ياأيها الكشوانُ عطرُكَ مُنـْـتِن ُ/ خلدون جاويد


نادي بابل

 ” قصيدة موجهة الى الكشوان المحافظ على ترتيب الأحذية في دواليب وارفف العراق الجديد ” …

 ياأيها الكشوانُ عطرُكَ مُنـْتِن ُ 1

جلّ َـ الحذاءُ ! فرأسُك المتعفـّنُ

اما العمامة فهي محضُ خـُريقة ٍ

شدت مُخيْخكَ بالغبا  ياأرعنُ

ثقلتْ رفوفك بالروائح ، جيفة

هي للكوارث والكرائِثِ مخزن ُ

هبت ، على الزوراء ، جـِدّ ُ كريهة ٍ

تجري الانوف لريحها والأعينُ

ياأيها الكشوان ان ضريحنا

اسمى وأكرم من أبيك  وآمَن ُ

عد حيث انت مع الأعاجم لم يعد

يقوى على ” حسن ” الجوار الموطن ُ

الروزخونيون مثلك في الخفا

عن بعث سلح لواطهم لم ينثنوا

خانوا الضريحَ بما يُسيء لروضِهِ

فتأوْرَبوا وتأمركوا وتلندنوا

تتلون الحرباء وفقَ وسيخِها

وعلى غرارها باللديغ  تلوّنوا

يا أيها الكشوان شغلك لم يعدْ

بين الرفوف ” محافظا ” يتفننُ

بل رحت تعمل في السياسة تاجرا

تشري بأسلاب البلاد وترهنُ !

وتـُصدّرُ الأموالَ مبتاعاً  بها

ذمما ً وتدّخر الربا وتـُخـَزّنُ

بل رحت تشمل بالحتوف جوامعا

وعلى الكنائس بالحرائق تـُحسن ُ

يا ايها الكشوان صرتَ بمنبر

تتلو ، تحرّم ، تستبيح ، تـُقـَـرْئِنُ

من سيب فضلك ان شعبي مُقسّمٌ

” متشيّعٌ هذا وذا مُتـَسَـنـّنُ”2

مولايَ ان غدَ الحضارة  قادمٌ

سَلـْحا ً ومن امعائكم يتمَصْرَنُ

مستنقعاتكمُ غدا ستفيض عن

حد ٍ ، فصدّروا للكواكب واشحنوا

وبعلم كشـْوَنـَة ِ الحياة رجاؤنا

ان تنشؤاها ” الجامعات ” وتبتنوا

وبحسبنا من نبعكم  وذكائِكم

وغزير علمكم ُ بأن نتـَحَيْوَنوا !

ياأيها الكشوان فوق عراقِنا

بشذى زرائبكم يفيضُ السوسنُ

بسطال ميليشيا الكنيف شعارنا

بالحزب والبسطال شعبي مؤمن ُ !

صدقَ  العميلُ وقد زها بعمامة ٍ

وبالف الف عمالة ٍ هوَ مـُمْعـِنُ :

” للإحتلال  مطامع ٌ بعراقنا

لاتنتهي الاّ بأن تتكشـْوَنوا “3

 

         *******

21/1/2011

 

ـ الكشوان هو المحافظ على الاحذية التي يودعونها لديه عند زيارة المراقد  فيضعها على الارفف وعند خروجنا عليه ان يعيدها لنا .

ـ بيت شعر للشاعر الكبير الوائلي رحمة الله عليه .

ـ بيت شعر للرصافي الخالد  قمت بتقويسه مع تغييره ولزام علي ان اشير للاقتباس . اصل البيت ” للانجليز مطامعٌ ببلادنا …. لاتنتهي الا بأن تتبلشفوا ” لقد قال الرصافي البيت كما يقولون ايمانا منه بالثورة الحمراء ! قيل ان البيت لـُفـِّق على الشاعر .. وقد حذف  من القصيدة التي مطلعها ” انا بالحكومة والسياسية اعرف ُ ” إلخ إلخ .

عن الكاتب

عدد المقالات : 7483

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى