صدر حديثاً : بقلم : سالم عيسى تولا

  "صـــــدر حديثــــاً "                                                                                                 

  بقلم: الاستاذ سالم تولا 

  بين يدي ّمجموعة قصص قصيرة من تأليف الاستاذ الفنان الموهوب لطيف موسى بولا , المقيبم حاليا في مسقط رأسه مدينة القوش العريقة

. الكتابُ تمت عنوان "نواقيس في الخلاء "يذكـّرني هذا العنوان بكتاب الكاتب الامريكي المعروف (أرنست همنكواي) لمن تـُقرع ُالأجراسُ ؟ يقع الكتاب في مائة واربع واربعون صفحة من القطع المتوسط , يحتوي على احدى وعشرون قصة , عدا المقدمة والاهداء . طبع الكتاب على مطابع (كاروان ). مصمم ُ الغلاف (كوثر نجيب )الذي اجادة كل الاجادة في التصميم وطبعه بشكله الرائع الجميل

. قام بنشره وتحمل تكاليفه مكتب الاستاذ (سركيس أغاجان ) . .وزير مالية حكومة أقليم كردستان العراق . صدر الكتاب في عام 2007 الأهداء جميل جدا , هو عبارة عن بيتين من الشعر الموزون , ينتهي الصدر والعجز بقافية موحدة . ينـُم هذا الاهداء الجميل عن عواطف جياشة مكبوتة محبوسة بين اضلاع المؤلف , صارخةً مستنكرةً الظلم والظلام , والظروف التي يمرُ بها هذا الفنان المرهف الحسن ذو القلم السيّال , والريشة التي تمنح الامل للحزانى والمسحوقين , وتـُدخلُ الفرح الى قلوب الناس أجمعين . أنه فنان مبدع , شاعرً فجلً في اللـّفتين السريانية والعربية , كاتبُ مقالة متألق , مؤلف مسرحي ممثلٌ بارعٌ , موسيقي متمكن , خاصة على آلته المفضلة ألا وهي العود , ذو صوت جهوري شجي يجعلك وكأنك ترتقي الجبال العالية تحتضن قممها الشامخة وأشجارها السامقة . يمتلك ناصية الانغام والالحان . لقد نسي المؤلف نفسهُ , فنسيهُ الاخرون , لصرامته في قول الحقّ , لا يخشى في قوله لومة لائم , لا يداري ولا يماري على حساب الحق . لقد نذر نفسهُ لفنه وشعره

. عرفت الاستاذ لطيف بولا ( ابا رنين ) منذ سنوات عديدة في بغداد . عضواً فعالاً نشطا , لا يكلُ ولا يملُ في نادي بابل الكلداني وجمعية اشور بانيبال الثقافية . فكان اللولب ُ المحرك لجميع النشاطات القافية والفنية , رغم كونه أحيانا سريع الغضب في وجه الاميـّين والمتطفلين على الفن . انه موسوعي الثقافة شمولي المعرفة من أدب وفن وغناء وتلحين وتمثيل . هذا بالاضافة الى كونه مُربّ فاضل يتحلى بالاخلاق الحسنة والطبائع السامية تخرجت على يديه أجيالٌ عديدةٌ , مزودة بسلاح العلم والمعرفة والاخلاق الحميدة والمبادئ السامية

. الاستاذ لطيف يعيش بعيد عن الصفائر والتوافه التي تـُشغل بال الكثيرين في وقتنا الحاضر . عرفته رجلا شهما . يربأ بنفسه عن الذلّ والهوان , كأنه النسر الذي يحلق عاليا بين النجوم والاقمار , لا يأبهُ بالحشراتْ التي تدب على الارض , تنهش بعضها البعض .

 نعود ثانية الى قصص القاص لطيف بولا التي بدأنا بتعريف القراء بها . فهي بحق قصص ساحرة جميلة تتسم بالتصويرية الواقعية , عندما نقرأها , كأنك تعيشها لحظة بلحظة , مستحات جميعها من واقع البلدة التي انجبته , تعرف شخوصها , فكان وفيا لها كوفائه لأعز الناس الى قلبه , حريص كل الحرص على جمالها ونقائها ونظارته وتألقها وديمومتها , صادقا غير وجل في تبيان عيوبها , مشخصا أمراضها , عارضاً علاجها . أنها والحق يقال ـ قصص تستحق التشجيع والثناء والقراءة والترويج , ما ان تبدأ بالصفحة الاولى حتى تجد نفسك وانت على مشارف الصفحة الاخيرة . خاصة نحن ابناء الجالية العراقية هنا. تـُذكـّرنا بتفاصيل الحياة التي عشناها في ذلك المكان النائي عنـّا جداً , وأقرب الينا من حبل الوريد روحاً ,  والى المزيد أيها الأخ العزيز والقاص المـُجيد , الذي سوف لن يجود الزمان ُبأمثالك دائماً, والى الامام في أداء رسالتك التي آمنت بها , ألا وهي رسالة الادب الجاد والفن الرفيع . أسمح لي أيها الصديق العزيز, أن أشدّ على يديك مهنئاً ومباركا وملتمسا منك الأكثر فالاكثر في رفد مكتبتنا بنتاجاتكم الفنية الزاخرة بالعطاء , والمفيدة في رصد الاخطاء الاجتماعية , كي تتلافاها أجيالنا القادمة

 . قبل ان ارمي القلم جانباً , أقول أن الكتاب ليس خلوا من اي نقص أو عيب أو خطأ, فالكمل غايةٌلا تـُدركْ , ولكنني غضضت ُالطرْف عنها  للمحاسن الكثيرة الغامرة التي يحتويها الكتاب بين دفـّتيه. واليك مثلاً القصة الاخيرة من الكتاب , التي أسميت شخوصها بأسماء مسيحية , وكأنك توحي للقارئ أن الفساد الاسري مقتصر ٌ على المسيحين فحسب ؟

 معاذ الله.أستاذي العزيز , ما أسهل من وضع أسماء مشتركة تشمل جميع مكونات الشعب , وأنا أستغرب ُكيف تفوتك هذه البديهية , وأنت العارف بكل دقائق الامور وتفاصيلها ؟ هذا بالاضافة الى أن القصة غير هادفة ؟والنقطة الثانية , بعض القصص غلب عليها الاسلوب السردي غير ُالمستحبُ في الوقت الحاضر

. ناهيك عن عدد قليل جدا من الاخطاء النحوية والاملائية والمطبعية لاتخفى على القارئ اللبيب  .

 واخيراً أنني أعتبر هذه الهفوات غير المقصودة والتي لابد منها في أي جهد ثقافي كهذا , كخال من وجه حسناء .................................................................................................................                    

 

يوسف حبّي/ حميد أبو عيسى

                                &n...
التفاصيل

الأخ جميل روفائيل / حذار سيحاولون امتصاص غضب شعبنا / بقلم : سمير شبلا

الأخ جميل روفائيل / حذار سيحاولون امتصاص غضب شعبنا سمير اسطيفو شبلا في مقالكم الاخير (ينبغي ان نتواصل انتفاضة شعبنا بالتصدي والحزم) أكدتم في كل كلمة على حقوق شعبنا المشروعة! وحان الوقت...
التفاصيل

قراءة في كتاب الأستاذ مسعود البارزاني : البارزاني والحركة التحررية الكردية 1/ بقلم : حبيب تومي

  وصلني عن طريق صديق ، الجزء الثالث من كتاب الأستاذ مسعود البارزاني الموسوم " البارزاني والحركة التحررية الكردية " لكن قبل ذلك كنت مقتنياً من دمشق الكتابين الجزء الأول...
التفاصيل

اسم ( مريم ) في اللغة والتاريخ / بقلم : سالم تولا

أسم ( مريم ) في اللغة والتاريخ بقلم : الباحث سالم تولا ان هذا الاسم الذي يطلق على الاناث عادة . شائع جداً وقديم جداً . يستعمله اليهود والمسيحيون والمسلمون وهو الاسم الوحيد من بين...
التفاصيل

الحكم الذاتي مطلب شرعي ورائع ...ولكن كيف السبيل اليه ؟ / ادورد ميرزا

    استاذ جامعي مستقل     اصبح شائعا توجيه الانتقادات الى من يقع في دائرة المسؤولية في العراق بعد عام 2003 والذي سيبقى العراقيون يستذكرونه حيث...
التفاصيل

عيد سعيد يا مليار مسلم / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habibtomi@yahoo.com عيد سعيد لكل المسلمين في انحاء المعمورة ، وبعد ان شاهدنا عبر الفضائيات العربية موائد ومراسيم الفطور حينما يتحلق أفراد العائلة حول المائدة بعد...
التفاصيل

الموصل في اعناقكم جميعاً ، مجرد اسئلة موجهة الى المسؤولين الأمريكيين والعراقيين / د. سيّار الجميل

الموصل في اعناقكم جميعا  مجرد اسئلة موجّهة الى المسؤولين الامريكيين والعراقيين أ.د. سيّار الجميل قرأت قبل قليل في جريدة الصباح البغدادية الغراء الصادرة في 30 يناير / كانون الثاني 2008...
التفاصيل

هايْ شـلونْ ويّـاكْ يا رفـيق أبـرم شـبـيـرا ميوقـرا ؟(الحـلقـتــَين الثالثة والرابعة الأخـيرتــَين)

مايكل سبي     ( 3 )   عـزيـزي أﭘـرم ، إحـنا لا نزال بمقالكْ رقـم 2 وْ ما نـفــُـكْ ياخة إلاّ نــنــطيلــَه حَـقــّه ، حـيث ذكــَرتْ حَـضرتــَك...
التفاصيل

100مليون دينار لتعمير الكنائس ؟ حقاً إنها حكومة بخيلة ! / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو tomihabib@hotmail.com    قبل أيام قرأت خبراً مفاده ان دولة رئيس الوزراء نوري المالكي ، استقبل وفداً من رجال الدين من العراقيين المسيحيين ، واطلع...
التفاصيل

نحو عقد مؤتمر كلــداني عــالمي / بقلم : جبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.no tomihabib@hotmail.com التهاني والتبريكات لمناسبة حلول السنة الميلادية المباركة الجديدة عام 2009 م . أقول : الكلدانيون جزء اساسي من...
التفاصيل