وطن اكثر حرية وشعب اكثر سعادة (2) / بقلم : باسل اودو
  بقلم : باسل اودو

 السؤال الان ، لم ( بكسر اللام ) لم يتم انتهاج نفس الأسلوب العسكري في اسقاط النظام ومن البداية ؟ ونفس الأسباب ألتي ساقتها الولايات المتحدة وحلفائها كانت موجودة ومن السابق ، دكتاتورية ، اضطهاد سياسي فكري قومي طائفي ، اسلحة كيمياوية ، والى آخره من اتهامات .

ان سنّي الصراع بين المعسكرين الرئيسيين في العالم ، الأشتراكي والرأسمالي ، استقطبت لكل منهما مناطق نفوذ وأنظمة في العالم ، وكان النظامان يسعيان بكل قوة الى الحفاظ على تلك المناطق والأنظمة ، وكان المشترك بين المعسكرين هو السماح لتلك الأنظمة بقمع كل معارضة وبكل الوسائل الوحشية المتاحة واقامة الدورات التدريبية المتطورة وتزويد الأنظمة بأحدث الأسلحة والأجهزة والخبرات القمعية لمعارضيها .

وتوفير الحماية لها حتى ان تطّلب ذلك التدّخل العسكري .لذا ظلت امكانية بقاء تلك الأنظمة أو ضعفها مرهونة بمدى قوة النظامين العالميين ، وطبيعة المساومات المقدمة من كل منهما للآخر . الاّ أن النظرة العقائدية الضيقة للأتحاد السوفييتي والمستظلين بأفكاره وطروحاته واستنتاجاته ، حالت دون الأنتباه الى أن تفككه سيؤدي الى انهيار كل الأنظمة المستظلة به . وهذا موضوع يتطلب تناوله مساحة واسعة من التأمل والفكر المتطور ، بدأ ضعيفا بعد الأنهيار وأخذ يتوسع شيئا فشيئا ، باتجاه التحليل الواقعي المنطقي لأسباب الأنهيار . واختلفت ، ولا زالت تختلف وجهات نظر الماركسيين خاصة ، حول أسباب ذلك الأنهيار ، لكن المشكلة أن هذا الأختلاف في التحليل ، وعدم الوصول الى صياغات فكرية محددة ، لا يزال يؤثر على أفكار وسياسات القادة الميدانيين وقواعدهم ، مما يؤثر بالتالي على قوة وفاعلية وضعهم في بلدانهم .بناء على ذلك ، هل اصاب الفكر الرأسمالي والمعسكر الرأسمالي ، الصحوة ، وبدأ ينحو نحو الدفاع عن الشعوب وحريتها وأزدهارها وتقدمها ؟بالتأكيد وبشكل قاطع ، كلا ، لأن البنية الفكرية والأقتصادية للرأسمالية ، تطرح وبشكل واضح وبالتجربة العملية نتائج اثبتت أن الرأسمالية نظام لا يتوانى او يتردد في الدفاع وبكل الأساليب عن قوانينه الأقتصادية السارقة لجهود ونتاج العاملين .أمّا الديمقراطية واللبرالية والتقدم العلمي ، فهي نتاجات صراعات موضوعية لأنظمة سبقته كتشكيلات اجتماعية – اقتصادية ، الاّ أننا لا يجب أن نشطح في تحليلاتنا ونقف بالضد منها كونها نتاج نظام لا نتفق مع منطلقاته الأقتصادية ومعالجاته السياسية ، بل العكس ، فقد اثبتت تلك الدول أن أحد أهم مقومات نجاحاتها هو في اختيارها ودفاعها عن مؤسساتها الديقراطية الحقيقية .فلنتخيل ، كيف كان سيكون الحال لو ترافق البناء الأشتراكي مع وجود المؤسسات الديمقراطية وأحترام حقوق الأنسان في كل المجالات ، وكم كانت البشرية قد اختزلت من سنين عذاباتها لتعيش في واقع أكثر حرية وسعادة واطمئنان .لنعد الى السؤال ، هل صحا او تطور الفكر الرأسمالي بأتجاه منح الحقوق ؟كلا لم يصحو بل بقيت نفس منطلقاته ولكن بدأت تطرح بشكل جديد مستجيبة للواقع الموضوعي الجديد والمستجد دائما ، وفي امكانية انفراده بأتخاذ القرارات وانتهاج السياسات الأنفرادية لعدم وجود منافس دولي فكري وموضوعي ، وذلك نراه في السرعة الغير طبيعية في تنفيذ تلك القرارات والسياسات والأستجابة السريعة لها من قبل دول ( الأختلاف ) معه .ان تجربة اسقاط النظام الفاشي في العراق كان يمكن لها أن تستغل ( بضم التاء ) بشكل أكثر فائدة لشعبنا ولشعوب أخرى ، لو تم التعامل معها من قبل سياسيينا بشكل عقلاني وواقعي .لندع مجلس الحكم ، رغم اهمية الطريقة التي تم تأسيسه بها وتأثيرها لاحقا على مجمل التطورات ألتي حصلت في العراق .

كانت الفرصة مؤاتية لقوى التيار الديمقراطي اللبرالي العلماني لتشكيل جبهة مقابلة لقوى الأسلام السياسي للحد من نشاطها واندفاعها بطرق غير مشروعة للسيطرة على مراكز القرار .الاّ أن الذي حصل هو التسابق من قبل بعض القوى ، وفيها العلمانية ، للأستحواذ على المناصب الأكثر لتمرير مشاريع ، وفق رؤى ضيقة ، وبأسرع ما يمكن ، خشية وتصور ، انها الفرصة الأخيرة للأستحواذ وجني المكاسب . اضافة طبعا للطموحات الشخصية بالكراسي والجاه والمال والنفوذ رغبة أو تحديا أو انتقاما ، مما دفع الى قيام تحالفات غريبة وغير متوقعة منطقيا وفكريا ، واضح جدا من الطبيعة المتناقضة لمتحالفيها ، أنها قامت لتحقيق تلك الأهداف السالفة الذكر .

مقابل ذلك وقفت قوى وشخصيات الطرف الديمقراطي العلماني اللبرالي عاجزة عن ايجاد صيغة تحالف واقعية مدروسة بشكل جيد للوقوف أمام تلك الريح العاتية ، ولم تستطع التصدي لها ، بل أنها بدأت تتفكك وتظهر الأختلافات القوية فيما بين عناصر كتلتها وعدم التنسيق بينها بل حتى التراشق وتكذيب بعضها للآخر ، وهروب بعضها الى خارج الوطن ، ومحاولات التنسيق مع من ساهموا وبشكل فاعل في ايذاء شعبنا ، مما ساهم بأضعاف قاعدته الشعبية أكثر .فهل كان نجاح قوى التخلف متوقعا ؟ بالتأكيد ...

 لأ ن ما تركه نظام القتل والدمار من مجتمع نسبة الأمية الكتابية والثقافية وعدم وضوح الرؤية ، كانت كبيرة . لذا كان دخول قوى التخلف الى عقوله اسهل بكثير من دخول قوى التقدم اليه . ولكن هل نرى في الأفق شيئا مخالفا لهذه ألنظرة المتشائمة ؟ان الحاصل على الساحة العراقية من تطورات مضعفة لقوى التخلف ، لم يكن بسبب نشاط قوى التقدم ، ولتعلم قوى التقدم هذه الحقبقة ، لكي لا يستمروا متفرجين كالسابق ، انما هي تطورات بسبب تخلف افكاره وقيمه وممارساته وطروحاته ، وعجزه عن حل المشاكل السياسية والأقتصادية والأجتماعية والأمنية ، ناهيك عن الطبيعة الأنغلاقية لذلك الفكر ، ومعارضته لأي فكر مقابل ، ناهيك عن الموروث العشائري والطائفي المقيت ألذي يتحكم بحامليه .

انها فرصة اذن لقوى الديمقراطية ، عليها استغلالها بأقصى سرعة وقوة ، وفرصة لقوى اخرى علمانية راهنت على قوى التخلف للأصطفاف بتحالفات واقعية ومنطقية .

 يتبع

 

العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ تستقبلهم / أحمد رجب

العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ...
التفاصيل

مطلوب الغاء شماعة... بدوافع السياسية / ادورد ميرزا

ان بعض ما يصدر من اجابات على لسان بعض المسؤولين العراقيين حين يسألون عن قضية تمس حياة ومستقبل العراقيين غريبة وعجيبة حقا, فاجاباتهم في غالبيتها غير مقنعة بل واحيانا كثيرة غير صادقة , ولا ادري...
التفاصيل

صدق أو لاتصدق .. في بيتنا .. قالب ثلج حقيقي ..!!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا Tcharmaga@hotmail.com من البديهي أن أكثرية ألأخوة القراء من غير ( العراقيين ) لايعرفون معنى / قالب ثلج .. بأختصار : قالب الثلج : عبارة عن الواح من الثلج بطول أكثر من متر .....
التفاصيل

الأقليات والقانون ودستور الدولة / سمير اسطيفو شبلا

    المقدمة : برزت في عصر النهضة الأوربية اتفاقيات واعلانات حقوق الإنسان الأساسية، ومنها ما يخص الأقليات، منها اعلان الاستقلال الامريكي 1776، واعلان حقوق الإنسان في فرنسا...
التفاصيل

سيبكي آشور بانيبال نبوخذنصر / بقلم : وديع زورا

  سيبكي اشور بانيبال نبوخذنصر                 ويضحك ابليس ،،...
التفاصيل

نحن آشوريون و ( كلدان سريان آشوريون )/ جميـل روفائيـل

          وردتنـي قبـل أيام  رسـالة مـن صديق عـزيز  عـضو في قيادة أحـد الأحزاب ذات التوجهات الآشورية خارج العراق  ، يطلب رأيي حـيث...
التفاصيل

نتائج مؤتمر عينكاوة وترويض الأنتهازية / سمير اسطيفو شبلا

   سمير اسطيفو شبلا  
التفاصيل

ثورة 14 تموز المجيدة/ عماد شامايا

    الحقيقة لن تخفى بحق الشعب العراقي . الذي عانا الكثير من الويلات بسبب تسلط الانظمة التي حكمت العراق والتي كان لها علاقة متينة بالامبريالية والاستعمار البريطاني بالذات...
التفاصيل

حقـائق وذكريات في أربعينية سـعود الناصري / بقلم : جميل روفائيل

جميـل روفـائيــل  تـوخيت في كتابة هـذا الموضـوع الـذي يتـناول أمـورا عـراقية ذات مجـالات متـنوعة وقـفت على تفاصيلـها ويمكـن اعتـبار جـوانب منـها تـأريخية ، أن أوضح مـن خلال حقائقـها الدور...
التفاصيل

الكردينال بين بيقاشا وبيداويد / بقلم : سمير شبلا

لكردينال بين بيقاشا وبيداويد و سميراسطيفو شبلا لنبدأ بمقال الأخ اسكندر بيقاشا / عينكاوة كوم - بعنوان "متى أصبح طارق عزيز مسيحياً أو كلدانياً، سيادة الكردينال!"، تساؤل مشروع جداً، وما...
التفاصيل