|
مجلة السنبلة تلتقي الدكتور سعيد اسطيفانا خلال زيارته كندا
حزيران ــ وتموز ــ 2007
تحرير : عماد شاماي
ا بالمقدمة نرحب بالدكتور سعيد اسطيفانا ضيفا عزيزا لمجلتنا (السنبلة) نود أن نوجه بعض الاسئلة البسيطة خلال هذا اللقاء القيم الذي نجريه مع سيادتك لذلك نكون مشكورين بهذا اللقاء الذي سيحظي قبول وارتياح قرائنا الأعزاء في المهجر وبلد الام .
س1 : يرجى من الدكتور ان يوضح لنا نشأته وتحصيله الدراسي وفي اي مجال عمل بعد الدراسة وكيف . ج : أود ان أقدم بالشكر الجزيل لمجلة السنبلة الغراء لطلبها مني للاجابة على أسئلتها مع عميق تقديري واحترامي لمحرريها والعاملين في هذا الصرح الثقافي الذي امل له كامل النجاح والتطور لخدمة شعبنا الكلداني الاشوري السرياني في بلاد المهجر خاصةً وقضية شعبنا الواحد في وطن الاجداد بشكل عام . أما بخصوص نشأتي وتحصيلي الدراسي وعملي المهني :أنا من مواليد القوش عام 1940 أكملت الدراسة الابتدائية والثانوية في القوش عام 1961 حصلت على بعثة دراسية في انكلترا حيث نلت هناك على شهادة البكالوريوس عام 1966 ثم على شهادة الماجستير عام 1971 وبعدها على شهادة الدكتوراه عام 1975 من جامعة لندن في مجال الهندسة الكهربائية . اثناء وجودي في انكلترا عملت في المجال الهندسي والتعليم الجامعي لعدة سنوات . عدت الى العراق اواخر عام 1975 وعملت في احدى الشركات الهندسية في القطاع المختلط حيث ان النظام البعثي الفاشي نظرا لمواقفي ونشاطي السياسي المعروف لديهم , في اواخر عام 1978 وبسبب الملاحقة وتفاقم حملة الاضطهاد والاعتقالات غادرت العراق وبعد أشهر من التنقل والنشاط في اوروبا انتقلت الى الاردن حيث عملت هناك في احدى الشركات الهندسية الاستشارية حتى اواسط عام 1989عندها غادرت الى استراليا ولا زلت مقيما فيها واعمل في مجال التعهدات الكهربائية كمدير مشاريع
.س 2 : دكتور سعيد ما هي نشاطاتك الطلابية السياسية والشبابية من خلال الدراسة وبعد الدراسة ؟
ج : بخصوص نشاطي الطلابي والسياسي دخلت مجال العمل الطلابي والسياسي في سنوات الدراسة المتوسطة في أوائل الخمسينيات وساهمت في الحملة الانتخابية لدعم مرشحي القوى الوطنية في انتخابات عام 1954 وفي حملة ضد حلف بغداد وبسبب ذلك تعرضت للاعتقال والفصل من الدراسة عام 1955 . بعد فصلي من الدراسة اشتغلت عاملا في قطاع البناء في كل من بغداد وكركوك وشاركت في بعض النشاطات والاضرابات العمالية وكذلك في مظاهرات عام 1956 لدعم مصر ضد العدوان الثلاثي .
وفي عام 1957 تم اعتقالي في كركوك اثر اضراب عمالي في الشركة التي كنت اعمل فيها وبعد اطلاق سراحي انتقلت الى القوش ثم الموصل حتى ثورة تموز 1958
. بعد ثورة تموز عدت الى القوش لاكمال دراستي الثانوية بعد ان الغي قرار فصلي من الدراسة . وفي القوش حتى مغادرتي العراق للدراسة في انكلترا عام 1961 عملت بشكل نشط في بناء التنظيمات الطلابية والشبابية والحزبية في القوش وسهل نينوى بشكل عام . كما وساهمت في مؤتمرات اتحاد الطلبة العام واتحاد الشبيبة الديمقراطية في بغداد .في انكلترا خلال دراستي وعملي هناك بين اعوام 1961 ــ 1975 عملت بشكل نشط في بناء وتنشيط العمل الطلابي والسياسي لصالح الحزب الشيوعي في العراق . وساهمت في العديد من المنظمات الطلابية والسياسية العراقية والعربية والكردية والاجنبية الاخرى في بريطانيا ’ كما شاركت في العديد من المؤتمرات الطلابية والسياسية العراقية في الخارج وفي مؤتمرات ومهرجانات اتحاد الطلبة العالمي واتحاد الشبيبة . وبعد عودتي للعراق عام 1975 وحتى خروجي عام 1978 هربا من الملاحقة والاعتقال شاركت في العمل السياسي والحزبي بشكل نشط وكذلك في مجال العمل النقابي المهني لنقابة المهندسين
. ولم يتوقف نشاطي بعد هروبي من العراق اثناء عملي واقامتي في الاردن خلال اعوام 1978 ــ 1979 ولكنه اتخذ اشكالا مناسبة نظرا للظروف الصعبة التي كانت تواجه العراقيين الهاربين من جحيم صدام في تلك الفترة في ذلك البلد الصديق والمسالم والمجاور للعراق حيث التواجد الكثيف والكثير لعملاء صدام ومخابراته الوحشية , وفي استراليا ومنذ وصولي اليها اواسط عام 1989 وحتى الان وانا اواصل نشاطي الاجتماعي والسياسي والمهني
. حيث اعمل في هذا المجال كعنصر مستقل ذي علاقات ودية وتعاون مع مختلف الاطراف السياسية والقومية ومع الجهات والهيئات الكنسية والاجتماعية المختلفة , وحاليا رئيس المجلس الكلداني الاشوري السرياني في استراليا وواحد من مؤسسيه الرئيسيين , والان رئيسى الجمعية الخيرية في استراليا
.ومن خلال نشاطي وعلاقاتي الجيدة مع العديد من المظمات والشخصيات والنشطاء من أبناء شعبنا السرياني الاشوري الكلداني أبذل قصارى جهدي لزيادة التقارب وعلاقات الود بين اطراف شعبنا الواحد بمختلف تسمياته وأنتماءاته وطوائفه حيث أؤمن ومن زمن بعيد بأننا شعب واحد وما يخدمنا في هذه المرحلة الحرجة والصعبة غير العمل بالتقارب والتركيز على ما هو مشترك وترك ما يؤثر على مسيرة الشعب من قبيل التعصب لتسمية معينة أو التقليل من شأن الاخرين او عدم أحترامهم .......الخأن عقدة التسمية بمعنى التعصب لتسمية معينة بالضد من تسمية أخرى هي مقتل شعبنا وقضيته الرئيسية في هذه المرحلة الحاسمة
. ان الوضع الراهن وآفاقه الملبدة تحتم على جميع المخلصين من اي طرف او تسمية كانوا العمل على احترام وتقدير كل تسمياتنا بشكل متساوي والعمل على توفير اجواء الود والتقبل كي نتمكن على ماهو رئيسي وأساسي لزيادة وتعزيز الروابط التي تبني كل كيانات ومؤسسات هذا الشعب واحترام قواه الذاتية .
وبخلاف ذلك يزداد التباعد والاختلاف والتناحر ولن ينال الجميع الا المصير الغير اللائق بشعبنا العريق وتضحياته المعروفة لدى الكل
.3 : دكتور هل لك ان توضح لنا رأيك بالوضع الراهن في العراق ومصير المسيحيين في هذه المرحلة الصعبة كالقتل والذبح والاعتداء على الكنائس والتشرد وشكرا .
ج : بخصوص الوضع الراهن بالعراق من الصعب جدا وصفه بأي شكل من الاشكال . لذا نقول ان هذا الوضع ناتج من خلفيات وتراكمات عديدة مركبة ومعقدة سواء ما يخص مكونات الشعب العراقي وما مر به الشعب منذ قيام الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي والانظمة القمعية والدكتاتورية التي مرت عليه ومن ابشع هذه الانظمة التي حكمت العراق هو نظام الدكتاتور الفاشي صدام المقبور .وما يخص القوى والدول الاقليمية المحيطة بالعراق وطبيعة واطماع هذه الانظمة . او ما يخص القوى الدولية العديدة وصراعاتها من اجل مناطق النفوذ في العالم او اطماعها للمواقع الاستراتيجية او الثروات الكامنة في هذه المواقع والتي ياتي العراق في المقدمة منها. بسبب كل من هذه العوامل والمؤثرات والصراعات فان العراق وشعبه الجريح يدفع ثمنا رهيبا ممثلاً بشلالات الدم التي لا مثيل لها في اي مكان آخر . ومن الصعب جدا رؤية مخرج من هذا الجحيم غير الحوار والنقاش والتواصل الى ماهو مقبول للجميع دون استثناء او الغاء لاي طرف سواء كان على صعيد مكونات الشعب العراقي او على صعيد الاطراف الاقليمية المحيطة بالعراق او القوى الدولية ذات المصالح والطموحات في المواقع الاستراتيجية الهامة والثروات الغنية الكامنة في العراق والشرق الاوسط بصورة عامة .وبسبب هذا التعقيد والتشابك العراقي والاقليمي والدولي فان مثل هذا الحل قد يطول لسنين , ولكن ليس هناك مفر غير الحوار والنقاش والحلول المقبولة للجميع وبخلاف ذلك ليس في الافق غير حرب طويلة ضروس تطال ليس العراق بحسب بل الشرق الاوسط والعالم باسره . في مثل هكذا ظروف جسيمة الخطورة واوضاع معقدة وآفاق ملبدة مكفهرة ليس امام شعبنا الكلدو اشوري سرياني غير التقارب وشد الايدي مع البعض والابتعاد عن كل ما يفرق بينهم وفي مقدمتها عقدة التسمية او التعصب لتسمية ضد اخرى من قبل اي جهة او طرف او شخص كان
. وفي الختام لا يسعني الا ان اشكر مجلة السنبلة ومحرريها والعاملين فيها لأتاحتي هذه الفرصة الثمينة في الكتابة على صفحاتها الغراء على امل اللقاء ثانية الى فرص اخرى انشاء الله
..المحرر: شكرا لك على ما ابديت به من اراء ومقترحات والتعرف على ما هو مهم من الاجابة على الاسئلة التي طرحت خلال هذه الفرصة الثمينة للطرفين مرة اخرى شكرا لك ولزيارتك لكندا ولامريكا آملين أن نلتقي ثانية بعون اللـــــــه....
|