من قال أنَّ جورج دبليو بوش خسر الحرب على بابل ؟ / كتابات - المهندس / زيا أوديشو

 

 

 

كل مَنْ يظن أن جورج بوش فشل في حربه التي أعلنها على بابل، فهو مخطىء كثيراً. كل مَنْ يعتقد أن جورج بوش وحليفه طوني بلير ومن خلفهما مستشاريهما وحكمائهما، هم أصحاب قرار غزو بابل، يكون أيضاً على خطأٍ جسيم. إن هذه الشخصيات ليست إلا حجارة شطرنج، ودمى قرقوزات يحركها أساطين ودهاقنة الصهيونية العالمية، الذراع السياسي الطويل المقتدر لإسرائيل واليهودية. وما هؤلاء إلا محاربون بالوكالة لصالح الصهيونية. وإلاّ فما مصلحة الشعب الأمريكي والأوربي في هذه الحرب العقيمة البعيدة عن ديارهم بآلاف الكيلومترات، أو في دعم الأكراد الغرباء، ومساندتهم لتأسيس كيان لهم على أرض بابل؟ إن الصهيونية التي حقدت ولا زالت وستزال إلى مدى بقاء التوراة تحقد بضراوة على بابل( بلاد ما بين النهرين-العراق-أوروك)، التي ملوكها القدماء غزوا بلادهم، وسبوا أهلهم عدة مرات (بسبب تمردهم وخياناتهم وتعاونهم مع الأعداء) وكانت أمَرُّها وأضْناها وأمضُّها احتلال الملك نبوخذ نصر 589 ق.م. لبلادهم وتدمير أورشليم ومعبدها، وتدنيس أوانيه المقدسة، وسبي ملكهم يهوياكين وكبار الكهنة والقادة والرؤساء والشخصيات إلى بلاد مابين النهرين. لدرجة أنَّ اليهود في كل العالم يعلنون الآن جهاراً، بأنهم على استعداد أن ينسوا ويتسامحوا مع نكبات وإساءات كل الغزاة الآخرين، من إغريق، ورومان، وعرب إسلام، والصليبيين، والمغول، ومحاكم التفتيش الكاثوليكية، ومحارق النازية. ولكن لن ينسوا ويتسامحوا مع مظالم ملوك بلاد ما بين النهرين إطلاقاً. وبدافع هذا الشعور العدائي التاريخي والحقد الأسود المكتوم، سعوا دائماً لتبريد غليلهم من أنسال بابل بكل الوسائل والأساليب والحيل، وذلك باستخدام عملائهم المتسلطين في أميركا وأوربا. من دفع صدام حسين مجنون العظمة، إلى غزو إيران، وغزو الكويت، وطرده من الكويت، وفرض الحصار الاقتصادي على العراق، وحرمان أطفالها من الدواء، وقصف بابل (بغداد) بين الفينة وأخرى بذرائع واهية. التي نجم عنها كلها فناء الملايين من أبناء بابل، وهدر المليارات من الدولارات من مواردها وقوت شعبها. وحين ظهر فرسانها المذكورين أعلاه على شاشة السياسة، واستلام مقاليد السلطة والقوة في الولايات المتحدة وبريطانيا، خططت الصهيونية وقررت غزو بابل وإذلالها، وتمريغ كرامتها في الطين، مروِّجين تعليلة كاذبة وحجة مفتعلة بامتلاك صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل، وأشاعوا في هلع مصطنع أن العالم في خطر شديد!. في حين كان مئات الآلاف من الأطفال العراقيين يموتون بسبب حرمانهم من الدواء، وبسبب سوء التغذية. وفي 23 نيسان 2003 زحفت جحافل الغرب واجتاحت بلاد بابل، وسقط الطاغوث صدام المتهور، ونظامه العنصري الفاشيِّ الفاسد بكل سهولة. وظن الناس أن كل شيء قد انتهى، وبأنهم سيعودون إلى بلادهم بأقرب فرصة. وخاب ظن الناس. وها هم لا زالوا باقين إلى يومنا هذا، ويمكن سيبقون لأجل طويل ليعيثوا الفساد، والخراب في بلاد بابل، إلى أن يشفى غليل الصهيونية من بابل. بينما يعزو البلهاء ذوو النظر القصير مرد هذا المكوث، بأن جورج بوش قد خسر الحرب، ولا يعلم كيف ينسحب بحفظ ماء وجهه. كلا إن الصهيونية هي في أوج انتصارها يا أيها الجهلاء! إن ما وصلت إليه حال بلاد بابل من الذل والمهانة والدمار والدماء المسفوحة والزنق والتشتت، هو أكبر نصر للصهيونية وأشد وأقسى انتقام، وأيُّ انتقام ؟!. أيُّ نصر أعظم من أن ترى بلاد بابل وقد تحولت إلى جحيم لا يطاق ؟! أيُّ نصر أمتع من أن ترى أبناء بابل يَذبَحون بعضهم بلا رحمة، ويعتدون على أعراض بعضهم بلا خزيٍ ؟! أيُّ نصر أبهى من أن ترى طوابير أبناء بابل منكسري الخاطر يتركون ديارهم ويهيمون على وجوههم في شوارع الغربة والمذلة ؟! أي نصر أجمل من أن ترى مدن بابل مليئة بجثث القتلى، وشوارعها وجدرانها ملطخة بالدماء البريئة ؟! أي نصر أعز من أن ترى بلاد بابل وقد قطِعَتْ أوصالها وقسِمَتْ أرضها ؟! كل هذه المآسي والويلات والمسلمون لا يشتلقون على المكيدة، ولا يحسون على أنفسهم، ولا يرتدعون من ضمائرهم، وبإسم الإسلام يفعلون. ولا نعلم من يدفعهم أخيراً لإيذاء المسيحيين المسالمين، وذلك بقتلهم، وتفجير كنائسهم، وبتهديدهم لترك دينهم، وإشهار إسلامهم، أو دفع الجزية، أو خطف بناتهم ونسائهم والاعتداء عليهن ثم قتلهن، أو إجبارهم على ترك بيوتهم وأمتعتهم والمغادرة حتى لو إلى جهنم ؟. وكأنهم في عهود البربرية والظلام، وأمام أنظار المحتلين المسيحيين. بأي جريرة يفعل المسلمون هذه الفظائع المشينة المستنكرة ؟. ألا يسمعون أقوال بطاركتهم واستغاثاتهم ؟ فهذا مار عمانوئيل دلي يصرح في بيانه، وصرخة استغاثته، المنشور في منتدى عنكاوا في 7 أيار 2007 ما يلي: [أولئك الذين احتلوا بلدنا انتهكوا كرامة أبنائنا العراقيين كلهم، دخلوا بيوت الله من المساجد والجوامع، وأخيراً أخذوا المؤسسات الثقافية منا كنائسنا كلياتنا، أهكذا أتوا ليساعدوننا؟) في إشارة لادعاء الأمريكيين بأنهم جاؤوا لمساعدة العراقيين وتحريرهم، وكذلك لاحتلال القوات الأمريكية لمبنى كلية بابل لللاهوت، وبعض الأديرة المسيحية وتحويلها إلى معسكرات لإيواء جنودهم. أيُّ خطابٍ أكثر وطنيةً وإخلاصاً من هذا؟ فهل بهذا الذنب تتهمون المسيحيين الأبرياء، لتنتقموا منهم جوراً وعدواناً يا مدَّعي الإسلام زوراً وبهتاناً ؟!. الذين يمارسون هذه الأساليب الشنيعة المنكرة ليسم من الإسلام بشيء، إنهم حتماً من عملاء الصهيونية وإسرائيل. وليس مستبعداً؛ً أن يكونوا من الأكراد المتنكرين أنفسهم، وخاصةً؛ أن شدة عنفوان هذه الأعمال العدائية تتضاعفت بعد استقدام لوائين من البيشمركة إلى بغداد. وبغيتهم تهجير المسيحيين إلى شمال العراق، ليصار إلى ضمهم لإقليم ما يسمى بالكردستان. وللأسف الشديد! فإن المسيحيين لا حيلة ولا قوة لهم سوى الصوم والصلاة والدعاء إلى السماء كي ترحمهم وتنجيهم وتحميهم من الكوارث، والمصائب، كما فعلوا مراراً منذ آلاف السنين بدون جدوى، وللأسف فإنهم لا يعتبرون!. أو إنهم يلجؤون لمناشدة آذان عملاء الصهيونية الطرشاء، والاستنجاد بهم، كالمستعين على الرمضاء بالنار. لا أدري لماذا انخذل أحفاد (بابل ونينوى) لهذه الدرجة الوضيعة من الذل والاستكانة والهوان ؟ لماذا لا يفكرون للدفاع عن أنفسهم بأنفسهم، كما تفعل كل الشعوب الجريئة، والأمم الشجاعة ؟ أهو جبنٌ ؟ أم إن جماعتنا يخشون من خسارة الجنة الموعودة في الآخرة ؟ يا أبناء ميزوبوتاميا ليس لكم إلا أنفسكم ! كفاية أوهاماً وجهلاً وغباءً وجبناً وعداوة! اتحدوا ودافعوا عن أنفسكم كالرجال، ولا تبكوا كالنساء ! أم إنكم بَسْ شطّار للرقص، والكيف، والسَكر، والعربدة، والعنترة على بعضكم، والصوم والصلاة، والسير كالهوام خلف كهنة وزعماء دجالين ظالمين أنانيين خونة غدّارين! أين أحزابكم وقادتكم الذين يدَّعون جزافاً إنهم موجودون للدفاع عن حقوق الناس؟ وأي حق هو أغلى من حق الحياة والوجود للدفاع عنه ؟ أم أن الزعامة عندهم هي فقط لملء الجيوب والتسلط والتبختر والعجرفة على بني جلدتهم ؟. يا عيب الشوم! .

 

يساريون وديمقراطيون بوصلتهم مصالح الشعب والوطن / بقلم : فلاح علي

يساريون وديمقراطيون بوصلتهم مصالح الشعب والوطن فلاح علي إن المبادرة التي أطلقتها ثلاث أحزاب وطنية عراقية معروفة متجذرة في المجتمع العراقي  وهي الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني...
التفاصيل

جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية / بقلم مايكل سيبي

( ماضـيها وحـاضرهـا ) القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 ) ( الـجزء الـثالث -  إلى نـهاية عـام 2003 )  الإنتخابات التي لم أحـضرْها :عـند مشارف عـام 2003...
التفاصيل

لمجلس الشعبي والنزوح والأمن ودعم أغاجان / بقلم : جميل روفائيل

 بقلم : جميل روفائيل    كمـا أرى ، أن "  المجلس الشـعبي الكلـداني السـرياني الآشـوري "  هـو المنظمـة الأكثـر ملاءمة لتمثـيل كل أطراف وفصائـل شـعبنا في...
التفاصيل

تقدَّمْ وفاءا / حميد أبو عيسى

  تقدَّمْ وفاءا ً...
التفاصيل

سيادة الرئيس .. الله بالخير .. خوش كَالدو أفندم / بقلم : جلال جرمكا

سيادة الرئيس .. الله بالخير .. خوش كَالدوأفندم ..!! جلال چـَرمَگـا / سويسرا في الصحف وألأجهزة ألأعلامية ألأخرى قرأنا مايلي وبالنص: [بعد ان اختتم الرئيس العراقي جلال طالباني زيارته التأريخية...
التفاصيل

الحبُّ والصبر / حميد أبو عيسى

    حميد أبو عيسى
التفاصيل

قرانا والخير , والخذلان لأعدائها ( الصهاينة الأنجيليين )/ جميـل روفائيـل

         عندما يتم تقييم السنوات لما حصل فيها من تقدّم معين , فإنه عادة ما يقول الخبراء والمدركون لحقائق الأمور , هناك سنوات لا تحسب إلاّ بالأيام ,...
التفاصيل

الكردينال بين بيقاشا وبيداويد / بقلم : سمير شبلا

لكردينال بين بيقاشا وبيداويد و سميراسطيفو شبلا لنبدأ بمقال الأخ اسكندر بيقاشا / عينكاوة كوم - بعنوان "متى أصبح طارق عزيز مسيحياً أو كلدانياً، سيادة الكردينال!"، تساؤل مشروع جداً، وما...
التفاصيل

رغم الظلم ، فنحن منتصرون ابداُ ..!! / بقلم : صباح كويسا .

مرة أخرى تقف اقلامنا عاجزة عن الكلام ، والتعبير بما يليق وحجم المأساة وهول الكارثة التي يواجهها اهلنا من مسيحيي العراق ، ومرة أخرى تخجل اقلامنا المهذبة ؛ من الذم والقذف الذي يستحقه أولئك المجرمين...
التفاصيل

سبل خروج امريكا من ازمتها الأقتصادية / بقلم : نبيل يونس دمان

سبل خروج اميركا من ازمتها الاقتصادية نبيل يونس دمان      لا يختلف اثنان بان الولايات المتحدة الامريكية دخلت في ازمة اقتصادية حادة، والتي اعتادت ان تمر بها وان بدرجات اقل في...
التفاصيل