|
نبذة قصيرة : ان فيلم .. فتنة .. للمخرج الهولندي فيلدزر ،، قد قدم عبر خمسة عشر دقيقة صور كاريكاتورية دنماركية وأيات من القرأن تربط بصور ومشاهد قام بها مسلمون مثل ... قتل رعايا اجانب في العراق بطريقة بشعة ، ودعوات لقتل غير المسلمين من على منابر المساجد ، والتفجيرات التي قام بها الارهابين باسم الجهاد في دول غربية ، وبعض من ردود الافعال التي قام بها المسلمون في الشرق والغرب .
الفيلم يستعرض الواقع الاسلامي الحالي الذي يعبر مما يشاهده الانسان في البلدان العربية والاسلامية وهي علاقة الاسلام باعمال عنف علي مستوى التشريع والتطبيق التي لا يريد الكثير من علماء العرب والمسلمين اعادة التقصي والتحليل والتفسير فيها ، الامر الذي اوجد تناقضا بين الواقع الحالي وبين الاسلام الجاهز المعلب والمستورد من عهد صدر الاسلام الذي لا يمكن فتح مغالقه والنزول به على ارض الواقع ، والذي يعيق ويعطل خلايا المخ والتطور ويغتال شعلة الابتكار والابداع ، ما يحدث في الفيلم ليس الا توضيحا لأيات القرأن ... هي ليست اساءة لأنه لم يسىء فهم الأيات أو لم يتعمد اساءة فهم الأيات ، التفسير واضح للعنف ... قاتلوا . اضربوا فوق الاعناق . اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، إلى آخر اوامر الأيات البينات التي تعتبر في مفهوم ثقافة الإنسان الحديث عبارات تحض على العنف والكراهية
فتيه يقولون بكل تلقائية اليهود قردة وخنازير ، وانهم يكرهون اليهود ولا يطيقونهم وائمة وخطباء المساجد منادين بالجهاد ضد الصليبيين واليهود ويبشرون بقدوم الغزوة الكبري ضد الصهاينة اليهود كوعد الهي مكتوب ، حتي وان هم اختبوا وراء الشجر والحجر هتفة منادية ،، يا مسلم هذا يهودي ورائي فتعال اقتله ،، ونسمع دعائهم بان يهلك الله اليهود والنصارى ويشتت شملهم ،، وقاريء قرأن يقراء أيات بمقاتلة اليهود والنصارى والجهاد حتي يدخلوا الدين الحنيف او يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ،، هل اخترع غيرت فيلدرز شيئا من عنده في فليمه القصير ... فتنة ... اليست هذه هي تعاليم الكراهية والعنف والايذاء الذي يتعلمه كل مسلم منذ نعومة اظافره وتكون من اولي أيات بينات التي يتم تلقينها له ، وماذا عن اجراء عمليات غسيل المخ لأطفال ابرياء ، واقناعهم انهم اذا قتلوا انفسهم في عمل ارهابي ما هو الا الجهاد في سبيل الله ، وسوف يجازيهم الله ببنات الحور ، الاتي ما زلن منذ الان في انتظارهم في جنة الفردوس
ان العلة تكمن في ايمان المتشددين المتطرفين المسلمين باسمائهم المختلفة ، بان وضع الحياة الذي عاش فيه العرب المسلمون قبل اربعة عشر قرنا صالح لكل زمان ومكان وهو امر لا ينسجم كليا مع التعاليم الانسانية والاجتماعية المبنية على التقدم والتنمية ، وتبدل الأحوال والأزمنة والأمكنة في كل عصر ،، وحتى المسلمين الان في البلاد العربية وغيرها أسلموا بالوراثة لانهم نشأوا في بيوت مسلمة وما عرفوا اي ديانة اخرى ، أو بمعنى
آخر لم يكن لهم الخيار في اختيار عقيدتهم ،، وفيما بعد إذا حاول أي منهم الخروج من عقيدة الاسلام ، أعتبروه مرتداً وهدروا دمه كما فعل الخليفة أبو بكر قبل 1400 سنة ، وهناك أمثلة كثيرة من مصر والجزائر والكويت وباكستان وغيرها عن مسلمين حاولوا اعتناق المسيحية ووجدوا انفسهم دمهم مهدور ، حيث ان هذا القمع مبنى على حديث نبي المسلمين يقول من بدل دينه فاقتلوه !!!... ان العناصر الاساسية للشبه والقرب بين مفاهيم التكفير القديمة ومفاهيم التكفير الحديثة قائمة ومتكررة وان تباينت في الكلمة والعبارة ، والسبب في ذلك ان التكفير سلوك واحد وان اختلف في النص والتفاصيل ، فالخلفية الثقافية الاسلامية المؤسسة للتكفير هي سياسية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمصالح الاجتماعية التي تجد في مفهوم التكفير وسيلة من وسائلها الى التحقق واعتناق مبدأ التكفير الرائج حاليا باعتباره صوابا
وقد ربط فيلدرز بين هذه الايات الجهادية القتالية وبين التيارت الاسلامية المتطرفة المعاصرة ،، هل هو ربط شكلي قسري ؟ ام بالحقيقة واقع معاش اليست هي الأيات الجهادية التي يستشهد الارهابين بها وخاصة زعيم تنظيم القاعدة بن لادن ،، ومن خلال الأية القرأنية ( فأذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم) اوليست هي نفس الأيات الجهادية التي يحرض بها ائمة وخطباء المساجد الناس لشحنهم ضد النصاري واليهود ويتم تلقينها للطلاب في المدارس ، الم يصرح الامير السعودي محمد عبد الله الفيصل بان المناهج السعودية حرضت على كراهية الاخر وخرجت اجيالا من الارهابيين ... الفيلم فتنة ... علي قصره الشديد وعدم الدخول في ميدان التاريخ الاسلامي الجهادي الذي ارهب وروع البشرية في زمن الازمان ، الا انه يضع المسلمين وجها لوجه لكي يروا انفسهم بالمرايا على حقيقتها
من الذي بدأ بتفجير الحافلات وقنبلة الاجساد البشرية وترويع المدنيين ، اليست الجماعات الارهابية الاسلامية والعربية ، لماذا يزين المسلمون ارهابهم للدول الاخرى بتسمية غزوات وفتوحات .. ان المسؤولية تقع ايضآ علي التيار الاسلامي الارهابي حيث ان تفجير مبني في منهاتن وقتل ما يزيد عن الفان وخمسمائة انسان برئ بضربة واحدة ولد شعور مؤلم وحذر وريبة من المسلمين المهاجرين ووصل هذا الشعور عند البعض الي حد الاحباط والغضب ،، التفجيرات في اسبانيا ،، القطار،، وفي بريطانيا ،، قطارات الانفاق ،، ايضا تفجيرات اسكتلندا ،، المطار ،، علي يد واحد في خلية متطرفة ارهابية كلهم من اطباء ومتعلمين مسلمين من المهاحرين واختصاصي المعامل الطبية وسط دهشة الناس وحيرتهم وسؤال ارتفع الي اعلي الكون خلاصته اذا كان المتعلمون والاطباء الميسورين علي استعداد للقيام بمثل تلك العمليات الارهابية ومجازر قتل ناس ابرياء فماذا يفعل الآخرون؟
بغض النظر عن خصوصية موقف المخرج غيرت فيلدرز من المهاجرين الي هولندا ، الا ان ربط الاحداث من خلال أيات قرأنية التي تحرض علي العنف و كراهية النصارى واليهود وقتالهم وبين التيار الاسلامي الارهابي المعاصر ، التي ترهب العالم بالتفجيرات وقطع الرؤوس وهو ربط واقع معاصر ، ويعكس واقع معاش لان هذه التنظيمات الارهابية تستلهم في سور وأيات قرأنية وتستند عليها كمرجعية شرعية تبرر هذه الاعمال بتصريح رباني حسب النصوص الاسلامية ... وعلي الاجندة السياسية ربما اراد المخرج الهولندي ان يبعث برسالة تنبيه الى الغرب كي يحدو من تدفق المهاجرين المسلمين
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|