إستغاثة .. من يُنقذ شعبنا ؟/ بقلم ادورد ميرزا

 ادورد ميرزا
استاذ جامعي
 
 MALPANAH
 
 
بغداد مدينة السلام اضحى السلام بعيدا عن محياها حيث العنف يتربص بها ليل نهر
,وثقافة لم يكن البغداديون بل العراقيون اجمعهم يعرفونها .. الا وهي ثقافة التهجير
وقطع وشائج الوصال والتداخل الإجتماعي ما بين اطياف ومكونات المجتمع التي اخذت من
عمرهم ردحا من الزمن .

فالمسيحيون العراقيون على اختلاف انتماءاتهم القومية والمذهبية , هم سكان بلاد ما
بين النهرين الأصليين , لم يكونوا عن منأى التهجير الإظطراري والقسري الذي يعصف
بالعراق هروبا من واقع امني مضطرب وخوفا من المجهول , حتى بات كل يبحث عن سبيل آمن
له ولعائلته بعيدا عن القتل والخراب , فلجأ بعضهم الى الخارج وبقى آخرون بانتظار
الخلاص .
 
هذه الأقلية والتي عانت من ظلم انظمة الحكم التي تعاقبت على حكم العراق منذ الحكم
العثماني والى  الحكم الحالي , ما زالت مجهولة المصير بالرغم من قيام بعض من قادة
احزابها وكنائسها بالتأييد والمساندة المطلقة لمن حكمها الى هذا اليوم المظلم والذي
اصبح فيه العراق وشعبه المسالم والآمن رهينة الأهواء والأمزجة الطائفية .
ان الحرب الأخيرة كما هو واضح لم تحقق الخير والأمان للشعب العراقي ولم تحقق الرفاه
والأمان للأقليات , حيث انتهت , ولم نلمس منها سوى البؤس والأحزان .. فقد تم على يد
المتخلفين الطائفيين تدمير كل ما بناه العراقيون من حجر وحديد حتى وصل الأمر الى
تدمير الشخصية العراقية وثقافتها والى تشويش الوعي الوطني للشعب العراقي ، فحلت
الصراعات الطائفية بين كل الطوائف الدينية والمكونات القومية , وبات السني يذبح
الشيعي والكردي يحقد على العربي والعكس بالعكس حتى وصل الأمر لإختطاف وتصفية وتهجير
خيرة العراقيين الأبرياء من الأساتذة والعلماء من جميع المكونات .

لكن المؤسف ان يقع المسيحيون الآمنون ضحية خلافات الأخرين !, فقتل من قتل وهجر من
هجر واختطف واغتصب وسلب العديد من ابناءهم الأبرياء الشرفاء ، حتى بات في كل محافظة
مقبرة جماعية , كل ذلك يحدث امام انظار حكامنا المؤمنون حيث القرآن الكريم بيد
والسيف باليد الأخرى , ويدعون دون خجل انهم قادة انتخبهم الشعب العراقي لحكمهم !
هؤلاء المؤمنون لم يحرك احدا منهم ساكنا ليجد حلا يحمي شعبهم ويرضي ربهم على الأقل
, فهم يجيدون الخطب والتصريحات التي تلقي اللوم على هذا الطرف او ذاك بشكل غير
واقعي ولا منطقي , اما البحث عن ما يخدم سلامة وأمن شعبهم واستمرار رفاهيته فهم
بعيدون عنها .
 
إن الإنتماء الى الوطن موقف مقدس لا يتعارض مع المسميات الدينية او القومية , حيث
في الوطنية تنصهر كل المسميات لتفصح المواطنة عن وجودها في وجدان العراقيين والتي
أفداها المخلصون العراقيون الأوائل بدمائهم منذ الاف السنين .
وإذا كان محرما اليوم على العراقي الأصيل الذي ولد وعاش على ارض { ما بين النهرين }
ان يتفاخر ويعلن انه عراقي فقط  وغير طائفي ولا مذهبي .. فاليعلم انه ينتمي الى
اعظم حضارة عرفتها البشرية حيث لم تكن هناك طائفة ولا مذهب .... أنها ثقافة السلام
وعنوان الحقيقة !
 
وفي خضم هذه الفوضى والصراعات وعدم الإستقرار , يطل علينا خبر تزوير جوازات عراقية
في سفارة العراق في دولة السويد الآمنة وشاطر من يعرف اهداف هذا المشروع ومن يقف
وراءه !

كما نسمع هنا وهناك ودون حياء دعوات لقيام نظام فدرالي او حكم ذاتي كحل دائمي للوضع
العراقي الجديد , لكن الحقيقة هي ان الفدرالية وما يشبهها والتي ينادي بها البعض لا
تعدو سوى كونها مشاريع تحقق مصالح فئات معينة ليس لها اي علاقة بمصالح وحقوق الفئات
الأخرى ومنهم المسيحيون المنتمون لحضارة بابل وآشور ذو الأصول القومية , فالأجدر
بنا البحث عن صيغة عمل سياسية تضمن حقوق وسلامة الجميع وتقضي على التمايز الذي
يعتبر مصدرا لنشوب الخلافات التي تتحرك لتصبح صراعات على السلطة والتي تؤدي الى ما
لا يحمد عقباه من قتل ودمار والغاء وتهجير , ولذلك فان مشاريع الفدرالية وما يشبهها
ذات المصالح الفئوية ليست حلا ناجعا لأن النزاعات والخلافات  ستبقى قائمة ما دام
التمايز المذهبي او العرقي باق دون حل !
 
وحيث ان الأبرياء من العراقيين اليوم ينتمون الى ديانات متعددة ويمتهنون مهن متنوعة
يتعرضون اليوم للقتل او الإختطاف او التهجير في اي لحظة , ندعو جميع العراقيين
المخلصين لإيصال نداء استغاثتهم الى مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في هيئة
الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية للإسراع لإنقاذ من تبقى منهم
من الموت والهلاك المحتم , حيث كما يبدو ان اميركا لا تسمع استغاثات رؤوساء العرب
ولا استغاثات العراقيين الشرفاء .
 

معاناة شعبنا الكلداني من بول بريمر الى الزوعا الى رابي عمانوئيل يوخنا / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

المقدمة الحقيقة التي لا مناص منها ان الشعب العراقي برمته تعرض الى شتى صنوف القهر والظلم والأختطاف والقتل والأبتزاز والتهجير وما الى ذلك ، وما طال الأقليات الدينية كان اكثر ايلاماً وقسوة حتى...
التفاصيل

الأب يوسف حبي والكنيسة وعمى الألوان / بقلم : سمير شبلا

بمناسبة ذكرى رحيلك السادسة أخي سمير اسطيفو شبلاً shabasamir@yahoo.com طبعاً ستبقى أخي الى ما حييت ، وستكون معلمي مهما تقدمت ، وشمعة في طريقي إن ظللت ، نم قرير العين يا أستاذي وصديقي...
التفاصيل

المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني / ج 2 / بقلم : نزار ملاخا

    المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني / الجزء الثاني نزار ملاخا  وضعت مسودة النظام الداخلي للمجلس من قبل أعضاء الهيئة التأسيسية الذين أصبحوا في المؤتمر...
التفاصيل

حاجات الأمة / عبدالله النوفلي

  الكثير من كتابنا الأعزاء يحاولون الكتابة عن الأمة ومستقبلها وواقعها الذي هو مؤلم في بعض الجوانب ويحاول النهوض في جوانب أخرى، وكلي ثقة أنهم يحاولون وبإخلاص من أجل مستقبل أفضل وأن ترتقي أمة...
التفاصيل

هذيانات عراقية – بقلم / د . زهير المخ

    هناك مقولة عراقية مفادها أن الراغب في دفع الأوضاع إلى حرب أهلية لم ينجح، لكنه مستمر في محاولاته. وتنطوي هذه المقولة على قدر كبير من الصحة، وإن كانت لا تدفع المرء إلى...
التفاصيل

هنيئا لأعضاء خابور الكلدانية في مهرجانها الثقافي الأول / سـدني/ بقلم : مايكل سيبي

  ألف تهـنـئة للروّاد السـبّاقـين ، أعـضاء الهـيئة الإدارية لجـمعـية خابور الكـلـدانية لنجاحـهـم في تـنظيم أول مهـرجان ثـقافي الذي إفـتـتـحـه سـيادة المطـران جـبرائيل كـسّـاب أسـقـف أستراليا...
التفاصيل

دولة علمانية ديمقراطية في العراق ! ولكن كيف ؟ / بقلم هرمز كوهاري

دولة علمانية ديمقراطية في العراق !   ولكن   كيف..؟      هرمز كوهاري...
التفاصيل

الجاسوسة الشقراء الجميلة قد تصبح رئيسة للوزراء !!.. ولم لاء؟؟ / جلال چـرمگـا - سويسرا

  في عالم الجاسوية كما يرويها التأريخ القديم والحديث وحتى في ألأفلام الهوليودية وغيرها ، تكون عمر الجاسوسة قصير!!. ما أن تنهي مهمتها والتي تكلفها الكثير من المتاعب وغيرها!! بعدها...
التفاصيل

الرئيس / مام جلال يسبب بقطع الكهرباء عن عدد من الدول ألأوربية !!. / جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا / سويسرا    الكهرباء .. تلك النعمة المستعصية و التي حـُرم منها أهلنا في العراق ومنذ زمن بعيد...تعتبر من ألأمور المتوفرة في أنحاء العالم ، ولايوجد شىء أسمها ( برمجة...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق 2

رسالة إلى الإرهابيين بقلم / نزار ملاخا/ الدنمارك الحلقة الثانية  الكثير من المثقفين واللغويين العراقيين والعرب يعرفون الأب أنستاس ماري الكرملي ولكن الكثير من السلفيين...
التفاصيل