رد على موضوع – من قرى سهل نينوى القوش 2 – / بقلم : نزار ملاخا
نزار ملاخا – ناشط قومي كلداني
الحلقة الأولى

-          رد على موضوع الأستاذ يعگوب أبونا بعدم أعترافه بتواجد الكلدان في المنطقة الشمالية من العراق –

 أود أن أبدأ ردي بحكمتين أوؤمن بهما :

1-      قمة الصبر أن تسامح وفي قلبك جرح ينزف .

2-      قمة القوة أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة.

بالحقيقة قد يستغرب الألاقشة والكثيرين معهم عن هذه الحالة الغريبة التي دأب البعض على إثارتها في كل مناسبة ، ألا وهي التعرض للهوية الكلدانية ، وتجريد أهل ألقوش الأصلاء من هويتهم الكلدانية ولصق تسميات غريبة بهم ، وتنسيبهم إلى أصول هم ليسوا منها بالأساس ، مع أحترامنا الكامل لكل الأصول ، كما يقوم هؤلاء بمناسبة أو بدون مناسبة الطعن بشكل غير منطقي بتاريخ ألقوش الكلداني وتراثه الثر .ومن المؤسف له أن تكون هوية هذا البعض من الألاقشة ،

نحن لا ننكر على أحد أنتمائه إلى أية جهة، سياسية كانت أم قومية ، ولو لاحظنا أو بعملية حسابية بسيطة تشاهد أكثر المنتمين إلى حركة زوعا أو قيادييها هم من الكلدان وهناك عدد لا بأس به من الألاقشة ، ولكن هؤلاء الأخوة لم يتعرضوا للهوية الكلدانية لآهل ألقوش بسوء ، المهم لا أدري ما هو السبب لقيام البعض بالبحث عن السلبيات وإن لم يجدوها فإنهم يختلقوها .

على أية حال قرأنا بعض غير صحيحة  في موضوع الأستاذ يعگوب أبونا أردنا تصويب ما كتب :

1- يقول الأستاذ : وعندما سقطت الدولة الاشورية بيد الفرس الماديين

التصويب والتصحيح لهذه المعلومة الناقصة هو :إن الدولة الآشورية سقطت على يد التحالف الكلداني الميدي ولم تسقط على يد الميديين فقط وكان ذلك عام 612 ق .م وأصبحت جميع الأقاليم كلدانية ، وكان سقوط الدولة الآشورية مريعاً بشهادة كل كتبة التاريخ .فلماذا نقول كلاما ناقصا ؟ ما هي الغاية وما هو هدف الأستاذ الكاتب عندما أبعد أسم ودَور الكلدانيين ، وقد ذكر للكلدان موقفهم هذا جميع المؤرخين العرب والأجانب والمسلمين والمسيحيين ، فما هي غاية طمس الدور الكلداني المشرّف ؟؟؟؟؟؟

2- يقول الكاتب : واما شمال بابل ومرورا بشرق الفرات الى شمال بلاد الرافدين وشرق دجلة كان من حصة الميديين ، فكانت القوش وقرى سهل نينوى واقعة ضمن سيطرة المديين

السؤال : ما هو المصدر الذي أستند عليه الكاتب في هذه الجملة ؟ ومن يقول هذا الكلام صحيحاً ؟

- يقول الأستاذ ما نصه : لأن بعد سقوط نينوى قسّمت تركت ( والصحيح تركة ) الدولة الآشورية بين الماديين والفرس ونبوبلاسر مؤسس سلالة بابل الحادية عشرة ( البابلية الحديثة ) المنتصرين على الدولة الآشورية .

إن سلالة بابل الحادية عشرة وهي التي تسمى بالأمبراطورية الكلدانية على رأي أغلب علماء التاريخ إن لم نقل أكثرهم وكأني بالأستاذ يرفض أن يلفظ كلمة الكلدانية ولا أدري ما هو السبب ، على أية حال شئنا أم أبينا فإن الكلدانيين وبمساعدة الميديين تمكنوا من إسقاط الأمبراطورية الآشورية ودحرها إلى الأبد وذلك بشهادة الكثير من المؤرخين والذين يؤكدون أنتهاء ومحو ذلك الشعب من الوجود ، ولا أريد أن أعيد ما ذكرته في مقالاتي السابقة حول هذا الموضوع ولكن لمن يريد الأطمئنان فليرجع إلى مقالتي الموسومة بعنوان ( ألقوش القلعة الكلدانية ) ليطلع على الحقيقة كاملة .

2- ويقول الأستاذ : ولم يكن للكلدانيين كما يسميهم البعض وجود في شمال بلاد الرافدين وتخلو الوثائق التاريخية إلى ذكر اي من الأمراء أو الحكام أو قبائل الكلدانيين ، هاجرت أو حكمت منطقة سهل نينوى .

الحقيقة أخجل من أن أرد على هذا الكلام الذي إن دل على شئ فإنما يدل على التعمد التام بإلغاء حقبة معينة من التاريخ الكلداني وطمس هوية قومية وثقها ملوك ’شوريين كما وثقّها كتبة التاريخ ،ولا أدري ما هو السبب ، والذي يفهم منه أن المنطقة وكأنها خلت من البشر بعد أن سيطر عليها الكلدانيون أو أن غاية الكاتب  إيهام القراء الكرام بتاريخ ليس صحيحاً وبمعلومات لا تمت إلى التاريخ بصحة مطلقاً وسوف أثبت ما أقول  مدعوما بكتابات المؤرخين :

أ‌-        تعليقاً على هذا القول ،أقول لا يمكن لأي أمرئ مهما كان أن يلّم بالتاريخ كله، فكلنا نكتب ما توصل إليه العلماء وما يكتشفه الآثاريون وغيرهم من المختصين ، ولازال الجميع في موضع خلاف على الكثير من الأمور ، وإلى البارحة بالذات قرأتُ خبراً عن أكتشاف بقايا جمل يعود تاريخه إلى عشرة ألاف سنة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية ، وسواء كان لهذا الخبر مدلول سياسي أم لا ، فإنه خبر ومن الممكن أن يستخدمه البعض كمرجع يستند إليه في بحثه عن أولى الحضارات في العالم هل هي في العراق أم في كاليفورنيا ، وبهذا يناقض رأي الكثير من العلماء بأن أولى الحضارات هل ستكون سومر وأكد أم سبقتها حضارات أخرى في دول أخرى ؟

يحضرني بيت شعر بهذه المناسبة يقول ما نصه :
قُلْ لِمَنْ يَدَّعي في العِلْمِ مَعْرِفَةً    ...    حَفِظْتَ شيئَاً وغابَتْ عَنْكَ أشياءُ

نعود لموضوعنا ، نحن الآن في سنة 612 ق .م حيث سقطت الدولة الآشورية ، وهنا ينفي الكاتب أي وجود للكلدانيين كما يدّعي .

( لم يكن للكلدانيين كما يسميهم البعض )

ولا أدري ما المقصود بهذه الجملة ( كما يسميهم البعض ؟ ) فهل يقصد بعض العلماء ؟ أم بعض المؤرخين ؟ أم بعض كتبة التاريخ ؟ أم بعض الملوك الذين عاشوا في تلك الحقبة ؟ وأيهما أصح نحن أم هم ؟

المهم أورد هنا بعضاً مما ذكره المهندس حبيب حنونا عن حوليات الملوك الآشوريين ويمكن للكاتب الفاضل أن يعود ويراجع تلك الحوليات لكي لا يتوهم مرة ثانية ويقع في خطأ كبير كهذا .

-         الملك الآشوري تيكولتي نينورتا الأول 1244 – 1208 ق.م قال بأن الكلدان ( كما يسميهم البعض !!!!)  أستوطنوا الجزء الأوسط والجنوبي من بلاد ما بين النهرين " وكان يطلق على الكلدان في الفترة التي سبقت القرن الحادي عشر قبل الميلاد أسم ( بلاد البحر ) وذلك لكثرة الأهوار والبحيرات .

-         وقد وردت هذه التسمية في حوليات الملك الآشوري تيكوتي نينورتا الأول وفي عهد تغلات بيلاسر الأول ( 1175 – 1077 ق .م ) إلا أننا نرى لاحقاً في حدود القرن التاسع قبل الميلاد وفي حوليات الملك الآشوري ناصر بال الثاني ( 884 – 859 ق .م ) ورود أسم ( بلاد الكلدان ) و ( بحر الكلدان ) كما جاء في حوليات الملك شلمانصر الثالث أنه أرسل في عام 850 ق .م 4قوة عسكرية لمساعدة حلفائه البابليين ضد الآراميين والكلدان .الذين كانوا يهددون الدولة البابلية ، فقد أشار في حولياته أنه أغار على بلاد أسمها ( كلديا ) وتحدث عن شعب أسمه  ( الكلدان ) .   ( كما يسميهم البعض ؟؟؟ ).

السؤال الذي يسأله العقلاء : كيف سقطت هذه الدولة – الأمبراطورية الآشورية - ؟ هل هي ذهبت إلى بابل وأسقطوها ؟ أم أنها سقطت لحالها من دون هجوم ؟ أم أن الكلدانيين الأبطال هم الذين تقدموا وساروا على رأس حملة عسكرية كبيرة وهجموا على نينوى وأسقطوها ؟ وهل أنسحب الكلدانيون بعد سقوط نينوى إلى بابل ؟ أم أنهم بقوا هناك وأستوطنوها ؟وهل حكمها حاكم كلداني أم بقي حاكم آشوري في نينوى بعد السقوط لأنه محذور على غيرهم حكم نينوى حتى ولو سقطوا ؟

وهل حكمها الكلدانيون لعدة أيام أم لعدة سنين ؟ أترك الإجابة للأخوة القراء .

كما أطلب من السيد الباحث أن يعطينا أسم أمير أو حاكم أو قوم أستوطنوا تلك البلاد بعد أندحار الآشوريين والقضاء على ذلك الشعب قضاءاً تاماً بشهادة علماء التاريخ!!!

يقول المطران يوسف بابانا في كتابه ( ألقوش عبر التاريخ ) في ص 13  عن ألقوش :

" حيث بقيت ردحاً من الزمان أكثر من ثلثمائة سنة مقراً للكرسي البطريركي للكنيسة النسطورية الكلدانية 1504 – 1804 م ."

ماذا يقصد سيادة المطران بمصطلح ( الكنيسة النسطورية الكلدانية ؟) . ألم يقصد بأن النساطرة الكلدان

كانوا هم جمهور الكنيسة النسطورية الكلدانية ؟ وإلا ماذا تفعل كنيسة للكلدان عند الآشوريين أو عند غيرهم من القوميات الآخرى ؟ يعني أن النساطرة هم أصلاً كلدان ولا يحتاج ذلك لشهادة شهود .

لماذا هذا التجاهل للقومية الكلدانية ؟ ولماذا تنكرون وتستكثرون على أهل ألقوش كلدانيتهم ؟

سؤالي هو : لماذا لم يسميها سيادة المطران بالكنيسة ( النسطورية الآثورية ؟ ) لو كانت تلك التسمية سائدة آنذاك ؟ ألا يعني هذا بأنه لم تكن غير الكلدانية تسمية سائدة في تلك المناطق في ذلك الوقت بالذات ؟

ويقول الأب بطرس نصري الكلداني في ذخيرة الأذهان ص 187 في الحقبة المحصورة بين سنة 1600 – 1653 :

" ومن أخبار شمعون الثامن أنه خلف شمعون دنحا سنة 1600 وهو الثاني بهذا الأسم .... ثم يقول : ومما تركه لنا العلامة ستروزا في فاتحته على أعتقادات الكلدان يستدل أن بطريركية الكلدان التي أسسها سولاقا وأزهرت بسعي خلفائه عبد يشوع ويابالاها وشمعون دنحا أخذت في الخمول والضعف في عهد شمعون الثاني خليفتهم بينما كان شأن البطريركية البابلية يستفحل ويرتفع في عهد إيليا السابع الكاثوليكي.:

" ومن أخبار شمعون الثالث ( 1639 – 1653 ) أنه ارسل صورة إيمانه إلى البابا مستهلا خطابه : شمعون الجاثليق بطريرك الكلدان  ص 188 –ذخيرة الأذهان – بطرس نصري الكلداني . ألم يكن شمعون الثالث في خسراوا ؟ أين تقع هذه المدينة ؟

وفي ص189 السطر الأول  يقول

ومن البلاد التابعة لبطريركيته تعد جولمر .بروار . كاور . جيلو . باز.داسن.تخوما.تياري .سلمس. وان . أورمي .أسناخ . مركا. آمد. ويردف أن فيها نحو أربعين ألف عائلة خاضعة في الإيمان للسدة الرسولية .

" وأما أصل الصابئة فقد مر الكلام أنهم كلدان جنساً " ص 192 السطر 18 و 19

" وفي هذه الغضون 1630جرى الحديث عن صحة عماذ كلدان حلب . وكان سببه أن إيليا السابع البطريرك كان قد عهد إلى المرسلين اللاتين تدبير كلدان سورية الروحي كما رأينا ............... فينتج أن حلب كانت يومئذ مأهولة بالكلدان ، وتدارك أوربانس الثامن البابا أمر الكلدان المتكثلكين .

وهذهدلالة واضحة على أن سكان حلب كانوا من الكلدان المتكثلكين ، أي بعد هجرهم البدعة النسطورية ، وبما أن القادمين من حلب كانوا يحملون نفس معتقد أهل حلب فهم كلدان جنساُ وتكثلكوا مذهبياً .وإلا بماذا نفسر قوله في " كلدان سورية وكلدان حلب وكلدان آثور وكلدان ملبار وكلدان آمد ". وبهذا نرى وضوح الهوية القومية الكلدانية بالإضافة إلى التواجد الكلداني المكثف في كل هذه المناطق المذكورة ، فأين تقع آمد وآثور وحلب وسورية ؟؟؟ ومن الذي جاء بكل هؤلاء الكلدان إلى تلك الديار ؟ هذا ما سنجيب عليه في الحلقات القادمة من الرد.

                    وإلى الملتقى في الحلقة الثانية                              

                                                                      نزار ملاخا

                                                                ناشط قومي كلداني

 

دموعُ الحضارة / حميد أبو عيسى

دموعُ الحضارة ْ...
التفاصيل

من يحمي ألأقليات من القتل والذبح في العراق؟؟ / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا   لربما أحدهم ما أن يقرأ العنوان حتى يصدر قراره ويتهمني بالجنون ويقول :أي كلام هذا ... ؟؟ وهل هذه المسألة بحاجة الى سؤال ..؟؟ الذي يحمي ألأقليات وغيرهم هي الحكومة.. وهل...
التفاصيل

أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلي وطارق عزيز / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز   بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com اقلام لكتاب أجلاء من أبناء شعبنا سطّروا مقالات يتناولون فيها جوانب من تصريحات غبطة...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق / نزار ملاخا

نزار ملاخا / الدنمارك الحلقة الثالثة  هل تعرفون يا مَن تقتلون المسيحيين اليوم بأسم الدين والرسول والله , أن هؤلاء المسيحيين كانوا في يومٍ ما من أيام الدولة العباسية في المقام الأول...
التفاصيل

نعم ... أنا قومي كلداني وأفتخر/ نزار ملاخا

    نعم أنا قومي ، ولكن بدون تعصب ، نعم أنا قومي كلداني ولكنني أحترم أنتماءات وولاءات الغير ، نعم أنا قومي كلداني عراقي ، ولن لأغيّر أو أُبدّل هذا الأنتماء وفقاً للمصالح...
التفاصيل

العراقيون في سوريا .. أين المفر ؟/ بقلم حبيب تومي

: حبيب تومي / دمشق     habibtomi@chello.no tomihabib@hotmail.com  سوريا هذا البلد العربي العريق يقطنه شعب مضياف يفتح قلبه لزواره من...
التفاصيل

أكيتو البابلي الكلداني لماذا لا يكون عيداً رسمياً للدولة العراقية ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

  الروزنامة العراقية زاخرة بالأعياد الدينية الأسلامية والمسيحية ، وفي ظروف سياسية معينة كانت تظهر المناسبات والأعياد الوطنية كذكرى  ثورة 14 تموز ومن ثم 17 تموز ،...
التفاصيل

الدين لله .. ولكن الوطن للجميع !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا     ما أختلفت دعوتان الا كانت أحداهما ظلالة ... ....
التفاصيل

إن مَن يخـون ابناء قـومه لا يستحـقّ الحـياة / بقلم : مايكل سيبي / سدني

      أتـذكر وأنا في الصف الرابع الابتدائي قـرأ لنا معـلمنا الألقـوشي ( المرحـوم الأسـتاذ جـرجـيس زرا ) قـصة عـلى ألسنة الطيور من كـتاب المطالعة...
التفاصيل

حمدان يتطوع ضمن قوة كلدو أشورية سريانية لحماية أهلنا ومقدساتهم !! / بقلم : جلال جرمكا

  جلال جرمكا لا أؤمن بالقال والقيل.. ولا بمصطلح ( سوف ) لكوني شبعت حتى التخمة من السادة السياسيون من هذا المصطلح الذي أصبحت لا أطيقه ولا أطيق من يطلقه بوجهي ووجه أهلي وناسي.. لكون هذا...
التفاصيل