بطريرك الكلدان: التدخل العسكري ضد سورية سيكون كارثة

 

 

روما (28 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

وصف بطريرك بابل على الكلدان لويس روفائيل الأول ساكو بـ “الكارثة”، التدخل العسكري ضد سورية، مبينا أنه سيكون “كتفجير بركان يغطي العراق ولبنان وفلسطين، وربما كان هناك من يرغب بذلك فعلا” حسب قوله

وفي تصريحات لوكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية الأربعاء، أعرب البطريرك ساكو عن “الحذر الشديد من احتمال وقوع هجوم خارجي إعتُبِرَ وشيكا ضد نظام (الرئيس السوري بشّار) الأسد”، مذكّرا بـ”التجربة التي عاشها مسيحيو العراق بعد عشرة أعوام من هجوم ما دعي بـ(تحالف الراغبين)، الذي اطاح بصدام” حسين لافتا إلى أن “بلادنا لا تزال تحت وطأة القنابل والمشاكل الأمنية وبسبب عدم الاستقرار والأزمة الاقتصادية” وفق ذكره

وفقا للبطريرك الكلداني فأن “الوضع السوري أكثر تعقيدا لصعوبة استيعاب الديناميات الحقيقية للحرب الأهلية التي تمزق هذا البلد منذ سنتين” تقريبا، فـ”المعارضة منقسمة ومجموعاتها المختلفة تقاتل بعضها بعضا”، فضلا عن “انتشار الميليشيات الجهادية”، وأضاف متسائلا “فماذا سيحدث لهذا البلد بعد ذلك؟”

كما رأى البطريرك الكاثوليكي أن “الصيغ المستخدمة من قبل الدول الغربية لتبرير أي تدخل تبدو موظفة ومرتبكة”، حيث “يتحدث الجميع عن الديمقراطية والحرية، لكن للوصول إلى هذين الهدفين يجب أن يمر بمراحل تاريخية، ولا يمكن التفكير بفرضهما بشكل ميكانيكي أو بالقوة، وهو الأمر الأسوأ”، موضحا أن “السبيل الوحيد في سورية، كما في أماكن أخرى، يتمثل بالبحث عن حلول سياسية، ودفع المقاتلين للتباحث، وتصور حكومة مؤقتة تشمل القوى المعارضة والنظام وأيضا، ومن خلال الاستماع إلى ما تريده غالبية الشعب السوري”، على حد وصفه

كما أعرب البطريرك ساكو عن “الحذر من اختيار تبرير التدخل أيضا، كرد لا مفر منه إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل جيش الأسد”، وإختتم مذكرا بأن “الغرب برر التدخل العسكري ضد صدام حسين باتهامه بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، دون أن يتم العثور على تلك الأسلحة” على حد تعبيره

 

 

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *