رابي يونادام كنّا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الأستاذ يونادم كنا اختير ليكون عضواً في اللجنة التي من شأنها مراجعة الدستور العراقي لأجراء التعديلات المقترحة على هذا الدستور . وسيكون الأستاذ كنا ممثلاً وحيداً لشعبنا في هذه اللجنة .

أن يمثلنا احد أبناء شعبنا في هذه اللجنة مسألة طبيعية لا غبار عليها ، ولكن لا بد من مراعاة حجم او نوعية المسؤولية المناطة بهذه الشخصية لكي يمثلنا بمهنية وحيادية . 

المعروف عن الأستاذ كنا يمثل حزباً سياسياً قومياً ، فهو السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية ، وهناك مآخذ كثيرة على الحركة الديمقراطية الاشورية بشأن  جدلية التسمية ، والتي كانت حصيلة تعصب الفكر القومي الآشوري . حيث حاول حاملي هذا الفكر الألتفاف على شعبنا الكلداني في العراق بإلغاء تسميته التاريخية الكلدانية وتحجيمها  وتحويلها الى تسمية لكنيسة او مذهب كنسي ، مع علمهم اليقيني بأنه لا يوجد هناك مذهب كنسي كلداني ، كما لا يوجد مذهب كنسي آشوري .

الحركة الديمقراطية الآشورية التي يتزعمها الأستاذ كنا حاولت في البداية ، إلغاء الكلدانية من القاموس القومي العراقي ، فوضعت الآشورية لوحدها في مسودة الأحصاء  مرددةً نفس النغمة التي تبلغ تخوم السخف والسطحية من ان " الآشورية قومية والكلدانية مذهب كنسي "  فالحركة كغيرها من الأحزاب والمنظمات الآشورية ، لا تحمل المصداقية والشفافية في تعاملها مع القومية الكلدانيـــة والشعب الكلـداني ، وهكذا تراودنا الشكوك في ان يتسم السكرتير العام لحزب آشوري  بالحيادية والحرفية المطلوبة في هذه المواقف ، وأن  يمثل الجميع بدون أنحياز .لقد ثبت ذلك حينما حاول السيد يونادم كنا تثبيت الآشورية فقط وإلغاء كل التسميات الأخرى ، أي ان الأستاذ كنا هو طرف في الموضوع له أديولوجية قومية يسعى الى تمريرها وفي هذه الحالة لا يمكن أن يكون الشخص نفسه قاضياً وخصماً وحاكماً  .وبعد ان اتضحت نوايا الحركة بإلغاء الجميع وإبقاء الآشورية لجأت الى مناورة خلق تسمية هجينية وهي الكلدوآشورية ، ولا يوجد شعب بالعالم يتكون من اسم مركب ثنائي او ثلاثي ، لكن الحركة كما هو معلوم عملت المستحيل من أجل تمرير هذه التسمية المركبة التي تشوه تاريخنا .لهذا فإن مهمة التمثيل لشعبنا ينبغي  ان تناط بشخصية كلدانيــة او سريانيـة . السبب الوجيه لذلك  أن الأحزاب الآشورية لا يوجد بينهم معتدلين في هذا الشأن إنهم يعملون المستحيل من أجل إلغاء الكلدانية كقومية عراقية ، ولهذا لا يمكن أن يكون السيد كنا محايداً في هذا الشأن ، إذ منذ دخولهم الأراضي العراقية في اعقاب الحرب العالمية الأولى الى اليوم يعمل مفكريهم على إلغاء الكلدانيـــة من القاموس القومي العراقي .

 إن رابي يونادم كنا كشف عن فكره الأقصائي  حينما زار الولايات المتحدة ، وفي حضور نخبة كبيرة من الكلدانيين تجرأ على نفي وجود القومية الكلدانية حينما زعم بعدم وجود حجر او نقش مكتوب عليه الكلدانية ، ناسياً او متناسياً المدونات الآشورية نفسها وحوليات الملوك الآشوريين والكتاب المقدس الذي يشير عظمة الكلدانيين . إضافة الى ان هذا الفكر الأقصائي يتناقض مع لوائح حقوق الأنسان بحرية الأخيار والأنتماء الديني والقومي واللغوي والأثني  .

نقرأ في المقابلة التي أجراها مندوب عنكاوا في بغداد السيد فادي كمال يوسف مع رابي يونادم كنا حيث يقول الأخير : أن الدستور العراقي يقسمنا الى شعبين بوضع الكلدانيــة والآشورية . 

أقول :

نحن كلدانيين وآشوريين وسريان ، نحن شعب واحد ، إن هذه حقيقة منطقية  كانت سائدة  عبر التاريخ ، ولم تنشأ من وجود هذه الواو بين تسمياتنا أي حرب او أغتيالات او أعمال خطف ، او قصف بمدافع المورتر او عمليات تهجير ، بين مكونات شعبنا ، لقد كنا أخوان  فلماذا هذا التهويل ؟ 

 إنها حالة إما تكمن وراءها غاية ، وإلا فإنها حالة عبثية لا تعني أي شئ على أرض الواقع سواء حذفنا الواوات او تركناها بدون حذف ، لقد كانت هذه الحالة قائمة عبر التاريخ ما الذي استجد اليوم ؟

 فهل كنا طول هذا التاريخ ثلاثة شعوب ، وعندما نحذف واو العطف هذه سنتحول الى شعب واحد ؟ إنها حسابات لا تعني شيئاً ، إن لم يكن هناك مآرب خلف هذا الحذف .إذا كان رابي يونادام كنا يتسم بالحيادية والحرفية  عليه ان يراعي مشاعر شعبنا في تثبيت اسمائنا الرائعة في دستور العراق :

الكلدانية والآشورية والسريانية ، فإذا كانت حركته حركة ديمقراطية كما هو واضح من اسمها ، فينبغي أن يؤمن زعيمها بالديمقراطية وبحقوق الأنسان ، ونحن نجزم باعتباره رجل علماني يؤمن بحرية الفكر وحرية الرأي ولائحة حقوق الأنسان من حرية الأعتقاد وحرية الأنتماء ، وإذا كان الأستاذ يونادم كنا يحمل هذه الأفكار السامية ، ونحن نعترف بأنه يحملها  ، فلابد ان يؤمن بحريتنا نحن الكلدانيين وحرية اختيارنا الأنتمائي ، فنحن قوميتنا كلدانيــــــــة وليست كلدواشورية ، فنتسـاءل كيف يجري إجبارنا على تغييـر انتمائنا القومي بالقوة نحن في القرن الواحد والعشرين وليس في القرون الوسطى المظلمة ؟

ونحن نقر بحرية الأنسان في التفكير والأنتماء ، وهل الكلدانيون العراقيون لا يحق لهم ان يكون لهم حقوق الأنسان أسوة ببقية البشر في هذا الكون ؟

إن الأستاذ كنا ينبغي ان ينطلق من هذه الزاوية التي تعني بحرية وحقوق الأنسان ، وإلا كيف نوافق ان يكون السيد كنا هو القاضي والخصم  والحكم  ؟

وإذا حاول وحرّف إرادة شعبنا الكلـداني فالتاريخ سيحاسبه باعتباره قد استغل موقعه من أجل طمس وألغاء تسمياتنا الجميلة ، وسوف لا يفرق ذلك من موقف أي قومي  شوفيني . 

ونتمنى ان لا يحدث ذلك .

حبيب تومي / اوسلو 

 

عبثية الصواريخ أم مسخرة المفاوضات/ عمرصبري كتمتو

    عندما خرج رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير من الحكومة العمالية مجبرا على الاستقالة, كان يدرك أن وظيفة أخرى تنتظره في الشرق الأوسط وبراتب شهري يفوق ذلك الذي كان يحصل...
التفاصيل

رد على مقالة بابا الفاتيكان وحق الوصايا / بقلم : بقلم : مؤيد هيلو

رد على مقالة بابا الفاتيكان وحق الوصايا         فى الوقت الذى لم يمضى على إستشهاد مثلث الرحمة المطران بولس فرج رحو أربعون يوما ولم يجف بعد دم الشهيد القس...
التفاصيل

الأقلية الأيزيدية إهمال حكومي وعنف مجتمعي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com        اليزيدية او الأيزيدية او الدسناي قوم عراقي أصيل تتأثل جذوره في اعماق تربة الوطن العراقي  ،...
التفاصيل

أوباما الكيني الاصل والكاثوليكي المذهب/ عماد شامايا

    حوار يدور في مختلف الاوساط  السياسية سواءً في الولايات المتحدة الامريكية  أو خارجها ؟ عن مسألة باراك أوباما الذي فاز في المرحلة الاولى . وأن فاز في المرحلة...
التفاصيل

استشهد مطراننا يا عراقي / بقلم : مايكل سيبي

إســتــُـشـْـهــِـد مطـرانـنا  يا عـراقـــــــــــــي         مايكل سيـﭘـي / سـدني          13/3/2008...
التفاصيل

مع الموقر أبرم شبّيرا ثانية / بقلم : مايكل سيبي / سدني

مع الـمـوقـر أﭘـرم شـﭘـّـيرا ثانية بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني قـرأتُ ردّ السيد أﭘـرم شـﭘـّـيرا...
التفاصيل

جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية / بقلم : مايكل سيبي / سدني

( ماضـيها وحـاضرهـا ) القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 ) ( الـجزء الـثاني -  إلى نـهاية عـام 2002 )  بقـلم مايـكل سيبي / سـدني في كـل دورة إنتخـابية...
التفاصيل

حاجات الأمة / عبدالله النوفلي

  الكثير من كتابنا الأعزاء يحاولون الكتابة عن الأمة ومستقبلها وواقعها الذي هو مؤلم في بعض الجوانب ويحاول النهوض في جوانب أخرى، وكلي ثقة أنهم يحاولون وبإخلاص من أجل مستقبل أفضل وأن ترتقي أمة...
التفاصيل

مسـاجد بلجيـكا وكنائـس العراق / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو tomihabib@hotmail.com        قد يكون العنوان غريباً بعض الشئ ، لكن القليل من التريث  يبديه القارئ الكريم سيرى صلة وثيقة...
التفاصيل

اللقاء الأميركي - الإيراني الثاني: العراقيون آخر من يعلم! / بقلم : الدكتور سيّار الجميل

سّيار الجميل الحياة - 29/07/2007 هل يعقل ان يغدو العراق هزيلاً الى درجة لا يستطيع حكامه الجدد ان يحددوا مصالح بلادهم؟ هل يعقل ان يرسم كل من الأميركيين والإيرانيين مصير...
التفاصيل