وطن اكثر حرية وشعب اكثر سعادة ( 3 ) / باسل اودو
بقلم : باسل أودو

أمام تلك الأوضاع ، هل كان بأمكان المعارضة العراقية أن تزيح النظام الفاشي ؟
ان أحد أسباب فشل قوى الديمقراطية واللبرالية والعلمانية في بلداننا ، هو اصرارها ، كالقوى الدينية ، على قناعات فكرية وشعارات وتجارب غير واقعية وغير ملائمة للواقع الموضوعي سواء الدولي او المحلي .
ترفع شعارات اسقاط الحكم من دون وجود اليات للأسقاط أو امتلاكها للقوة اللازمة المناسبة لذلك ، مما دفع الكثير من مناضليها الى الأحباط واليأس بل وتطرف بعضهم حد المعاداة السياسية والفكرية .
لا اؤيد طبعا هذه الصيغة في التعامل مع القوى التي تنتمي اليها تلك المجموعات او أولئك الأشخاص ، بل كان عليها التصدّي وبشجاعة لكل الأخطاء ، ومهما كانت النتائج ، وكما تصدّى لها آخرون وبجرأة غير اعتيادية ، وأقول غير اعتيادية ، لأن ذلك التصدّي وحتى مجرد التفكير به كان من المحرمات وحتى الجرائم . اقول ان اسلوب المعاداة او الأنسحابات زاد في ضعف تلك القوى ناهيك عن آخرين استمروا ولكن غير مندفعين بالمستوى المطلوب .
فكيف كان بأمكان المعارضة اسقاط مثل ذلك النظام وهي لا تمتلك حتى جماهير شعبية على الأرض ، ودليل ذلك ، هو لمن أعطيت الأصوات في الأنتخابات الأخيرة ؟ بغض النظر عن ما تخللها من خروقات واعتداءات . اذن كانت المعارضة أمام واقع معقد متشابك وكان عليها بالتالي ايجاد البدائل الأكثر ملاءمة لأسقاط النظام .
حسنا سقط النظام ، وبدأت ( حرب ) المصطلحات الواصفة لمسقطيه ، تحرير ، احتلال ، ومن الجميع .
ان تثبيت صيغة الأحتلال لم تكتشفها وتفرضها القوى السياسية ، لكي تبني عليها سياسات تحرير ، بل أن أمريكا نفسها هي التي استصدرت قرارا دوليا بمنحها صفة الأحتلال ، وذلك لكي يأخذ سلوكها وعملها وضعا قانونيا . كما أن انهاء صفة الأحتلال لم تكن بفضل الضغط السياسي أو الشعبي أو المقاوماتي ، بل كان مرتبطا بالرغبة الأمريكية في انهائه للتحول الى صيغة جديدة في التعامل مع الواقع العراقي .
وهكذا في الأمور الأخرى ، حل الجيش ، الأجهزة الأمنية ، الأنتخابات ، الدستور ، لم تكن بفعل ارادة عراقية ، بل كانت بفعل ارادة امريكية .
ولكن ماذا فعلنا ، ولقد تهيأت بعد تسليم السلطة للعراقيين ، فرصة نادرة للأتفاق على بناء البلد ، فما ألذي حصل ؟
الأنتخابات يجب أن تجرى ( بضم التاء ) لأن المرجعية شددت على ضرورة اجرائها .هكذا اذن .
وبدأت الأستعدادات السريعة جدا ، من قبل قوى الأسلام السياسي لأجرائها ، وبدأت الأصطفافات الأسرع ، لأن كل المعطيات على الأرض والظروف مناسبة لفوزها .
كتابة الدستور ، وبعجلة طبعا ، والذي لا يزال لحد الآن موضع خلاف قوي بين أطراف العملية السياسية ولا تزال البعض من مواده تساهم في اذكاء العنف والتعصب القومي والطائفي ، ولا يزال البعض من أطراف العملية السياسية مصرّين على عدم حل الغموض والعموميات في بعض بنوده أو اضافة أو حذف بنود أخرى ، بانتظار انبعاث حمورابي لكي يحّل هذا الموضوع  .
انظروا هذا دستورنا الدائم ، والذي حلمنا لعقود أن يكون لدينا دستور دائم ، وناضل نفس واضعيه من أجل ذلك ، انه بين أيدينا ، وتجارب اربعة سنوات ونيف ، ولازال الأصرار على الأستمرار في الصراع والعنف وسيلة للمساومة على محتوياته .
هكذا يستقوى ( بضم الياء )  لأننا الأضعف في الأتفاق الأفضل ، والأقوى في اثارة الفتن والمشاكل والتناحرات ، سواء كنا في السلطة أم قبلها . وحتى يثبت العكس فلكل حادث حديث .
تقديم مصطلحات كبيرة لشعبنا ، لم يتعود على سماعها ، وقد قدمت دفعة واحدة وبدون التهيئة الأعلامية التثقيفية الواعية السلسة بمضامين تلك المصطلحات وأيجابياتها وعصريتها ، ولا تزال تقدم بنفس الأسلوب ، بل أصبح البعض من أطراف العملية السياسية يتاجر بها ويساوم ويهدد ويثقف قواعده بها من وجهة النظر الطائفية . الفدرالية هذا النظام السياسي الأجتماعي المتطور ، اصبح في ذهنية وفكر مجتمعنا ، يا اما مرادفا لتقسيم الوطن عند البعض ، أو نظاما لحفظ حقوق طائفة معينة وازدهارها اقتصاديا .
وعود متكررة وكثيرة ، واصرار على نقل صورة غير واقعية من قبل ادارة الحكم ودوائره حول الأوضاع وفي كل المجالات ، ولكن لا جديد ، بل العكس وضع لا يبشر بانفراج قريب بل يوحي بتأزم اكبر ، والأحداث والتطورات التي شاهدناها قبل سنين والتي شاهدناها قبل أيام بمناسبة ذكرى عاشوراء ، تثبت بأن القادم من الأيام يحمل لنا اوضاع اكثر تأزما ودموية .
هكذا واقع مأساوي مرعب ، يتطلب من كل القوى والشخصيات الديمقراطية والعلمانية واللبرالية استغلاله أحسن استغلال وبسرعة في توجيه مجتمعنا نحو التفريق بين الأنحيازات والأيمانات والقناعات الدينية والطائفية وبين الوطنية والتقدم الأقتصادي والأجتماعي .
هذا يستوجب وضع برنامج أو برامج قريبة من ذهن وتفكير اغلبية ابناء مجتمعنا ، لا ألقريبة من ذهنية وأفكار النخب المثقفة ، أن تعرف وترسم طريقة تحركها وسط الجماهير ، وهي ترى أمامها اعداءها على الأرض متربصين لأفكار الخير ولدعاة المحبة والتآخي  ، وأن نحافظ على أرواحهم قدر الأمكان أثناء نشاطهم المحفوف بالمخاطر . وعدم السكوت والمجاملة تجاه كل من يحاول أن يقمع اصوات لها الحق كله في توضيح وطرح أفكارها وحلولها . حتى لو أدّى ذلك الى تقديم الشكاوي لدى المنظمات الأنسانية العالمية والقيام بحملات دعم ، للضغط على الحكومة لكي تتخذ الأجراءات الرادعة بحق كل المجرمين ومن اية جهة كانوا .



 

يا مسيحيي العراق لا تسقطوا هيبة الشهادة في احتفالاتكم / بقلم : منصور توما ياقو

في الوقت الذي ما زال شعبنا المسيحي يبكي على كل شهداءه ، شهداء الإيمان والحق والذي كان آخرهم الشهيد البطل المثلث الرحمة المطران پولص فرج  رحو الذي سحق رأس الشيطان بإيمانه المسيحي العظيم وبصلابته...
التفاصيل

حاجات الأمة / عبدالله النوفلي

  الكثير من كتابنا الأعزاء يحاولون الكتابة عن الأمة ومستقبلها وواقعها الذي هو مؤلم في بعض الجوانب ويحاول النهوض في جوانب أخرى، وكلي ثقة أنهم يحاولون وبإخلاص من أجل مستقبل أفضل وأن ترتقي أمة...
التفاصيل

مدينة افلاطون والمنطقة الامنة للمسيحيين / بقلم : سمير شبلا

مدينة أفلاطون والمنطقة الآمنة للمسيحيين سمير اسطيفو شَبْلاّ نجد في نظرية المُثلْ لأفلاطون(428 - 348 ق.م) سيطرة العقل على العاطفة والرغبة كما يوضحها في فِكرةْ "مدينته الفاضلة"، رأى فيها...
التفاصيل

لماذا تغرد حكوتنا خارج السرب ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.com الراصد للمشهد السياسي في العراق يبقى في حيرة من امره في كيفية تصرف الحكومة العراقية ومعها البرلمان العراقي . وليس هنالك تفسير معقول للسياسة التي تتبعها الحكومة .
التفاصيل

ولو لمرة واحدة.. أسمعوا تراتيل الشمامسة وقرع نواقيس الكنائس!! / بقلم : جلال جرمكا

    يامعشر ألأسلام والمسلمون في العراق..:        ولو لمرة واحدة.. أسمعوا تراتيل الشمامسة وقرع نواقيس الكنائس!! ...
التفاصيل

هنيئا لأعضاء خابور الكلدانية في مهرجانها الثقافي الأول / سـدني/ بقلم : مايكل سيبي

  ألف تهـنـئة للروّاد السـبّاقـين ، أعـضاء الهـيئة الإدارية لجـمعـية خابور الكـلـدانية لنجاحـهـم في تـنظيم أول مهـرجان ثـقافي الذي إفـتـتـحـه سـيادة المطـران جـبرائيل كـسّـاب أسـقـف أستراليا...
التفاصيل

القوش ما أحلى الرجـوع اليـكِ/ حبيب تومي - القوش

    كان السائق الشاب الكردي الذي نقلني بسيارته من جسر ابراهيم الخليل في زاخو الى القوش يسرع بسيارته الجديدة وهي تلتهم الطريق ، وهو ( السائق ) لا يدري ان قلبي يخفق بتسارع...
التفاصيل

العقل عند المسيحية والاسلام / بقلم : سمير اسطيفو شبلا

سمير اسطيفوشبلا -لاس فيغاس سبق وان اكدنا في مقالاتنا وخاصة ندائنا الى العالم الاسلامي على اثر محاضرة قداسة البابا ونتائجها على العالم ،
التفاصيل

وبعون الله انتصر الأسلام في معركته الكبرى في الموصل / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

        وبعون الله انتصر الأسلام في معركته الكبرى في الموصل  بقلم : حبيب تومي / اوسلو      ايها الأخوان : كانت في الموصل...
التفاصيل

زج الأطفال في النزاعات المسلحة أطفال العراق الى أين! / سمير اسطيفو شبلا

  {المقدمة : تنتشر الحروب في اصقاع الارض مُخلفة وراءها كوارث إنسانية يعجز حتى المنتصر في هذه النزاعات محو آثارها، هكذا تبدأ "عائشة المري - الانكشاريون الجدد،،،، - صحيفة...
التفاصيل