موقفنا اقوى من أيران / بقلم : باسل اودو

موقفنا أقوى من أيران .


باسل أودو .


أن تنحاز الدولة أو تكون محايدة ، فذلك أختيارها ، ولكن عليها أختبار الأنحياز أو الحياد بالتجربة العملية . فعلى الدولة أمتحان ألذي تعتقده حسن النّية بواسطة دراسة أفعاله خلال التعامل .

في العلاقة العراقية – الأيرانية ، تداخلت وتشابكت رؤى ومصالح وصراعات وأفكار ومواقف .

الثلاثين سنة الأخيرة ونيف ، شهدت العلاقات بين البلدين توتّرات ، توّجت بحرب الثمان سنوات ، أمّا أستقراراتها التساومية فكان موضوعها الرئيسي دائما وضحاياها ، شعبي البلدين ، من خلال ضرب ومحاولة
أنهاء أو التضييق على قواه .

التدخل الأيراني في الشأن العراقي ليس جديدا ، أنما الجديد فيه هو أتّساع مدياته أكثر بعد سقوط الديكتاتورية ، وأتّخاذه شكلا علنيا ، بفضل قوى طائفية عملت من أيران وساهمت أيران بشكل أساسي وكبير في تأسيسها أو توجيه سياساتها ، مستغلا ، هذا التدخل ، الوضع الأمني والسياسي المتأزم ، لتوجيه الأمور في خدمة السياسة الأيرانية في صراعها مع الولايات المتحدة ، وكذلك لخدمة توجهاتها الدينية والطائفية .

الزيارة المزمع أن يقوم بها الرئيس الأيراني الى العراق ، ستكون مواضيعها الرئيسية متركزة على الجوانب الأمنية والسيادية للعراق ، وهذا دليل على مدى وعمق التدخل الأيراني وتأثيره على الشأن العراقي وتداعياته .

فمن الواضح جدا ، ومن خلال التصريحات المتبادلة بين الطرفين في الفترة الأخيرة ، أن التركيز سيتم على قضايا الحدود وأتفاقية 6 آذار 1975 الصدّامية – الشاهنشاهية ، ودور أيران في دعم التنظيمات المسلحة ماديا وعسكريا ، أضافة الى موضوع ما يسمّى بآبار النفط ( المشتركة )  الى آخره من تفاصيل ذات علاقة .

هذا التدخل والدعم والتجاوز ألذي لا تنكره أيران ، نجد مقابله موقفا غريبا في تصريحات بعض المسؤولين الكبار في الحكومة العراقية ، بأنكار حدوثه أو طرح وجوده باستحياء ، مقدّمين الولاء الطائفي على الولاء الوطني في طريق كشف الحقائق .

فاتفاقية 1975 الصدّامية – البهلوية ، والتي وقفت ضدّها واستنكرتها نفس القوى الموجودة اليوم في قمة الدولة والحكومة ، والتي وقّعها النظامان لأهداف أجرامية أستبدادية ، قد سقط كليهما ، وحلّ محلهما نظامان قائمان على ادّعاء الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب في الأستقلال والسيادة .

أنّ تلك الأتفاقية لم تلغى ، ولم يتمّ مراجعتها من قبل الطرفين ، بسبب الموقف العراقي المتراخي في طرحها ، وبسبب التعنت الأيراني في اعتبارها أتفاقية نهائية لرسم الحدود بين البلدين .

أما الدور الأيراني في دعم الميليشيات الطائفية ، فأنه أصبح في عداد الأمور المسلّم بها ومن كل الأطراف تقريبا ، ولا يستطيع أخفاءها أي طرف ، الأّ أن الغريب أيضا في الموضوع ، هو عدم وجود توجّه جدي ملحوظ لدى الحكومة للقضاء على هذه الميليشيات نهائيا ، بل ان التوجّه يسير باتّجاه ما يسمى أحتضان تلك الميليشيات وتحويلها الى حركات سياسية ، وكأنّ أمر تلك الميليشيات وتحولات مواقفها هو بيد قادتها ، أنّه بيد أيران يا سادة البلد .

وآخرا كان التجاوز الأيراني الصّارخ على السيادة العراقية ، والذي وجد تعبيره في السرقة العلنية للنفط العراقي . والغريب أيضا في ذلك ، هو أنكار بعض المسؤولين الحكوميين أيضا لهذا التجاوز ، والأكثر غرابة ، هو التعبير ألذي أستخدم في توصيف تلك الآبار بأنها آبار ( مشتركة ) . فمتى أصبحت تلك الآبار المنتجة للنفط فعليا قبل أكثر من عشرين سنة ، متى أصبحت مشتركة ، علما أن تلك الآبار تحتوي على أحتياطي نفطي هائل .

انّ المجاملات والأستحياء في وصف التدخل الأيراني الفظ في الشؤون العراقية ، والذي يجد تعبيره في التصريحات الحكومية ، يعطي الدفع الأكبر لأيران لزيادة مجالات تجاوزاتها على السيادة العراقية ، ويوحي للمتابع بأنّ الأعتقاد السّائد في فكر المسؤول العراقي ، بأنّ أيران لاعب قوي ولا يمكن المجابهة معه ، لذا وجب تقديم التنازلات له .

أنّ التبجح والغطرسة الأيرانية ، قد مارسها نظام معتوه قبل نظام ايران المعتوه ، وانتهى الى حاويات قمامة بلديات أمانة بغداد وبلديات المحافظات .

انّ الأدّعاء الأيراني بأمكانية المواجهة مع العالم ، من خلال استعراضه لأسلحته وجيشه وحرسه ( الثوري ) ، أو من خلال أفتعاله وخلقه للأحداث والأزمات في مناطق معينة وفي أزمنة مختارة ، لغرض أثارة الأوضاع باتجاه أحداث زلزال وحريق هائل في المنطقة والعالم ، انّ هذا الأدّعاء ليس دليل قوّة وأمكانية ، بل دليل ضعف وخشية وخوف من المصير الذي يتوقّعه نظام الملالي الديكتاتوري الطائفي لنفسه ، وهم يرون ويلمسون الأتّجاه المتصاعد لمزاج شعبهم والشعوب المضطهدة نحو الأنعتاق والحرية وممارسة الحقوق الأنسانية . يرونه قريبا منهم ، في العراق ، وفي أفغانستان ، أو في العدّ التنازلي لقوة حركات وتنظيمات خلقوها وبدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة ، أنهم يرونه في النجاح الأخير لأحزاب التّوجه الديمقراطي المدني الباكستاني على حدودهم الشرقية والهزيمة الماحقة لفكر التّسلط العسكري والتطرف الديني .

كل ذلك يضعف موقف أيران التفاوضي مع أي طرف كان ، ويدفعها في نفس الوقت لتهور أكبر يجب الأنتباه اليه والتحوط له والحذر منه .

على المفاوض العراقي أن يتكلم ويطالب ويفرض الآن ، لا أن يصغي ويقدّم فقط ، عليه أن ينصح القادة الأيرانيين باعتماد سياسة عقلانية متّزنة ، تخدم شعوبها ، وأن يقدم لهم خبرته وتجربته الغنية والثرية التي أكتسبها خلال السنوات الماضية ، منطلقا من مبادئ أحترام حقوق الجيرة وأحترام حق الشعوب في أختيار أنظمتها .

الاّ أن واقع التدخل الأيراني في الشأن العراقي يستوجب أيضا الأنتباه الى النّيات السيئة المبيتة لدى الجانب الأيراني الثّعلب .

 

كفى شعبنا شهداء وطوائفيا اهل الكلام / بقلم : جميل روفائيل

كفى شـعبنا شـهداء وطوائف يا أهل الكلام ! ــــــــــــــــــــــ جميـل روفائيـل   اعتـدت دائما أن أكتب بصراحـة ، ولكن هـذه المرة سـأكتب بصراحة وبعض الغضب . . وليرضى عني...
التفاصيل

أنا العـراق / حميد أبو عيسى

أنا العـراق             حميد أبو عيس   ماذا يسمّى البحرُ من غير الميـاهِ...
التفاصيل

وثانية ً أعودُ إليكِ / حميد أبو عيسى

وثانية ً أعودُ إليكِ                           حميد أبو...
التفاصيل

أرحموا المرأة العراقية .. يرحمكم الله !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

        يا حكومتنا الوطنية المنتخبة:            ...
التفاصيل

أوباما الكيني الاصل والكاثوليكي المذهب/ عماد شامايا

    حوار يدور في مختلف الاوساط  السياسية سواءً في الولايات المتحدة الامريكية  أو خارجها ؟ عن مسألة باراك أوباما الذي فاز في المرحلة الاولى . وأن فاز في المرحلة...
التفاصيل

أيها الأسلام / المسيح حي بينكم / بقلم : سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا نعم كتبنا وكتبوا مئات لا بل آلاف المقالات حول العراق الجديد ! والعيش المشترك واللغة والتاريخ والحضارة المشتركة , والزاد والملح ! ولكن الظاهر أن قوى الظلام لها رأي آخر بما...
التفاصيل

التسامح والسماح وحرية الراي / بقلم : سمير اسطيفو شبلا

التسامح والسماح وحرية الراي سمير اسطيفو شبلا     لاس فيغاس التسامح هو موقف عملي ,ولكن من حيث المبدا هو طريقة في التفكير يتساهل احتراما منه لضمير وحرية الراي عند...
التفاصيل

كيف يستقيم الظل والعود اعوج/ وديع زورا

    مازالت  كرة  القدم  حول  الارض  تحتفظ  ببريقها  الأخاذ  ولمعانها  الساحر  ومازال  الجمهور العراقي ...
التفاصيل

التصور الخاطئ ان الكلــدان طائفة دينية / بقلم : الدكتور عبد الله مرقس رابي

التصور الخاطىء ان الكلدان طائفة دينية الدكتور عبدالله مرقس رابي استاذ جامعي- كندا يتكون المجتمع البشري من مجتمعات متباينة في عناصرها...
التفاصيل

البطاركة الاجلاء المهندس زيا ايشو يناديكم / بقلم : سمير شبلا

  سمبر اسطيفو شبلا    لاس فيغاس المقدمة : - نشر موقع عينكاوة كوم ليوم 28 - 12 - 06 رد بعنوان قراءة هادئة في قرائة هادئة وهي مقالة يرد فيها المهندس على قرائتي للبيان...
التفاصيل