|
رد على الأستاذ أبرم شبيرا المحترم / نزار ملاخا |
|

الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تحية ومحبة وسلام
نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني
أخي الكريم ، لا أدري لماذا تخوض في مواضيع حسّاسة جداً لها أول وليس لها آخر ؟ نفرّق أكثر مما تجمع ، لها مساوئ وليس لها محاسن ، الخوض فيها لا يجدِ نفعاً لا للكلدان ولا للآثورين ( إخوتنا كلدان الجبال ) .ولا ادري اليوم هل سوف تستشهد بما حكاه لك المرحوم جدّك ، أم أن لك حكايا جديدة وذكريات جديدة عن مرحوم جديد تستشهد بما حكاه لك عندما كانوا يريدون تنويمك !!!
أيها الإخوة ، يومياً يطلُّ علينا السيد أبرم شبيّرا بمقالة أو تذكير أو تأريق ( من أرق لكون شغله الشاغل وأَرَقَهُ الأكبر هو القوش القلعة الكلدانية الأصيلة ، والكلدان على وجه الخصوص ، بما يخص تسميتهم وهويتهم ، وفي هذا المجال لا يسعني إلا أن أقدم الشكر والتقدير للأخ العزيز منصور توما ياقو الذي سبقني مشكورا بالرد على الأستاذ ابرم شبيرا . نعود لنتكلم مع الأستاذ أبرم شبيرا :
أيها الفاضل ، في بداية مقالك خضت في موضوع التسمية الكلدانية ، ولا أدري على أية وثيقة أو أي مرجع تاريخي أستندت ، أو ورد شئ مما أوردته أنت حول الكلدان وتسميتهم وقد جعلتها منذ عام 2000 ، في أول الأمر تخيل لي بأنك تقصد عام 2000 ق . م ولكني تفحصت الرقم جيداً فلم أر بعده أي شئ يدل على أنه قبل الميلاد لذلك ولربما أكون متوهماً بأنك تقصد بعد الميلاد ، لقد قلتَ ما نصه : " تبين بأنه إبتداْ من عام 2000 تقريباً بدأت دعوات قومية كلدانية تدعو إلى إعتبار الكلدان قومية مستقلة وتطالب بحقوق قومية وسياسية خاصة بها "
لا أدري هل قرأت ما جاء بمذكرات الشهيد الخالد توما توماس ، عندما ذكر بأن المسألة القومية عند الكلدان لا يمكن أن تمسح بجرة قلم ، لذلك أشيرك إلى قراءة مذكرات المناضل الألقوشي الكلداني الخالد توما توماس لتتأكد بنفسك ، وتتولد لديك القناعة بأن الدعوات القومية عند الكلدان ليست كما ذكرت في مقالتك ، سؤالي هو : على ماذا أستندتَ في قولك هذا ؟ وكيف عرفت بأن عام 2000 هو العام الحاسم لولادة الكلدان ؟ وأين كان الكلدان قبل هذا العام ؟ وهل في عام 2000 هبطوا من المريخ أم من كوكب الزهرة ؟؟؟؟
أود أن أجلب أنتباهك على أن سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو قد كتب بحثاً ودراسة مستفيضة في هذا المجال بعدة أقسام عنوانها " الهوية الكلدانية في الوثائق التاريخية " وبالأخص في القسم الثالث ، على ما أعتقد فإنه يشفي غليلك وتتعرف على كنيستك الحقيقية بشكل لا لبس فيه ، كما أن البحث يغنيك عن كل التساؤلات ، فلا داع لأن تسأل فهناك السؤال والجواب معاً ،
لقد ذكرت بأن بطريرك بابل على الكلدان في 1847 ولكنك نسيت متى تأسست الكنيسة الآثورية ولم تذكر لنا شيئاً عن ذلك ، لغرض أن أجلب أنتباهك إلى كنيستك يقول المطران مار سرهد يوسب جمو " إن الشطر الأنعزالي من كنيسة المشرق الذي أخذ يتسمى بعد العقد الثاني من القرن العشرين بالكنيسة الآثورية أو كنيسة الآثوريين "
هل نسيت ذلك أيها السيد ؟ أم أن جهلك بتاريخ كنيستك جعلك تضرب الحصى على كنائس الآخرين ؟
تقول " وتحديداً أتباع كنيسة الأم، الكنيسة "النسطورية".
الحقيقة لأول مرة أسمع بأن الكنيسة النسطورية هي الكنيسة الأم ؟ مَنْ قال لكَ هذا ؟؟؟ أين المرجع ؟ ما أسمه ؟ على أية حال إن كنتَ واثقاً فسوف آتيك بالحجة واليقين .
الكل يعلم بأن كنيسة المشرق وضع أسسها مار توما الرسول عن طريق تلميذيه مار ماري ومار أدي ، فأي من التلميذين كان نسطورياً ؟
ومَن هو الأقدم نسطورس أم مار ماري ومار أدي ؟؟؟؟ مطلوب الإجابة من أستاذنا الفاضل أبرم شبيرا ن ومرفوض رفضاً قاطعاً أن تقول جدّي حكى لي ذلك .
أليست الكنيسة النسطورية هي الكنيسة المنشقة عن كنيسة المشرق الأم بسبب بدعة نسطوريوس وتجاوزه على السيدة العذراء ، أليست هي الكنيسة التي رفضت الأعتراف بالثالوث الأقدس وإلوهية السيد المسيح له المجد وسري التجسد والفداء ؟
ألم يكن نسطوريوس هو المسبب الأول لأول أنشقاق حدث في الكنيسة الأم ؟
كان من المفروض بك أن تعرف هذه المعلومات الأولية عن تاريخ نشوء النسطورية وأن لا تقع في خطأ قاتل لا يحتاج إثباته إلى برهان . كما أنه يجب عليك وأنت الكاتب المعروف أن تثبت وتدعم ما تقول بمصادر تاريخية ومراجع معتمدة ، لا أن تكتب بدون أي دليل مجرد كتابة والغاية منها باتت معروفة ، وإني متأكد تمام التأكد بأنك لن تستطيع أن ترد أي واحدٍ منّا لإفتقارك إلى الدليل والمرجع ، ولكن كما أعتقد أن لهذه العملية أسباب ودوافع سوف تنكشف لاحقاً .
تقول " وعندما توفي البطريرك مار شمعون بولص في عام 1920 لم يكن لأتباعه كنيسة في بغداد لإجراء مراسيم الجنازة والدفن فطلبوا من البطريرك مار عمانوئيل الثاني بأجراء تلك المراسيم في كنيسة كلدانية غير أنه رفض طلبهم، فاضطروا اللجوء إلى الأرمن حيث تم قبول طلبهم وأجريت مراسيم الجنازة والدفن في الكنيسة الأرمنية. والموقف كان نفسه مع النازحين من حيكاري من أتباع كنيسة المشرق "النسطورية" في الموصل عشية إنتهاء الحرب الكونية الأولى حيث رفض الكلدان السماح لهم بإداء مراسيمهم الكنسية في الكنائس الكلدانية خوفاً من المشاكل التي ستأتيهم من جراء مشاركة هؤلاء في مقاومة السلطات العثمانية، وقضية تقرير مصير ولاية الموصل كانت لازالت قيد البحث حول عائديتها للعراق أم لتركيا، في حين سمحت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية لهم في إقامة قداديسهم في كنائسها. " هل هناك دليل يثبت أقوالك هذه ؟ أم أنها إفتراءات على الكنيسة الكلدانية وبطاركتها الشجعان ؟
أما ما ذكرت عن المغفور له البطريرك مار عمانوئيل يوسف الثاني والدور السياسي الكبير الذي لعبه في تقرير مصير لواء الموصل وتعيين عائديتها إلى العراق ، فهو الذي أرسل سكرتيره الخوري يوسف غنيمة إلى الأمم المتحدة ومعه كافة الوثائق والمستمسكات التي تؤكد عائدية ولاية الموصل إلى العراق .
ألم يكن هذا دوراً سياسياً ؟ ألم يكن دوراً سياسياً وكبيراً جداً يقوم به مثقف ديني وسياسي كلداني يتعلق بمصير العراق ودولة العراق ، والأهم من ذلك يتعلق بمصير مسيحيي العراق قاطبةً .
ألم يكن للبطريرك الكلداني دورٌ سياسي كبير في المذبحة الخاصة بالآثوريين والتي تسمى بمذبحة سميل ؟ والتي كان بطلها الفريق بكر صدقي ضد إخوتنا كلدان الجبال " الآثوريين " ولربما منهم أقرباؤك ، ألم يكن أقرباء البطريرك نفسه هم الذين دافعوا عن الآثوريين الهاربين من جحيم بكر صدقي ، وقد أقسم الألاقشة بأنهم لن يسلّموا أي شخص من الآثوريين إلا بعد العبور على جثة آخر طفل ألقوشي يدافع عنهم ويحمل السلاح لحمايتهم ليعيشوا بعز وكرامة ؟ ألم يكن الموقف السياسي والدور الكبير للبطريركط الكلداني أوقف مجزرة كادت أن تحدث في ألقوش ، ولو حدثت لكانت أمتداداً لمجزرة سميل .
ألم يمارس البطريرك الكلداني دوراً سياسياً وهو عضو في مجلس الأعيان العراقي منذ عام 1925 ولمدة تصل إلى عشرين عاماً ؟ ماذا تسمي هذه المواقف ؟ وكيف يمكن أن تُنسى مثل هذه المواقف ؟ يا أخي كن منصفاً قليلاً ولا تنكأ الجراح ، لأنه حقيقةً يؤلمنا أن نخوض في هذه المواضيع المؤلمة ونستعيد الذكريات الحزينة التي مر عليها زمن طويل ، نحن نريد نسيانها فلماذا تذكرنا بها ؟
تقول
"ما أن تأسست دولة العراق وأستقرت الأوضاع الاقليمية اختفت مطالب الكلدان ولم يعد أحد يطالب بحقوق معينة "
مَن قال لك هذا ؟ أي مصدر ذكر ذلك ؟ البطريرك الكلداني رفض مبايعة الأنكليز ، نعم رفض مبايعة المستعمر ، رفض أن يكون هو وشعبه في يد المستعمر ورقة يلعبون بها كيف ما يشاؤون ؟ يا أخي البطريرك إنسان ذكي وسياسي بارع لذلك قرر أن يكون مع العراق ، ومع شعب العراق ، لكونه أبن العراق ، وهوية شعبه هي هوية العراق الحقيقية ، لذلك رفض أن يصطف مع الأجنبي ضد أخيه أبن البلد ، وكان أن بايع العراق ، لذلك نرى اليوم الحقد الدفين منذ عدة عشرات من السنين يظهر ويطفو على السطح ليعلن بريمر بكل خبث ومكر ودهاء :
" خطر ببالي أن أبلغ العديد من المرشحين بأنهم لن يكونوا في عِداد المجلس ، أولاً البطريرك دلي زعيم طائفة المسيحيين الكلدان ..."
ألم تسأل نفسك لماذا أبعد بريمر الكلدان عن التمثيل في مجلس الحكم ؟ ألا تعتقد معي بأنها عقوبة للكلدان لموقفهم الوطني المشرف عند تأسيس الدولة العراقية ؟ أليست عقوبة لكونهم لم يبايعوا المحتل آنذاك ؟وبنفس الوقت هي مكافأة للغير لمجاراتهم الأنگليز .
ألم أقل لك يا سيد أبرم لماذا تجبرنا على أن نخوض في مواضيع مؤلمة !!!!
أنا أستغرب من هذا التناقض في حديثك ، فمرة تقول بأنه لا يوجد سياسي كلداني والآن ترجع وتقول :
" غير إن هذا الإبتعاد عن السياسة والمطالبة بإمتيازات لا يعني بأن بعض الشخصيات الكلدانية لم تحترف السياسة أو شاركت فيها، حيث كان البطريرك مار عمانوئيل الثاني عضواً في مجلس الإعيان (كان البرلمان العراقي يتكون من مجلسين: مجلس الإعيان ويختارهم الملك و مجلس النواب الذي ينتخب من قبل الشعب) إضافة إليه كان هناك شخص أو شخصين من الطائفة الكلدانية أعضاء في مجلس النواب "
أما عن مسألة علاقة الكلدان بمذبحة سميل ، فلا أعتقد بأن للكلدان علاقة بما جرى في سميل واسباب المذبحة معروف وقد أورده الكثير من المؤرخين ، ولكن أهل ألقوش الكلدانيين الأصلاء وقفوا وقفة مشرفة وبطولية ورجولية لم تتمكن غيرها من وقوف ذلك الموقف ، ويا ريت إخوتنا الآثوريين مثل السيد أبرم شبيرا ان يتذكروا تلك الوقفة البطولية لألقوش ويعترفوا بها إحقاقاً للحق ، وشهادةً للتاريخ . ودمتَ أخاً عزيزا
أخوك الكلداني الألقوشي ال>ي يفتخر بإنتمائه للقومية الكلدانية
نزار ملاخا
01/06/2008
|
|
|
|
| |