أكيتو وسذاجة بعض الكلدان / بقلم : سعد عليبك


تمر على الامة الكلدانية هذه الأيام مناسبة عزيزة و مهمة و هي عيد أكيتو، رأس السنة البابلية الكلدانية 7308. هذه المناسبة التي ترجع بنا آلاف السنين الى اعماق التاريخ  لنتذكر عظمة الشعب الكلداني بملوكه وممالكه ، بعلومه و معرفته التي وضعت الأسس الأولى للمدنية و الحضارة في المعمورة.
كم هو رائع و مفرح عندما يحتفل الكلدان في كل مكان في العالم بهذه المناسبة و يبعثون لبعضهم البعض التهاني و التبريكات والأمنيات الطيبة ابتهاجاُ و افتخاراً بهذا العيد القومي العظيم. فنرى تكاتف و تعاضد المؤسسات الكلدانية الإجتماعية و الثقافية و السياسية و ذلك بإقامة الإحتفالات و المهرجانات الضخمة تخليداً لهذه المناسبة.
ولكن على الطرف الآخر هناك البعض من الكلدان و للأسف الشديد قد شَذ عن الجمع الكلداني المشّرف ويحاول الخروج عنه عاملاً بالمثل القائل( خالف تعرف).
حيث لسبب او لآخر ، يقوم هذا البعض سواء عن دراية اوعن قصد ، و منهم من اُعطي له مركز قيادي في بعض المؤسسات القومية والشعبية و السياسية ، وايضاً فئة يعملون في مؤسسة كانت رائدة في تحمل عبء و مسؤولية حمل شعلة الكلدان الذين تنفسوا حرية العقيدة الحقيقية الغير الممزوجة و لكن للأسف الشديد نجد بأن بعض الأصوات قد سكتت و بعض المباديء قد جٌمدت  و منها ما استبدل ( لانقول ان الله في خلقه شؤون) و لكن للأموال في نفوسهم شجون ، فنرى بين الفينة و الأخرى يخرجون علينا بأفكارغريبة بعيدة عن الكلدان و الكلدانية ومنها  تاريخ السنة الكلدانية التي اختزلت من قبلهم بفعل المال ومشتقاته ،  وحذف الكلدانية من وصف رأس السنة( أكيتو) بفعل التنسيق و مؤثراته.

لقد حان الوقت لهذا البعض لإعادة النظر في مسارهم و مسار مؤسستهم ، وهم مدعوون للعودة الى صفوف الجمع الكلداني و نقول لهم ايضاً : نأمل ان تعرفوا حقيقة هويتكم و تتباهون بها، وهي حقيقة أمتكم و تاريخها العملاق وان لا تجعلوا من انفسكم و مؤسساتكم اداةاُ لتفريق الكلدان و اخماد شعلتهم .
فإذا اشترك الكلدان مع اية جهة في عمل مشترك ، فذلك لا يدعوهم للتنازل عن خصوصياتهم لأجل عيون الآخرين او لرنة الدراهم او لرائحة الورقة الخضراء ، واذا كان كذلك ، فلا خير في هكذا عمل و هكذا شراكة ، فإن المباديء اسمى و الهوية أغلى دائماً و المواقف لها رجالاتها.
الكلدان المعاصرون ايها الإخوة  يعتمدون إحتفالات عاصمة الكلدان الأولى (أريدو) التي تأسست بحدود 5300 ق.م (في قلب موطن الكلدان التاريخي - مات كلدو) كبداية للتاريخ الكلداني البابلي ، ومما يدعم مصداقية هذا التاريخ وواقعيته ونسبته للكلدان الأوائل انشر ادناه بعض ما جاء في إحدى مقالات الباحث الكلداني القدير الأستاذ عامر فتوحي حول الدلائل التي تدعم احتساب السنة البابلية الكلدانية:

1- لم تعرف مدن العراق القديم معبداً رسمياً للإله الوطني البابلي مردوخ إلا في مدينتين هما ضاحية أريدو المعروفة بأسم كو-ارا وضاحية المركز لمدينة بابل ، كما أن كلا المعبدين الرئيسين لهاتين المدينتين العريقتين حملا التسمية ذاتها إي ساك إيلا -E sag ila-  وهذا لم يأتي عن طريق المصادفة وإنما بسبب أن سكان كلتا المدينتين كانوا من الكلديين .

2- حملت كلتا المدينتين أريدو وبابل عبر آلاف السنين ذات الكنية (نون كي) والتي تقابلها عبارة (شباط بلاطي) أي موطن الحياة = النخيل وهذا ما يتوافق تماماً مع ما جاء في جداول أنساب الملوك ، ومعلوم لدى المؤرخين والآثاريين المحدثين بأن بناة أريدو وأور وأوروك القدماء لم يكونوا من السومريين الذين وفدوا من شمال العراق القديم إلى جنوبه في حدود 3500 ق.م ، وإنما كانوا كما تثبت ذلك العديد من الدراسات الحديثة من الأكديين القدماء (تسمية موقعية) وبمعنى آخر من الكلدان الأوائل 5300 ق.م بدلالة وحدة اللغة والتراث الروحي والثقافي ودلالات أخرى .

3- تؤكد (موسوعة البابليات) للمؤرخ البابلي المعروف (برحوشا) الذي أطلق عليه الإغريق تسمية (فم الذهب) والذي عاش في مطلع القرن الثالث ق.م، بأنه قد أعتمد في تدوين موسوعته تلك على التسجيلات الرافدية القديمة التي لم يعثر على معظمها حتى اليوم ، ويؤكد ذلك المؤرخ القديم (الذي نهل من علمه العديد من المؤرخين الكلاسيكيين) بأن (أول ملك حكم وادي الرافدين القديم كان كلدانياً) ، وأن بداية حكمه كانت فــي عاصمة الكلدان الأوائل (أريدو) وهذا ما تؤكده جداول سلالات ما قبل و بعد الطوفان (Nam-lu-gal).

يبقى السؤال الأخير نطرحه لجميع ابناء الأمة الكلدانية ، اذا كان لنا هذا التاريخ العريق و هذا الإسم الغالي و المشرف، فما  الذي يدعو البعض الى تغيره؟ اهي الرغبة في التغيير ام عدم مقاومة الإغراءات المتنوعة ، ام الجهل!؟.

ندعو الرب ان تكون السنة البابلية الكلدانية 7308 سنة خير للجميع.

سعد عليبك/ ملبورن
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 

 

القوش تحتضن شهيدها السابع / ميخا كردي / بقلم : سمير شبلا

           سمير اسطيفو شبلا ها هي القوش الحبيبة تحتضن الاخ والصديق , انه سابع شهيد يسقط بايادي السعلوة,هؤلاء مصاصي الدماء ,دماء...
التفاصيل

الشيخ حسين المؤيد / تحية مسيحية خالصة / بقلم : سمير شبلا

                  سمير اسطيفو شبلا هذه رسالة مفتوحة الى سماحة المرجع الديني آية الله الإمام الشيخ حسين...
التفاصيل

أطلقوا سراح العراق / سمير اسطيفو شبلا

   سمير اسطيفو شبلا
التفاصيل

الأسقف بين أنياب الوحوش : بقلم : سمير شبلا

الأُسقف  بين أنياب الوحوش سمير اسطيفو شبلا فكرة للقديس "اغناطيوس الأنطاكي" عندما قُبِض عليه ووضع في قفص ورحل الى ملعب روما حيث أُستشهد بين أنياب الأسود الجائعة! وأبى أن يسجد...
التفاصيل

هذه المرّة حزب اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان يحارب الكورد/ أحمد رجب

من جديد تعود حكومة تركيا الكمالية القمعية إلى عاداتها القديمة بدفع أزلامها وأيتامها للقيام بتحركات عسكرية مريبة ومكثفة على حدود كوردستان مستفيدة من سماح السلطات الدموية لنظام صدام حسين العروبي...
التفاصيل

شلون صادوك، وانت النجر ياغراب*...؟؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكا / سويسرا البرلمان وأي برلمان من المفروض أن يمثل الشعب.. أختاره الشعب.. يسعى من أجل الشعب.. لذلك على البرلماني أن يكون مثالياً في كل تصرفاته.. حركاته.. تصريحاته.. طلباته.. أما السيد /...
التفاصيل

يا مسيحيوا العراق اتحدوا / ج4 والاخير

  سمير اسطيفو شبلا    لاس فيغاس             المقدمة قلنا في الاجزاء الثلاثة من مقالنا : يا مسيحيوا العراق اتحدوا 1...
التفاصيل

هايْ شـلونْ ويّـاكْ يا رفـيق أبـرم شـبـّيـرا ميوقـرا ؟( الحـلقة الأولى )/ مايكـل سـيـبـي - سـدني

    كـتبتُ مرتـَين بالعـربي الفـصيح إلى السيد أﭘـرم شـﭘـّيـرا عـلى الرابطـَين التاليـين حاسباً أنه سيستزود عِـلماً لم يتــَـلـقــّاه سابقاً :الأول...
التفاصيل

حمدان يتطوع ضمن قوة كلدو أشورية سريانية لحماية أهلنا ومقدساتهم !! / بقلم : جلال جرمكا

  جلال جرمكا لا أؤمن بالقال والقيل.. ولا بمصطلح ( سوف ) لكوني شبعت حتى التخمة من السادة السياسيون من هذا المصطلح الذي أصبحت لا أطيقه ولا أطيق من يطلقه بوجهي ووجه أهلي وناسي.. لكون هذا...
التفاصيل

حـَي الفراعنـة!! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

 جلال جرمكا / سويسرا  حتى لايذهب القارىء الكريم بعيداٌ ويتوقع بأن هذا الحي أحد أحياء مدينة القاهرة أو ألأسكندرية أم دمياط أو شرم الشيخ أو المنصورة أو غيرها من المدن المصرية ... أم...
التفاصيل