أفكـار / بقلم : باسل أودو

أفكار .
باسل أودو .

ثلاث  سمات  أساسية  طبعت  الوضع  العراقي  في  الفترة  الأخيرة ....  العنف  والرشوة  السياسية  والفكرية 

والعلاقة  الرومانسية المتقلبة بين أطراف العملية السياسية .

فاجراءات الدولة في محاربة عنف الجماعات الأصولية ، بما فيها جيش المهدي الأصولي التطبيق لأفكاره ، لا

تزال تعتمد على القوة العسكرية ، متجاهلة باقي الأجراءات الأكثر فاعلية في أنهاء وأقتلاع الظاهرة من جذورها

عبر  انهاء مناخات ظهورها وتطورها .

انّ الدين ، أي دين ، حين يتحول من مجرد أعتقاد خاص وشخصي ، الى عمل سياسي ، فأنه سيصبح ذريعة

لسلب حرية الأنسان وحقوقه ، نظرا لأعتماده على قيم ونصوص وثقافة وتفاليد تاريخية يتم تطويعها وفرضها

على مختلف الأزمان بأسلوب عنيف ، بسبب أفتقار الداعين له الى البرامج السياسية والأجوبة العقلانية على

الأسئلة الواقعية ، بافتراضهم أن الصراع ليس صراعا فكريا أو طبقيا ، بل هو صراع بين مؤمنين وملحدين ،

بين مؤمنين وعصاة ، أو بين مطبّقي شريعة مختلفين في تفسير النصوص .

ولكي يتم صعود الأطراف الدينية ، باختلافها ومختلفها ، يكون من الضروري توفر مناخ ملائم لعملها ، من

من خلال اضعاف ، أو محو ، ما تفترضه اعدائها ومعوّقا لعملها . فالحركات الأصولية والدينية تكون مؤثرة

وقوية ونافذة  بمقدار ضعف الآخرين أو غيابهم أو تغييبهم . فبعدم وجود حرية الرأي والحوار المتكافئ ، وغياب

مؤسسات المجتمع المدني أو التضييق عليها أو اخضاعها قسريا ، والفصل بين السلطات ، والتطبيق المتساوي

للقانون الوضعي المقرور من قبل المجتمع ، وحق الأعتقاد والفكر .... فبعدم وجود هذه الأجواء ، سيكون المناخ

ملائما لبروز وعمل وتأثير التيارات الأصولية والدينية .

ان أفتراض أو تيقّن الأمتلاك الكامل للحلول أو الحقيقة ، يقود الى الأرتباك في المعالجة ، والأعتماد على الحلول

السريعة ، والتي غالبا ما تكون عنيفة ، لمنح الغرور اخضرارا مؤقتا ، بانتظار عودة جديدة للصراع .

عكس ما يمنحه اليقين بأمكانية الأستفادة من أفكار وتجارب الجميع  عبر الأصغاء الواعي المقتنع بضرورته ،

لأختصار وتعويض أزمان الأخطاء والأضطهادات والجهل والتخلف والقصور .

انّ فكرة خلق الخصم أو الخصوم ، أو تضخيم الخصومات ، واللهو بها ، بهدف احكام القبضة ، وتبرير اقرار

سياسات وتوجهات معينة ، أو لطمس حقائق قديمة أو جديدة ، أو لتأجيل فعل صراعات وتناقضات ، فكرة فاشلة

مكملة لفكرة أفتراض الأمتلاك الكامل للحقيقة والحلول ، بل وتعملان جنبا الى جنب .

ان حرب الأصطفافات الجديدة في العراق ، والهادفة في أغلبها ، الى كسب المواقع ، عبر شعارات لا تعتمد على

استراتيجية بعيدة المدى لقهر أعداء التقدم والحضارة ، ستجعل العراق كبدن ، رأسه موجّه نحو قرون سابقة ،

وظهره يقابل قرنه المعاصر . فاللهو بالمكاسب الضّيقة واعتماد التّعصبات المختلفة لنيل تلك المكاسب ، لا ينّم

عن وطنية وأخلاص للشعب والوطن ، اضافة الى ما يوفره من ظروف ملائمة جدا لأفكار متخلفة ومتعصبة

وتزايد مطرد لحامليها ، وصعوبات متزايدة ، عمليا وزمنيا ، لأمكانية المعالجة .

الديمقراطية ثقافة وممارسة . فلكي تمارس بشكل صحيح ، علينا اشاعتها عبر اعادة صياغة عقل ، تبدأ بالمناهج

الدراسية ، وتوفير مناخات اشاعة ثقافة التقدم والتسامح والحوار واحترام الأفكار ، ونبذ أفكار ارغام الأنسان

للأمتثال القسري ، للوصول بجيلنا ان أمكن ، أو الجيل القادم ، لدراسة وقائع ما مضى من قهر واستبداد وتخلف

واضطهاد ..... على أنه مجرد تراث علينا الأستفادة منه أيجابيا .

 

باسل أودو .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفقر والفقراء / بقلم : عماد شامايا

    بقلم : عماد شامايا   أن هذه الار ض الواسعة التي يقطنها مئات الملايين من البشر حيث أن هذا الزخم من السكان والمكون من طبقات مختلفة في الدين والقومية فيها قلة...
التفاصيل

الحكم الذاتي وكردستان وفضول الإتحاد الآشوري/ بقلم : جميـل روفائيـل

       أخـذ البعض في الفتـرة الأخيرة يتحرك بوسائل مختلفة ، سواء بمذكرات إلى منظمات دولية أو كتابة مواضيع في بعض المواقع الإعلامية لشعبنا ،  يعرض  أمورا ...
التفاصيل

أنتبه...!! .. أمامك سيطرة لفرق الموت!! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

جلال جرمكا   هل تتفق معي بأن مجرد ذكر أسم (الموت ) والمفردات ألأخرى التي  تصاحب الموت كافية لأدخال الرعب في نفوس البشر؟؟ أم لاء؟؟.
التفاصيل

السيد سمير شبلاّ ... مع التحية / بقلم : نزار ملاخا / الدنمارك

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني  أيها الأخ الكريم / تحية كلدانية خالصة   لقد كتبتَ مراراً عديدة، ولم أشأ أن أرد على كتاباتك بسبب فحواها ، ولم أشأ أن أدخل في أخذ ورد لستُ طرفاً...
التفاصيل

كفاكم خرابا / حميد أبو عيسى

 كفاكم خرابا                  حميد أبو عيسى   هزيعٌ لليـل ٍ ثقيل ٍ، حزين ِالموال...
التفاصيل

قمة المؤتمر الأسلامي والشهيد المطران بولس فرج رحو / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

قمة المؤتمر الأسلامي والشهيد المطران فرج رحو بقلم : حبيب تومي /اوسلو habeebtomi@yahoo.com افتتح اليوم في دكار عاصمة السنغال اجتماع قمة منظمة المؤتمر الأسلامي والتي تمثل 1,3 مليار مسلم ، وفي...
التفاصيل

مع الموقر أبرم شبّيرا ثانية / بقلم : مايكل سيبي / سدني

مع الـمـوقـر أﭘـرم شـﭘـّـيرا ثانية بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني قـرأتُ ردّ السيد أﭘـرم شـﭘـّـيرا...
التفاصيل

كفى شعبنا شهداء وطوائفيا اهل الكلام / بقلم : جميل روفائيل

كفى شـعبنا شـهداء وطوائف يا أهل الكلام ! ــــــــــــــــــــــ جميـل روفائيـل   اعتـدت دائما أن أكتب بصراحـة ، ولكن هـذه المرة سـأكتب بصراحة وبعض الغضب . . وليرضى عني...
التفاصيل

أغاتي / الضربة للذبانة .. موعلى لحية القاضي* ..!!! / جلال جرمكا / سويسرا

        منذ ألأحتلال ولحد كتابة هذه السطور المملؤة بالأخطاء النحوية تسلم السادة الدرجة أسماءهم أدناه حقيبة وزارة الدفاع : ـ السيد على علاوي / مدني....
التفاصيل

البيت الأسلامي يحتاج الى نهضة جريئة / بقلم : سمير شبلا

البيت الإسلامي يحتاج الى نهضة جريئة سميراسطيفو شَبْلاَّ كان لطروحاتنا في "الاسلاميون وضعوا الإسلام على المحك، قتل الأسقف بين الحقيقة والجهاد، الأسقف مشنوقاً بين أنياب الوحوش، دفع...
التفاصيل