يتآمرون على العراق . ذئابُ !


خلدون جاويد
خلدون جاويد

 

يتآمرون على العراق . ذئاب ُ

ويقدّسون المالَ وهو ترابُ

ويُدجّنون الدينَ قصدَ مآرب ٍ

كي يغتني العملاءُ والأذنابُ

ويجيّرونَ  لحاكمين َ مواهبا ً

مأجورة ً وتطأطئ  الأحزابُ

من أجل دينار ٍ تطيحُ  كرامة ٌ

وللثم دولار ٍ يسيلُ لـُعابُ !

ويزيّفون الروضَ وهو قمامة ٌ

ويجمّلون الأرضَ وهي خراب ُ

خاب السياسيُ المُلوّنُ فكره

هو شمعة ٌ سقطتْ وطاحَ كتابُ

ولرُبّ أحزاب ٍ تـُمرّغ خدّها

بلـِـحى رفاقِها تـُكنسُ الأعتابُ !

ما أتفه الحزبيّ  لحظة َ ينحني

والكاتب  المُتـَرَزّقُ الكذ ّابُ

ما أبخس العلماء إن لم يشمخوا

الشمسُ هُمْ والحاكمون سحابُ

ما أرخص المثـّال يرفع نصبَه

كيما يُخـَلـّـَد حاكمٌ  نصّاب ُ

ما أحقر الإبداع يركعُ  خانعا ً

تهوي جباهٌ بل تـُداسُ رقابُ

ما أسوأ الشعراء حين ترفـّعوا

صمتا وحين استفردَ الإرهاب ُ

ما أرذل الفنان في بحبوحة ٍ

يحيا وتسحق شعبَهُ الأوصابُ

والنابحون تناسلوا وتكاثروا

بعضُ الرجال اذا نظرتَ كلابُ

في حين يقبع موطن ٌ بجهنم ٍ

بنعيم  أرضِهِ  ترتعُ  النوّابُ

والنخلُ يبكي والمسلـّة ُ تشتكي

والشمسُ والنهرانُ والسيّابُ

والكلّ ُ يهتفُ رغم نزف ِ جراحِهِ

يحيا العراقُ وتسقط ُ الألقابُ

يحيا العراق برغم جائحة الردى

هو في الحرائق حاضرٌ لو غابوا

يحيا العراق ويستعيد صفاءَهُ

قد شابتْ الأزمانُ ! وَهْوَ شبابُ

 

*******

17/11/2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 17

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى