شهداء كرمليس يعانقون كنّي وشمامسته / بقلم : سمير شبلا

شهداء كرمليس يعانقون كني وشمامسته
سمير اسطيفو شبلا
لم يجف دم الصارخ الى الله، دم الأب رغيد كني وشمامسته بعد،" قبل تسعة أشهر فقط"، وكان درب الصليب على موعد مع الالام الحقيقية للمسيحيين، مع دم فارس ورامي وسمير، الذي مزج بتراب نفس الكنيسة التي إحتضنت درب وطريق آلام الرب، وها هي كنيسة الروح القدس في حي النور/ الموصل على موعد مع درب صليب حقيقي، لقد عانقت صلبان الثالوث (فارس، رامي، سمير) سماء المجد، سماء الشهادة، والتقت في السماء العليا مع صلبان الاب كني ورفاقه الشمامسة، ومع رأس الأب بولص اسكندر، وشهداء الأخوة الاشوريين، ومع صليب أول شهيدة مسيحية بعد سقوط النظام السابق "هديل أسمروا"، وعانقوا صلبان شهداء كنيسة العراق!، وبعد عناق أرواح الشهداء ظهرت في السماء علامة مثل قوس وقزح  كجسريبدأ من الشرق الى الغرب، ويربط الشمال بالجنوب، وابن الانسان ينتزع مسامير ايديه ورجليه ويمسح جنبه ليقطع نزيف الدم والماء، ولكن يبقى هناك آثار الحربة ويقول لنا : لم يحن الوقت بعد!، هذه السنة موعدنا هو 30 / آذار، ولكن سيدنا يوصينا بالتهيؤ كل لحظة.

انها القيامة أيها الرؤساء، أيها المؤمنون، أيها الشعب المضطهد، ها هم أساقفتنا وآبائنا وشمامستنا ومؤمنينا يُذبحون مثل الخرفان، ذنبهم كونهم أصلاء، حاملي راية السلام، أغصان الزيتون في يد والقِيَم الإنسانية النبيلة في اليد الأخرى، ومع كل هذا يريدون طمس هويتنا وتراثنا وتاريخنا، نقول لهم : نحن العراق، من الشرق، من العالم، كل الكون هو للمؤمنين بالحق والخير والجمال، لهم رب واحد وهو اله "المحبة" لا غير، ليس هو اله القتل والقتال، اله السبايا، اله يكافئ القاتل بالنكاح، وهنا إشكالية كبيرة، اما وجود اله واحد، او هناك الهين "بدون استغفرالله"! والاشكالية هي :هل ممكن ان يكون هناك اله واحد يحمل كل صفات المحبة وفي نفس الوقت يحمل ويأمر بالقتل والاستيلاء على أعراض وأملاك وأموال الناس؟، والمصيبة انه "اي الله" يكافئ القتلة والمجرمين بالحواري والغلمان والشراب الخاص، المهم ان هذه الاشكالية محلولة عندنا نحن المسيحيون، وتبقى عندكم الى إعترافكم بالآخروبالعيش المشترك، وتساويه بالكرامة والانسانية وبالخلق، كونه يحمل نفس نفخة الله، "الا ان كانت نفخة الهكم تختلف عن نفخة الاله الذي خلق باق الاجناس والانواع من البشر"، فهل أنتم مسلمون حقاً؟ ونؤكد مرة أخرى ونتساءل : لماذا السكوت المطبق من قبل رجال الدين المسلمين "سنة وشيعة" على هذه الجرائم البشعة بحق المسيحيين والاقليات الأخرى؟، الجواب معروف ولكن.

     المطران الجليل بولس رحو الان موجود كأسيرعندكم أنتم الشجعان في عمليتكم الجريئة عندما هاجمتم موكب سيادة المطران، هذا الموكب الكبير المكون من "سيارة واحدة فقط"، وفي لحظة أرديتم ثلاث رجال قتلى بدون سبب سوى كونهم محبين لكنيستهم ورؤسائهم، ها هو القائد الشجاع  والأب الغيور "رحو" في القفص بعد أن قاومكم وهو يحمل بيده اليمنى (ليس كلاشنكوف) بل أقوى منها وهو "الايمان باله المحبة"، وفي اليد اليسرى لم يحمل "مسدس" بل أغصان السلام، وها أنتم الان تتفاوضون من أجل حفنة من الدولارات لأطلاق أسره، "وكأنه أُسر في قلب المعركة"، ولا نعرف مصيره بعد قتل سائقه ومرافقيه، وهذا يعني الكثيربالتحليل العسكري!!!!، نرجو ونتمنى أن يكون سيدنا وحبيبنا المطران رحو على قيد الحياة، ستقبضون هذه الدولارات من "النصارى"، وستستخدمونها في شراء الأسلحة والمتفجرات لقتل أكبرعدد من الأبرياء، والقسم الاخر لشراء الدواء لأطفالكم الذي صنعه "النصارى"، ولتعليق المغذي على جسم نسائكم لتسهيل الولادة وهذا "المغذي" هو من صنع "النصارى أيضاً"، فهل يعقل أيها السادة الشرفاء من جميع الاديان وأولهم "الاسلام" أن يتم قتل بشر وأسر رجل دين، وبدرجة أسقف، وبهذه الصورة البشعة، وبعدها نطلب فدية؟ في أي قانون الهي أم وضعي يوجد هذا؟ بتواضع اننا قرأنا ودرسنا ولا زلنا ندرس القانون ولنا خبرة متواضعة تتجاوز الأربعين سنة، ودرسنا آيات الجهاد "القتال" الواردة في القرآن، لا بل نذهب الى أبعد ونقول : "درسنا" القرآن، لم نرى تطابق هذه الحالة مع  آية أو سورة بصورة كاملة، الا حالة واحدة وهي إعتبارنا نحن المسيحيين وليس "النصارى"، أهل الذمة، كفار، مشركين، فعليه يكون دمهم مهدور وأموالهم ونسائهم حلال! وهنا نكرر كفانا أن يكون الهنا وربنا ومخلصنا هو حي، أكرر حي، كونه كلمة الله وروحه، كما يقول القرآن في آية النساء 171 وهذا يكفي الآن.
نقول لشهدائنا دمكم لن يذهب هدراً، لا نؤمن ب "العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم"، بل دمكم الصارخ سيكون بذاراً لنقوم مع رب المجد، بقلوب صافية، محبة، غافرة، متسامحة، إن كان داخل العائلة الواحدة والبيت الواحد، أو بين الإخوان والأشقاء والجيران والمجتمع والعالم أجمع، وهكذا تكون أرواحكم ترفرف حول الصليب وترتل "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المحبة"
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته   

 

سيادة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي المحترم / بقلم : نزار ملاخا

بألم بالغ وبأسى عميق قل مثيله تلقينا هذا الخبر المزعج الذي آلمنا جميعاً وجعلنا نفكر عدة مرات قبل أن نكتب لسيادتكم عنه ،  حصلت موافقة السيد رئيس الوزراء على تقديم المساعدة( ... ) بخصوص...
التفاصيل

إصحوا أو تَنحّوا / حميد أبو عيسى

 إصحوا أو تَنحّوا                 حميد أبو عيسى هل أزحتم إبنَ صبحة ْ كي تفوزوا بالقيادة...
التفاصيل

14 تموز والشواف وتلكيف وألقوش والعم حمزان/ جميل روفائيل

                 ألذكريات , من التذكر والأستذكار والذكرى , بمعنى الحفظ في الذهن ونقله باللسان أو القلم أو القلب...
التفاصيل

لن يُقلعَ الشجرُ / حميد أبو عيسى

    أدخـلْ إلى قـلبي يا أيُّـها الأمــلُ         واصـغ ِلموّالي يـا أيهــا...
التفاصيل

أكيتو وسذاجة بعض الكلدان / بقلم : سعد عليبك

تمر على الامة الكلدانية هذه الأيام مناسبة عزيزة و مهمة و هي عيد أكيتو، رأس السنة البابلية الكلدانية 7308. هذه المناسبة التي ترجع بنا آلاف السنين الى اعماق التاريخ  لنتذكر عظمة الشعب الكلداني...
التفاصيل

نعم ... أنا قومي كلداني وأفتخر/ نزار ملاخا

    نعم أنا قومي ، ولكن بدون تعصب ، نعم أنا قومي كلداني ولكنني أحترم أنتماءات وولاءات الغير ، نعم أنا قومي كلداني عراقي ، ولن لأغيّر أو أُبدّل هذا الأنتماء وفقاً للمصالح...
التفاصيل

المعايير القانونية العالمية لحقوق الأنسان ومبدأ السيادة الوطنية / بقلم : سمير شبلا

المعايير القانونية لعالمية حقوق الانسان ومبدأ السيادة الوطنية عندما نقرأ في "مدونة حقوق الانسان العربي/ القانون الدولي الإنساني" : حول المبادئ الاساسية للمعايير الخاصة بالقانون...
التفاصيل

الشهيد المطران بولس كان صوت الحرية والمحبة / ادورد ميرزا

 ادورد ميرزا استاذ جامعي   كأن ذاكرة حزننا لم تعد تتّسع لأحد سواك وكأن الأيام العراقية المليئة آلام لا تتحدّث الاّ عنك, يا ماليء الدنيا وشاغل الناس وكأن ملحمة إستشهادك في يوم من...
التفاصيل

التيار الصدري .. هل يقدم الشكر لامريكا ام يحاربها ؟/ حبيب تومي - اوسلو

    ليس من الإطناب والمبالغة في القول  بأن التيار الصدري له قاعدة عريضة في العراق تنبسط  مساحتها عبر مدن في وسط  وجنوب العراق ، وما تمثيل التيار في البرلمان...
التفاصيل

من هم الكلدانيون ؟

من هم الكلدانيون ؟  الكلدانيون هم اتباع كنيسة مستقلة تحافظ على تعاليمها وتقاليدها الخاصة وتعترف بسلطة بابا الفاتيكان في آن واحد. ويشكل الكلدانيون اغلبية مسيحيي العراق. ويقدر تعدادهم...
التفاصيل