إن مَن يخـون ابناء قـومه لا يستحـقّ الحـياة / بقلم : مايكل سيبي / سدني

 

mc

 

 

أتـذكر وأنا في الصف الرابع الابتدائي قـرأ لنا معـلمنا الألقـوشي ( المرحـوم الأسـتاذ جـرجـيس زرا ) قـصة عـلى ألسنة الطيور من كـتاب المطالعة العـربية عام 1958 . كان يقـرؤها بإيقاع مؤثـّر مفـعـم بالحـيوية ، والحركات الانفـعالية ترتسم عـلى وجهه ، أما قـلـْـبُه فـكان ينضح حُـباً لنا وقال : أراد صياد أن يصيد نوعاً من الطيور فـلم يفـلحْ ، فاشترى طيراً مشابها وهـو داخل قـفـصه (بعـد أن كان قـد وقع في الأسر) ووضعه عـند شبكة صيد مُحكـَمَة النصب ، فإذا اقـتربتْ منه الطيور يسحـب الصياد حـبلَ الشبكة لتطبق عـلى الطيور في داخـلها ، وانتظر بعـيدا والحـبل بيده وهـو يراقـب المكان المفـخـّخ دون أن يراه أحـد .

 أخـذ الطير يغـرّد من داخل قـفـصه ( بخـيانة لا تقـبل الشـك ) ويدعـو رفاقه إليه لقاء حـفـنات متعـفــّـنة يُـقـدّمها له صائده مما يتـناثر من مائدته ، فجاءت الطيور الأخرى نحـوَه فـشاهـدتـْه أسيراً داخـل قـفـصها الجـميل واقـتربتْ منه بهـدف اطلاق سراحه من الأسر ( لأنه إبن قـومها ، ثم هـذه هي الأصالة عـندها ) وفي تلك اللحـظة سحـب الصياد الحـبل فانتـفـضتْ الشبكة وأطبقـتْ عـلى باقي الطيور بداخـلها وأحـدثتْ ضجة وتصاعـد الغـبار بكـثرة فجاء الصياد منـتعـشاً ومتـبخـتراً ، وأمسك بالطيور واحـداً فـواحـداً ووضعها داخـل القـفـص مع الطير الأول . وعـندها صارت الطيور تـنـقـرُ رأسَ الطير الأول بمنقارها حـتى مات ولكـن بعـد فـوات الأوان ، ولما جاء الصياد ورأى المشهـدَ الحـزين قال : إن الطير يستحـقّ الموتَ فعـلاً ، فـمن يخـون ابناء قـومه لا يستحـق الحـياة .

 إن هـذه القـصة القـصيرة تــُذكـّرني بقـصة أخـرى عـنوانها : من يغـير جـلده يستحق الموت قـرأتها في مجـلة ( شـراغا ) الغـرّاء الصادرة في ألقـوش والتي قـدّمها لي صـديق في سـدني ، وإليكم ما جاء في تلك القـصة : يحكى أن صياداً ماهـراً قال لزوجـته يوماً : لستُ مكـتفـياً بصيد الغـزلان والأيائل عـن طريق قـتـلها بل أريدُ مسكَها وهي حـية . فـعـزم عـلى ذلك واصطاد أيلاً كبيرا فـسلخ جـلده وغـطـّى به جـسمه وتظاهـر وكأنه أيلٌ ووقـف عـند جـدول ماء تأتي الغزلان والأيائل لترتوي منه . ولما جاءت هـذه إلى الماء رأتْ هـذا الأيل الكبير (الذي بداخله الصياد) ولم تأبه به ظـناً منها بأنه واحـد مِـن جـماعـتها . وقـبل أن تقـترب إليه كثيرا كان هـنالك في الجانب الثاني من الجـدول صياد ثان وبيده بندقـيته مخـتـفـياً بين الأحـراش . فـلما رأى ذلك الصياد قـطيع الأيائل لفـتَ انتباهه الأيل الكبير فـرماه بطلقـتين ناريتين وأرْداه قـتيلاً ، فـفـرح وامتلأ غـبطة لصيده هـذا وهَـرْوَل إليه ليحـمله ، ولكـنه تفاجأ حـين عَـلـِم بأنه قـتل إنساناً . وقـبل أن يسلـّم القـتيل روحَه ،  شرح لصائده غايته من إرتدائه جـلد الأيل ، فـردّ عـليه الصيّـاد بقــَولِه الحـكـيم : إنّ مَن يُغـيّر جـلده يستحـقّ طلقـتين ناريتين في قـلبه .

 واليوم ونحـن نـتذكـّر ماضينا وكـيف تعَـلــّـمْـنا مِـن أساتذتـنا ، لابـدّ وأنْ نقـول لأنفـسـنا : ربما نحـن لم نسـتـفـدْ ، ولكـن قــُرّاءنا أفـضل منـّا فـقـد تــَشَـرّبوا مِـن حِـكـَم وأقـوال وقـصص آبائـنا وإرشادات أجـدادنا الذين هُـم مفـخـرة لـنا ، ولابـدّ وأن أصبحـوا حُـكـَماء بما يكـفـيهم لتوجـيهـنا نحـن البُسـطاء لأنـنا حـين لا نرى أمامنا ،  تـنحـرف ُخـطواتـنا وتـزلّ أقـدامَـنا ونـتيه طـريقــَـنا ، تـُرى ! هـل يـبخـلوا عـلينا فـيغـضّوا النظر عـنـّا ويتركـونـنا في متاهاتـنا ؟ أهـذه هي ثـمرة جـلساتـنا ، و مَـوَدّة لقاءاتـنا ، وأصوات قــَهْـقـهاتـنا ؟ ثم ! ألــَمْ نـتبادل الـ NaCl  والنشـأ عـلى الموائـد المشتركة بـينـنا ؟ أين العـيون المتلألـئة التي كـُـنـّا نـتـراشـق منها نظراتـنا ؟ والأكـفّ الحارة التي كـنا نـتصافـح بها ؟ هـل كـنا غافـلين ولا ندري بـبعـضنا ؟ فإن كانت هـكـذا ! فـتـلك مشـكـلتـنا ، وإن لا ، فـنحـن المُـخـطـئون عـلى أرضـنا ، ولكـن   نؤكـّد بأنـنا لم نـُخـطىء بحـقّ سمائـنا حـيث لمْ نغــَـيّر جـلدنا وهـذا يكـفـينا رفـعة الرأس لـنا .  

 

 

أيها ألأعلاميون في وطننا الجريح ... .. الكم الله !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جرمكا  ليست من ألأمور الغريبة حينما يتعرض المراسل الحربي أو المصور أو المخرج أو غيرهم الى نيران العدو وبالتالي ألأستشهاد في ساحة المعركة أو أصابته بجروح في مناطق مختلفة من جسمه .....
التفاصيل

هل سمعتم بشعب تخلى عن هويته القومية/ : وديع زورا

    في  عالمنا  المعاصر  كل  شعوب  الارض  تتطلع  الى  السلام  والصداقة  والتعاون  والاستقرار  ونبذ الحرب ،...
التفاصيل

ترفضون الحكم الذاتي لشعبنا .. إنها حقاً ضحالة سياسية/ حبيب تومي - القوش

    أيام كان في موقع عنكاوا باب التعليقات مفتوحاً على المقالات في المنبر السياسي والمنبر الحر ، قرأت تعليقاً لأحد القراء واستشيفت ان المعلق هو مسلم بدليل انه يحث قومه على...
التفاصيل

علم العراق : حضارة وتاريخ / بقلم : عامر فتوحي

عامر فتوحي في هذه الظروف الحالكة الظلمة التي تمر على شعبنا العراقي عامة وأبناء الطائفة المسيحية وبقية الأطياف الدينية الصغيرة المبتلاة بأمراء الدم والجريمة والجهالة والتخلف والظلام ، ربما يتسائل...
التفاصيل

وداعا ًراهب المسرح العراقي عادل كوركـيـس / موفق ساوا

       وداعا ًراهب المسرح العراقي عادل كوركـيـس موفق ساوا / سدني   انتقل الى رحمة الله يوم الأحد الموافق 4-5-2008 الفنان المسرحي عادل كوركيس... انتهى...
التفاصيل

المؤتمر الاشوري الموسع ، الحقوق والشروط/ منصور توما ياقو

بصراحة لم اكن اتطرق الى ما صدر من المجتمعين في المؤتمر الاشوري الموسع الذي انعقد في السويد – ستوكهولم ما بين 15 و 17 كانون الأول  ، حيث كنت قد اعتبرته مجرد مؤتمر ترفيهي لاشباع غرائز...
التفاصيل

لاتستغربوا عودة الجماعة الى الحكم !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

             أذا أستمرت الحالة كما هي آلآن ...        ...
التفاصيل

كـيف تأسّـست الكـنيسة الكاثوليكية للكـلدانيّـين في سـدني / بقلم : مايكل سيبي

بقـلم : سامي گـمّو / سـدني تقـديم : مايكل سـيـﭘـي بدأ الكـلدانيون بالوصول إلى أستراليا منذ ما يزيد عـلى 73 سنة ، فـقـد ذكـرتْ إحـداهـن  قـولاً...
التفاصيل

أوباما الكيني الاصل والكاثوليكي المذهب/ عماد شامايا

    حوار يدور في مختلف الاوساط  السياسية سواءً في الولايات المتحدة الامريكية  أو خارجها ؟ عن مسألة باراك أوباما الذي فاز في المرحلة الاولى . وأن فاز في المرحلة...
التفاصيل

أغاتي / الضربة للذبانة .. موعلى لحية القاضي* ..!!! / جلال جرمكا / سويسرا

        منذ ألأحتلال ولحد كتابة هذه السطور المملؤة بالأخطاء النحوية تسلم السادة الدرجة أسماءهم أدناه حقيبة وزارة الدفاع : ـ السيد على علاوي / مدني....
التفاصيل