اختطاف المطران فرج رحو اختطاف للهوية العراقية / بقلم : باسل اودو
 

أختطاف المطران فرج رحّو .

أختطاف للهوية الوطنية العراقية .

باسل أودو .

 

لا يزال ، وبشكل غير طبيعي ومتصاعد ، يتم غض النظر عن الظلم الممارس على بنات وأبناء الشعب المسيحي وباقي المجموعات السّكانية ألتي أصطلح على تسميتها بالأقليات القومية والأثنية والدينية .

 

غض النظر هذا من قبل الدولة والحكومة ، يوحي لتلك المجموعات ، وكأن هناك رغبة مشتركة بين منفّذي الأعمال الأجرامية ومتصدّري الفكر الحكومي السائد وميليشياتهم ، رغبة مشتركة للخلاص من هويّة أساسية

للعراق ، أرّقت ولا تزال تؤرّق مدّعي امتلاك تأريخ العراق الثقافي والحضاري ، وتثبيت تواريخ انطلاق حضارية يتم أستقطاعها عنوة عن ما سبقها من حضارة وثقافة وعلوم . متجاهلين ان من يستقطع ويبتعد عن الحقيقة ، ولو لمرة ، ولأغراض وأهداف تعصّبية ، طائفية ودينية وقومية ، فسيجيز الأستقطاع لمرات أخرى ، ولنفس الأهداف . كسارق يقنع نفسه بأنها المرة الأولى والأخيرة ولن تتكرر ، الاّ أنه يجد نفسه مستمرا في السرقة .

المجموعة الأرهابية ألتي سرقت وأختطفت المطران فرج رحّو وثلاثة أبطال من مؤمني دينه وعناصر قوميته ،

لا تختلف في فكرها وتوجّهها عن فكر وتوجّه ميليشيات أخرى تمتلك حرية أكبر في التحرك والتنفيذ والتقنية ، فالهدف واحد ... الأيغال في محو مكونات الهوية الوطنية العراقية ، لحين تفريغ السّاحة السكانية من المكونات الأخرى ، عبر التهجير القسري والقتل ، لحين الوصول الى أصطفافين متضادّين ، والحسم الوهمي للصراع بينهما .

 

هذه هي اللوحة الواقعية ألتي يقدمها لنا الوضع السياسي والأجتماعي العراقي ، كنتيجة لمنهج فكري ارهابي وهابي متخلف ، ولأسلوب معالجة حكومي ينطلق من تعصّب طائفي يحيل أسباب الصراع السياسي والأجتماعي

وتدهور الوضع العام في الوطن ، الى خلفيات صراع في أزمنة سحيقة .

 

هذا المنهج وأسلوب المعالجة ، لا يشمل الجهات الحكومية وحدها ، وأنما يشترك معها كل من لا يؤمن بالدراسة العلمية والمحايدة ، والأستفادة من تجارب التأريخ وتجارب البلدان والحضارات .

 

فرج رحّو ورفاقه ، لم يكونوا الأولين ، ولن يكونوا الأخيرين ، ليسوا حدثا تاريخيا غير متكرر عبر الأزمان ، أنهم نتائج أفكار التّعصب الفكري العفن المشترك بين بعض الجميع ، ولكنهم ، وللأسف لم يكونوا المتعصّبين ، ولكنها الجريمة ساعة تعمي عيون وعقول منفّذيها .

 

منفّذوا الجرائم ، هم مشرّعي الأختلاف والخلاف والتّعصب والأستعلاء وأمتلاك الحقيقة الأبدية ، مشرّعي وهم الخلاص من الآخر بالأرهاب والقتل .

 

هكذا قدّمت تجارب تأريخنا الوطني العراقي ، منذ الفتوحات مرورا بخلافات الفكر والفقه وانتهاء غير متحقق ، ينتظر الجميع نهايته ، والى حيث .

 

علينا معالجة أوضاعنا القومية والدينية والأثنية والعرقية والطائفية ، بكل جرأة ، اسلاما ومسيحيين ، اكرادا وعربا وكلدان وآشوريين وصابئة والجميع ، وبعيدا عن المجاملات ، عبر مشروع ما يسّمى بالمصالحة الوطنية ، واعتماد العراق وتأريخه وثقافته وحضارته أولا ، وأبعاد الأنحياز القومي والأقليمي المفروض عبر ثقافات غريبة علينا وغير حقبقية .

 

علينا أولا تثبيت وأحترام هويات مكوناتنا الوطنية ، وعدم تنسيب أصداراتها ومناشءها الى جهات خارج وطننا ، لكي نحقق الأشتراك في الأنتماء الوطني ، ونعترف بأسهام الجميع في نشأة حضارة العراق وأستمرارية وجوده ، لا أن يدّعي طرف أمتياز ما ، ويمارس عبر قناعته بهذا الأمتياز ، أضطهاده ، أو مدّعيا الديمقراطية ، فيتفضل عليه ببعض المجاملات ( الدستورية والقانونية )

 

كل تجارب الديكتاتوريات والأضطهاد أثبتت ، أن الأنظمة الشوفينية كانت ولا تزال ، أنظمة ذات أقلية أجتماعية ، والأقلية الأجتماعية لا تعني العدد السّكاني ، وانّما تعني الأعتماد على مكوّن سكّاني أجتماعي عبر أستخدامه في أضطهاد المكونات الأخرى ، ومهما بلغ حجمها ، عن طريق الأجهزة القمعية والبوليسية .

 

أن مبدأ التنافس والتعايش في بناء الأوطان لا بد أن يجد تعبيره في عراقنا ، لأن هذا العراق لم تتغير مكوناته منذ آلاف السنين ، ولم تستطع كل قوى التعصّب والأرهاب من تغيير أو أنهاء انتماءات مكوناته ، سواء بأصرار المكونات على المجابهة والصمود والألتصاق الغير طبيعي بالأرض العراقية ، أو بسبب هذا التضامن بين مكوناته ، أو بسبب الفشل الطبيعي لسياسة أبادة الشعوب والقوميات .

 

علينا أنهاء القطيعة مع تأريخنا ، علينا أنهاء القطيعة بين السياسي والمثقف ورجل الدين ، علينا أنهاء القطيعة بين الأفكار ، علينا أنهاء القطيعة بين التّخلف والتّقدم .

 

لا أستثني أحدا ، فالكل مطالب بوقفة مراجعة وتأمل ، الكل مطالب بالحفاظ على القمر ( العراق ) قبل سقوطه وتشظّيه كمرايا محطّمة ، الكل مطالب بأن لا يدعوا الظلال تكبر بين مكونات شعبنا ........... ونحتضر .

 

ماذا يحدث في عنايا : عن مجلة المسيرة / سمير شبلا

عن مجلة المسيرة في 6 - 11 - 06      المصدر كنيسة مار شربل  لاس فيغاس...
التفاصيل

اليوم الثاني !! / بقلم : هرمز كوهاري

قبل ما يزيد على عشرة سنوات شاهدت  في بغداد  فلما  على شريط   فيديو  بعنوان: [ اليوم  الثاني ] يبدو أنه كان يمثل  الحقبة التي  إ حتدم  فيها...
التفاصيل

اجل استاذ مسعود البارزاني إنها محاولة لوأد تجربة كردستان / بقلم حبيب تومي / اوسلو

أجل استاذ مسعود البارزاني إنها محاولة لوأد تجربة كردستان بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com عالم السياسة غريب عجيب ، فهنالك دائماً اهداف وأمور وقضايا تعلن على الملاء ، وتبقى الخبايا...
التفاصيل

نواقيس خطر الهجرة تقرع عالياً تنذر بنهاية شعب اصيل/ حبيب تومي - القوش

    ثمة من يرى في عنوان هذا المقال بعض المغالاة إذ كيف ينقرض شعب عريق من ترابه وأرضه وجذوره التاريخية تتأثل الى سحيق الأزمنة ؟ وهل من اليسير انهاء وجود شعب من ارضه ونحن...
التفاصيل

حكومتا العراق وأقليم كردستان معنيّتان بمنح الحكم الذاتي لمسيحيي العراق بقلم حبيب تومي

 حبيب تومي / اوسلو مقدمة جاء في رسالة البابا يوحنا بولص الثاني بشأن الأقليات في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للسلام :إن أحد الأشكال الأكثر مأساوية للتفرقة يرتكز على رفض الحق الأساسي...
التفاصيل

الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها / هرمز كوهاري

 الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار  لاغيرها .   هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com   هذه المجزرة الرهيبة التي أوقعت ضحايا أبرياء من العراقيين ، في مدينة...
التفاصيل

شيش عوازة ! / بقلم : جلال جرمكا

شيش عوازة !!! جلال چَـرمَگـا مابيدنا غير الكتابة ونشرها في الصحف والمواقع المحترمة .. ما العمل غير ـ حرق ألأعصاب ـ والصراخ والعويل؟؟؟ ... المعضلة ... لاردود على ألأقتراحات وألأستنكارات...
التفاصيل

دراسة احصائية تحدد عدد الكلدان في ديترويت

دراسة احصائية تحدد عدد الكلدان في ديترويت دراسة احصائية تحدد عدد الكلدان في ديترويت بحوالي 113.000 شخص كريك كروبا / ديترويت نيوز ويست بلومفيلد...
التفاصيل

الأسلاميون وضعوا الأسلام على المحك 1و2 / بقلم : سمير شبلا

الأسلاميويون وضعوا الاسلام على المحك سمير اسطيفو شبلا دراسة تحتاج الى بحث : نقدم هذه الدراسة الموضوعية لإيماننا بالعيش المشترك وقبول والإعتراف بالآخر ومهما كان هذا الآخر من دين ولون وشكل، وهذا...
التفاصيل

من قال أنَّ جورج دبليو بوش خسر الحرب على بابل ؟ / كتابات - المهندس / زيا أوديشو

      كل مَنْ يظن أن جورج بوش فشل في حربه التي أعلنها على بابل، فهو مخطىء كثيراً. كل مَنْ يعتقد أن جورج بوش وحليفه طوني بلير ومن خلفهما مستشاريهما وحكمائهما، هم أصحاب...
التفاصيل