|
المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني / الجزء الثاني
نزار ملاخا
وضعت مسودة النظام الداخلي للمجلس من قبل أعضاء الهيئة التأسيسية الذين أصبحوا في المؤتمر التأسيسي الأول أعضاء المجلس القومي الكلداني ، وقد تمت مراعاة المواد بما يتماشى مع الوضع القائم في العراق ، وبعد أن تمت مناقشة المسودة تم إقرارها والمصادقة عليها ، وكان ذلك في عام 2005 ، وأعتبرت تلك المسودة هي النظام الداخلي للمجلس القومي الكلداني ، ولم يعترض عليها أي من الأعضاء منذ ذلك التاريخ ولحد الآن ، كما قد تم الأعتماد على بعض نصوص النظام الداخلي الموضوع من قبل أعضاؤنا في أستراليا وأمريكا .
إن النظام الداخلي الذي صدرفي بغداد على شكل كتيب ، تضمن ما يلي :
المقدمة
المنطلقات الفكرية البرنامج السياسي
النظام الداخلي جاء في المقدمة ما يلي :ــ
لقد عانى شعبنا الكلداني عبر العصور وعلى أيدي الحكومات المستبدة السابقة ، الكثير من الظلم والأضطهاد والقتل ، مما أدى إلى أستشهاد وتشريد الآلاف من أبناء شعبنا البطل العريق ، عراقة أرض الرافدين المقدسة ، أرض العطاءات والخير.إن الأضطهاد المستمر ومحاولات سلخ الهوية القومية الكلدانية وتغريب شعبنا ومحاربة وسحق أية محاولة يقوم بها أبناؤه لتنظيم أنفسهم كقوة تستطيع أن تدافع عن أهداف وحقوق هذا الشعب السياسية والثقافية ، لم تستطع أن تقمع تطلعات الكلدان المشروعة في ممارسة حقهم الطبيعي في الأنبعاث والتجدد ، لكونهم شعب حي متجدد لا ينحني لعوادي الزمن وهجمات الأعداء ، وكان حضور أبناء الكلدان واضحاً ومؤثراً في الحركة السياسية العراقية منذ أوائل القرن الماضي من خلال نشاطهم السياسي في الأحزاب الوطنية والديمقراطية الناشطة على الساحة العراقية في كفاحها ضد الأستعمار ومن أجل السيادة والتحرر.
ساهم أبناء الكلدان أيضاً في الحركة التحررية الكردية في كردستان العراق، وكانت أبرز نشاطاتهم في بلدان الشتات ضد النظام الدكتاتوري الأستبدادي وتتوج ذلك النشاط في تأسيس منظمة عالمية متميزة هي المجلس القومي الكلداني ، في أواخر نيسان في بلدان المهجر ( الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا ) ليكون المنظمة السياسية التي تضم تحت لوائها جميع الأفراد والمؤسسات الثقافية والأجتماعية الكلدانية المؤمنة بأهدافها ، واستطاعت أن تنقل العمل القومي السياسي إلى أبعاد جديدة بعد أن حاول النظام الأستبدادي كسر شوكة المقاومة عند أبناء شعبنا الكلداني بالإيحاء لهم بأن أية محاولة لتنظيم الصفوف والعمل الكلداني المشترك ستجابه بشراسة وقمع أكثر قوة من السابق .
بمناسبة أفتتاح فرع ألقوش للمجلس القومي الكلداني يظهر في الصورة من اليمين إلى اليسار السيد جورج القس يونان ، السيد فؤاد بوداغ ، الدكتور عصام عبد الأحد بتو ، المهندس زهيرصبري نگار، الأستاذ أودا القس يونان .
إن سقوط النظام الدكتاتوري البعثي قد فتح الآفاق الكبيرة لشعبنا الكلداني للعمل السريع من أجل تحشيد الجهود والسباق مع الزمن لتحقيق طموحات شعبنا في العمل المنظم على الساحة العراقية في بلد الرافدين الساحة الحقيقية والفعلية للعمل الجاد والمخلص . وفعلا تحقق ذلك في حزيران 2003 بتشكيل وتأسيس المجلس القومي الكلداني – العراق من قبل نخبة من أبناء شعبنا الكلداني التي أستطاعت أن تحدد الأهداف وأن تضع خطة عمل سياسية تفهمت المتغيرات السياسية الكبيرة التي حصلت في العراق وأستطاعت أن تشارك في العملية السياسية الجارية مدافعة عن طموحات الكلدان المشروعة ضمن عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي موحد يحقق لجميع أبنائه المساواة والعدالة بغض النظر عن الأنتماء العرقي أو الديني أو المذهبي للفرد العراقي . ومن أجل نظام ديمقراطي يستند على قاعدة العراق للعراقيين جميعا من أجل سعادة ورخاء العراقيين . إن هذا العمل يستند إلى حق أن للكلدان دوراً مهماً وأساسياً في بناء هذا العراق الجديد .
يظهر في الصورة سيادة المطران ميخائيل مقدسي وهو يقص شريط أفتتاح مقر ألقوش في 16 / 3 / 2005
إن الشعب الذي قدّم العديد من خيرة أبنائه على مذبح الحرية والتخلص من النظام الدكتاتوري يستحق أن تعاد له حقوقه المسلوبة وأن تصان كرامته في دستور الدولة الجديدة ، أسوةً ببقية المكونات القومية للشعب العراقي .ومن هذا المنطلق كان للمجلس القومي الكلداني – العراق مع بقية المنظمات والتنظيمات الكلدانية العاملة على الساحة السياسية دوره المميز في تحقيق مطالب الكلدان المشروعة والعادلة . وهو جزء يسير مما ينبغي تحقيقه لأبناء شعبنا المجيد ونحن واثقون بأن أبناء شعبنا المناضل سيشاركوننا تفاؤلنا ببناء غد جديد مشرق يتمتع فيه جميع العراقيين ، وبضمنهم الكلدان بالحرية والديمقراطية والرخاء والسعادة .
المجد والخلود لكل شهداء العراق المجد والخلود لكل شهداء الشعب الكلداني المجيد . هذا ما جاء في المقدمة ، أما في المنطلقات الفكرية وبرامج العمل السياسي فقد جاء :ــــ
أولاً : المنطلقات الفكرية :ـــ
كان الكلدان قد حرموا من المواطنة العراقية من الدرجة الأولى ، وعانوا من التهميش رغم دورهم الحضاري والثقافي في العراق قديماً وحديثاً ، وأنعكس ذلك سلباً على وعيهم القومي الذي كاد يصل إلى درجة الأضمحلال والضمور ومحاولة تسطيحه وتغييبه وإقصائه عن الوجود لأنه لم يكن يتلاءم مع قومية الدولة التي كانت تقوم على أساس شوفيني ، وما سياسة التعريب إلا واحدة من السياسات العنصرية الجائرة للنظام السابق تحت تسمية تصحيح القومية التي مضمونها تسجيل الكلدان عرب في إحصاء عام 1977.إن سقوط النظام الدكتاتوري وفر فرصة جدية أستنهاض الوعي القومي وتأسيسه من جديد وتأصيله كي يكون للكلدان دوراً مهماً في بناء العراق الجديد على قاعدة التعددية القومية والسياسية جنباً إلى جنب مع بقية المكونات القومية للشعب العراقي .إن القسم الأكبر من الكلدان بقي في العراق ولم يهاجر ، وأختار التأقلم مثل بقية مكونات الشعب العراقي محتفظاً بهويته القومية وخصوصيته وهي الكلدانية ، حيث تعاملوا بحكمة وأنتظروا الوقت الملائم لينهضوا من جديد ، وينظموا في تنظيمات سياسية وثقافية وأجتماعية ، ليكون دورهم مؤثراً وبنّاءً من أجل مستقبل أفضل للشعب الكلداني .ساهم المجلس القومي الكلداني بأعتباره إحدى المنظمات القومية الديمقراطية مع بقية المنظمات السياسية والثقافية في صياغة وبلورة الفكر القومي الكلداني ، ليكون منطلقات نظرية لأستنهاض الوعي السياسي والفكري لدى أبناء الشعب الكلداني ، وتحقيق أهدافهم القومية المشروعة .إن المنطلقات الفكرية للمجلس القومي الكلداني تتجلى بما يلي :ــ
1- إن قضية الكلدان القومية هي قضية وطنية عراقية يجب أن تناقش على المستوى الوطني السياسي العراقي وتهيئة بيئة ملائمة لممارسة الكلدان لحقوقهم الكاملة في إطار مستقبل العراق الجديد الديمقراطي الفدرالي الناجز .
2- إن الحركة القومية الكلدانية بكافة تنوعاتها ، هي جزء من الحركة الوطنية الديمقراطية العراقية ، وإن المجلس القومي الكلداني يسعى ةيعمل من أجل ضمان حقوق شعبنا الكلداني القومية المشروعة بالتنسيق مع ممثلي الحركة الديمقراطية العراقية من الأحزاب والمنظمات العربية والكردية ونبذ التعصب القومي والنعرات الطائفية .
3- تثبيت الهوية القومية للشعب الكلداني ، والإقرار بالوجود القومي الكلداني في دستور العراق الجديد والأعتراف بحقوقة القومية والسياسية ( الإدارية والثقافية ).
4- إقامة نظام ديمقراطي تعددي ، علماني ، برلماني يعتمد تداول السلطة ، ويقوم على مبادئ المساواة والعدالة لكل المواطنين .
5- تنمية الوعي القومي الكلداني ، وتعريف الكلدان بتاريخهم وتراثهم وحضارتهم ودورهم في بناء حضارة العراق وأنهم بناة الحضارة الأنسانية .
6- أحترام المبادئ والقيم الروحية السامية للديانة المسيحية والتأثير الهام على مسار الشعب الكلداني والترابط الحيوي بين الكلدان كشعب حي متطور وبين المسيحية كديانة للحفاظ على الوجود القومي للكلدان ولغتهم .
7- أحترام كافة المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة في دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها ، والتعبير الحر عن إرادتها وتقرير مستقبلها وتصفية الإرهاب بكافة أشكاله ، ومظاهر الهيمنة والأضطهاد والعنف بكافة صيغه .8- تنمية وتطوير العلاقات مع ممثلي كافة القوميات والطوائف العراقية ، مما يعزز مبادئ التآخي القومي والديني ، ويعزز الوحدة الوطنية العراقية ، وبالخصوص مع أبناء الشعب الآشوري والسرياني لإيمان المجلس بأن الكلدان والآشوريين والسريان شعب واحد في التاريخ والتراث والدين . يتبع في الحلقة الثالثة .
نزار ملاخا الناطق الأعلامي للمجلس القومي الكلداني 09/01/2008
|