عراقنا وعراقهم / بقلم : عبد الله النوفلي

وكما يقولون المهتمون: الكتاب يُقرأ من عنوانه، فإن عنوان مقالتي جاء ليفهم القاريء اللبيب المضمون لما أبغيه فقط من الكلمتين (عراقنا وعراقهم) وبغية عدم ألحاق الحيرة بالقاريء سنحاول تقريب وجهة النظر هذه بالشرح والتحليل وتقديم المعونة لمن يهمه الأمر بالقراءة والوصول إلى القناعات التي تخدم العراق، وموضوعنا اليوم يمكن التوسع به من خلال اتجاهات مختلفة ومتنوعة لكي نوصل للقاريء الفارق بين الحالة التي يطمح لها الانسان العراقي المخلص والمؤمن بمستقبل حر وشريف لبلده مقابل صورة للعراق تلك التي يريدها له الأشرار والذين لا هم لهم سوى الكسب غير المشروع على حساب أبنائه البررة المخلصين وعلى حساب دمائهم وأرواحهم.
وحتى لا يحير القاريء أزاء هذا فإنني أقصد بعراقنا أي العراق الذي ينشده المخلصون .. عراق الحب .. التآخي .. التسامح .. العمل والتقدم، وعراقهم المقصود به هو عراق السير في الدروب المظلمة والذي ينتشر الشر بين حنايا أزقته ورائحة الموت تنبعث من أحيائه بحيث أصبحت الجثث المجهولة وأعمال العنف والقتل والارهاب وصلت حدا لا يمكن السكوت عليه وفاحت رائحته ولم يعد بالامكان أخفاء الأمر أو التغاضي عنه.
إذا نحن نبحث عن عراقنا وتسليط الأضواء الكاشفة عليه وعلى نقاط الاشعاع الثقافي والفكري والعلمي والاجتماعي الموجودة وتسري مع دم أبنائه والتي علاها الغبار وبدأت تختنق لتنطفيء وتعيش في ظلام دامس لا قرار له وتلك تكون الخسارة :
.. فنحن نريد للعراق أن يكون حرا أبيا وهم يريدونه عراقا خنوعا ذليلا لا حول له ولا قوة.
.. نحن نريد العراق واحة غنّاء لأبنائه يعيشون على الخير والمحبة والتعاون والألفة وبقلوب متحدة وأيادي متشابكة للنهوض به وبأبنائه لكي يضعون معا القدم والخطوة الوثقى في طريق المستقبل المشرق، بينما هم يريدون عراقا متفرقا منزويا يعمل أبناؤه فرادى، تتقاطع أهدافهم .. يتربص أحدهم بالآخر لكي ]ُلحق الأذى به ولكي يسلبه حياته أو مقتنياته، يريدون لأبنائهم أن يكونوا متفرقين كي تسهل السيطرة عليهم وأخضاعهم حتى لا يعرفون لطريق المستقبل سبيلا ويقتنعون بكفاف العيش وبما يرمون لهم تجار الحروب من فتات فائض عن موائدهم.
.. نريد عراقا يسترجع لقب أرض السواد بحيث تكتسي أرضه حلّة خضراء ويكون بذلك مصدرا ثقة لأبنائه بأن مستقبلهم ومستقبل أولادهم مضمون وإن خيرات بلدهم  تكفيهم لسنين طوال بما يملكه العراق من أرضٍ خصبة ومياه عذبة وهواء عليل وصافِ وشمس أغنى بها الله سماءه ومنها ممكن أن نلحق بركب التطور واستغلال هذه الطاقة الهائلة التي منَّ بها الله لنا عوضا عن أي مصدر آخر للطاقة هو ناضب لا محالة بعد زمن، وهم يريدون لهذه الأرض أن تصبح بورا تعلوها الملوحة، قاحلة .. عطشى .. يعيش عليها العراقيون محرومين من الخيرات .. خائفين على مستقبلهم، يشكون الضمأ ولا يضمنون الغد ولا بعده ويولون أنظارهم نحو من يقدم لهم المساعدات أذلاء وينظرون إلى الأراضي البعيدة كي يجدون منفذا يهربون من عراقهم إلى البعيد لأنهم لا يجدون في عراقهم سوى الهواء (السموم) الذي يقضي بالموت على كل حياة سواء من الحيوان أو النبات، ويريدون للعراق أن يبقى تابعا للأجنبي، عليلا ينتظر من يوفر له الدواء والعون كي يساعده على النهوض .
.. يريدون أفراغ المخازن العظيمة التي امتلأت بها عقول العراقيين من علماء ومفكرين وكتّاب ومبدعين في كافة المجالات الفنية والثقافية والعلمية والرياضية وحتى الحرفية؛ فكم اسم كان من بين المتميزين بمهنته بين أقرانه من دول الجوار أو العالم، حاربوا الأطباء والمهندسين .. قتلوا الأساتذة والأطباء، والمقاولين ولم يسلم منهم لا الغني ولا الفقير، انتشرت رائحة الموت في كل مكان، هكذا يريدون لعراقهم أن يكون خاليا من الابداع .. ذليلا .. مستهلكا .. يرضى بالفتات ولا يفكر بشيء سوى أن يبقى حيا.
لكن عراقنا أزاء ذلك شيء مختلف وفي معادلات الحياة الصحيحة يجب أن ينتصر الخير على الشر ويجب أن ينتصر عراقنا على عراقهم ولابد للحياة
أن تعود بالجريان بالأسلوب الطبيعي ولابد لنا أن نسبح مع التيار وإن اقتضت الضرورة أن تكون أحيانا ضده ويستوجب علينا بذل مجهودا أكبر فيجب ان لا نتردد بغية انتصار العراق الذي هو عراق الخير والمحبة والامل ويندحر الأعداء وتختفي الهجمة الصفراء ويتم وأد العنف والقضاء عليه كي تعود السماء صافية وخالية من كل الغيوم السوداء التي تلبدت وحجبت شمس الحرية ورب المجد سيكون حليف الناس المؤمنين الذين لا يألون جهدا في سبيل أعلاء كلمة الحق ولا بد للباطل أن يكون زهوقا.
عبدالله النوفلي
17 نيسان 2008
 

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق 8 / بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / الدنمارك الحلقة الثامنة يا أهل الحيرة ويا أهل النجف :   هل نسيتم هند بنت النعمان بن المنذر ملك الحيرة , تزوجت من شاعرٍ مسيحي يدعى عدي بن زيد العبادي ثم قتله النعمان...
التفاصيل

القوش ما أحلى الرجـوع اليـكِ/ حبيب تومي - القوش

    كان السائق الشاب الكردي الذي نقلني بسيارته من جسر ابراهيم الخليل في زاخو الى القوش يسرع بسيارته الجديدة وهي تلتهم الطريق ، وهو ( السائق ) لا يدري ان قلبي يخفق بتسارع...
التفاصيل

بالروح .. بالدم .. نفديك يا ... قنبر ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا قد يستغرب القارىء الكريم من ـ عناوين ـ كتاباتي .. ولكن بعد القراءة سيكون في جانبي وليس معارضاَ ، أو منتقداَ .. ولكن بعد ألأنتهاء من المقالة كلها !!. يبدو أن ألأخوة...
التفاصيل

أين تقف قضية المسيحيين العراقيين / بقلم : سعد عليبك

 أين تقف قضية المسيحيين العراقيين؟   سعد عليبك/ ملبورن saad_touma@hotmail.com   لم يحدث في التاريخ ان تم حل قضية وفق رغبات أصحابها استناداً فقط  الى قيم الحق و...
التفاصيل

الاشوريين والدعوه القوميه/ ضياء عابد اسمرو

  في الفتره الاخيره كثرة الاقلام الاشوريه بالكتابه عن القوميه , وكلما اردنا معرفة ماهية مبادي واهداف هذه القوميه نجدها غير واضحه ومتناقضه , ربما لعدم وضوحها عند الكاتب نفسه . كلما نبدا...
التفاصيل

فتاوي وأنت ماشي في زمن العولمة بالبيذنجان .. وتاليها يا حمدان؟؟!! / جلال چرمگا

  أجمل وأجرأ من كتب حول ظاهرة ( فتاوي أخرزمان ) قرأته قبل أيام للكاتب المبدع ألأستاذ الدكتور / أحمد أبو مطر تحت عنوان : فقهاء التجهيل و فتاوي حسب الطلب! .   ...
التفاصيل

كلام السيد كنا .. هل ازعج الحكومة ؟ بقلم : أدوزد ميرزا

  ادورد ميرزا اكاديمي مستقل ثم هل فهمت الحكومة ما ذهب اليه السيد عضو مجلس النواب العراقي , وكما توصفه الحكومة ممثل المسيحيين .... يقول السيد يوناذم كنة ... ...انتهى النص. اما...
التفاصيل

الى متى قتل واختطاف حمامات السلام ؟ يا خسارة / بقلم : جلال جرمكا

الى متى قتل وأختطاف حمامات السلام ...؟؟ ياخسارة ..؟؟ جلال چَـرمَگا / سويسرا لماذا حمامات السلام بالذات ................... ؟؟؟؟ . سؤال نسأله والشارع العراقي والعالمي ... سؤال سبق وأن...
التفاصيل

بغــداد والثلج / بقلم : عبد الله النوفلي

بغداد والثلج قد يكون الثلج غريبا على بغداد، ففي الصيف يكون نادرا لكثرة الطلب عليه نظرا لحرارة الجو المرتفعة جدا ولشحة الكهرباء التي لا تساعد على وجود ماء بارد في الثلاجات المنزلية لكي يُطفيء...
التفاصيل

طاحونتنا أيضاَ يديرها الباري ...!!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَـا / سويسرا كل ألأمثال والحكم لم تأت أعتباطاَ.. بل كلها جاءت نتيجة تجارب على أرض الواقع.. لذلك يتناقلها جيل بعد جيل وتبقى طالما هنالك وجود على ألأرض . من أمثالنا الشعبية التي نتداولها...
التفاصيل