يا مسعـود النوفـلي وبرخـك الحـنبلي : بشرفـكم ! قـصدكما شريف أم ﮔـُـلـﮔـُـلي ؟


مايكل سيبي
مايكل سيبي

ليس الإنسان والحـيوان والنبات غـرباء عـن بعـضهم لأنهم جـميعـهم خـليقة الله ، ونحـن الداركـون لا نسأله لماذا خـلق الأسود المفـترسة والنعاج الأليفة ، الصقـور الكاسرة والكـناري الودودة ، الحـشرات المضرة وَ دودة القـز النافعة ، الضباع الخـنيثة الخـبـيثة والبغال القـوية الصبورة ، وهـكـذا الفـواكه المفـيدة والأدغال الضارة ، وفي ذات الوقـت خـلق الناس أشكالاً من البشر فـمنهم المخـلص لأبناء شعـبه ومنهم الخائن ، وبـينهم الصالح لبني جـنسه ومنهم الطالح ، ومنهم مَن يقـول كلام حـق يريد به الباطل وآخـر يقـول الباطل ويقـصد من ورائه الحـق ، وهـناك مَن يذهـب ليصيد في بحـيرة هادئة مياهها شفافة كما كان يفعـل تلاميذ الرب وآخـر لا يتـصيَّـد إلا في الماء العـكـر ليستـغـل الأمر بالمكـر ( وشئتـما أم أبـيتما أنـتما الإثـنان ) فإن هـؤلاء جـميعهم يعـيشون سوية عـلى الأرض ، ونسألكما مبدئياً لماذا لا تعـترضان عـلى عـمل الله ؟

ونسأل ثانية هـل أنـتما ساذجان بحـيث لا تعـرفان المقاصد والغايات ، من إستخـدام الدلائل والمدلولات أم أنكـما أمِّـيّان لا تـفـقهان الرموز والحـكايات ؟

فالنوفـلي غـير قادر عـلى إستيعاب رمز الأسد واصِفاً إياه وصف الوسخ والجـبان الهـزلي ، ولكـنه يستـشهد بغـوغائية – خـْـمَـيِّـسْ أفـندي – وإسمه الأجـنبي مُـتـلـَـيِّـنٍ بصورة الـ برخا الـوديع الحـنبلي ، و كِـلاهـما لا يدريان بأنَّ تـطـبـيلهما الشوملي ، لا يَعـبُر عـلينا ولا يحـرك ساكـناً فـينا نحـن الـ مفـتــِّحـين بالعـسل الجـبلي . يا أيها النوفـلي : لا تـكـرر كالبارحة هـزيمتك بل أجـبني بما في جـعـبتك وإسمع الترنيمة التالية في جـمعة الآلام (  أتـْـعِـر شَـهْـريه زْمار ، شوحا بْـقالـَـيكـون ، و غـورْيا دْ أرْيا حْـويش ، مَن نِـذمَخ شِـنـثا  = أفـيقـوا أيها الساهـرون رنموا ، تسبـيحاً بترانيمكم ، شبل الأسد محـبـوس ، مَن يهـنأ له النوم ؟ ) وأسألكَ مباشرة : مَن المقـصود بشبل الأسد (( الوسخ والجـبان )) في هـذه الترنيمة حـسب رأيك ؟ هـل لديك شجاعة كافـية للإجابة ؟ وهاك الأخـرى أيضاً ( مَـنـّـو حْـزا نِقـيا ، كـَـذ طـْعـينا ﮔـوريا د أريا ، وَمْرَبْـياليه وْلا دَحْلا ، مَريَم هـْـواثْ نـِقـيا ، وَمشيحا ﮔـوريا د أريا … = مَن رأى شاة ، وهي حاملة شبل الأسد ، تـُـرَبّـيهِ ولا تخاف ، ….. ) ها نوفـلي ! أين تأويلاتك ؟ مَن هي الشاة والشبل ، أرِنا شـطارتك . أتريد مثالاً آخـراً : قال ربنا كـونوا حـكـماء كالحـيات وودعاء كالحـمام ، فـهل تـفـهم كلامه بأنه يريد مـنا أن نبثّ سموم الحـيات بـين إخـوتـنا ؟ فـمن أين أنـتَ وأتيتَ إلى كـوكـبنا يا نوفـلنا ؟

النوفـلي كلامه خالي من الخـميرة كالعـجـين الـ ( ﭙَـطـيرا ) ، وكالطـفل إستـهـوَته حـكايات قـصيرة ، بزازين وقـطط صغـيرة ، لا يعـرف مساره لو لم يكـن دليله ، أستاذه بَـرخـُـهُ فـروته وثيرة ، نهجه وطريقه في عـينه مثيرة ، أرثي عـلى حالته دموعه طِوال الليل سميرة ، يستهلك أوقاته في حـﭽـايات الـﮔـهاوي الفـقـيرة . يا أخي يا نوفـلي وقـبل أن تعـلك الـ يَميصا ، أنصحـك إسألني في الحالات العـويصة ، أعـطي لك محاضرة قـيِّمة بأجـرة رخـيصة ، بل مثـلما قال الرب أخـذنا بالمجان نعـطيها بالمجان دون أن نـطـلب معادن بصيصة ، وعـدٌ لك منا لن نأخـذ أجـرتـنا حـتى ولا القـميصَ .

أما السيد ليوني فـقـد إنعـقـﭺ مزاجه من العَـلـَم الكـلداني فـتـشبَّـثَ بهرماس الوركاني ، وما يدري بـينا إحـنا ما نهتم بالفلان ولا بالفـستاني ، ونـقـول له : إن العـلم الكـلداني يرفـرف في قاعاتـنا والأسد يزأر في غاباتـنا والبرج يرتـفع في مواقـعـنا ، وقادتـنا الروحانيّـون جاؤوا ليرأسوا مؤتمراتـنا القـومية ونهـضتـنا ، ومعهم راهـباتـنا أخـواتـنا لتبجـيل كـلدانيتـنا ، وليس لتـفـسير لاهـوت ربنا ، فـما لك ولـنا ، لتكـون مدسوساً بـينـنا وتـتمرّغ أنـفـك هـناك وهـنا ، في ( قالت لغـتـنا وحـكـَـتْ أبجـديتـنا ) وهي شأنـنا ؟ فإن لـنا رسالتـنا لأبناء شعـبنا ، ونحـن أدرى بـبـيتـنا وكـيفـية الـتـصرّف بسماويّاتـنا ولسنا في حاجة إلى نـظريات أمثالك لتوجـيهـنا ، إلى مطـبّات نحـن عـنها في غـنى ، ومراوغاتك لا تـترك أثـراً فـينا ، كـما أن تـظاهـرك بإنـتـقاد بعـض الآشوريّـين أمامـنا لا ينـطلي عـلينا ولا يخـدعـنا ، ومَن يشعـر بأن أوصاف الـ ( ثعالب وذئاب ) تـنـبِّهُه فـهـذا فـعلاً شأنه ولا يخـصُّـنا يا أخـونا . 

 

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى