محاولة لأشاعة ثقافة التقرّب المتبادل / بقلم : باسل اودو
 


 


 

وقائع السنوات الخمس المؤلمة ، ألتي مرّت ، وألتي كانت نتائج طبيعية لسياسات مدروسة ، للنظام المقبور ، لأنتاج واقع متخلف على كافة الأصعدة .

 

تلك الوقائع واستمرار ظهورها وتطوّرها ، الى آلان ، تجد لدى المثقّفين أهتماما متباينا في طريقة التناول والتحليل ، وتقديم المعالجات . نجده واضحا في الأندفاع نحو والتأييد للحلول السريعة لوقف تطور ظاهرة ما أو تدهور معيّن ، من دون أن ترافقه أجراءات ، وفي المجالات كافة ، توقف ذلك التطور أو التدهور السلبيين كما نجد أيضا في معالجات أخرى ، وبسبب أخفاقات الجمع السياسي الماضية ، نجد الحيرة وعدم القدرة ، أو تجنّب دراسة الأسباب الحقيقية لتلك الأخفاقات ، الطبيعية في مسيرة العمل السياسي والأجتماعي والثقافي ،تلك الحيرة وعدم القدرة ، قادت وتقود ، الى الشعور باليأس ثم الأحباط ، أضافة الى التصور المبالغ فيه ، للمصاعب المحتملة ، وبالتالي التردد أو التوقّف عن أي مبادرة مدروسة جديدة ، للأنطلاق نحو آفاق أكثر تفاؤلا . لذا نجد الصخب العالمي للأحداث وعلاقاتها المعقّدة ، وتعدد وتنوّع الأفكار والثقافات والسلوكيات ، تجد فعلها وتأثيراتها وأنعكاساتها ، على مثقفينا ، وهم يحثوّن الفكر في ساحات صراع الأحداث والأفكار ، المكشوفة لأول مرة في العراق ، للوصول بمجتمعنا وبلدنا الى شاطئ الأمان .

 

في هذه الأجواء المعقدة ، يلّف اليأس بعضنا ، كما تمتلك الموضوعية في النظرة والمعالجة آخرين .

 

هكذا هي طبيعة العمل السياسي والثقافي ، نجاحات في الرؤى والمعالجات بسبب رجحان كفة النظرة الموضوعية ، وأخفاقات تحصل وستظل تحصل ، ما دامت الحياة مستمرة ومتحركة ، وما دامت التنافسات والصراعات قائمة .

 

التجربة الأنسانية ، الحديثة خاصة ، أثبتت ولا زالت ، بأن فرض أنماط معينة من الأفكار والثقافات والسلوكيات وعن طريق القوة والترهيب ، أثبت فشله ، ليس فقط بسبب عدم قدرته على التفاعل والأستجابة لضجيج الأحداث اليومية ، بل لأن عملية الفرض بالقوة والأكراه ، قادت دائما وتقود الى أنتاج وتطوير أفكار ونظم تعامل ديكتاتورية مع الأفكار والثقافات الأخرى ، ومع المجتمعات .

 

أن فرض الأفكار والسلوك بالقوة أدّى بمجتمعنا ، وبالتجربة الملموسة ، الى زيادة سنّي أبتعاده عن عن التقدم والعلم والحضارة ، بسبب وهم الأعتقاد بالفرص الوحيدة والأخيرة ، والتّسابق للثأر من ماضيات أضطهاد ، كما التسابق لتسجيل نجاحات هشّة ومهزوزة ، بسبب عدم أستنادها الى القناعة الشعبية الجمعية ، وعدم الأعتماد على الدراسة العلمية الموضوعية ، وألتي يساهم الجميع فيها .

 

هنا يبرز دور المثقف ، بأصراره وعدم تراجعه ، ودوام أستمراره في أشاعة ثقافة تقبّل الآخر لدى محاورته ، بل وتستدرج الآخر للمحاورة الحريصة . كما أستمراره في مواجهة القوي والمختلف حين يفرض أولوياته ويستخدم العنف في فرضها ، أو أن يستخدم الموروث المقدّس الديني أو العقائدي أو القومي . . . أو عن طريق التحايلات والألتفافات الدستورية والثغرات القانونية ، أو بكليهما .

 

أنّ الأرباك الحاصل الآن في بلدنا ، في العلاقة بين المثقّف والسياسي المحترف أو التنفيذي ، جاء في واحد من أسبابه ، بأبتعاد كليهما عن التّعمق والأستفادة من الموروث الغني للثقافة الوطنية العراقية ، والتجارب السياسية العراقية ، ممّا أدى الى تراجع في الأبداع الوطني ، مقابل طغيان ثقافي فكري مصدّر الينا .

 

انّ التفاعلات الثقافية ، على المستوى العالمي ، وألتقاء الثقافات والأستفادة المتبادلة ، ضرورية ، بل ولازمة ، بشرط عدم السماح لأي طرف أن يعمل مسخ ثقافة الآخر أو يجعلها ديكورا .

 

انّ هذا الأبتعاد عن الأستفادة من الموروث الوطني ، واستمرار أسلوب خنق الآخر ، وصّم الآذان ،والتسابق الثأري ، ووضع النظّارات ذات العدسات الأكثر سوادا ، قادت الى ساعتنا هذه ، وستظل تقود نحو تدهورات أكثر وهاويات أعمق .

 

فلندرس وبهدوء همومنا ومشاكلنا الحقيقية ، وأن لا نغرق بتفاصيل صغيرة ونترك أسباب حصولها ،لنكسب الوقت ونختصر الزمن .

 

 

باسل أودو .

 

 

 

مسيرة جماهيرية في أوسلو تضامنآ مع مسيحيي العراق في داخل الوطن

في الساعة الواحدة ظهرآ من يوم 30-6-2007 إنطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في أوسلو من أمام
التفاصيل

أنـا مـع تجميـع شـعبنا وضـد تقسـيم / بقلم : جميل روفائيل

جميـل روفـائيــل     كثيـرا مـا تردنـي رسـائل مـن أصدقاء وغيـرهم ، وأيضـا كثيـرا مـا أقـرأ اسـتفسارات عنـي في المواقع . . وأحيـانا أهمل الـرد إذا رأيت النـقد أو الإسـتفسار ينـم عـن...
التفاصيل

خلاصة الخلاصات /رؤسائنا الاعزاء : بقلم سمير اسطيفو شبلا

سمير اسطيفو شبلا    لاس فيغاس     المقدمة     --------...
التفاصيل

كم يحتاجون من الوقت ليصلوا ..؟ / بقلم : هرمز كوهاري

هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com   زار  أعرابي  باريس يوما ، وتجول في شوارعها مع صديقه الفرنسي  وراى ما رأى وما فيها من التطور والتقدم والفخامة في جميع المجالات ، ومن العلم...
التفاصيل

الأسقف مار باوي شعلة في مسار الكنيسة / بقلم : مايكل سيبي

الأسـقـف مار باوي شـعـلة في مسار الكـنيسة ( والـتـمْـتامُ يهـذي في أزقـة فـرنسا ) بقـلم : مايكل سـيـپـي / سـدني خـلال عام 2005 إشـتركـتُ في نقاشات خاصة مـمثــّلاً جـمعـية الثـقافة...
التفاصيل

ما بين سطور بيان اساقفة المنطقة الشمالية / بقلم : منصور توما ياقو

لكي لا يفهم احد انني اتهجم او انني اسيء الى الآباء المطارنة الموقعين على بيان اساقفة المنطقة الشمالية الذي انعقد في عين سفني بتاريخ 2 / تموز / 2007  ، فمهما تقاطعت آرائي ومواقفي مع ما جاء في نص...
التفاصيل

الاعجاز في ضرب النساء / رعدالحافظ

في صغري تلقيت تربية دينية متشددة وصارمة منذ السادسة من عمري وأجبرني الوالد على الصوم والصلاة ليسبق الحديث الذي يقول مروهم على الصلاة في السابعة وإضربوهم عليها في العاشرة , ومع أنه كان...
التفاصيل

مقاطعة المسيحيين للانتخابات، قرار شجاع و موقف مرحلي صائب / سعد عليبك

       كانت صدمة كبيرة تلقاها الشعب المسيحي، من الكلدان و السريان و الآشوريين،  في العراق  بعد الاقصاء المتعمد الذي تعرض له داخل البرلمان في الغاء...
التفاصيل

السيد شمشون شابا كفاكم خلط الأوراق يا أخي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو كم احاول ان أكتب ما يفيد وحدة شعبنا وتجنب كل ما يثير الى جدالات جانبية نحن في غنى عنها ، فما يتعرض له شعبنا يحتاج الى تضافر الجهود في كل المجالات لا سيما ما يؤدي الى...
التفاصيل

موقفنا من تقسيم العراق / بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني    تعالت الأصوات مرّة ثانية حول تقسيم العراق ، وفي هذه المرة يأتي الصوت من أمريكا ، تلك القوة العظيمة في العالم ، أمريكا التي شنت الهجوم على العراق ،...
التفاصيل