الحركة الديمقراطية الآشورية وفوبيا النقد البنّاء / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

Image
 

هناك من يقول ان قول الحق يفقدك الكثير من الأصدقاء إن لم يكن جميعهم ، وهذا ما يحصل لي ، يبدو انني سأخسر المزيد من الأصدقاء لأنني أكتب ما أرى فيه الحقيقة . ولست هنا بصدد الدفاع عن نفسي ، لكن كتوضيح أنني لست شاعراً هجائياً او مداحاً ، إنما اكتب بما أرى فيه الحق وأثبت كلامي بما يتوفر لدي من معلومات ومصادر اعتمد عليها ، وإن كان هذا الكلام يغضب او يسعد شريحة معينة فأنا مقتنع بما أكتب وحالما يقنعني احدهم بخطأي فإنني سأعتذر له امام القارئ الكريم .
 وفي معرض كتاباتي المتواضعة ، المفارقة ، ان تكون ردود الأفعال العنيفة ـ والأرهاب اللفظي كما وصفته في مقال سابق ـ تأتيني ( فقط ) من المركب الذي يقل رواد الحركة الديمقراطية الآشورية ومن يتغزلون بخطابهم السياسي والفكري  . لكن رد الفعل العنيف هذا وفوبيا النقد ليس له هذا الوقع على جهات اخرى من تنظيمات شعبنا ولا يصدر منها ردود فعل عنيفة غير عادية . 
المشروع النقدي الذي اميل اليه في كتابة المقال ، ولقد تناولت فيه جهات عديدة ـ وانا هنا اتكلم عن القضايا التي تخص شعبنا وليس المقالات التي اكتبها بالشؤون العراقية العامة ـ لقد كتبت عن قناة عشتار وقلت انها منحازة الى الخطاب الاشوري ، وينبغي ان تكون حيادية ومنصفة بين مكوناة شعبنا من الآشوريين والآرمن والكــــلدان والسريان ، فليس معقولاً ان يلبس المذيع او المذيعة  ازياء القوش او تلكيف او بغديدا ولكنه ( ولكنها ) تنفر من لهجة القوش او بغديدا فتتكلم الآشورية فحسب وهذا يعتبر نوع من الضحك على الذقـون . لماذا تنفر من لهجتنا الكلدانية ؟ في حين يغلف المذيع بأزياء لمدن وقرى
 كلدانيــــة ، وأنا ليس أمامي إلا ان اقول الحقيقة بأن المذيع الذي يلبس ملابس القوش ينبغي ان يتكلم بلغة القوش عندها سوف لا نحتاج الى مترجم وهذا ينطبق على المدن الأخرى . 
 اوجه نقدي لشرائح متمكنة مادياً من شعبنا الكلداني وهي لا تعمل شيئاً لشعبنا الكلداني ، وأنتقد شرائح شعبنا الكلداني ايضاً لعدم مؤازرتها لأحزابنا الكلدانية التي تعمل في الساحة السياسية العراقية وأوجه نقداً لكتابنا الكلدانيين لسكوتهم عن حقيقة تهميش شعبنا بيد أشقائنا .
 ووجهت كلمات النقد للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وعن طريقة توزيع المساعدات وفي امور أخرى ، وأوجه النقد اللاذع لمن يحمل الفكر القومي الشمولي الأديولوجي لمن يكتب المعادلة الساذجة التافهة بقوله الآشورية تعني المذاهب الدينية الكلدانية والسريانية والنسطورية ، وهؤلاء قد تربوا وتدربوا بالمدرسة القومية الشوفينية العنصرية التي تلغي كل الأقوام وتبقي قومها المتفوق ، والأحزاب الآشورية القومية تدور في فلك هذه الفكرة المقيتة مع الأسف . وهؤلاء الذين يطلقون مثل هذه الخرافات يعلمون جيداً ان هناك مذاهب مسيحية معلومة هي البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس والنسطورية ، ولا يوجد مذهب كنسي يعرف بالمذهب الكلداني ويعرفون تمام المعرفة انهم ( لا أقول يكذبون ) وإنما هم غير صادقين مع انفسهم ومع الآخرين .
غالباً ما ادعو الى التمسك بمبادئ حرية الأقليات التي تقرها لوائح ونصوص حقوق الأنسان ، لكن يبدو ان الأحزاب القومية الآشورية لم يطلعوا على هذه اللوائح في حياتهم .
الحركة الديمقراطية الآشورية يفترض ان يكون لها صدر واسع لسماع ونقاش أي خطاب نقدي للحركة ، أن هاجس الخوف الذي يؤرق الحركة عن كل كلمة نقد تقال هنا او هناك أمر يدعو الى الدهشة ، فالمؤكد ان الحركة الديمقراطية الآشورية  يقودها بشر مثلنا وهم معرضون لاحتمالية الخطأ  والصواب في قراراتهم ، ولا يمكن ان يكونوا في منأى عن متناول المنتقدين .
 مع الأسف خطاب الحركة الديمقراطية الآشورية لا يتسم بالواقعية وهي تلجأ إما الى الممانعة وهي حجب الأقلام الناقدة لخاطبها ، وهي او كتابها لا يواجهون الحجة بالحجة او الكلمة بالكلمة إنما يواجهون الحجة بالتهمة ، ونحن الكلدانيين تواجهنا لائحة اتهاماتهم لنا على فرض اننا نعمل على تشظي مكوناة شعبنا وهذه تهمة ليست من الصغائر .
 من المفارقات الغربية ان منابر الحركة الديمقرطية الآشورية تحجب مقالاتي في حين تنشر المقالات التي ترد على مقالاتي النقدية وهذه عملية لا أخلاقية بموجب مبدأ حرية الرأي والرأي الآخر  .
 زعمت في مقال سابق ان اكيتو عيد بابلي كلداني وأنه زوّر وجعل منه عيد آشوري بحت ولم يتصدى لي كاتب وأثبت بطلان ما زعمته بمصادر تاريخية . زعمت ان الحركة الديمقراطية اشتركت في الثورة الكردية لكننا لم نسمع عن خوضها لمعركة ضد القوات الحكومية ، في حين انا مستعد ان اسرد المعارك التي خضناها مع المرحوم توما توماس والشهيد هرمز ملك جكو . لقد انبرى بعضهم تضامناً مع الحركة الديمقراطية الآشورية فلم يعد ينشر مقالات حبيب تومي ، وبعضهم يجعل من حبيب تومي عدواً للاشوريين ( كذا ) ، هذه هي الردود على مقالاتي النقدية ألم اقل ان الكلمة تواجه بالتهمة .
 وأقول للحركة الديمقراطية الآشورية ان هذه اساليب غير ديمقراطية بالتعامل مع الآخر ، فطروحات الحركة انها حركة علمانية  ديمقراطية ليبرالية ونتمنى ان تكون كذلك لخدمة وطننا العراقي وخدمة شعبنا .
فإن كنتم تحترمون حقوق الأنسان وحقوق الأقليات وتحترمون  من يقول ان قوميتي آشورية فعليكم ان تحترموا بنفس المقدار من يقول ان قوميتي كلدانية فالقومية الآشورية ليست افضل من القومية الكلدانية العراقية الأصيلة ، الغريب العجيب هذه الحقيقة :
 العرب ، الأكراد  يعترفون بالقومية الكلدانية الأصيلة .
 المندائيون ، السريان، الأرمن، اليزيدية ، الشبك، السنة، الشيعة ، التركمان ،الدستور العراقي . كل مكوناة الشعب العراقي تعترف بالقومية الكلدانية العراقية الأصيلة باستثناء القوميين الآشوريين من بين جميع مكوناة الشعب العراقي لهم هذا الموقف الغريب العجيب . علماً ان الفكر الأثوري وجد له موطئ قدم في  العراق وفي التاريخ المعاصر بعد الحرب العالمية الأولى ، والكلدانية كانت موجودة في كل العصور .
 نحن جميعاً عراقيين وإن كان لكم الحقوق في المناداة بالقومية الآشورية فلنا الحقوق بالمناداة بقوميتنا الكلدانية ، وإن اردتم ان نكون جميعاً تحت مظلة قومية واحدة فلا يوجد افضل من اللفظة الكلدانية التي كانت القومية العراقية الأصيلة منذ اقدم العصور الى اليوم  .
وأتمنى ان يكون لنا مساحة لسماع الآخر وقبوله ، ليس كما نريده نحن وإنما كما هو . هذه هي جذور الديمقراطية والدعوة للعمل المشترك او للوحدة المنشودة بين مكوناة شعبنا الأصيل .
 حبيب تومي / اوسلو
 

 
 

 

جراح تللسقف وسام على صدورالشرفاء / بقلم : سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا shabasamir@yahoo.com للمرة الثانية تجبرين على وضع وسام شرف أيتها العزيزة تلسقف، ها هن خواتك يشاركن في تضميد جراحك، كانت أختك تلكيف السباقة في ازالت آثار الجريمة الوحشية،وها...
التفاصيل

في بيتنا .. هيفاء وهبي .. / بقلم : جلال جرمكا

  في بيتنا .. هيفاء وهبي ...!!!   جلال چَـرمَگا   لعل عنوان المقال قريب من عنوان الفلم العربي ( في بيتنا رجل) والذي كان من أفلام أيام العز في السينما...
التفاصيل

الاعجاز في ضرب النساء / رعدالحافظ

في صغري تلقيت تربية دينية متشددة وصارمة منذ السادسة من عمري وأجبرني الوالد على الصوم والصلاة ليسبق الحديث الذي يقول مروهم على الصلاة في السابعة وإضربوهم عليها في العاشرة , ومع أنه كان...
التفاصيل

المطران ابراهيم ابراهيم والمطران سرهد جموفي المجلس القومي الكلداني والزميل حبيب تومي/ يعكوب ابونا

يعكوب ابونا   في مقالين للصديق حبيب تومي الاول ( مؤتمر المجلس القومي الكلداني تظاهرة قومية رائعة ).. والثاني ((مؤتمر المجلس القومي الكلداني اين السريان والآشوريين ؟ ...))..  تحدث...
التفاصيل

نعم حبيب تومي علينا ايصال قضيتنا الى ضمير الأنسانية / بقلم شماشا أنور صليوا سبّي

 بقلم : شماشا أنور صليوا سبي بسبب ما لحق بشعبنا السرياني الكلداني الآشوري من مآسي ومظالم ولا يزال . توجهوا نحو الغرب القارس بالمشاعر والطبيعة ، فكانوا أوائل الشعوب ممن دفعوا ضريبة مخططات...
التفاصيل

من يحمي المسيحيين من الذئاب البشرية ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

 habeebtomi@yahoo.com    الأنسان .. هذا الكائن الفريد بقي لغزاً يطلق في  وصفه شتى المسميات . انه كائن اجتماعي ، وحيوان ناطق ، وحيوان سياسي ، وحيوان صانع الآلة ، وحيوان...
التفاصيل

ضحايا العنفِ والغدر / حميد أبو عيسى

ضحايا العنفِ والغدر                       حميد أبو...
التفاصيل

ماذا تعني عبارة " ابناء شعبنا" ؟ / بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني   " سكوتي لا يعني جهلي بما يدور حولي "   ما زال الحديث عن معنى هذه العبارة مبهماً وغير واضح المعالم ، وذلك لأن المسالك...
التفاصيل

أي دولة هذه الدولة/ عمرصبري كتمتو

    مرة أخرى يطل علينا رئيسنا أبو مازن اطلالة بشر وتفاؤل وحبور, وهذه المرة ليس وحده وانما برفقة الدكتورة الآنسة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية, ويعدنا معها بأن الحل...
التفاصيل

جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية / بقلم مايكل سيبي

( ماضـيها وحـاضرهـا ) القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 ) ( الـجزء الـثالث -  إلى نـهاية عـام 2003 )  الإنتخابات التي لم أحـضرْها :عـند مشارف عـام 2003...
التفاصيل