وماذا لو كانت الدولة كلدانية .. يا سليمان يوسف ؟ / بلقم : الدكتور سمير خوراني


نادي بابل

نشر موقع عنكاوا كوم مؤخرا مقالا للباحث سليمان يوسف بعنوان: (ثمة فرصة تاريخية مواتية لقيام دولة اشورية مسيحية في العراق). ولست اخالف الكاتب فيما يذهب اليه، إلاّ في جزئية وصفه لتلك الدولة بالاشورية. لذا اسجل هذه الملحوظات.
1-   من حق الكاتب ان يحلم بقيام دولة اشورية، ولكن ليس من حقه ان يضم الكلدان والسريان الى تلك الدولة -التي تحمل اسم الاشورية- بالقوة، فللمرة المليون نقول له ولأمثاله ممن لا يعرفون غير حروف( آ،ش،و،ر) أن الكلدان ما كانوا ولا يكونون  ولن يكونوا آشوريين.
2-   ثمة أمر يدعو الى الغرابة من هؤلاء الكتاب: وهي انهم لا يتناسون حتى في أسوأ مراحل تاريخنا، واكثرها دموية حيث نتعرض للإبادة الجماعية، لا يتناسون من اجل دماء الشهداء ودموع الثكالى وآلام الجرحى ما هم عليه من انغلاق وتزمت، كما لا يتناسون هذه الحزازات والاستفزازات المتعمدة ضد الكلدان. أليس الاوان اوان التفاهم والتعاضد والتقارب ولملمة الصفوف؟ أم يظن الكاتب أنه بأشورة الكلدان سيضعهم امام الأمر الواقع، فيتقبلون الاشورية؟!
3-   لا ادري متى تنتهي هذه الاسطوانة المشروخة التي نسمعها منذ اكثر من عشرين سنة من ان الكلدان آشوريون، وإن الكلدان طائفة وليست قومية. اننا لسنا اشوريين( كوة خو مو كوة ؟)
4-    لسنا ضد قيام دولة تحوي الكلدان والاشوريين والسريان والارمن حتى، على العكس نحن نرحب بها، ولكن اذا كانت دولة آشورية فلا مرحبا بها. ونحن ككلدان سوف لن نحارب هذه الدولة، ولكننا سنعمل على ان لا نكون ضمن دولة- بهذا الاسم (هذا إذا تحققت).
5-    ارجو من الكاتب ان يجيبني على هذا السؤال تحديداً: ماذا لو كانت هذه الدولة كلدانية؟ هل سيقبل بها؟
6-    في الوقت الذي تحاول فيه قوانا السياسية التقارب ولم الشتات وتناسي اشكالية التسمية ولو لحين كي نجتاز هذه المرحلة الصعبة والمصيرية من تاريخنا، فنحن امام امتحان خطير: نكون أو لا نكون. في هذا الوقت تخرج علينا هذه الاصوات النشاز لتهدم كل محاولة للبناء.
7-   بعد كل هذا الاعتداء الصارخ والاستفزاز تتهمون الكلدان-ظلما- بانهم متطرفون. وهي مفارقة جد عجيبة: تصوروا هذه الجملة: (كلداني متطرف) لمجرد انه يقول انا كلداني. و(آشوري قومي) مع ان التطرف سمة ملازمة لتسمية الاشورية التي هي مثل سفينة نحن تحوي كل التسميات الاخرى قسرا. ان الكلداني اذا كان متطرفا فقد تعلم التطرف منكم. ولكل فعل رد فعل. سنزداد كلدانية كلما اقصيتمونا، وحاولتم طمس اسمنا العريق الذي لم يتبدل عبر التاريخ.
8-    ما هو فرق هذا الطرح عن الطرح الإقصائي الدموي الذي يمارسه الارهابيون في العراق بحق المسيحيين باسم الاسلام؟ وهل تضمن – يا أخي العزيز- في المستقبل ألاّ ينقلب التطرف الاشوري الذي تحمله أنت وغيرك الى تطرف دموي بحق الكلدان الذين تضمهم الدولة الاشورية-الحلم. اذا كنت لا تعرف ارجع الى التاريخ وستعرف كيف كانت الامبراطورية الاشورية تتعامل مع الكلدان. وإذا كنت من الان لا تستطيع لفظ كلمة( الكلدان) فهل ستقدر في المستقبل؟!
9-   ختاما اقول: كفى استهانة واستخفافا بالكلدان، والله من حق الكلداني ان يقول هو الاخر ان كل المسيحيين في العراق هم كلدان لا غير.

آخر الكلام: إننا في العراق نُذبَح لأننا مسيحيون، لا لأننا كلدان أو آشوريون أو سريان.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7485

تعليقات (1)

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى