اللقاء الأميركي - الإيراني الثاني: العراقيون آخر من يعلم! / بقلم : الدكتور سيّار الجميل

سّيار الجميل

الحياة - 29/07/2007

هل يعقل ان يغدو العراق هزيلاً الى درجة لا يستطيع حكامه الجدد ان يحددوا مصالح بلادهم؟ هل يعقل ان يرسم كل من الأميركيين والإيرانيين مصير العراق؟ أليس من الديبلوماسية واحترام إرادة شعب العراق ان يقول العراقيون كلمتهم

الى الطرفين اللذين يجتمعان في عاصمتهم؟
أليس من باب اللياقة التاريخية ان تتّم دعوة العراقيين للمشاركة في تحديد مصير بلادهم؟ بل وان الطرفين يجلسان على ارض عراقية للمرة الأولى في التاريخ؟ كيف يمكن للعراقيين خاصة والعالم عموماً الموافقة على هكذا تجاوزات تاريخية؟ بل وكيف يسمح العراقيون ان يكونوا ضيوفاً في بلدهم والغرباء يتلاعبون بمصيره؟
فليقرأ التاريخ بطوله وعرضه ليفقهوا معاني هذا «التهميش» وهذه الضآلة التي لم يعشها من قبل أياً من حكام العراق، واذا كان جوابهم من اجل إيجاد أي حلول لمشاكل العراق، فان المستقبل سيكون صعباً اذا ما رسمه غير أهله... وانها وصمة عار لمن سيعمل لما يقرره المجتمعون من الاميركيين والايرانيين على تراب العراق! سيجتمع الاميركيون والايرانيون ثانية، ليس من اجل العراق، بل من اجل ان يمرر كل طرف مصالحه على حساب الطرف الآخر... واذا كان العراقيون لا يعرفون ماذا دار في اللقاء الاول... فكيف سيعرفون ما سيدور في لقاءات اخرى؟؟
علّق السفير الاميركي في العراق كروكر على الاجتماع الاول بالتشديد أن تقترن الاقوال بالافعال! وهل اقترنت الاقوال بالافعال في سياسات الطرفين؟؟ ان أي عراقي لا يمكنه ان يطمئن الى نيات إيران عندما تساوم الأميركيين على مصالحها في العراق، وكأن العراق لم يجاورها منذ آلاف السنين؟ وكأنه سوف لن يجاورها الى الأبد! ما نفع ان تعلن صباحاً ومساءً احترامها للسيادة العراقية وان تتشدقّ بدعم الحكومة العراقية وانها ستمنع الاعمال الإرهابية وتوقف التسلل عبر الحدود المشتركة... وهي لا تحترم الإرادة العراقية ولا تتوقف عن التدخل في الشأن العراقي؟ ما نفع شعاراتها كلها وهي تتصّرف على عكس ما تعلن؟ ماذا لو رفعت يدها عن الشأن الداخلي العراقي ويرفع غيرها يده أيضاً؟ ان فعلت ذلك فسوف تمّكن العراقيين من درء مخاطر التدخلات الأخرى في الشأن العراقي وخصوصاً خلايا «القاعدة» التي يدرك العالم من الذي زرعها في قلب العراق، كما ستوفر إمكانية تعامل العراقيين بعضهم مع البعض الآخر.
لقد كان جعل العراق أداة مساومة لمصالح أميركية او مصالح المجتمع الدولي ضد إيران ومشروعاتها أسوأ ما يمكن تصوّره ليمسي العراق كومة حجارة وكتلة من نار من دون التفكير بمصير شعب كامل وهو ينتقل من كارثة الى أخرى! ولقد كان جعل العراق مخزناً هائلاً لبترول العالم كله على مدى مئة سنة وحقنه بالبارود والألغام من كل جانب اسوأ كارثة يمكن ان تجعل العراق ساحة صراع دولي واقليمي لعدد قادم من السنين!
أمسى العراق بلداً هزيلاً ضعيفاً هشاً لا يقوى على الحياة من خلال عملية سياسية تعج بالتناقضات والأخطاء، ويدرك الجميع ان العراقيين يقبلون بأي حلول على ان لا تكون بعيدة عن انظارهم اولاً او ان تكون ثمناً لمصالح الآخرين. ان ايران لاعب اساسي في العراق، وتلعب بالمنطقة العابها بذكاء ومغامرة تصل الى حد الجنون... نجحت في العبث بالعراق، ولكنها ستبقى مهزوزة العلاقات مع الجميع، وخصوصاً مع العراقيين الذين حاربوها لمدة ثماني سنوات عجاف بعد ان أخذت نصف شط العرب ظلماً وعدواناً... العراقيون لا يعرفون الآن مصير مئات الطائرات العسكرية والمدنية التي كان من غباء النظام السابق أن خبأها لدى إيران.
ان خلط الاوراق التاريخية بالأوراق السياسية وبمثل هذه الصورة سيحجب عن العراقيين الصورة الكاملة، ولكن التاريخ سيقول كل شي... والجغرافية ستقول كل شيء!
www.sayyaraljamil.com

 

الى الاثوريين / لنذهب الى الاستفتاء وكفى / سمير اسطيفو شبلا

سمير اسطيفو شبلا   لاس فيغاس   في جميع مقالاتنا ومعظم مقالات الاخوة الكتاب والمثقفين والسياسيين ورجال الدين الكلدان    ندعو الى نسيان الماضي وتشكيل جبهة مسيحية -...
التفاصيل

فتاوي وأنت ماشي في زمن العولمة بالبيذنجان .. وتاليها يا حمدان؟؟!! / جلال چرمگا

  أجمل وأجرأ من كتب حول ظاهرة ( فتاوي أخرزمان ) قرأته قبل أيام للكاتب المبدع ألأستاذ الدكتور / أحمد أبو مطر تحت عنوان : فقهاء التجهيل و فتاوي حسب الطلب! .   ...
التفاصيل

النص الكامـل لأجوبـة وتوضيحـات يونادم كنـا / بقلم : جميل روفائيل

جميـل روفـائيـل ـــــــــ      كنـت نشـرت أخيـرا موضوعـا بعـنوان  ( سـؤال إلى يـونادم كنـا ينتـظر توضيحـا ) وأدنـاه مـايتـعـلق بـهـذا الموضـوع وأجـوبة...
التفاصيل

الأب يوسف حبي والكنيسة وعمى الألوان / بقلم : سمير شبلا

بمناسبة ذكرى رحيلك السادسة أخي سمير اسطيفو شبلاً shabasamir@yahoo.com طبعاً ستبقى أخي الى ما حييت ، وستكون معلمي مهما تقدمت ، وشمعة في طريقي إن ظللت ، نم قرير العين يا أستاذي وصديقي...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق : حلقة 5 / نزار ملاخا

نزار ملاخاالحلقة الخامسةجاء في مقال للأستاذ كامل السعدون عن الكلدان سكان العراق الأصليين حيث يقول : أهل العراق الأصليين ومضيفونا الأكارم ... الكلدان الطيبون ... فالكلدان بعض أزاهير تلك الباقة...
التفاصيل

علم العراق : حضارة وتاريخ / بقلم : عامر فتوحي

عامر فتوحي في هذه الظروف الحالكة الظلمة التي تمر على شعبنا العراقي عامة وأبناء الطائفة المسيحية وبقية الأطياف الدينية الصغيرة المبتلاة بأمراء الدم والجريمة والجهالة والتخلف والظلام ، ربما يتسائل...
التفاصيل

حقوق الأنسان في المسيحية ( بالعربية والأنكليزية ) / بقلم : سمير شبلا

Human Rights in the Christian / study سمير اسطيفو شبلا Samir steefo shabilla shabasamir@yahoo.com  نقدم شكرنا العميق لـ "شريف هاشم" - موقف الشرائع السماوية من حقوق الانسان -...
التفاصيل

في بيتنا .. هيفاء وهبي .. / بقلم : جلال جرمكا

  في بيتنا .. هيفاء وهبي ...!!!   جلال چَـرمَگا   لعل عنوان المقال قريب من عنوان الفلم العربي ( في بيتنا رجل) والذي كان من أفلام أيام العز في السينما...
التفاصيل

الطائفيون ، يلعنون الطائفية ..! هرمز كوهاري

hhkacka@yahoo.com عجيب أمور غريب قضية ..
التفاصيل

أطلقوا سراح العراق / سمير اسطيفو شبلا

   سمير اسطيفو شبلا
التفاصيل