|
رد الأعتراض على تأسيس الفضائية الكلدانية / بقلم : منصور توما ياقو |
|
من ضمن الردود التي وردت على مقال (إطلاق فضائيـة كلدانيـــة هل يغدو الحلم حقيقة ؟) للأستاذ حبيب تومي ، كانت المقالة التي كتبها السيد صبري ايشو والتي جاءت تحت عنوان (أليوم فضائية كلدانية وغداً ألقوشية وبعده زاخولية و..و.. ) عنوان استخفافي بالكلدان لا يليق بمن يتغنى في كل كتاباته ومقالاته بالشعارات الوحدوية وبالتسمية المركبة ( الكلداني السرياني الاشوري ) ، وقبل قراءتي لمقالته هذه كنت اعتقد فعلآ بأنه من الغيورين على تلك الشعارات وعلى تلك التسمية الثلاثية ، لذلك استغربت جدآ ليس فقط من عنوان المقال بل ومن كل ما جاء فيها .
ولرغبتي على استجلاء حقيقة موقف السيد صبري ايشو من الخصوصيات الكلدانية ، فقد بحثت في الارشيف الخاص بكل ما كتبه في موقع عنكاوا دوت كوم عندها زال العجب والاستغراب ، وازدت يقينآ ان الشعارات الطنانة والبكاء على وحدة شعبنا واختراع التسميات المركبة ما هي الا تكتيكات حزبية وسياسية وتلاعب بالألفاظ والكلمات لا غير فمن جملة ما كان كتبه عن الكلدانيين وتحت عنوان (ألكلدان .... شعب أم ماذا؟ ) نقرأ الآتي :-
(...لو تحدثنا عن أجدادنا الذين سموا كلداناً وهناك من يدعي بأننا من ذلك النسل نحن المقيمون في أوسلو والسويد وسدني وألقوش ومانكيش والبتاويين ووو , فأبقى أنا في شك كبير أن يكون هناك ما يربطني بهم من رابط أو صلة . لأن كلمة الكدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح .)
وبعد ان استشهد ببعض المصادر والمؤلفات والآيات اردف الآخ المنزعج من الكلام عن امكانية انشاء فضائية تجسد الخصوصيات الكلدانية ابتداءآ من التسمية والعلم القومي الكلداني الى آخره من الرموز الكلدانية يردف هذا الاخ بالقول (هل نحتاج إلى إثباتات ودلائل أكثر من هذه لنستدل على ما تعنيه كلمة كلداني التي أطلقت علي رغماً عني ودون علمي وموافقتي ويريد البعض جعلها هويتي وتسميتي القومية إن شئت أو أبيت وآخر يكفرني إن تنكرت لهذه التسمية . وربما تكون هناك حاجة كبيرة وحجج قوية أكثر لإثبات هذا الأمر وما للكلدانية من مدلول, ولا يمكن إعتباره مدلولاً لقومية بقيت محافظة على وجودها وخصائصها ومقوماتها بالمفهوم الذي يريد إثباته وفرضه البعض المحسوبين على المثقفين والواعين على والدتي المسكينة وعلى الكثيرين من أمثالها من بسطاء الشعب . ).
انا لا اريد ان ارد على مقال السيد صبري ايشو الذي مضى عليه اكثر من عام ، ولكن من حقنا ان نقف على حقيقة الشخص وما يكنه من مشاعر نحو التوجهات القومية للكلدانيين حتى نعرف مدى صدقه فيما يكتب ، لذلك نقول للسيد صبري ايشو ، سبحان مقلب القلوب والاحوال ونتساءل :-
اولآ :- اذا كان هناك من اطلق عليك التسمية الكلدانية رغمآ عنك ودون موافقتك كما تقول ، فمن الذي جعلك ترددها طوعآ كتسمية لشعبنا مع السريانية والاشورية ؟ لأنني اؤمن بأن الشخص المبدئي لا يركب كل موجة يراها تعلوا امامه .
ثانيآ :- كيف نتأمل من شخص يتنكر للهوية القومية الكلدانية ان يتمنى ان تكون للكلدانيين قناة فضائية ، فإذا كان الأخ يشك في كونه من نسل اجداده الذين سموا كلدانآ بحسب تعبيره ، أفلا يتشكك بأي جهد او مبادرة تصب في مصلحة القضية الكلدانية القومية ؟.
ثالثآ : يكون في علم السيد صبري ايشو ان التسمية الكلدانية هي اعظم بما لا يقاس من ان يقارنها بتسميات مناطقية مثل البتاوين واسماء بعض المدن في محاولة تهكمية منه ولاستصغار التسمية الكلدانية والجهد الكلداني المقترح ، ليس هذا فقط بل واقول للسيد صبري ايشو ان الكلدانية والكلدانيين اعظم شأنآ واكثر اصالة من الكثير من التسميات التي لها قنوات فضائية واللبيب من الاشارة يفهم.
رابعآ :- نقول للأخ صبري ايشو : انت نفسك كنت قد نشرت وبالتتابع ظروف ومراحل تأسيس وبث قناة سورويو الفضائية ، وانا بدوري ادعوك معي في رحلة قصيرة للتعرف على تلك الظروف والمراحل التي اجتازتها قناتك بنجاح تام ولنعتبرها تجربة حتى نتعلم ونستفاد منها ومن ثم نقارنها مع القدرات والامكانيات الممكنة للكلدانيين ، ففي مقالة لك تحت عنوان (في أميركا الشمالية TVسورويو ) ذكرت الاتي :-
1- ( البث جاء بعد جهود بعض الأخوة السريان المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية وتأسيسهم لجمعية سورويو الأميركية التي أخذت على عاتقها هذه المسؤلية )
إذا كان ( بعض الاخوة السريان ) بحسب تعبيرك قد استطاعوا أن ينجزوا مثل هذا العمل الرائع ، ألا تعتقد مثلي بوجود مثل هذا البعض او اكثر من هذا البعض من الاخوة الكلدانيين لينجزوا نفس الخطوات التي قام بها بعض الأخوة السريان ؟ .
2- (قناة سورويو الفضائية التي تأسست في السويد بدأت بثها التجريبي في آب من عام 2004 ومن ثم البث المباشر منذ تشرين أول من نفس العام ولمدة ساعتين يومياً في الأيام الأعتيادية وأربع ساعات في أيام العطل وزاد البث ليصل اليوم إلى 24 ساعة يومياً من ضمنها أربع ساعات برامج مختلفة في الأيام الأعتيادية وست ساعات في أيام العطل وتعاد هذه البرامج في اليوم التالي ليتسنى لأكبر عدد ممكن من أبناء شعبنا الأستفادة من هذه البرامج .) .
فعلآ كان تدرج سلس ومريح ومدروس في مدة البث وبالتأكيد هذا يعتمد على جملة من الامور كأن تكون مالية او فنية او ادارية او غيرها ، ألا تعتقد مثلي ان الكلدانيين وبما يمتلكونه من كوادر وعقول وإرادات وقدرات وامكانيات قادرون على تأسيس القناة الكلدانية الفضائية ولو ببث مباشر محدود ، انا متأكد بأن جميع تلك المراحل والتدرجات ستنجز بنجاح تام اذا ما انطلقت الخطوة الاولى نحو الهدف .
إذن تأسيس قناة فضائية باسم الكلدان ليس بذلك البعبع المخيف الذي وصفته في مقالتك الاخيرة التي جاءت تحت عنوان (أليوم فضائية كلدانية وغداً ألقوشية وبعده زاخولية و..و.. ) .
ولا ضير من التعليق على بعض فقرات مقالة السيد صبري ايشو والتي نشرها بتاريخ 28/11/2007 في موقع عينكاوا دوت كوم .... إذ من ضمن ما جاء فيها :-
1- من خلال شرحك الممجد لقناتي سورويو وعشتار وتحفظك على قناة اشور وامتعاضك من قناة اسيريا سات ، هل تدلني اين أجد او اشاهد ما يجسد او يشير الى الكلدانيين او الى خصوصياتهم ورموزهم كعَلَمهم القومي مثلآ ليكون مشاركآ مع العلمين السرياني والاشوري في شعار القناة الفضائية ، أم انك ايضآ ستحمل الكلدانيين منية تعيين هذا او ذاك في قنواتكم واداراتكم ؟ او انكم تعرضون بعض العروض والبرامج عن الكلدانيين كما تفعل كل القنوات العراقية بل وحتى الاجنبية بين حين وآخر ؟ ام انك تعتقد ان تسمية سورويو او اشور ولهجاتهم الخاصة بهم هي الجامعة الشاملة ولا حاجة للتسمية الكلدانية و للغتهم الكلدانية ورموزهم ؟. لذلك اقول لك يا سيد صبري ان كل القنوات الفضائية الموجودة على الساحة اليوم بلا استثناء وكما نسمع ونقرأ ونشاهد قنوات تحمل اجندة اشورية فمنها المفضوحة ومنها المقنعة لذلك نقول انها لا تمثلنا ولا تعبّر عن كياننا رغم مشاركاتنا او بالاحرى استضافتكم المشكورة لبعض الكلدانيين وفعالياتهم .
2- في فقرة اخرى من مقالتك تقول (لفتح قناة تلفزيونية يجب صرف ألملايين من الدولارات تكاليف بناية ومركز القناة والأستوديوهات والأجهزة الخاصة بتنفيذ البرامج وإرسالها عن طريق الأقمار حتى تصل إلى جميع أبناء شعبنا , وهناك مصاريف إضافية ودائمية ثابتة للمواد المستعملة في التنفيذ, كالكاميرات والكاسيتات والأفلام والمسلسلات وأهم من ذلك هو الكادر الأداري والفني ألمتفرغ والأجير وفتح مكاتب في مناطق ومدن مختلفة .هل الكلدان أو أية فئة أخرى لوحدها مستعدة لهذه العملية الكبرى والغير مضمونة النجاح والأستمرارية ؟ أرجو من أولئك الحالمين بفضائية كلدانية أو كنسية أن يردوا) .
مرة اخرى لا اريد ان ادخل في مقارنة بين قدرات وامكانيات اولئك الذين يملكون القنوات الفضائية كقناة سورويو او اقناة اشور او تلك التي يعتبرها السيد صبري ايشو بالخاصة كقناة اسيريا سات او قناة سركون داديشو كما يصفها والتي لا تعد بواحد من الالف مقارنة بقدرات وامكانيات الكلدانيين ، فلماذا يستحيل على الكلدانيين ما هو سهل التحقيق للآخرين ؟ الحقيقة ان المسألة ليست في كل ما ذكره السيد صبري ايشو رغم اهميتها واساسيتها ولكن القضية تنحصر اولآ في الارادة والتصميم وابداء الخطوة الاولى التي من دونها لا تكتمل الرحلة .
3- وجاء ايضآ (لا أرى وجود حاجة وضرورة لفتح قنوات فضائية أخرى خاصة بشعبنا لأنها لا يمكنها تحقيق أهدافها , لا بل تكلف مبالغ طائلة وتشتت الأمكانات والقدرات .).
لست مستغربآ ان تكون متضايقآ من فتح قناة تلفزيونية كلدانية لأن ما تحمله من مواقف من الهوية القومية الكلدانية تضطرك لأن تكون اكثر من معارض ، اما التباكي على المبالغ الطائلة والقدرات والامكانيات ما هي الا تبريرات واهية للتغطية والتمويه على تلك المواقف . فإذا كنت حقآ مهتمآ بالقدرات والامكانات والمبالغ التي تهدر على كل القنوات الفضائية التي ذكرتها في مقالك والتي تكرس بصيغة او اخرى الشعور الطائفي المتحيز ، كان الاجدر بك ان تطالب بالغائها جميعآ وتأسيس قناة فضائية موحدة لكل من الكلدانيين والسريان والاثوريين ابتداءآ من التسمية ومرورآ بشعارها ولغتها والى كل ما تعرضه من امور ، لا ان تعتبر تأسيس قناة تلفزيونية كلدانية واحدة وسط عدة فضائيات خاصة ومتعصبة بأنها غير ضرورية .
4- ونقرأ ايضآ ( إعطو آراءكم , قدمو مقترحاتكم البناءة وأفكاركم الجيدة لأنتاج وتقديم برامج مختلفة تفيد وتخدم قضيتنا في نيل حقوقنا القومية المشروعة وتوحد خطابنا وتصهرنا في بوتقة واحدة , لتطوير ثقافتنا ولغتنا وتخدم كنائسنا . قدموها لصاحب الشأن مباشرة , لمسؤؤلي فضائيتي عشتار وسورويو , بالأضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي لهما بدلاً من النقد الغير المجدي بين الفينة والفين).
للرد على ذلك اقول اولآ :- بالتأكيد هناك ما يغريك ولكونك احد العاملين في قناة سورويو فليس من المعقول ان تنادي عكس ذلك .
ثانيآ :- وبالتأكيد ايضآ ان القناتين المذكورتين تعبّران عن قناعاتك وافكارك فمن الواجب ان تطالب بدعمهما ولكن بالنسبة لنا نحن الكلدانيين لا نجد ما يدفعنا على ذلك حاليآ ، لأننا لا نجد انفسنا فيها ، لا من حيث التسمية ولا في الشعار التي تتخذه على شاشتها والذي يعبّر عن هويتها ، اما ما تعرضه من أمور كلدانية بين حين وآخر فهي من المتغيرات التي ترتبط بعدة ظروف ومن السهولة تغييرها بين ساعة واخرى .
كما ارى من الضروري أن اثبت في ادناه رابط مقال الاخ سعد عليبك حول هذا الموضوع لِما يحتويه من معلومات قيمة وافكار يمكن أن تساعد وتنهض بهذا المشروع الكبير والرائع .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,146462.0.html
مهما يكن من أمر ، ان ما نطالبه اليوم هو مجرد اقتراح او مطالبة عسى أن ترى النور من اجل :-
اولآ : ان تلبي كل طموحاتنا التي تعبّر عن كياننا وخصوصياتنا .
ثانيآ : لسد الفراغ الاعلامي الموجود في الساحة الكلدانية والذي يستغل من قبل البعض لتوجيهه ضد التوجهات القومية الكلدانية .
ثالثآ : لأنه زمن الفضائيات التي تعتبر النافذة التي يطل من خلالها العالم على هويتنا وحضارتنا وتراثنا الانساني الأصيل.
فلماذا يتضايق البعض من رفد ساحة شعبنا بهذا الرافد الغني بالتاريخ العريق والتراث الأصيل الموروث من اجدادنا ، هل لأنه يحمل التسمية الكلدانية ويجسد هويتهم القومية الكلدانية ؟ ، نعم انها الحقيقة وانه السبب الوحيد أما تلاعبهم بالكلمات والتسميات والتغني بالشعارات الطنانة والتبريرات السطحية التي عفا عليها الزمن فإنهم إنما يخادعون انفسهم بها فقط لأنها اصبحت محط اشمئزاز ونفور جميع الكلدانيين، وان الفضائية الكلدانية قادمة اجلآ ام عاجلآ .
منصور توما ياقو
4 / كانون الاول / 2007
|
|
|
|
| |