وزارة النفط الاتحادية واستحقاقات نينوى


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

لم تقف تصريحات وزير النفط الاتحادي لحد معين ضد من يختلف معه ، كاقليم كوردستان الذي يتعاقد مع تركيا والشركات العالمية بما اقره الدستور العراقي ، كما تصريحاته ضد نينوى وانشائها مصفى نفطي حسب قرار الجهتين التشريعية والتنفيذية بالمحافظة حول انشاء هذا المصفى ليكون الساند والداعم للمحافظة . مدعيا الحرص على اموال الشعب ، تاركا خلفه ثلاثة ملايين مواطن في محافظة نينوى بدون نفط ابيض الذي يستعمل للتدفئة ، ومن جانب اخر يغض النظر عن انتهاكات دول الجوار بسرقة النفط العراقي من الاراضي العراقية . بحسب تصريحات مدير المنتوجات النفطية في محافظة نينوى بان المحافظة لم تستلم سوى 30% من حصتها من النفط الابيض لشتاء 2013 بالرغم من المطالبات المتكررة الى وزارة النفط الاتحادية، من قبل المحافظة ومديرية المنتوجات النفطية، والمعروف بان تعداد اهالي محافظة نينوى يقترب من ثلاثة مليون نسمة ربما كثاني محافظة تعدادا للسكان بالعراق الاتحادي، ومناخها بارد ممطر في الشتاء حيث تصل درجات الحرارة الى ادنى من الصفر في بعض الايام، فبين برد الشتاء القارص وشحة النفط الابيض والحسرة على الكهرباء الوطني يعاني ثلاثة مليون مواطن في المحافظة من جميع اشكال التهميش من قبل اغلب وزارات الاتحادية التي صبت جل اهتمامها على المناطق الجنوبية والوسطى ، وجماهير نينوى ترتجف بردا وفقرا .

لسنا ضد الاهتمام بالعراقيين ان كانوا من المحافظات الجنوبية او الشمالية او في اقليم كوردستان، لكن حديثنا عن العدالة في التقسيم والمساواة في الحقوق بين العراقيين على حد سواء وعدم التناقض بالخطاب والتصريحات ، من قبل وزارة النفط والحكومة الاتحادية دون النظر الى الدين او المذهب او القومية كما عدم الاخذ بما آلت اليه نتائج الانتخابات السابقة في المحافظات ، واعتماده معيارا لصرف مستحقات المحافظات من الميزانية او المنتجات النفطية وغيرها من المستحقات ، كون الوزارات ورئاستها هي جهة تنفيذية عليها ان تكون عراقية بعيدة عن اي تفكير اخر. والانتخابات هي عملية ديمقراطية تستقيم عندما تتحقق العدالة والمساواة للجميع.

اما بالنسبة للاستحقاقات المالية فموازنة نينوى الاستثمارية البالغة 12% لا يصل منها سوى 3% وموازنة تنمية الاقاليم 11% لاتصل منها سوى 2% وحسب تصريحات ممثلي المحافظة في مجلس النواب بان هذه الموازنات وان وصلت فهي تصل في الشهر السادس او السابع من السنة ،وهي لا تتناسب مع الكثافة السكانية بالمحافظة ، بحيث لايمكن اتمام المشاريع في السنة المالية وتؤجل الى سنة مالية اخرى وهكذا هي حال المحافظة منذ 10 سنوات برغم المطالبات والمنادات من قبل الجهات التنفيذية والتشريعية في المحافظة .

في الختام أن محافظة نينوى تعيش واقعا مؤلما لعدم حصولها على استحقاقاتها من الميزانية العامة والمنتوجات النفطية وخصوصا النفط الابيض، وعلى مجلس محافظة نينوى ان يمتلك أدوات كافية “للضغط واستحصال حقوق المحافظة من خلال المطالبة باقليم نينوى والدخول في مجال استثمار النفط واستثمار الزراعة لمحصولي الحنطة والشعير ، كون المحافظة تعتبر سلة خبز العراق . كما على اهالي المحافظة النظر بتمعن بالمرشحين لمجلس النواب القادم في الانتخابات التي سوف تجري بالثلاثين من نيسان 2014 واختيار من يتوسمون به الكفائة والاكاديمية والجرأة وحب المحافظة ، من اجل نيل الاستحقاقات الخاصة بالمحافظة كاملة في موعدها دون تاخير او تهميش .

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

عدد المقالات : 211

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى