|
فضائية الكلـلدان وخطوة الألف ميل انطلقت / بقلم : منصور توما ياقو |
فضائية الكلدان ، حلم يراودنا في كل حين ، عنوان نردده دائمآ ولكن بصوت لا يتجاوز اسوار الفكر وفي احيان كثيرة كان يموت عند حدود الحنجرة ، مع ذلك نحن قوم لم ولن نيأس ابدآ حتى لو فشلنا مرة واثنتين والف ولكننا نتضايق عندما نتخلف عن ركب الاخرين وفي احيان كثيرة من شماتة الاخرين بنا ، فما بين الحلم والأمل ، انطلقت الفكرة وتخطت كل الحدود والخطوط لتكون الشرارة الاولى لإنشاء قناة تلفزيونية فضائية باسم الكلدان ، وواجب الوفاء يحتم علينا ان نذكر اسماء الابطال الذين كانوا سبب اثارة الفكرة التي الهبت الحماس في النفوس المتعطشة لتحقيق هذا الانجاز العظيم وقد تم ترتيب الأسماء بحسب الترتيب الزمني لما طرحوه من افكار واراء وملاحظات قيمة وموضوعية التي أغنت الموضوع واعطته ابعادآ ابعد واعمق ، كما واقدم كامل اعتذاري لكل الأخوة الذين لم تسعفني الذاكرة باسمائهم :-
1- صاحب الفكرة التي بنت عليها كل النتائج اللاحقة الأخ حبيب تومي .
2- الأخ زيد ميشو
3- الأخ سعد عليبك
4- الأخ ميخائيل بولص
5- الأخ نزار ملاخا
السؤال الذي كنت قد احببت ان اطرحه في بداية طرح هذه الفكرة هو : ماذا بعد أن انطلقت الفكرة وأشعلت الشرارة الاولى ؟ أليس من واجب الأمة وخاصة النخب المثقفة والعلمية والاقتصادية والسياسية والدينية وذوي الكفاءات والخبرات وكل الخيرين أن تتحرك لمواصلة بناء هذا المشروع الرائد ، ولكن الاخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني تنظيم استراليا ونيوزلندا لم يتركونني أن انتظر طويلآ للحصول على الاجابة الشافية لتلك الاسئلة ، فإن ما ورد في بيانهم الكريم قد جسد الترجمة العملية لفكرة انشاء فضائية كلدانية ، لأنه لا يمكن الشروع في انشاء أي مشروع ما لم يتم دراسته من كل النواحي ومن هذا المنطلق أعتبر قرار تشكيل لجنة خاصة لدراسة هذا المشروع الخطوة الصحيحة الاولى والناضجة التي يجب اتخاذها ، وان مجرد انجاز مثل هكذا دراسة نكون قد قصرنا المسافات بتوفير الكثير من الجهد والوقت ونكون قد اغتنينا بالكثير من المعلومات والابحاث المبنية على الكثير من الحقائق العلمية والموضوعية التي من دونها لا يمكن اقامة أي مشروع ناجح .
ان مشاعر الغيرة القومية عند الكلدانيين باتت تنتشر كهشيم النار في وجدان كل كلداني يحترم كيانه وشخصه ويفتخر بأصله وتاريخه العريق ، ولا اغالي اذا قلت ان عشقنا للهوية القومية الكلدانية صارت جزء لا تنفصل عن ذواتنا ووجودنا لذلك وجب علينا ان نرتقي بهذه التسمية المباركة الى مصافي الأمم المتحضرة والراقية عبر اللحاق بهم ، نعم نحن نريد وبقفزة واحدة ان نصل الى حيث يقف الاخرين ولكن للضرورة احكام وقيود ، مع ذلك نقول ، مهما تكن تلك القيود والاحكام قاسية فانها لا تمنعنا من أن نتطور من حيث نقف الآن ، أي ان لا نقفز فوق الواقع بحرق المراحل ، بل علينا أن نخطوا خطوات واثقة وثابتة وجادة باتجاه النجاح ، ولا شك لتنفيذ مثل هكذا مشروع طموح لابد وأن يمر بعدة مراحل رئيسية فمنها :-
1- اطلاق الفكرة .
2- التخطيط والمتابعة .
3- تبني المشروع .
4- التمويل .
5- الاعداد والتحضير.
6- التنفيذ .
اولآ :- بالنسبة للمرحلة الاولى - فبعد اطلاق فكرة انشاء فضائية كلدانية ، نجدها قد استحوذت على اهتمام الكثيرين من ابناء شعبنا بل وحققت حضورآ رائعآ في مجالس الكلدانيين ، والشيء الأهم أنه كما كانت الفكرة كلدانية خالصة كذلك يجب اي يكون المشروع وكما قال الاخ سعد عليبك ( مشروع كلداني خالص ) ليعكس الشخصية الكلدانية المستقلة والمتحررة من الوصايا والعصبيات الطائفية لبعض الاخوة ، ثم امتلاك قناة فضائية خاصة بالكلدانيين الذين عانوا كثيرآ من سياسة الالغاء والتهميش ليست عنصرية لأنه لا يوجد قوم او ملة لا تملك قناة تلفزيونية ، أم ان الكلدانيين هم استثناء من دون كل الأقوام والملل ؟ وايضآ لا يمكن اعتبارها انغلاقآ لأنها أصلآ عراقية الانتماء ، فهي ستعكس حضارة وعمق تاريخ العراق الذي يشكل الكلدانيين جذر وقلب هذا التاريخ ، كما انها ستعكس هموم وتطلعات كل العراقيين التي هي هموم وتطلعات الكلدانيين ، لذلك لابد من التشديد على كمال وجوهر الفكرة التي تنادي بفضائية كلدانية خالصة ، أما الشيء المفرح والأهم هو اننا تجاوزنا هذه المرحلة وانتقلنا الى المراحل التالية.
ثانيآ :- اما بالنسبة للمرحلة الثانية - ( مرحلة التخطيط والمتابعة ) ، فقد كنت من الناس الذين توقعوا أن تأخذ فترة زمنية ربما ليست بالقصيرة حتى يتم تبنيها ، ولكن الاخوة الغيارى في حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني تنظيم استراليا ونيوزلندا وكما نعرفهم عن قرب هم من الذين يشهد لهم بإنتمائهم الوطني والقومي و بمواقفهم المشرفة وتمسكهم بمباديء حزبهم القومية قد اثلجوا قلوبنا وافرحوا انفسنا عندما اعلنوها صراحة في بيانهم الموقر بتدشين المرحلة الثانية من خلال تشكيلهم لجنة للقيام بدراسة وافية وموضوعية عن المشروع ، واعتقد ان هذه الخطوة هي مهمة جدآ لتحديد الطرق الفعالة لترجمة الفكرة الى خطط ومراحل قابلة للتطبيق ، لذلك نتمنى ان تكون الدراسة متأنية لأننا لسنا في ساحة السباق ووافية وشاملة ونتمنى من الجميع المساهمة وطرح ما لديهم من آراء ورغبات ومعلومات ومقترحات بناءة حتى يتمكن القائمون عليها من اعدادها بصورة جيدة وللخروج بتصورات علمية واقتصادية وقانونية وادارية وفنية موضوعية وعلمية دقيقة وقابلة للتطبيق.
ثالثآ :- تبني المشروع وادارته : اذا كان حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني تنظيم استراليا ونيوزلندا قد تطوع ليساهم قدر استطاعته ووفق امكانياته المادية والمعلوماتية في تقديم دراسة ما عن المشروع ، فيا ترى مَن سيجسد تلك الدراسة ميدانيآ ، هل سيطول انتظارنا أم ان الأفق يحمل الينا بشائر تحقيق هذا الحلم التاريخي ، فمَن من الجهات الكلدانية التالية سيتبنى المشروع :-
1- الشخصية او النخبة المتمكنة من ابناء شعبنا .
2- المؤسسة الدينية للكلدان .
3 – الاحزاب والمؤسسات المدنية الكلدانية
4- مجلس ادارة منتخب من اعضاء مساهمين .
5- مشاركة اكثر من جهة لتبني المشروع .
رابعآ :- التمويل :- من اجل نجاح المشروع وتطويره وضمان ديمومته ، لابد من توفير مصادر متعددة لتمويله ، كأن تكون ذاتية من نتاجات المشروع ذاته أو من الجهات المذكورة في النقطة ( ثالثآ ) اعلاه ، او خارجية مثل القروض المصرفية وكل اشكال الدعم الغير مشروط سواء كان من الاشخاص او من الحكومة أو من أي مصدر كان ، المهم ان تكون جميعها تحت سيطرة الادارة الكلدانية للمشروع ، لأن نزاهة القناة الفضائية وخصوصيتها واستقلاليتها في اتخاذ القرارات لن تتم من دون استقلالية تمويلها ، وكما نعلم ان التمويلات السرية والمشبوهة تهدف دائمآ الى ، أولآ : لاختراق تلك المؤسسة ، وثانيآ لخلق شريحة من الموالين التابعين الذين ينفذون كل الاملاءات التي تأتي جاهزة معلبة من اسيادهم الممولين ، إذآ فليكن شعارنا ، الاخلاق قبل المال والمشاعر ، ولا للفساد حتى لو كلفنا ذلك فشل حلمنا في قناة تلفزيونية تحمل اسم الكلدان عبر الأثير .
اكتفي بهذا القدر حاليآ ، ولكنني اريد ان اقول لكل كلداني يحترم شخصه وكيانه ويعتز بأصله وتاريخه و بصريح العبارة ، من دون فضائية كلدانية ومن دون اقامة ودعم المؤسسات القومية الكلدانية ستبقى مجهولآ وصغيرآ بأعين الاخرين رغم امتلاكك للملايين ورغم امتلاكك لكل الثقافات والعلوم والمواقع ، فلنواجه الحقيقة وجه لوجه ، علينا ان يكون لنا نحن ككلدانيين ولهويتنا القومية الكلدانية دور وموقع في كل المؤسسات الحضارية ، علينا أن نتحرر من المنية التي يحاول البعض تحميلنا إياها باستضافة كلداني في هذه الفضائية او تعيينه بذلك المنصب او بعرض برنامج ما عن الكلدانيين في تلك ، ليس هذا فحسب بل يريدوننا دائمآ ان نقتات من فتاتهم وفي كل المجالات ، فلنتجاوز كل الغارقين في مستنقع الاحقاد والأوهام ، ولنستيقظ من سباتنا الذي طال ، وننطلق بالاعتماد على انفسنا نعم على انفسنا فقط الذي هو اول مقومات النجاح والانتصار واحترام الاخرين لنا .
الكلداني وافتخر
منصور توما ياقو
14 / كانون الاول / 2007
|
|
|
|
| |