شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق

الحلقة الرابعة

يا مَنْ تعتقدون بأنكم تخدمون العراق : بما إنكم تعتقدون بأن للعراق جناحان قويّان هما العرب والأكراد فكذلك بنفس الوقت يجب أن تفكروا وتؤمنوا بأن للعراق يجب أن يكون جناحان قويان آخران هما : الإسلام والمسيحية

أيها المتزمتون السلفيون : إن كنتم على المذهب الشيعي فهل تعرفون مَن هي نرجس النصرانية -  رض - ( مليكة ) ؟إنها زوجة الإمام الحسن العسكري وأم الإمام المهدي (ع) الذي هو الإمام الثاني عشر والأخير من أئمتكم . هذه الإمرأة أسمها الحقيقي هو مليكة بنت يشوع بن قيصر أمبراطور الروم , وهي من سلالة أحد تلامذة السيد المسيح له المجد المدعو شمعون ( بطرس الرسول ) .ألا تؤمنون بأن المهدي (ع) لم يمت وبأنه حي يرزق ويعيش مع الناس ؟ هذا الإنسان المقدس لديكم كانت أمه مسيحية ...أيها الإرهابيون : لقد تجردتم من الدين والأخلاق ... ولا تعرف الفضائل إليكم طريقاً ... وأختلط الأمر لديكم , فصرتم عشاق دماء ساديين ... نسيتم ذكر الله ... ففجرتم بيوت عبادته ... بالله عليكم ألم يعرف المسيحيون الإيمان والصوم والصلاة قبلكم بمئات السنين ؟ ألم يعبدوا الله قبلكم بمئات السنين ؟ ألم يستقبل رسولكم نصارى نجران في المسجد النبوي الشريف قبل عدة مئات من السنين ؟ ألا تعرفون بأن المسيحية هي وليدة هذه الأرض المقدسة ولم نقم بإستيرادها من روما ؟ ألم يولد المسيح من عذراء في بيت لحم الناصرة في فلسطين ؟ ألم يكن جدّه لإمّهِ عراقياً كلدانياً – إبراهيم أبو الأنبياء – وكان من الناصرية ومن مدينة المگير بالذات ؟ فلماذا كل هذه الحملة الشرسة على المسيحيين ؟ لماذا تهينوهم ؟ لماذا تخطفون كهنتهم ؟ وتفجرون أماكن عبادتهم ؟ وهل تعلمون بأنه منذ ظهور الدين الإسلامي منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام ولحد الآن لم يجرؤ أحداً أن يهدد المسيحيين بهدم كنائسهم أو تفجيرها أو قتل رجال الدين أو تشريد المسيحيين ؟ كنا أصحاب البلاد الأصليين ذوو الجاه والسلطة والتاريخ والتراث , أجدادنا هم الذين ضنعوا للعراق هويةً يفتخر بها وتراثاً يباهي به الدول وحضارةً تزهو على مدى الأعوام والسنين , ولكنكم جئتم بالقوة والسيف فحرمتمونا من طعم الحرية وجعلتم من وطننا سجناً لنا .إن لم يعش حُراً بِمَوطِنِهِ الفتى  ...  فَسَمِّ الفتى مَيّتاً وموطنه قبرا  منذ فترة تقدّر بعشرات أو مئات السنين أفل نجم المسيحية في العراق وتعرّض المسيحيون العراقيون بمختلف أنتماءاتهم القومية والمذهبية إلى ويلات ونكبات معروفة للقاصي والداني , وفي تلك الفترة الحالكة السواد أحرقت أكثر الكتب والمخطوطات التي كانت تحكي قصة تاريخ العراق الحقيقية , التوثيق المخطوط بيد من عاش تلك الفترة وأحداثها المؤلمة المرّة ولكن سلمت بعض الكتب التي كانت محفوظة في الأديرة والكنائس أو بعض ما وثّقه شهود العيان من رجال الدين والكهنة آنذاك أو ذكريات وأخبار تناقلتها الأفواه وسمعتها الآذان وحفظتها القلوب وقد طرق سمعي بأن أحد الكهنة في تلك الأيام الكاحلة السواد كان يوثق الأحداث يومأً بيوم فكان يكتبها على حواشي الكتاب المقدس , وبذلك تم حفظها من التلف .هل سمعتم بمجزرة صوريّة ؟؟؟ هذه المجزرة التي حدثت عام 1969 م في قرية صورية الواقعة في شمال العراق حينما أقدم الضابط عبد الكريم محمد الجحيشي ( حالياً يملك محل بيع أدوات أحتياطية للسيارات في مدينة الموصل ) بجمع كل أهل القرية بسبب أنفجار لغم تحت سيارة عسكرية مرّت قرب قريتهم , فجمع أهل القرية وفتح عليهم نار رشاشته الكلاشنكوف وحصدهم حصداً . يستبدل مخزن بمخزن آخر فيسقط قتلى آخرون ثم أشعل النار في سياج البستان لكي لا يهرب أحد ويحصل على عدد كبير من القتلى . فسقط صرعى هذا العمل الجبان نساء وشيوخ وعجزة وأطفال ورضّع , ثم دفنوا في مقابر جماعية ؟ هل تعرفون ذلك ؟ أم تتصورون بأن النظام أقام مقابر جماعية في الجنوب فقط ؟ هل تتصورون بأن المسيحيين كانوا أوفر حظاً منكطم في الحياة بشرف وكرامة ؟ هل تضطهدون المضطهّدين أم تنتقموا من الظالمين ؟ ما هي سيايتكم ؟ أنظروا كم هو مؤلم وجارح تاريخ عراقنا العظيم , لقد تجرع المسيحيون العراقيون كأس المرارة على مدى أجيالٍ متعددة و متعاقبة , وهم الذين بنوا وأسسوا أولى الحضارات في العالم وأجدادنا الكلدانيون العظام هم أصحاب العلم المقدس , فأهل البيت أصبحوا نزلاء والنزلاء أصبحوا مالكي الدار لا بشئ ولكن بقوة السلاح والقتل ,فمنذ القدم كان المسيحيون مضطهدون بيد إخوتهم الإسلام وقد أنتشرت الرسالة الإسلامية على حساب الدين المسيحي وأنتشرت اللغة العربية على حساب اللغة الآرامية أو الكلدانية , فهل آن الأوان بعد أن زال كابوس الظلم العدوان وزال معه الوحش الجاثم على صدور المطابع بمنعها من طبع أي كتاب يحكي القصة الحقيقية لتأسيس العراق العظيم ويروي لنا تاريخنا الحقيقي .هل نسيتم بأن أسس القومية العربية لم تُشيّد إلا على أيدي المفكرين المسيحيين , وإن الأدباء والعلماء المسيحيين هم الذين قادوا النهضة العربية .وهذا أبو نؤاس أيوجد أحداً لا يعرفه ؟ وهل وقفتم على قصيدته القافية ؟ أسمعوا ماذا يقول :بمعمودية الدير العتيق  ..... بمطرانها والجاثليق بشمعون بيوحنا بعيسى ...   بمار سرجس بالقس الشفيقبميلادِ المسيحِ يوم دنحٍ  ...  بباعوثا بتأدية الحقوق بهيكل بيعة الله المفدى ...    وقسّان أتوه من سحيقوبالناقوس في البيع اللواتي ... تقام بها الصلاة لدى الشروقبمريم بالمسيح وكل حِبْرٍ  .... حَواري على دين وثيقبرهبان الصوامعِ في ذراها ... أقاموا ثم في جهدٍ وضيق                                       الكلدان منذ بدء الزمان / عامر فتوحي / ص 137                                             الدنمارك في 15/9/2006
 

الحلول التوافقية ، صراعات مؤجلة/ هرمز كوهاري

    1 - عندما يشتد الخلاف بين الأحزاب في الدول العربية والإسلامية  الى القتال أو الإقتتال ، يحلس الوجهاء  ليتفقوا ويتوافقوا على تأجيل الألحام الى حين ، هذه هي...
التفاصيل

جزأتم العراق! اشطبوا اسمه وأسماءكم / بقلم : رشيد الخيون

ليس تجاوزاً إذا قيل إنه من عهد (أوروك) جلجامش، حيث نحت اسم العراق، وحتى قرار مجلس الشيوخ الأمريكاني (26 سبتمبر 2007) القاضي بتجزئة العراق، ولهذه البلاد نهايات قد يزيد عليها سلطان وقد ينقص...
التفاصيل

الأخت الفاضلة كاترين ميخائيل ..إنه تجنّي على الحكم الملكي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habibtomi@yahoo.com أقرأ المقالات التي يسطرها القلم الحر للزميلة الدكتورة كاترين ميخائيل  ، وفيها الكثير حول المرأة وحقوقها وعن المعضلات العويصة والرزايا التي ...
التفاصيل

الى قداسة البابا والرقم12 /بقلم : سمير شبلا

         سمير اسطيفو شبلا  لاس فيغاس     يتكون اسمك سيدي من12 حرفا ,الرقم 12 يرمز الى تلاميذ يسوع وبالتالي الى الكنيسة...
التفاصيل

العرب بين الشاطر والمشطور ! / بقلم : الدكتور سيار الجميل

د. سّيار الجميل  قرأت قبل قليل مقالة لأحد الاصدقاء يحدد سقف التناقضات التي تعترينا في منطقتنا بهذا الزمن الذي لم يزل العالم فيه ينتج المفاهيم والتشيؤات .. وقد انزوى كتابنا ومفكرونا لا ليشرحوا...
التفاصيل

النظام السياسي والقانون الدستوري في العراق (2) / سمير اسطيفو شبلا

    بدأنا بنشر عدة مقالات تخص القانون الدستوري وعلاقته بالنظام السياسي، واركان الدولة وخصائصها، والاساس القانوني لسلطة الدولة على اقليمها ومظاهر الخلاف بينهما، وسيادة...
التفاصيل

من يستحق جواز سفر دبلوماسي /عمو بابا ؟؟أم عوائل أعضاء البرلمان ؟؟؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / زيورخ علينا أن لانستغرب في بلد العجائب والغرائب / عراقنا الحالي /  .. حينما نقرأ أو نسمع أي خبر غريب.. ياماشاءالله كل ألأخبار عن الحكومة المنتخبة وبرلمان ألأحزاب...
التفاصيل

رجال دين أم جنرالات جيش ؟؟!! جلال جرمكا

حتى لا أتهم بالزندقة والكفر وألألحاد لابد أن أوضح بعض النقاط الأساسية    
التفاصيل

القوش وعنكاوا التباين في مواكبة الزمن/ حبيب تومي - القوش

      لم تشكل مغادرتي لألقوش من اجل الدراسة ومن ثم العمل الوظيفي عائقاً امام زياراتي المتكررة الى القوش ، وخشية على وشائج المودة من ان تضيع تحت ضغوط  مشاغل...
التفاصيل

هل لا زال منع التجوال قائما/ رعــــــد دكالي

      نشرت في الايام الأخيرة وعلى عدة مواقع عربيه وعراقية ومحلية مقالات تحمل عناوين مختلفة  كلها تتحدث عن ما يجري من مشاكل  قد تكون كبيرة في بعض...
التفاصيل