استهداف ثقافة وهوية الكلدان واستبدالها ؟؟؟ / بقلم : وديع زورا

Image

 

 

قال  خبراء  علم  النفس  الاجتماعي ، ان  تماهي  الانسان  بكل  الوان  الطيف  الفكري  والثقافي  مع  اية  مجموعة ،، مثلا ،، الطبقة  الاجتماعية ، او الجماعة  العرقية  القومية  او الاثنية ، هو  في  تعريفها  الأكثر  وضوحا  وشمولا  من  كل  العمليات  النفسية  المرتبطة  بالسلوك  الاجتماعي  والعاطفي  البشري  والتماهي  مع  ثقافة  المجموعة  المهيمنة  مثلا  :  يحاول  الانسان  ان  يستبطن  منظومة  النظريات  الخاصة  بالمجموعة ، ويعتبر  نفسه  احد  افرادها ، وهذا  يحدث  في  ضؤ  ذلك  التمثل  الثقافي ، وهذا  الاعتقاد  يشابه  مفهوم  تسمية  الهويات  المصنوعة ،، كهويات  مركبة ،، فهي  تؤشر  بالنسبة  اليه  او الاخرين  على  النفعية ، وتمثل  علامة  على  اختلال  التوازن  التوافقي ، الذي  يحدث  في  شروط  مادية  اجتماعية  محدده  تمارس  تأثيرا  كبيرا  على  الادراك  الذاتي  لهوية  الفرد  وثقافته  سواء  كان  هذا  الادراك  حقيقيا  ام  زائفا ، فرغم  طبيعتها  المركبة  والمصنوعة ، فان  مكونات  الكائن  البشري  تستطيع  ادراج  الانسان  في  سياقها   بل  حتى  اخضاعه

 هناك  كثرة  المبادرات  من  مجموعة  تمثل  الهوية  الاجتماعية  المبتكرة ، ومجموعة  هامشية  هشة ، تحتاج  إلى  الموازنة  حتى  تتماهى  مع  التغيير الاجتماعي ، وفي  مثل  هذه  الحالات ، فان  الاولى  تمثل  النواة  الثقافية  وتحتل  مركز  اللب  من  تلك  الهوية  الاجتماعية ، بينما  تمثل  الثانية  القشور الخارجية  وتحتل  الهامش  المتاح ، الاولى  مستحوذة  على  النسبة  العظمى  من  المكاسب  التي  تجنيها ، والثانية  تبحث  عن  ذلك ، الاولى  تملك  نفوذا  كبيرا  وصلاحيات  اضفاء  طابع  الشرعية  على  الثانية  او حرمانها  منها ،، وليس  باستطاع  اية  نظرية  منفردة  ان  تفسر التعقيد  المميز  ومشكلات  الهوية  في  مجتمعنا  المسيحي  العراقي ،، ولذلك  تنشأ  الضرورة  لصياغة  تركيبة  منها  جميعا  لتحقيق  هذه  الغاية ... كلداني  اشوري  سرياني ... واستنادا  الى  ما  سبق ، يمكن  للمرء  ان  يضع  اليد  علي  ثلاثة  عوامل  مؤثرة  تستطيع  اذا  ما  تفاعلت  جميعها  مع  بعضها  البعض  بشكل  جيد ، وان  تفسر  وتوضح  كل  هوية  اجتماعية : - العامل  الاول  هو  تفهم  المجموعة  لنفسها ،، العامل  الثاني  هو  تفهم  الاخرين  للمجموعة ،، العامل  الثالث  هو الاعتراف  او عدمه  من  قبل  قلب  الهوية  بهذه  المجموعة ،، اذا  تفاعلت  او  تبادلت  التأثير  هذه  العوامل  الثلاثة  بصورة  منسجمة  ومتكاملة ، اي  اذا  كان  تعريف  جمع  الناس  لها  اساسا ،، علميا  مقبولا  وواقعيا ،، واذا  كان  قلب  تلك  الهوية  يمنحها  اعترافه ، حينها  يمكن  يقال  ان  تلك  الجماعة  تعيش  في  توازن  ، وهنا  تتقدم  ادارة  النخبة  السياسية  والثقافية  لاعطاء  هذا  التوازن  معناه ، مزودا  الجماعة  بمنظومة  من  المعتقدات  والتقاليد  الاجتماعية  قد  تكون  معتقدات  واعراف  فكرية  ترتكز  على  النظريات  والمباديء  فتصنع  لها  قداسة  كقداسة  العقائد  الدينية ...

ويشهد  عالمنا  المعاصر  ثورة  اتصال  هائلة  وتطورا  تكنولوجيا  مثيرا  وثورة  معلوماتية  لا  حدود  لها  تشكل  بكل  معطياتها  الحالية  بداية  لعصر  جديد  يحمل  الينا  الكثير  من  المتغيرات  الضخمة  وتحولات  مذهلة  متسارعة  في  كثير  مواقعه  وجوانبه  وامتداداته  وخاصة  في  مجال  الاعلام   فاصبح   للاعلام  السمعي  والبصري  دور  هام  في  التأثير على  المجتمعات ، يلعب  التليفزيون  والاذاعة  والصحف  الالكترونية  دورا  كبيرا  في  حشد  اراء  الناس  واتجاهاتهم ، وفي  تكوين  ثقافة  القناعات  والقيم  والسلوكيات  التي  يسايرون  بها  حياتهم  الشخصية  والرأى  العام ، انه  سلاح  يستخدم  في  المعارك  السياسية  التي  تخوضها  الجهات  المسيطرة  على  الرأى  العام  دفاعا  عن  مصالحها  وفي  التمهيد  للخطوات  التي  تقرر الاقدام  عليها  حتى  تعد  الناس  على   قبولها ، ولهذا  لم  يكن  مستغربا  ان  تمتلك  بعض  المحطات  الفضائية  موارد  تفوق  ميزانيات  بعض  الدول  النامية

ومن  الصعب  على  الفرد  الكلداني  العادي  الذي  لا  يعلم  عن  امور السياسة  ان  يفقه  الوجه  الخفي  من  وراء  الاحداث  المعلنة  أمامه  على  شاشات  الفضائيات  المتحدثة  بما  يشابه  لغته ،، واللغة  هنا   تقتصر على  الهجاء  والمقصود  بها  انها  لا  تتحدث  عن  ثقافته  وهويته  ، فاللغة ،، اللهجة،،  ليست  اصطلاحات  خفية  بل  من  المفترض  ان  تكون  ذات  دلالات  اجتماعية  واعتبارات  معينة  تصل  للجمع  الغفير  ممن  يتحدثون  تلك  اللهجة  حتى  تصبح ،، لغة ،، اما  ما  هو  حاصل  الان  فلدينا  ألسنة  تتحدث  بما  يشبه  لغتنا  ولكنها  لا  تمت  بصلة  للغة  التي  نود  سمعها .. ولكنها  لغة  اعلامية  في  انتماءها  وهذا  يقودنا  للنظر  جيدا  ككتاب  ومفكرين  كلدان  في  اعادة  صياغة  ما  تم  هدمه  ونسفه  في  الحقبة  الزمنية  الفائتة ،، واعادة  الصالح  كما  كان ،،  وهذا  العمل  اعتبره  واجب  قومي  على  كل  قلم  واع ،، ويحمل  حبر الهوية  الكلدانية   في  دماءه ... فهل  لنا  ان  نصر على  لغتنا  الكلدانية ... والتي  يحاول  البعض  عبر  هذه  القنوات  الاعلامية  محوها ... وبالمصطلح  السائد  في  هذه  الحقبة  اجتثاثها

وهذه  اللهجة  الاعلامية  التي  تروج  نهارا  وليلا  من  على  الشاشات  الفضائية  الموجهة  للمستمع  والمشاهد  الكلداني ، ما هو الا  بداية  لهجمة  منظمة ، التي  يريدون  زرعها  فينا  ليتسنى  لهم  الاشارة  لمجتمعنا  الكلداني  بانه  مجتمع  فقير الثقافة ،، قد  لا  يراها  الكلدان  بالقدر الكاف ،، ولكنها  عميقة  الأثر  وتوابعها  اخطر  من  بداياته ،، هي  اذا  مسئولية  كبيرة  تلقي  بذاتها  على  عاهل  كل  من  يحمل  هموم  الهوية  الكلدانية ،، وتنتظر ان  يكون  حجر  بناء  في  هذا  الكيان  العظيم  الذي  اثمر على  مدى  قرون ( وانار العالم  بعد  ظلمت  الجهل ) والمطلوب  من  كل  من  لديه  قناعة  بلغته  الكلدانية  ان  يرفض  هذا  الفكر  بالفكر ، وان  يتمسك  بإيجابيات  ثقافته  ولغته  المحكية  وكما  اشرنا  ان  اللغة  ليست  الهجاء  بل  ثقافته  وموروثاته ، كي  تظل  الهوية  القومية  الكلدانية ... كائنة  حية

واعتقد  ان  اصطلاحات  العالم  قرية  صغيرة  ما  هو  إلا  نتاج  طبيعي  لهذا  الفكر  وما  يريد  ان  يصل  إليه ،، ولكن  الاخطر  في  هذا  المصطلح  تحديدا ،، هو  استهداف  الهوية  الثقافية  والقومية  والخصوصية  التي  يختص  بها  كل  مجتمع  من  عادات  وتقاليد  ولغة  محكية  لمدى  تاريخ  طويل ،، واستبدالها   باملاءات  لهجة  لا  يعلم  المتلقي  الكلداني  العادي  لها  ، والى  اين  ستصب  في  نهاية  المطاف ، ونعاود  تقييم  الذات  الكلدانية  ودفعها   نحو  الرقي  ولنتفق  على  ان  لنا  الحق  في  التعبير  دون  تجريح  او  اهانه

 

الحبُّ والصبر / حميد أبو عيسى

    حميد أبو عيسى
التفاصيل

قدرُ العراق / حميد أبو عيسى

قدرُ...
التفاصيل

الفيدرالية ليست حلاً سحرياً للعراق / بقلم : الدكتور سيّار الجميل

الفيدرالية ليست حّلاً سحرياً للعراق ! GMT 23:00:00 2008 الثلائاء 22 يناير البيان الاماراتية...
التفاصيل

مواطنون بلا وطن إإإ بقلم : صباح جولاغ

من العناصر المهمة التي يبنى عليها تقدم المجتمعات المتحضرة هو تاريخ هذه الشعوب والكيفية المثلى التي يتعاملون بها مع الاحداث التاريخية بايجابياتها وسلبياتها ، من  الصدق والصراحة
التفاصيل

تهجير المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من العراق .. ما العمل ؟

بقلم : حبيب تومي / اوسلوالعراق الذي أردناه خالياً من اسلحة الدمار الشامل ، سيكون خالياً من الأقليات الدينية غير الأسلامية .من نافلة القول ان معظم مدن العراق وبغداد بصورة خاصة ، باتت مسرحاً دموياً...
التفاصيل

كيف تحمون الشعب .. ولاتستطيعون حماية مقراتكم المحصنة ..؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا مع أستنكارنا لجميع العمليات ألأرهابية وتحت كافة المسميات .. نعم حينما يتعرض أبناء شعبنا الى أية محاولة أرهابية لابد من أن نستنكرها بشدة، ألأرهاب أرهاب .. نعم ألأرهاب...
التفاصيل

ثبات في اجتماع الكنائس المسيحية الخاص / بقلم : سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا shabasamir@yahoo.com • نشرنا في نهاية السنة الماضية وبداية السنة الحالية التي سنودعها بعد أيام معدودة ، عدة مقالات بعنوان "يامسيحيوا العراق إتحدوا / ج1 - ج2 - ج3 -...
التفاصيل

نداء من اجل مستقبل العراق والعراقيين / بقلم : الدكتور سيار الجميل

سّيار الجميل المبادئ لا تخضع للتعديلات نداء من اجل...
التفاصيل

سـؤال إلى يونادم كنـا ينتظر توضيحـا / بقلم : جميل روفائيل

سؤال الى يونادم كنا ينتظر توضيحاً  جميــل روفـائيــل ــــــــــــ       تـرددت بعـض الشـئ في نشـر هـذا الموضـوع وأجلتـه لأكثـر مـن شـهر منتـظرا أن...
التفاصيل

جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية / بقلم : مايكل سيبي / سدني

( ماضـيها وحـاضرهـا ) القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 ) ( الـجزء الـثاني -  إلى نـهاية عـام 2002 )  بقـلم مايـكل سيبي / سـدني في كـل دورة إنتخـابية...
التفاصيل