شكراً للباذنجان ...!! / بقلم : جلال جرمكا
جلال چَـرمَگا / زيورخ  

كان العراق ولحد سنوات قليلة من أرخص بلدان المنطقة حيث الفواكه والخضر واللحوم المختلفة جميعها ( بسعر التراب ) مقارنة  بتلك البدول ..
والكثير من المواد ألأساسية كالطحين والسكر والزيوت ، كانت أكثرها مدعومة من الحكومة ..أما مسألة ( الخبز والصمون ) كانت ألأرخص .
مع الحصار ألأقتصادي على العراق أمست كثير من المواد ترتفع أسعارها.. وصلت ألأمور أن شريحة واسعة من المجتمع حرمت من الكثير من المواد الضرورية ذوات الفائدة الغذائية كاللحوم والفواكه وأكثرية الخضرة .. فعلى سبيل المثال :
حتى الطماطة أصبحت في عدد من فصول السنة لايتناولها إلا ذوي الدخول المرتفعة والمتوسطة ، أما الطبقات ألأخرى فكانت تتفرج فقط.
أما مسألة الفواكه فتلك مسألة أخرى :
التمور في بلدي ( بلد ملايين النخلة ونخلة ) كانت ألأرخص دوماَ.. هنالك أنواع كالزهدي كان الناس يطعموها للحيوانات.. والبقية كانت رخيصة جداً .. في السنوات ألأخيرة ولحد اليوم حتى الزهدي أرتفعت أسعارها فكيف بـ ( البرحي والخستاوي والخضراوي وألأشرسي والساير والمكتوم ؟؟؟) .
وقائمة أرتفاع ألأسعار شملت / الرقي والبطيخ أيضاً ... ياترى ماذا يتناول الفقراء وهم ألأكثرية؟؟؟؟.
من بين كل الفواكه والخضر التي ظلت ملتزمة بالعهد والوفاء... وحش الطاوة ..الباذنجان!!.
الباذنجان .. وما أدراكم ما الباذنجان !!!.
في الفترات العصيبة ولليوم يتواجد ويتبختر في كل البيوت.. أنه صديق العائلة العراقية.. يتناولوها بعدد من الطرق :
•   كـ / مرق .. يطبخ مع الطماطة.. وكذلك تبسي الباذنجان مع الرز...ياااااه من تلك النكهة!!.
•   يقلى الباذنجان في الزيت المغلي... طيبة مع الطماطة وخبز التنور والخضراوات والطرشي وكاسة شنينة!!!.
•   باذنجان مشوي.. نعم بما أن ألأخت / البيذنجانة تحتاج الى المزيد من الدهن ( الزيت ) لذلك يلجأ الكثيرون الى شويها... والمتمكنين نوعما يهرسونها ويضيفون اليها شىء من / الراشي والثوم والحامض ... أحسن صحن / بابا غنوج / مع خبز التنور أو الصمون الحجري والخضرة !!!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ حمدان شنهو رأيك؟؟؟.
+ يعني شتريدني؟؟ أني لكوني من الطبقات المسحوقة والمسحوقة جداً.. صدقني لا أنسى فضل الباذنجان.. بالبيت أكثرية أيام ألأسبوع نأكلها وبمختلف الطرق.. الله وكيلك مرات أكلها   ( نية ) يعني لاطبخ ولاقلي ولاشوي.. أكلها وأتخيل أكل تفاحة.. لو عرموطة... لو موزة ... ليش لاء؟؟؟.
ــ حمدان.. والعراقيون ..يعني أهلنا كلهم يعرفون هالحقيقة؟؟؟؟.
+ على بختك.. تصور الفوا عليها شعر..
ــ شعر..؟؟ معقولة ؟؟.
+ هاك أسمع :
 اسود سواد الليل والزلف اخضر
جسمك جلد روغان والريحه عنبر
بالدهن من غطيت نسفته كلــــــه
سعـر الدهـن يا ناس ربالي علــــه
يروح السمك والبيض واللحم فدوه
لعينك يابو المرقات يا احله غدوه
اسود بعين الناس وبعيني ذهبــي
واحد من اهل البيت حسبتك ابني
هم طرشي هم تتقلى هم شيخ محشي
علتمن وبالخبز صيف وشتا يمشي
لو تحجي بيها الناس المعدة گالــت
جيبولــي باذنجان الفــرگه طالــــــت
شگد حاول العدوان يفرض حصاره
ما يدري وحش الليل سوّاله چاره
يالدزك الرحـًمن للناس رحمــــــه
اتخيلك طول الليـل بالطاوه لحمــة
ــ حمدان.. والله أحلى شعر.. منهو كاتبها ؟؟.
+ شعليك بالكاتبها !!! .. المهم واحد عراقي ..
ــ حمدان... تعرف هذه الحالة نوع من الوفاء من أهلنا وناسنا للبيذنجانة؟؟؟... بالمناسبة ماتعرفلك ملحن محترم ومطرب ..
+  طبعا قمة الوفاء ً.... بس ملحن وطرب عليش؟؟
ــ والله أكَول لو يلحننة هذا الشعر.. بشرفك هذه مو أحسن من البرتقالة اللي عذبت حاله؟؟... بالمناسبة البرتقالة هم رفعت سعرها وخشمها على أهلنا...
+ والله عندك سوالف.. ولو هي فكرة معقولة.. يعني:
يالبيذنجانة.. يا البيذنجانة.. يا الخوش أنسانة ... خوش فكرة!!...يعني مطرب لابس قميص ـ قوس قزح ـ وحوله فد خمسين راقصة ...هلاووووو  عيوني.. هزي يابطة ..بالعظيم حتى اللي يتفرج يكَوم يهز من مكانه.. يعني يهز أحتراماَ للبيذنجانة!!!... والله العظيم لو مو البيذنجانة لهلك أهلنا وناسنا.. لتعيش البيذنجانة !!.
ــ إذا فعلاَ  لازم نقف أجلالاً ونشكرها...
+ منهيييييية؟؟؟
ــ أكو غير البيذنجانة ...؟؟؟؟.
+ لعد أمشي وياية..
ــ وين؟؟.
+ نتغدى بيذنجان..
ــ يالله بسرعة ....
+ بس گبل ما نروح.. أشو هالأيام كل كلامك عالأكل... شنهو القضية؟؟.
ــ أمشي ترة خربان من الجوع.. الله عليك نسولف عالأكل أحسن لو بالسياسة؟؟
+ عاد هساع أنت ماحچيت بالسياسة.. أمشي..
ــ يعني حتى البيذنجانة سياسة؟؟.
+ طبعاً... أم السياسة !!!.
 

القادة الفعليين يصنعون صنعا / بقلم / سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا  سبق وان قدمنا من خلال عدة مقالات مقومات اساسية للقائد الحقيقي , وخاصة دعوة د. ق . ستوت في كتابه " المسيحية والقضايا المعاصرة "  الى القيادة المسيحية...
التفاصيل

اعتراضات الهراطقة السبتيين

دليل أن العبادة الأسبوعيّة و كسر الخبز يوم الأحد  أولا : الإعتراض الأول يقول الوحي المقدس :  وَفِي أَوَّلِ الْأُسْبُوعِ إِذْ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِيَكْسِرُوا خُبْزاً...
التفاصيل

إجابتي الى الأخوة الأعزاء ولطارق العزاء / بقلم : مايكل سيبي

بقـلم : مايكل سـيـﭘـي / سـدني كـتبَ العـديـد من الكـُـتـّاب وأجادوا ، مثـلما نـَـقــَـدَهـم آخـرون فأفادوا ، حـول موضوع طارقِـنا العـزيز وأفـدَحـوا . جـمال الكـتابة في قـراءتها وبريق...
التفاصيل

مبدأ السيادة الوطنية والاتفاقيات الدولية/ سمير اسطيفو شابا

     الدولة الحديثة لها أربع اركان اساسية لكي تكون حديثة وهذه الاركان هي : إقليم وسكان " البشر" وسلطة " حكومة " وسيادة , وأول من صاغ نظرية السيادة...
التفاصيل

اسرار نجاح زعيم عربي ! / بقم : الدكتور سيّار الجميل

د. سيّار الجميل www.sayyaraljamil.com دعوني اليوم ولمناسبة تاريخية رائعة ، اذيع اسرار نجاح زعيم عربي متميّز ، اذ غدا واحدا من ابرز زعماء هذا العالم الناجحين في الاداء والكاريزما والتكوين .....
التفاصيل

من يستحق جواز سفر دبلوماسي /عمو بابا ؟؟أم عوائل أعضاء البرلمان ؟؟؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / زيورخ علينا أن لانستغرب في بلد العجائب والغرائب / عراقنا الحالي /  .. حينما نقرأ أو نسمع أي خبر غريب.. ياماشاءالله كل ألأخبار عن الحكومة المنتخبة وبرلمان ألأحزاب...
التفاصيل

عرضحالجي .. بقلم : جلال چرمگا / سويسرا

هنالك حكاية طريفة ومؤلمة في آن واحد تعود الى أكثر من نصف قرن يتداولها أهلنا في الديرة مفادها وبأختصار : أحدهم كان فقير الحال ـ كالأكثرية ـ ولكنه عدى الفقر والعوز يعاني من مشاكل أخرى حيث...
التفاصيل

القوش وعنكاوا التباين في مواكبة الزمن/ حبيب تومي - القوش

      لم تشكل مغادرتي لألقوش من اجل الدراسة ومن ثم العمل الوظيفي عائقاً امام زياراتي المتكررة الى القوش ، وخشية على وشائج المودة من ان تضيع تحت ضغوط  مشاغل...
التفاصيل

دياسبورا العراقيين في الشتات الصعب / بقلم : الدكتور سيّار الجميل

د. سيّار الجَميل " الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام .. حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق " . بدر شاكر السّياب مقدمة لعل من اكثر...
التفاصيل

كيف نوقف الفوضى في العراق / ادورد ميرزا / استاذ جامعي مستقل

  من غير المعقول ان تهرب اميركا وهي الدولة المحتلة والمسؤولة عن كل ما حدث للعراق من تدمير وفساد وقتال طائفي وحزبي دون ان تقدم حلا لإنقاذ العراق , فانتشار الحقد والكراهية بين القوميات...
التفاصيل