لماذا يهاجر العراقيون .../ ادورد ميرزا

 
MALPANAH

ادورد ميرزا
استاذ جامعي مستقل


والأصح لماذا يهرب العراقيون ..
اكد خبراء اميركان واخرين من هيئة الأمم المتحدة بانه لم يحدث في الشرق الأوسط منذ

خمسون عاما اي منذ هجرة الفلسطينيين عن ديارهم في اسرائيل .. هجرة مأساوية كالتي
تحدث اليوم للعراقيين .
والسؤال الكبير والذي لم يجرء احد من القائمين على حكم العراق الإجابة عليه هو ..
لماذا يهرب العراقيون , لكن البعض من الأجوبة الساذجة جاءت لتقول انها هجرة للعمل
وللعيش الرغيد , ويصفها آخرون ... انها للسياحة وزيارة الأقارب ..
لكن هذا لا يهمني فكثيرين منهم متخوفون من قول الحقيقة ولا اريد ان اصفهم
بالمنتفعين , لأن قول الحقيقة قد يكلفهم ذلك فقدان منصبهم بل وحتى حياتهم , ومهما
يكن فالحقيقة لن تغيب طويلا !
لماذا يهرب العراقيون , سؤال بدون جواب , أحقاً لم يعد العراقي قادراً على العيش في
وطنه , وهل صحيح ان ميليشيات الحكومة التي انتخبتها الملايين متورطة في ايذاء شرائح
معينة من ابناء وبنات العراقيين ومساهمة في الفوضى الحاصلة , وهل كل ما جرى للعراق
من تدمير وقتل وتهجير سببها اميركا ومن ساهم معها من فصائل طائفية غير وطنية ,
كثيرون من العراقيين أجابوا بنعم وبعضهم قال انها ليست كذلك , ويبقى السؤال المحيّر
لماذا اذن يهرب العراقيون .
ولكن أليس غريباً في دولة محررة وفي ظل حكومة منتخبة أن يستمر هروب مواطنيها وبشكل
يومي ومستمر وتحت علمها وانظارها ومن دون ان تحرك ساكنا , الم يكن الأجدر ووفق منطق
العقلانية والنزاهة ان تقوم ولو باجراء دبلوماسي ان تعترف وبكل هدوء بعدم كفاءتها
او على الأقل الإعتراف بان الإنتخابات التي جاءت بهم الى السلطة قد تم تزويرها على
يد عملاء اجانب , اليس الأفضل للحكومة ان تقول ان بعضا من وزراءها لم يكونوا بمستوى
المسؤولية والنزاهة والوطنية  !!
الا تعلم الحكومة ان شعبها يقتل ويهجر ويسلب على يد بعض من ميليشيات باتت معروفة
وتنسب لأحزاب فاعلة في وسطها , اليس دخول تنظيم القاعدة الى الأراضي العراق دليل
على انها فاقدة السيادة والسيطرة على حدود الوطن , اليس لنا الحق ان نشك بان هناك
تواطئ مع المحررين انفسهم , الا تشم الحكومة رائحة دم الأطفال والنساء والرجال
المغدورين , ام انها تشك في ان هؤلاء الأبرياء بشر من كوكب آخر !
ثم الا تعتقد هذه الحكومة انها مرشحة مستقبلا للمحاسبة كما حوسب نظام صدام .
لقد اصبح الهروب ظاهرة نتلمس أخطارها كل يوم , وان ناقوس الخطر قد دقته اقلام
الشرفاء من العراقيين حتى وصل الأمر للطلب من العراقيين أن لا يغادروا البيت والوطن
حتى لو كلفهم ذلك حياتهم , فالعراقيون يلاقون القتل والإختطاف والتهجير يوميا , ليس
لذنب اقترفوه انما لأنهم شرفاء يعشقون العراق ولأن وطنيتهم تجاوزت مفهوم الدين
والمكان .
لماذا لا يريد ان يفهم { البعض } من ساسة العراق الجدد ان الشعور بالوطنية ليست
كلمات تردد ولا فتاوى ودعوات ولطم على الصدور ولا هي سكاكين وخناجر وتعليق صور
الرؤوساء والمعممين .  الوطنية ليست مسرحا للطقوس وللخيالات , فالوطن محبة ومشاعر
ومكان للحياة , انه جنة الله على الأرض , الوطن يتيح لك حقوق انسانية طبيعية , وهو
مكان منامك يعطيك بقدر ما يأخذ منك , انه حقوق وواجبات .... كيف السبيل لتفهمون !
تساءل ارهقنا جميعا .. لماذا يهرب العراقيون , وما الذي يجعلهم ترك بيوتهم
واصدقاءهم وكل الأشياء الجميلة التي تربطهم بالوطن أليس لأنهم بدون حماية حكومية
رسمية وينتظرون الموت على يد منظمات ارهابية احيانا وطائفية احيانا اخرى , اليس
الهروب خارج الوطن اكثر امانا ليأخذ العراقي فرصته في المساوات والحياة , اليس بقاء
الوطن حلما جميلا في ذاكرة العراقي وهو في الغربة أفضل الف مرة من أن يبقى في وطنه
ملاحقا ويصبح الوطن في نظره مكانا كالسجن موبوءا بالمجرمين والقتلة , هل سأل
الحاكمون المنتخبون انفسهم لماذا يهرب العراقيون ؟
كل يوم يهرب اكثر الفي عراقي افراد وعائلات , منهم من يرى في محافظات شمال الوطن
اكثر استقرارا وهدوءا , فيما يرى آخرون ان اللحاق باقاربهم واصدقاءهم في دول العرب
والغرب اكثر انتعاشا وحقوقا , وبمعادلة بسيطة تستطيعون ان تتعرفوا على عدد الهاربين
شهريا , وعن حجم الكارثة الإنسانية التي ستحل بهم مستقبلا .
تدعي الحكومة الباسلة بان الملايين من العراقيين البالغين ذهبوا الى صناديق
الإنتخابات وادلوا باصواتهم تأييدا لهم , وقد انتخبهم العراقيون بكل حرية لقيادتهم
.... , ترى لماذا اذن هربت هذه الملايين التي يزعمون انها انتخبتهم .... كيف يجرء
الناطق بلسان الحكومة العراقية ان يصرح فيقول { هذا غير صحيح } .. وبالمناسبة فقد
اصبحت مفردة { هذا غير صحيح } ملازمة للناطق باسم الحكومة , فكل ما يجري في العراق
وتقر به الإدارة الأمريكية والبريطانية وكاميرات الأعداء قبل الأصدقاء وآخرها ما
كشفته قناة بريطانية عن فرق الموت , وما يجري في سفارات العراق من تزوير للجوزات كل
هذا الفساد يجري وناطقنا الرسمي الوسيم يطل علينا بتصريحاته....وفي كل مقابلاته
ليقول ان { هذا غير صحيح } وان العراقيين بخير ويعيشون اسعد ايامهم وان ما تشاهدونه
او تسمعونه فهو كذب ونفاق لأننا جئنا بالديمقراطية لإنقاذ شعب العراق ... يبدو ان
الناطق باسم الحكومة منهمك في مشاهدة افلام الكارتون , اما ما يحدث من مشاهد قتل
وذبح وتهجير حقيقية فهو بعيد عنها ... سامحه الله .
ونعيد للتذكير لسيادة الناطق الرسمي .. بان اكثر من اربعة ملايين من العراقيين
الشرفاء بينهم أساتذة وعلماء ورجال دين ومن مختلف المهن هم الأن هاربون خارج البيت
والوطن ..يا سيادة الناطق .. في العراق يقتل العلماء والأساتذة ويهجر الآمنون من
بيوتهم .. يا سيادة الناطق .. ان كنتم صادقين ومخلصين وقد جئتم لإنقاذ العراق ولنشر
الديمقراطية , نناشدكم ان تطلبوا من اميركا لإعادة النظر بكم وبحكومتكم لإنقاذ شعب
العراق من الموت والتهجير اولا واخيرا .
ان إعادة الأمان والإستقرار الذي كان ينعم به العراقيين على اختلاف انتماءاتهم ,
يتطلب قرارا امريكيا حازما وجريئا وسريعا .. يبدء
بابعاد كل الساسة المتورطين في تبني الإتجاهات الطائفية والمذهبية والعنصرية .
وتشكيل حكومة جديدة من الكفاءات الأكاديمية المستقلة حصريا , واعادة الإنتخابات .
واخيرا ايقاف العمل بالدستور لحين كتابة دستور حضاري جديد يتماشى مع متطلبات العصر
.
هذا هو الحل الأمثل لإستقرار العراق والمنطقة , وعندها فقط سيعود العراق للعراقيون
سالما معافى , ويعود العراقيون كما كانوا من زاخو الى الفاو اخوة متآلفين متآخين
دون تمييز وبعيدين عن إرهاب الطائفية والمذهبية والعنصرية المقيتة .

 

الديمقراطية : بطون وأفواه، و..! / هرمز كوهاري

  سئل طبيب روسي   يقيم  في السويد ،عن رأيه في النظامين  السابق و الحالي   فقال :  " قديما  في النظام الشيوعي  كانت ...
التفاصيل

الكــلداني الشهم / كريم علكة ودوره في إعمار دور العبادة لمسلمي مدينة السليمانية / بقلم : جلال جرمكا

الكلداني الشهم / كريم علكة* ودوره في أعمار دور العبادة لمسلمي مدينة السليمانية !! جلال چرمگا / سويسرا   قبل فترة قرأت خبرا حول قيام أحد ألأخوة ألأيزيدية من ناحية / بعشيقة في...
التفاصيل

لسنا مع إعدام قاتل الأسقف "رحو" / سمير اسطيفو شبلا

    خبر اعدام قاتل الشهيد الأسقف "رحو" أثار اشمئزاز الكثيرين من العراقيين الشرفاء الطيبين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص والكلدان بشكل أخص! نعم هناك من يتقاطع مع...
التفاصيل

تاريخ العراق بين التعّصب والتشويه !! / بقلم : الدكتور سيّار الجميل

د. سيّار الجميل ان قياس احكام التاريخ لا يمكنها ان تتم بمعزل عن اتساع الرؤية وقوة المنهج ومقارنة للاحداث وتثبّت من الوقائع .. ولعل من اسوأ ما تترّبى عليه الاجيال ان تمتلئ عقولها بالتحيزات وتتشّبع...
التفاصيل

إلى من يسلّم توما توماس عصا البريــد / بقلم سمير القس يونان

بقلم سمير القس يونان  
التفاصيل

هيفاء وهبي .. تأسر أسرائيلياً وتعود به الى لبنان ..!!! / جلال چرمگا / سويسرا

      في هذا الزمن الردىء حيث كل شىء نحو السىء لابل ألأسؤ وفي كافة مجالات الحياة السياسية والعسكرية وألأقتصادية وألأجتماعية وغيرها... فلانستغرب من أية أخبار فيها...
التفاصيل

نعم ..لابد من محاكمة الرئيس ...!!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَـا / سويسرا وفق كل الشرائع السماوية والقوانين وألأنظمة يكون رئيس الدولة أو الحكومة هو المسؤل ألأول وألأخير عن وطنه وشعبه .. لذلك ترى الرؤساء ورؤساء الحكومات يؤدون القسم من...
التفاصيل

حقوق الأنسان أداة لتقييم ادمية الدولة / بفلم : سمير شبلا

حقوق الأنسان أداة لتقييم آدمية الدولة سمير اسطيفو شَبْلاّ نعم انه تقييم لأنسانية آدم الذي إحتضن حواء من وسطه، ولم يعطها من أي مكان آخر من جسمه، والا كان قد فقد هو أيضاً آدميته إن كان قد...
التفاصيل

طروحات الأخ ابرم شبيرا والقوش ومأساة الآثوريين عام 1933 ( 2 ) الحلقة الثانية/حبيب تومي - اوسلو

    القضية الآثورية والحوادث الدموية التي رافقتها في عام 1933 لم تكن في منأى عن الحراك السياسي في العراق في تلك المرحلة ، كان يراد للجيش العراقي ان يحقق ملحمة وطنية ،...
التفاصيل

الأنفال صفحة مظلمة من التاريخ العراقي ( لا ) لتكرارها / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الأنفال صفحة مظلمة من التاريخ العراقي ( لا ) لتكرارها  بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com أصدقائي وأقراني من الجيل العراقي الذي تعدى عمره...
التفاصيل