شكراً للأستاذ المالكي لكن نطلب اعتذار الحكومة لشعبنا المسيحي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو


هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

سوف لا نحاول في هذا المقال إثبات تأثيل وعراقة المسيحيين العراقيين من القوميات المتآخية الكلدانية والأرمنية والسريانية والآشورية ، وامتداد جذورهم الى سحيق الأزمنة التاريخية في تربة الوطن العراقي  لأن ذلك مثل من  يحاول إثبات حقيقة ان الشمس تبزغ من الشرق وتغيب في الغرب ، لكن نورد بعض الأرقام التي تتناول التاريخ الديموغرافي للمسيحيين في المنطقة التي تعرف اليوم بالمشرق العربي وكانت هذه المنطقة التي نقصد بها الدول المعاصرة : السعودية وسوريا الكبرى ومصر وبلاد الرافدين في لحظة بداية الوحي الأسلامي  حيث ان التقديرات السكانية تشير الى تعداد 15 مليون نسمة من المسيحيين وأقل من ربع مليون نسمة من اليهود ولا يوجد مسلم واحد  وذلك في مطاوي القرن السابع الميلادي

وكانت بلاد الرافدين اكثر هذه الدول كثافة للسكان حيث تبلغ نفوسه بحدود 9 ملايين نسمة 90% منهم مسيحيون ( راجع فيليب فارج ويوسف كرباج " المسيحيون واليهود في التاريخ الأسلامي العربي والتركي " ترجمة بشير السباعي ص 44 ط1 سنة 1994 القاهرة ) .
 كان في صالح الفتح الأسلامي هو الحروب التي انهكت كل من بيزنطة وفارس وكانت بلاد الرافدين تنتقل بالتناوب من نير الى آخر حيث يتعرضون للأبتزاز لتمويل آلة الحرب العسكرية ، وكانوا مستعدين لتغيير سادتهم .
منذ زمن نبي الأسلام محمد بن عبد الله قسم البشرية الى مجموعتين : البلد الذي تديره الدولة الأسلامية وهي دار السلام ، وبقية الكون هو دار حرب يجب فتحه ، فالحرب توسع دار الأسلام على حساب رقعه دار الحرب .
ومنذ الفتح الأسلامي تدهورت حالة المسيحيين وأخذت أعدادهم في التناقض ، حيث كانت تفرض عليهم الجزية والخراج إضافة الى التشريعات الغريبة التي كانت تتخذ بحق الذمي التي كانت تنتقص منزلته الأنسانية ، وهي كثيرة ومن يريد مراجعتها فهي مدونة في كتاب " ابن قيم الجوزية : احكام اهل الذمة " وهي احكام غريبة تنتقص من مكانة الأنسان وتبتعد عن روح العصر المتسمة بتساوي كل البشر بغض النظر عن اللون او العرق او الدين او المذهب ...
 كل تلك المظالم والتمييز الهائل بين المسلم واللامسلم اجبر سكان العراق للتحويل عن دينهم الى الدين الجديد وغيروا لغتهم الى لغة القوم المنتصر .
 ومنذ تاريخ الفتح الأسلامي بدأ عدد المسيحيين واليهود في العراق في التناقص وكانت أحوالهم تتذبذب وفق مزاج الحاكم  وسيطرة الأسلام الأصولي ، بعضهم يميل الى تخفيف هذه الأحكام التمييزية الظالمة ، وآخر يشدد في تطبيقها ، ولكن المحصلة الأخيرة كانت تصب في صالح التشديد .
 اليوم
ينبغي ان تعرف حكومتنا ان المسيحيين في العراق ليسوا اهل الذمة ، إننا مواطنون عراقيون من الدرجة الأولى ، نحن معنيين بالدفاع عن وطننا العراق ، ولا نطلب من الحكومة حمايتنا من عدوان خارجي ، لكننا نطلب من الحكومة حمايتنا من اللصوص والعصابات الأجرامية والمنظمات الأرهابية التي تقتل المسيحيين والمسلمين واليزيدية على حد سواء ، فعلى الحكومة العراقية ان تتعامل مواطنيها بمفاهيم عصرية متطورة مبنية على الديمقراطية وحقوق الأنسان وحقوق الأقليات التي تقرها المعاهدات الدولية ولوائح حقوق الأنسان .
 نحن مواطنون عراقيون نحمل شهادة الجنسية العراقية مثلما يحملها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ويحملها الفلاح او العامل العراقي في البصرة او في السليمانية او أي منطقة من مناطق العراق .
إن ما ترتكبه التنظيمات الأرهابية والعصابات الأجرامية من القتل والتنكيل بحقنا يدل على الروح الحاقدة التي تحملها تلك التنظيمات على كل ما هو عراقي اصيل .
ان الأنصاف والعقلانية تقتضي ان نشكر دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي لدى مقابلته البطريرك ـ الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي ، الرئيس الديني للشعب الكلداني في العراق والعالم . حيث  قال :
إننا ندعم المسيحيين في العراق وندافع عن حقوقهم ونعمل على تحقيق مطالبهم لتمكينهم من البقاء في الوطن وعدم اللجوء الى الهجرة .
 وأضاف سيادته :
ان الحكومة مستعدة لتقديم شتى انواع الدعم من اجل عودة المهاجرين من المسيحيين وتوفير ظروف الحياة الحرة الكريمة لجميع العراقيين . 
 وختم المالكي حديثه للكاردينال عمانوئيل دلي بقوله :
إن تكريمكم بهذا المنصب هو تكريم للعراقيين ، ونصر للعراق وتعزيز لمكانته في العالم ، خصوصاً في ظل مواجهة الأرهاب والتطرف والطائفية ، وإن الحكومة ستقدم كل ما تستطيع في سبيل إنجاح مهمتكم .
ومن جانبه قال الكاردينال البطريرك عمانوئيل الثالث دلي : انه يبارك جهود الحكومة العراقية في بسط الأمن وفرض سلطة القانون ، مشدداً ان يعمل على وضع هذا المنصب في خدمة جميع العراقيين .
هذه خطوة جيدة من جهة ان الحكومة العراقية تدرك حجم المعانات التي يتحملها المسيحيون العراقيون وهي بصدد التخفيف عنهم .
 لكن يبقى الموقف المطلوب من الحكومة العراقية قائماً وهو ان تعتذر الحكومة العراقية لشعبها المسيحي ، ليس بسبب تعريفهم بالجالية المسيحية فحسب ـ إنما  لسكوتها المطبق لكل ما تعرض له هذا الشعب بسبب هويته الدينية ، وتعويضه عما لحق به من نهب وسلب وقتل وخطف وتهجير ، وأخيراً ما بدر منها باعتبار المسيحيين بكونهم جالية مسيحية . والجالية كما هو معروف هم المهاجرون الذين تركوا اوطانهم ونزلوا مدينة او بلاداً غريبة فتوطنوها ، فإن كنا جالية فمن اين قدمنا للعراق ؟
 إن الحكومة العراقية مطلوب ان تتسم  بفضيلة وشجاعة الأعتذار للعراقيين المسيحيين .   
حبيب تومي / اوسلو
 

هَل حقا هو موقف الكنيسة أم موقف الأب سعد سيروب ؟/ بقلم الشماس : كوركيس مردو

قبل بضعة أشهر كان الأب بشار متي وردة بين كُلِّ فترةٍ واخرى ، يبعث بمقالةٍ الى موقع عنكاوا يُضمِّنها مَواضيع مُهيِّجة لعواطف أبناء الشعب المسيحي المغلوبِ على أمره ،  وتُثير جدلاً فيما بينهم...
التفاصيل

الأسقف مشنوقاً بين الجهاد والأجتهاد / بقلم : سمير شبلا

الأسقف مشنوقاً بين الجهاد والأجتهادسميراسطيفو شبلايوم بعد يوم تنكشف الحقيقة، قلناها في مقالنا "الأسقف بين أنياب الوحوش" وأكدناها في "دفع الفدية تشجيع للإرهاب" انه سيأتي يوماً...
التفاصيل

لماذا تغرد حكوتنا خارج السرب ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.com الراصد للمشهد السياسي في العراق يبقى في حيرة من امره في كيفية تصرف الحكومة العراقية ومعها البرلمان العراقي . وليس هنالك تفسير معقول للسياسة التي تتبعها الحكومة .
التفاصيل

القوش تبقى قلعة كلدانية / بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني  لا زال البعض من ممن يدعون بأنهم مؤرخين وكتّاباً يريدون أن يلغوا واقع التاريخ والحقائق الناصعة ويصنعون تاريخا جديدا حسب أهوائهم ورغباتهم ، فما زال البعض من...
التفاصيل

تعداد سكاني لمسيحيي العراق في داخل العراق وخارجه / بقلم : عماد شامايا

                  !  تعداد سكاني لمسيحيي العراق في داخل العراق وخارجه !     ...
التفاصيل

الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها / هرمز كوهاري

 الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار  لاغيرها .   هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com   هذه المجزرة الرهيبة التي أوقعت ضحايا أبرياء من العراقيين ، في مدينة...
التفاصيل

قداسة البابا والعالم الأسلامي وجدلية حرية الفكر : بقلم حبيب تومي

بقلم : حبيب تومي / اوسلو المقدمةلقد ولد الدين الأسلامي في الجزيرة العربية في مكة اولاً  وبعدها  شبّ في المدينة المنورة حيث نادى نبي الأسلام محمد بن عبدالله أبناء أمته في جنبات جزيرة...
التفاصيل

اختطاف المطران رحّو .. إساءة لعقيدة الخاطفين اية كانت / بقلم : هرمز كوهاري

 إختطاف المطران   رحّو .. أساءة   لعقيدة  الخاطفين    أية كانت ...       هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com    لا...
التفاصيل

كلداني من مدينة السليمانية ، كان أكرم من حاتم الطائي !!! / بقلم جلال جرمكا / سويسرا

كلداني من مدينة السليمانية ، كان أكرم من حاتم الطائي !!!        جلال جـرمكا / سويسرا كلمة لابد منها : أنا وغيري وجميع سكان مدينة السليمانية وحتى بقية المدن...
التفاصيل

رابي سركيس يدعم مشروعا إقتصاديا لشعبنا / جميـل روفائيـل

        الـذي لاحظته من رابي سـركيس ، أنه لايهمه المديح والثـناء الذي يسـمعه من محدثه حول أهمية إنجازاته لشعبنا ( الكلداني السرياني الآشوري ) لأنه يرى أن كل...
التفاصيل