الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها / هرمز كوهاري
الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها - هرمز كوهاري

 


(صوت العراق) - 17-08-2007 
 

هذه المجزرة الرهيبة التي أوقعت ضحايا أبرياء من العراقيين ، في مدينة سنجار ، أقول عراقيين وكفى ، ولا نحتاج الى أن نقول من هم ومن أي قومية وأي دين قبل كل شيئ وأولا وأخيرا أنهم عراقيون وثانيا أنهم أناس أبرياء مسالمون ،وأنهم بشر ككل البشر لهم حق الحياة على هذه الأرض ولهم حق الرأي والإعتقاد رغما عن كل ملا وسيد ومسلم إرهابي ، لأن الأرض لم تخلق للمسلم أو اليهودي أو المسيحي ..! ، إنها وجدت لكل إنسان يعيش عليها في أمن وسلام ، وكل من يعكر هذا الأمن ذاك ليس له حق الحياة على هذه الأرض لأنه يعارض ناموسها ناموس الطبيعة ، وهوحق الحرية غير المضرة ." أنت حر إذا لا تضر "

من خوّل هؤلاء المجرمين أن يسلبوا حياة من لايواليهم ويمنحوا الحياة للإرهابيين ؟

هل نحن أمام مرحلة جديدة أو عصر جديدة أو وباء جديد هو القضاء على الأبرياء والإبقاء على المجرمين ؟ ، هل وصلنا لمرحلة تمسح فيها كل جهود البشرية والإنسانية في مكافحة الأمراض المزمنة والأوبئة ، وظهور وباء جديد من هذا النوع وهي مكروبات وحشرات بشرية سامة ! ؟


ماذا يدرّس في كل هذه المدارس التي يمكن أن نسميها مستنقعات لتفريخ مكروبات بشرية وبعوض بشري سام قاتل ، أعتقد أنه آن الآوان لتتعاون كل الشعوب والجمعيات وكل من يحمل ذرة ضمير وإنسانية وشرف الى تنظيم حملة دولية بقيادة الأمم المتحدة كل حسب جهوده للقضاء على هذا الوباء الذي يصيب الأبرياء قبل المجرمين والأخيار قبل الأشرار ، إنها فاشية دينية ، إنه إرهاب ديني ، إنه إرهاب للإنسانية .

مثل النازية التي بدأت مجموعات من الشباب مرتدي القمصان السود في شوارع برلين بالإعتداء العمال المطالبين بحقوقهم على أنهم شيوعيون وبتحرض من الرأسمالية الجشعة ، ،وقد إستبشر بل رحبت بهم وشجعتهم الرأسمالية الجشعة بإعتبارهم عونا لهم لمكافحة عدوهم اللدود الماركسية أ و الشيوعية !! ، حتى توسعت وتقوت تلك العصابات وإذا هي النازية التي هاجمت وقتلت ودمرت وكادت تطيح بمشجيعهم الرأسماليين قبل الشيوعيين ، فإحتل هتلر كل أوروبا الغربية الرأسمالية وأوقع خسائر جسيمة ببريطانيا ، قبل أن ينتقل الى الإتحاد السوفيتي وكلفت البشرية تلك الحرب الجهنمية التي شملت العالم كله تقريبا ، كلفت البشرية ثمانون مليون إنسان جميعهم أبرياء بما فيهم الجنود المقاتلين وحتى الجنود الألمان ، لأن الباقين منهم الآن يتألمون للأعمال التي قاموا بها تحت تخدير تفوق القومية الجرمانية وإعتبارها العنصر الآرقى !! إضافة الى تدمير المدنية والبنية التحتية ، التي عانت منها البشرية ولا زالت اضحاياها معوقين ومرض بسبب التفجيرات الذرية .

هذا ما يتكرر اليوم ، ، عصابات فاشية دينية تكفيرية شكلتها وسلحتها الرأسمالية الأمريكية الجشعة بمباركة وتمويل السعودية ضد السوفيت في أفغانستان ، وطبّلوا ورقصوا لها الوهابيين المجرمين المتعطشين لقتل كل من لا يؤمن بمبدأهم المنحرف ، وأسست مئات المدارس في باكستان والسعودية ومصر وإيران !! لقتل غير المسلمين في كل مكان بإعتبارهم كفارا ، لهم كل الحق في قتلهم ، " لاتقتل إلا بالحق " أي أقتل بالحق !!

ولكن بنظر هؤلاء الذين تعلموا قتل الكفار السوفييت الكفار في أفغانستان ، تعلموا أيضا قتل كل من لا يكون مسلما وهابيا أو على شاكلة الطالبان الظلاميين ، ملتزما بقانونهم الذي سن في العصر الجهل والظلام ووأد البنات ولا زالوا متمسكين به الا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

إذا قلنا لرجال الدين الإسلامي لماذا هذا القتل ، قتل الأبرياء من قبل أتباعكم ؟ يقولون كتابنا يرفض القتل إلا بالحق! " لاتقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق " ومعناها ، إقتل بالحق !! ، نعم إقتل بالحق !! ، أي متى وجدت أن ذلك القتل هو حق فأقتل ومن حقك أن تقتل ! لآ تتأخر ولا تتردد بالقتل إذا وجدت أن ذلك حق !!! ، لكن لمن هذا القول موجه ؟ هل لكل مسلم له صلاحية القتل بالحق !! هنا بيت القصيد ! وهنا الطامة الكبرى وهنا أساس المشكلة ! هل الإمام يقرر ذلك الحق، بأن ينصح أو يوصي بقتل كل شخص غير مسلم بإعتباره كافر زنديق ؟ ولكن اي إمام ، إمام الشيعة أم إمام السنة أم إمام الوهابيين أم الإمام بن لادن أوالزرقاوي أ والظواهري أو المهاجر وغيرهم !!! أم كل مجاهد عنده صلاحية تحديد حق القتل ، وبذا يصبح القتل حلال كالذبح الحلال ، كل من وضع خرقة سوداء وسخة على رأسه أو يعلقها على صدره تقول : " لا إله إلا الله محمد رسول الله "!!

ولكن من نصبكم حكاما على البشرية لتقرروا هذا يستحق الحياة وذاك لا يستحق الحياة بحجة أنه جاء هذا بكتابكم القتل بالحق ؟؟

وإذا صح هذا فمعناه : أن كل دين يقرر أنه يملك الحق في قتل الكفار، أي كل من يخالفه في دينه يعتبره كافرا يستحق القتل !! أو لا يؤمن بما يؤمن به ، فالمسيحي أيضا يقتل كل من هو غير مسيحي بإعتباره كافرا لا يؤمن يدينه ، والبوذي كذلك يقتل كل من ليس بوذيا وكذلك اليهودي والهندوسي ، و الملحد أيضا يقتل كل من ليس ملحدا ، بإعتبار الإلحاد مبدأه الذي يدين به ، وهكذا الى أن تنتهي البشرية !!!.

ولكن البشرية بعد مرور قرون وعصور وبعد أنهار من الدماء والدموع وتلال وجبال من جماجم الضحايا الأبرياء ، توصلت الى عقد إجتماعي ، وهو التآخي بين جميع القوميات والأديان والطوائف والملل والمعتقدات ، لأن الأرض خلقت لكل البشر ولم تخلق لقسم دون القسم ىلآخر وإلا لما خلق ذلك القسم . والأديان لها معبدها لتقرأ وتحفظ وتردد ما تريده وما يحلو لأتباعها ، ما ذنب الغير إذا أنت لا تتفق مع في الرأي والعقيدة وما ذنبه لأنه لا يتفق معك في المبدأ والإيمان ، هل أنت مركز الكون والبشرية ، توزع حقوق الحياة والممات على سائر البشر ؟؟ أي منطق أفلج وغباء مطبق وإجرام مطلق ما بعده إجرام ! أن تقتل من لا تتفق معه أنت أو لايتفق معك هو ، وفي العالم خمسة ملايين غير مسلم كله يستحون القتل ؟؟؟؟ وبين المليار مسلم نصفهم يخالفونك في الطائفة ايضا يستحقون القتل ، ونصف النصف يشربون الخمر ويأكلون لحم الخنزير أيضا يستحقون القتل !! إلا أن يصفى عدد من المعممين والوهابيين وأزلام بن لادن والظواهري المتسكعين في جبال تورا بورا !! إنه جنون يصيب قطيع من الكائنات البشرية بعقول معتوهة ، وأفكار فاسدة ، ورؤوس ليس فيها غير النفايات !!

كيف ستزول هذه الغمامة قبل أن تكبر وتطغي على جميع البشرية ،قتل الأبرياء بالجملة ، أي الإبادة الجماعية ، كما يقسم بعض المسلمون العالم الى دارين دار السلام أي بلاد الإسلام وعالم الحرب أي عالم الكفار غير المسلمين ، وعلى المسلمين جعل العالم كله إسلام إما السف أو الإسلام !! أولئك يخططون لذلك ، فهل أنتم غافلون .
 
 

 

رغم الظلم ، فنحن منتصرون ابداُ ..!! / بقلم : صباح كويسا .

مرة أخرى تقف اقلامنا عاجزة عن الكلام ، والتعبير بما يليق وحجم المأساة وهول الكارثة التي يواجهها اهلنا من مسيحيي العراق ، ومرة أخرى تخجل اقلامنا المهذبة ؛ من الذم والقذف الذي يستحقه أولئك المجرمين...
التفاصيل

المساواة في العراق مجرد فكرة/ سميراسطيفو شبلا

    المقدمة  كان سبب إتساع الهوة بين (العراق) وبين العالم - المتقدم علينا بأشواط بعيدة وكثيرة، هو نظرية "الانتقام"، هذه الثقافة التي أصبحت خبزنا...
التفاصيل

القوش في القلب والوجدان .. رد على مقال السد ابرم شبيرا / بقلم : نزار ملاخا

ألقوش في القلب والوجدان رد على مقالة السيد أبرم شبيّرا نزار ملاخا لم تكن مقالة السيد أبرم شبيرا إلا دعوة مبطنة تحوي عدة محاور من الضروري جداً الوقوف عند كل محور أو نقطة ، هذه المقالة التي...
التفاصيل

حقوق الفقراء في المسيحية / بقلم : سمير شبلا

    المقدمة  أن حالة البشر الذين يعانون الجوع وسوء التغذية ترجع أسبابها إلي ظروفهم التاريخية، وعلي الأخص حالات عدم المساواة الاجتماعية، التي لا تزال من بين العقبات...
التفاصيل

أقف إجلالاً لوزيرة الشهداء والمؤنفلين في كردستان / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com          كم كانت محنة الشعب الكردي حينما يشمل تكوينها الحكومي وزارة باسم وزارة الشهداء...
التفاصيل

أيها ألأعلاميون في وطننا الجريح ... .. الكم الله !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جرمكا  ليست من ألأمور الغريبة حينما يتعرض المراسل الحربي أو المصور أو المخرج أو غيرهم الى نيران العدو وبالتالي ألأستشهاد في ساحة المعركة أو أصابته بجروح في مناطق مختلفة من جسمه .....
التفاصيل

قوى اليسار والديمقراطية ودورها المرتقب / بقلم فلاح علي

قوى اليسار والديمقراطية ودورها المرتقب فلاح علي بدءآ لابد من الأشارة إنه لايوجد حجم أو قوام ثابت للحركات والقوى السياسية داخل مجتمع ما وإنما هناك حراك دائم داخل كل مجتمع إن لم يكن ملموسآ...
التفاصيل

أيها العراقيون : الأمريكان باقون .. انتم الراحلون !! / بقلم جلال جرمكا / سويسرا

 جلال جـرمكا  حتى لاتفسر مقالتي بأن ( فلان ) قد غير من مواقفه وأتخذ موقفاٌ مغايراٌ ..لذلك أكرر وأقول
التفاصيل

مار شربل يظهر في لاس فيغاس/ بقلم سمير اسطيفو شبلا

      كنا قد نشرنا في 11 - 6 - 06 مقالة حول اعاجيب القديس مار شربل في عنايا .والتي اجترح خلال 3 اشهر فقط 6 اعاجيب من النوع الثقيل .اي من الاعاجيب...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق

الحلقة الرابعة يا مَنْ تعتقدون بأنكم تخدمون العراق : بما إنكم تعتقدون بأن للعراق جناحان قويّان هما العرب والأكراد فكذلك بنفس الوقت يجب أن تفكروا وتؤمنوا بأن للعراق يجب أن يكون جناحان قويان...
التفاصيل