|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كلمة نركال عطلة عيد الميلاد مؤشر إيجابي لتحقيق المساواة لقد جاء قرار مجلس الوزراء هذا العام باعتبار يوم عيد الميلاد للمسيحيين والذي يصادف في الخامس والعشرين من كانون الاول عطلة رسمية وطنية خطوة مهمة في مسيرة التحولات الديمقراطية التي تجري في العراق. بلا شك ان المسيحيين من الكلدان الاشوريين السريان والارمن تعرضوا خلال السنوات المنصرمة بعد التغيير في 2003 الى حملات متنوعة من الاضطهادات والانتهاكات والتي كانت سببا لمقتل اكثر من الف شخص حسب تقارير منظمة حمورابي لحقوق الانسان وهجرة اكثر من ثلاثمة الف خارج البلاد ، وتعرض أعداء كبيرة منهم للتهديد والاختطاف ، وقدموا خسائر مادية ومالية كبيرة جراء ذلك. ان اقرار يوم الميلاد عطلة رسمية وطنية ساهم بشكل أو بأخر الى تحقيق ارتياح كبير في اوساط العراقيين على العموم وخاصة المسيحيين منهم وعدوه تحولا مهما في طريق تحقيق المساواة بين المكونات العراقية... كما تم النظر الى هذه الخطوة على انها التفاتة ايجابية من لدن الحكومة تجاه مكون أصيل ومهم من مكونات العراق الاخرى ، كما ان ذلك يشجع ابناء العراق من المسيحيين الى الاطمئنان من النوايا الطيبة للحكومة وصانعي القرار السياسي في العراق على ان هناك ارادة حقيقية لفتح أبواب المشاركة والمساواة أمام كل المكونات العراقية وأبناء العراق على العموم ، وإزالة اثار سياسة التهميش والاقصاء التي طفت على السطح اثر الغاء المادة خمسين من قانون انتخابات مجالس المحافظات وتخفيض نسبة التمثيل المسيحي في المحافظات... فأن اعتبار يوم الميلاد عطلة رسمية مؤشر ايجابي ومنعطف لاظهار الارداة الحقيقية للحكومة بشكل واضح تجاه المسيحيين ومؤشر مهم آخر لترسيخ مفاهيم الديمقراطية التي تؤكد في جوهرها على المساواة والمشاركة والمواطنة من الدرجة الاولى لكل ابناء العراق بغض النظر عن دينهم أو قوميتهم أو انتماءاتهم الاخرى وترجمة تلك المفاهيم بصيغة قرارات وقوانين وتشريعات نافذة يطمئن لها الجميع وليس الاعتماد على لغة الشعارات الرنانة التي تمرر للاستهلاك المحلي والتي لاتطبق ولا وجود لها على الارض والواقع. |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
powered by Aram for Web Design |