وطن اكثر حرية وشعب اكثر سعادة (1) / بقلم : باسل اودو

بقلم :  باسل اودو 

 

 

 من منّا لا يتذكر الأيام السوداء للنظام الفاشي الشوفيني الطائفي قبل سقوطه في 9/4 / 2003 . الاّ أن ألبعض من كتّابنا الأجلاء ، وفي محاولاتهم المخلصة لتقييم الوضع بعد سقوط النظام ، حوّلوا التركيز على تأريخ النظام وجرائمه لخمسة وثلاثين عاما ، مع فضحهم له ، الى التركيز على فترة ما بعد سقوط النظام او كما يسميها ألبعض بالأحتلال .كلنا يعلم بأن التوجه نحو اسقاط النظام من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، قد بدأ بالتخطيط له بعد غزوه ( او دفعه لغزو ) الكويت ، حيث بدأت عملية اضعافه ونخر الأسس الأرتكازية التي يستند عليها ، من خلال فرض الحصار الدولي عليه وفي كل المجالات السياسية والأقتصادية والعسكرية .
أثناء حرب تحرير الكويت ، تم ضرب  وتحطيم كل البنى الأرتكازية الأقتصادية والعسكرية ، وبذلك تكون القوى المهاجمة قد تخلصت من ركيزة هامة لا يستطيع بعدها التعويض عمّا فقده من مستلزمات للمغامرة ثانية ، مترافقا مع قرارات ملزمة ومتابعة بدقة ، اصدرها مجلس الأمن الدولي .أما في ألمجال السياسي ، فمن المعروف ، انه تم عزل العراق دوليا وأصبح بعيدا جدا ومقطوعا عن التأثير في المجتمع الدولي ، لا بل اصبح المتأثر فقط ، وبشكل سلبي ، بكل الصراعات الدولية ، والذي انعكست اّثاره على المجتمع العراقي بعزله عن الحضارة العالمية في كافة ميادينها العلمية والثقافية ، وحرمانه من التواصل مع اخر انجازات البشرية في كل العلوم والثقافات .مما أثّر سلبا وبتقدم سني الحصار على الواقع العلمي وعلى التطور الثقافي والحضاري للمجتمع العراقي ، والظاهرة جدا اثاره اليوم لكل المتتبعين والمتابعين .هذا كان المجال الأكثر اجراما بحق شعبنا ، ونحن نلاحظ الان انحيازاته الفكرية وسلوكه الأجتماعي المتقبل بسهولة لكل الأفكار المتخلفة والشعوذات والممارسات الخاطئة ، وما يعانيه من صعوبة فرز بين القوى المخلصة لتطوره والقوى التي تريد توجيهه وفق نظريات السلف والثبات واللاحركة نحو الأمام الدينية ، والذي يظهر واضحا جلّيا في مجموعة الأحداث اليومية منذ سقوط النظام لحد الان .فهل خطط لهذا الوضع الأجتماعي مسبقا للحصول على هذه النتيجة ؟ بأعتقادي أن دولا مثل الولايات المتحدة تعمل وتخطط وفق دراسات لتهيئة وضع معين مناسب لتقبّل سياساتها وبرامجها وشروطها ، فلديها من مراكز الدراسات المهمة ألتي تقدم ارائها واقتراحاتها ، العشرات .فهل كان علينا امام هكذا صورة للنظام السابق المقبور وأمام هكذا  ( حل ) من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ، هل كان علينا رفضه ومقاومته ؟كل ألذين ذاقوا مرارة وعنجهية واجرام النظام المقبور ، يعلمون جيدا ويقرون وبلا تردد ، ولو في الخفاء ، بأن أسقاطه كان لا يمكن أن يتم حتى في الأحلام ، ولو تفاءلنا قليلا وقلنا ممكن ، فيجب ان نسأل انفسنا متى ؟

وحتى ذلك اليوم ما الذي كان سيحصل لشعبنا وهو يعيش تحت قسوة نظام أرعن مخبول و ( قائد ) مستهتر ببلاده وشعبه ؟الكل يعلم انه قبل سقوط النظام اعترضت بعض قوى المعارضة على قرار شن الحرب على العراق واسقاط النظام بهذه الوسيلة ، ونفس تلك القوى تساهم الان وبشكل متفاوت في القوة والتأثير في توجيه وقيادة البلاد .اذن هي النظرة الواقعية ، أن لا سبيل لأسقاط ذلك النظام الا عن طريق قوى عسكرية عظمى والعمل على قيادة البلاد والتعامل مع تلك القوى بروح وأفكار واقعية ايضا .الولايات المتحدة الامريكية اسقطت النظام لا لسواد عيون شعبنا او تنفيذا لوعود قطعتها لبعض أطراف المعارضة بأمكانها التنصل عنها ، فللولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهم مصالحهم الدولية والأقليمية ، وما العيب في ذلك ، ومتى كان دفاع الدول عن مصالحها عيبا ، فنحن لنا مصالحنا ايضا ، ولكن الفرق في من يستطيع فرض الجزء الأكبر من مصالحه ، على الأقل ، وأجندته على الاخر ، وهذا يستوجب ما يملكه كل طرف من امتيازات اقتصادية وعلمية وتأثير سياسي عالمي ومواد خام وخيرات ومنابع واحتياطات نفطية وموقع ستراتيجي وأسواق تصريف وألخ  ( لا شعارات ) ... لكل من الطرفين .

اذن هل من الصحيح ان نشيّع في تابوت الأفكار الوطنية التقدمية المخلصة ؟

ابدا ... انما ، بأعتقادي ، ان الصحيح أن نضع تلك الأفكار في الواقع العالمي الجديد وبأسلوب ابداعي خلاّق جديد . لسنا نحن التجربة الوحيدة في اسقاط الأنظمة عن طريق قوى عسكرية خارجية ، بغض النظر عن الظروف والأسباب ، وليس العراق البلد الوحيد الذي يفرض عليه نظام سياسي بالقوة ، فهناك بالتجربة العالمية ما يشجّع على نجاح تجربتنا ، لو تم التعامل معها من قبلنا بشكل واقعي ومخلص .اليابان ، المانيا .... تجربتين لا أحد في العالم يستطيع ان ينتقد ديمقراطيتهما الرصينة وتقدمهما العلمي والحضاري والأجتماعي .لست بصدد المقارنة ، ولكن في العموميات ، بالأمكان الأستفادة من تلك التجربتين .

يتبع

 

وشـعبنا الكلــــداني يصرخ وينـادي .. أيـن حقـي ؟/ حبيب تومي - اوسلو

    الكلدانيون قوم عراقي وديع  اصيل ، جغرافيتهم أرض العراق بجبالها وسهولها وأنهارها وفلاتها وهضابها . تاريخهم يتأثل في عمق تاريخه وإصالة حضاراته . عكف الكلدانيون على...
التفاصيل

الحق ُّ والعدلُ توأمان/ حميد أبو عيسى

          اللهُ... كم  ضاقتْ بنا الأيامُ في الزمن ِالبخيل ِ!     كم صادرَ اللقطاءُ  حقا ً  كان يزهو...
التفاصيل

لو كان د. يوسف حبي عضو البرلمان اليوم / سمير اسطيفو شبلا

لو كان د. يوسف حبي عضو البرلمان اليوم سمير اسطيفو شبلا من عرف مثلث الرحمة د.يوسف حبي عن قرب، يؤيد قولنا انه لو كان المرحوم اليوم بيننا، كانت هناك نسبة كبيرة بإختلاف حالتنا الكنسية والسياسية...
التفاصيل

شعبنا المسيحي هل يتلقى مساعدات ام صدقات ؟/ بقلم : حبيب تومي

في الحقيقة انا محتار في أمري في هذه الأعلانات اليومية التي تظهر على المواقع الألكترونية لشعبنا خصوصاً على موقع عنكاوا ، عن تخمة شعبنا بالمساعدات التي تقدمها الجمعية الخيرية ... والمجلس .. وغيرهما...
التفاصيل

بين حكومتي نوري السعيد ونوري المالكي ضاع الأنسان العراقي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com        أسدل الستار على مآسي الحرب العالمية الثانية ، وطفقت الشعوب والأمم تضع بوصلتها صوب البناء والتعمير...
التفاصيل

رابي سركيس يدعم مشروعا إقتصاديا لشعبنا / جميـل روفائيـل

        الـذي لاحظته من رابي سـركيس ، أنه لايهمه المديح والثـناء الذي يسـمعه من محدثه حول أهمية إنجازاته لشعبنا ( الكلداني السرياني الآشوري ) لأنه يرى أن كل...
التفاصيل

أيها السادة أتركوا العنتريات.. وفروا للناس مياه الشرب فقط !!!/ جلال چَـرمَگـا - سوجسرا

  كيف لايتمرضون ..؟؟؟      كتبنا عشرات لابل مئات المقالات حول تقصير الحكومة من ناحية تقديم أدنى خدمات لأهلنا وناسنا ... وجهنا رسائل عديدة...
التفاصيل

نحن آشوريون و ( كلدان سريان آشوريون )/ جميـل روفائيـل

          وردتنـي قبـل أيام  رسـالة مـن صديق عـزيز  عـضو في قيادة أحـد الأحزاب ذات التوجهات الآشورية خارج العراق  ، يطلب رأيي حـيث...
التفاصيل

المشترك واللامشترك في لقاء بابا الفاتيكان والعاهل السعودي ( 1 ـ 2 )/ بقلم : حبيب تومي / اوسلو

  habeebtomi@yahoo.com    أجل كان لقاءاً تاريخياً بين بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ، اللقاء لم يرم الى عقد صفقات...
التفاصيل

أين أحفادُ العراق ِ؟! / حميد أبو عيسى

   أين أحفادُ العراق...
التفاصيل