هستيريا سهل نينوى


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

ربما نمر في حالة من الضياع الفكري والوهم الفارغ بحيث يجعلنا بعيدين عن الواقع الذي نعيشه بعد عودتنا الى مناطقنا التي هجرناها30 شهرا واكثر بقليل ، فاهلنا اغلبهم متذمرين من العيش في مناطقنهم في سهل نينوى ويحاولون تحميل الاخرين منة العودة الى الديار ( الحديث لايشمل المسيحيين فحسب بل الشبك والايزدية والعرب والكاكئية والكورد ) اغلبهم يعيشون حالة من التخبط والخوف من المستقبل …

ربما تكون الصراعات السياسية سببا اساسيا في هذا التخبط المجتمعي او ربما شحة الخدمات وعدم اهتمام الحكومات بهذه المناطق بسبب انشغالها بامور اكبر واهم ، او ربما يكون الخلل داخلنا وفي اسلوب تعاملنا مع انفسنا ومع الاخرين بسبب مااحدثه تطرف الارهاب الداعشي وتفسيخه للنسيج المجتمع ، او جميع هذه الاسباب مجتمعة .. فترى احدنا يوما يتفاخر بعودته الى داره وقريته ويوما اخر نادما كونه عاد وبعده يتقلب كالحرباء بتاييده للجهة الفلانية  او الجهة العلانية متخذا مواقف متناقضة مع نفسه ومع الاخرين .. فترى المسيحيين يلومون كنيستهم واحزابهم وقادتهم على ما حصل والعرب بنفس الوتيرة على رموزهم وقادتهم والايزدية والشبك منقسمين على انفسهم ليس كعشائر او تنظيمات بل داخل العائلة الواحدة ، نعم المرحلة صعبة وصعبة جدا وعلينا ان نتحد ونتكاتف ان كنا نريد البقاء على ارض الوطن وان نضع ماحصل من الالام والماسي خلال السنوات العجاف التي مرت علينا في خانة من دماغنا الباطن ،لا لعيشها في حاضرنا ، بل لنستفاد من اخطائنا ومعالجتها وتاييد من ساندنا ورفض من آلمنا ، كي نعيد بناء مادمر في نفوسنا اولا وفي بيوتنا وقرانا ومدننا ثانيا وهكذا نستطيع البقاء .

 لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 210

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى