : داؤد بن ابي المنى / بقلم : سالم تولا

أعلام في التاريخ:   داؤد بن أبي المـُنى  سالم تولا من ابناء القرن الثاني عشر الميلادي , هو أبو سليمان داؤد بن ابي المنى بن ابي فانه, كان طبيبا نصرانيا من مواليد القدس...
التفاصيل

الجاسوسة الشقراء الجميلة قد تصبح رئيسة للوزراء !!.. ولم لاء؟؟ / جلال چـرمگـا - سويسرا

  في عالم الجاسوية كما يرويها التأريخ القديم والحديث وحتى في ألأفلام الهوليودية وغيرها ، تكون عمر الجاسوسة قصير!!. ما أن تنهي مهمتها والتي تكلفها الكثير من المتاعب وغيرها!! بعدها...
التفاصيل

حبل مشنقة ـ صدام ـ مقابل سيارة ـ أمير الكويت ـ !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا / سويسرا     في حكايات الفولكلور الكوردي ، هنالك الكثير الكثير من القصص الجميلة والمعبرة عن واقعنا ألأجتماعي وفي نفس الوقت عبارة عن دروس...
التفاصيل

هايْ شـلونْ ويّـاكْ يا رفـيق أبـرم شـبـّيـرا ميوقـرا ؟( الحـلقة الأولى )/ مايكـل سـيـبـي - سـدني

    كـتبتُ مرتـَين بالعـربي الفـصيح إلى السيد أﭘـرم شـﭘـّيـرا عـلى الرابطـَين التاليـين حاسباً أنه سيستزود عِـلماً لم يتــَـلـقــّاه سابقاً :الأول...
التفاصيل

رد على النسرين الجليلين د لويس ساكو و د سرهد جمو / بقلم : سمير شبلا

ها هما نسران حقيقيان يرسمان علامة الصليب في سماء العراق من كنيسة المشرق وعلى منبر الحرية عينكاوة كوم , فرحنا قبل يومين باطلالة المطران السامي
التفاصيل

هل لا زال منع التجوال قائما/ رعــــــد دكالي

      نشرت في الايام الأخيرة وعلى عدة مواقع عربيه وعراقية ومحلية مقالات تحمل عناوين مختلفة  كلها تتحدث عن ما يجري من مشاكل  قد تكون كبيرة في بعض...
التفاصيل