نقابة صحفيي كوردستان فرع نينوى بالتعاون مع مركز مراسلي المؤسسات الاعلامية تحيي الذكرى الثامنة عشر بعد المائة لولادة الصحافة الكوردستانية


نادي بابل

في البداية افتتح السيد عصمت رجب رئيس قائمة تحالف التاخي والتعايش والسيد بشار الكيكي رئيس مجلس المحافظة والدكتور بد خان السندي وعدد من الشخصيات معرضا فوتوغرافيا  لصور شهداء الصحافة في الموصل بعدها شارك عصمت رجب رئيس قائمة التآخي والتعايش ومسؤول الفرع 14 للحزب الديمقراطي الكوردستاني وبرعاية السيد بشار الكيكي رئيس مجلس محافظة نينوى وتحت شعار ( الكلمة الحرة في مواجهة الارهاب ) ومشاركة حاكم ازادي نقيب صحفيي كوردستان والدكتور فارس بريفكاني رئيس لجنة الصحة والبيئة البرلمانية وممثل كوتا الشبك في مجلس النواب العراقي وحميد بافي عميد كلية الشريعة وشخصيات سياسية وحكومية وعدد كبير من الصحفيين والاعلاميين وذوي الشهداء من الصحفيين ورجال دين من جميع الاديان   احيت نقابة صحفيي كوردستان /فرع نينوى بالتعاون مع مركز مراسلي المؤسسات الاعلامية في دهوك ومركز لالش حفلا بمناسبة مرور 118 عاما على صدور اول جريدة كوردستانية والتي هي جريدة كوردستان والتي صدرت في القاهرة على يد مقداد بدر خان واعتبر هذا اليوم عيدا للصحافة الكوردية والكوردستانية .

الى ذلك استهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت لشهداء الصحافة والحرية في كوردستان والعراق وبعدها كلمة لراعي المؤتمر السيد بشار الكيكي هنأ فيها الاعلاميين والصحفيين جميعا بعيدهم المبارك وترحم على الشهداء جميعا وخصوصا شهداء الصحافة ، اكد فيها علاقة المؤسسات الاعلامية بمؤسسات الدولة في الموصل شاكرا جميع الاعلاميين على جهودهم في نقل الكلمة الحرة مؤكدا بانه قد يستفيد الانسان من النقد الموجه اليه من خلال القنوت الاعلامية اذا كان هذا النقد بعيدا عن هدف التشهير والانتقاص مؤكدا بانه لايوجد نقد بناء وهدام بل هو كله نقد ويجب ان يكون هدفه الاصلاح وقال الكيكي :    في هذه المناسبة يهمني جدا ان أسلط الضوء على الحراك الاعلامي الحالي وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي وأود ان اذكر الجميع بقيمة المسؤولية في التعاطي مع المواضيع.  فهنالك فرق كبير بين النقد والانتقاد. فالأول إيجابي والآخر سلبي. وهنا اسأل ماهي الجهود والنتائج وضرورة توحيد الخطاب الاعلامي ضد داعش. بل الأكثرية تأثرت بالسجالات السياسية العقيمة وابتعدوا عن المسؤولية في نقل الحقيقة كما هي بل ان قسما توجهوا الى خلق (الحقيقة )التي تخدمهم ضمن اطار الرأي او خالف تعرف. بل أكثرهم لايكلفون أنفسهم جهدا ولو للاقتراب من الحقيقة وإنما يبحثون في التلاعب بالكلمات ومن ثم التلاعب بعواطف الناس. اين دورهم في تدويل او على الأقل تسليط الضوء على إبادة المكونات من الايزيديين والشبك والمسيحيين.  فالإعلاميون حالهم كعلماء الدين سلاحهم ذو حدين فيجب استخدام الكلمة في المكان والزمان المناسب  وانا ادعو الكل الى التحري والبحث وبشكل موضوعي لرصد حالات الخلل والفشل في مفاصل الحكومة والابتعاد عن التجريح او التخوين فالفشل حالة ومن الممكن جدا ان نفشل في حالة معينة وننجح في حالة اخرى. وإذا كانت الصحافة والإعلام هي السلطة الرابعة فاين دور الاعلام في دعم الحراك المدني او ليسا عيبا فينا ان يكون تعداد نينوى مايقارب الثلاث مليون ونصف المليون إنسان ولاتوجد سوى عدد محدود من منظمات المجتمع المدني ؟  اين دور الاعلام في مواجهة داعش فكريا ؟ نعم نرى بعض التعليقات الخجولة هنا وهناك ولكن لاتوجد اصلا استراتيجية إعلامية على صعيد الأحزاب والكتل والتيارات في نينوى وادعوا كافة المؤسسات الإعلامية الى الاجتماع بالسرعة الممكنة وتوحيد خطابها الاعلامي.

بعدها كلمة السيد حاكم ازادي نقيب صحفيي كوردستان هنأ فيا الحضور من الشخصيات والصحفيين،لأحيائهم  يوم الصحافة الكوردستانية  وقدم شكره لفرع نينوى من النقابة  لقيامه باحياء هذه الذكرى المجيدة  وعده من الفروع النشطة والفاعلة في النقابة كما تحدث عن العلاقة مع نقابة الصحفيين العراقيين المركز وعدها علاقة فاترة .

ثم كلمة السيد اكرم سليمان مسؤول فرع النقابة بالموصل هنأ فيها الصحفيين بعيدهم  وتحدث عن شهداء الصحافة بالموصل ومشاق العمل الصحفي ، وتاريخ الصحافة الكوردستانية ودور البدرخانيين بتطوير الاعلام واللغة والثقافة الكوردية والكوردستانية منذ القرن التاسع عشر .

بعدها تم عرض فلم وثائقي ( بجهاز داتا شو ) عن ممارسات داعش وسقوط الموصل من اخراج وتقديم الزميل الاعلامي اكرم سليمان هسني .

ثم تم عرض اربعة محاور  كأسئلة للزملاء الصحفيين  قدمها الزميل عبد الكريم كيلاني وكان المحور الاول … هل تمكن الاعلام الموجه ضد داعش ان يرسل رسالته الى المجتمع الدولي، وشرح تفاصيل هذا المحور الزميل الاعلامي سمير سلوكا وكان المحور الثاني للزميل الصحفي والكاتب لؤي فرنسيس عن … هل استطاع الاعلام ان يوصل معاناة ومأسي النازحين واجاب الزميل لؤي فرنسيس باسهاب وشفافية عن اسباب فشل الاعلام بايصال معاناة النازحين بعدة نقاط ووضع حلولا واستنتاجات لهذا الطرح … حيث قال :-

باسمي وباسم اعضاء وكوادر جريدة الحقيقة راستي اشكر القائمين على هذا الحفل واهنيهم بيوم الصحافة الكوردستانية كما اهنيء جميع الصحفيين والاعلاميين بالمؤسسات الاعلامية الكوردستانية  وانحني اجلالا للبدرخانيين الذين كرسوا جل حياتهم منذ أواخر القرن التاسع عشر لخدمة القضية الكوردية  في المجالين الثقافي والإعلامي ، والذين كان لهم الفضل الكبير في نشر الثقافة الكوردستانية عبر النشرات والمجلات والمؤلفات ، ولهم أيادٍ بيضاء على اللغة والأدب والكتابة الكوردية، وإن الوفاء لهؤلاء الـرواد الأوائل من البدرخانيين ، وفي هذا اليوم بالذات ، يحرّضنا جميعاً على متابعة مسيرتهم الخلاقة والتفاعل الحقيقي والجدي مع التطور الهائل للوسائل الإعلامية ومواكبة التقنيات العصرية للنشر والإعلام الذي يحقق التواصل الفعال مع الـرأي العام الداخلي والعالمي . ونقف إجلالا وإكبارا لشهداء الصحافة الكوردستانية ، كما نحترم جهود الصحافيين الكوردستانيين التي أثمرت عن تطوير مستمر للاعلام الكوردستاني .اما بالنسبة لدور الاعلام في ايصال معاناة النازحين والهاربين من ظلم داعش  فربما نجح الاعلام بنسبة معينة لم تصل الى مستوى الطموح بايصال معاناة النازحين بصورة صحيحة الى الجهات المعنية داخليا وخارجيا للاسباب التالية:

1-     الازمة الاقتصادية الكبيرة في الاقليم  وتداعياتها على المؤسسات الاعلامية والتي اجبرتها على  تقليص  نشاطاتها الاعلامية بشكل كبير وملفت  ، وتركيزها على ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي والانترنيت  كما ان الكثير من الصحف والمجلات والاذاعات اقفلت ابوابها بسبب عدم امكانيتها من التمويل .

2-     تملق بعض الوسائل الاعلامية الموجهة سياسيا واظهار بعض الجوانب الايجابية القليلة التي يعيشها النازحون في المخيمات والهياكل … مثل توزيع بعض المساعدات او نصب عدد من الكرفانات او لقاء مسؤول كبير بهم وحضنه لعدد من الاطفال دون كشف مايعاني هؤلاء من قساوة الحياة في ظل شبه انعدام الخدمات .

3-     ازدياد اعداد النازحين بشكل كبير وتوزيعهم على مساحات كبيرة وكثرة المخيمات العشوائية الصغيرة بحيث كل اربعة او خمسة عوائل استقرت في مكان قريب من قرية او مدينة او هيكل وماشابه ، مايصعب على الاعلامي او المراسل التفريق بين النازحين عن غيرهم من الساكنين.

4-     افتقار اغلب المؤسسات الاعلامية الى مراسلين لهم خبرة في مجال علم الاجتماع  لأستخراج المعاناة النفسية من النازح بهدف نشرها . كون المعاناة لاتشمل القضايا المادية فقط …

فهناك معاناة بسبب فقدان الاملاك … معاناة لوجود احد الاقارب لم يتمكن من الهروب …معاناة الخوف من المستقبل ، بالاضافة الى وجود دعايات التي يبثها المغرضون بهدف زعزعة الوضع  وقضايا نفسية اخرى كثيرة

5-     واسباب اخرى تعود الى سياسة المؤسسة ونهجها وتبعيتها

 

الحلول والاستنتاجات

1-     على نقابة الصحفيين والتي تعتبر المرجع الحقيقي لجميع المؤسسات الاعلامية ان تبذل مجهود اكبر في توجيه المؤسسات الاعلامية وطباعة منشورات وعقد ورش عمل دورية للمؤسسات الاعلامية ، كما على النقابة  فرض عقوبات على المؤسسات المخالفة والتي تتعمد في تغيير الواقع وسحب الثقة منها وفق قانون النقابة.

2-     على المؤسسات الاعلامية بذل مجهود اكبر و توخي الدقة والشفافية في نقل الاخبار والاحداث والمعاناة .

3-     ابعاد الاشخاص الطارئين على الاعلام والصحافة ، ووضع ضوابط نقابية لمنح هوية النقابة بلجان مختصة في النقابة تتمثل باجراء امتحانات للصحفيين كل حسب الاختصاص قبل قبوله عضوا او اثناء تجديد العضوية، بالإضافة  الى الضوابط المتواجدة حاليا.

والمحور الثالث كان للزميل الاعلامي محمد عقراوي عن حقوق الصحفيين وسلامتهم اثناء العمليات العسكرية وتحدث الزميل عقراوي باسهاب وشفافية بهذا الموضوع مؤكدا بان سلامة الصحفي تأتي من خلال دورات في مجال السلامة المهنية في العمل ليستطيع اداء واجبه بصورة صحيحة وقد طالب عقراوي من السيد رئيس مجلس المحافظة  ان يساعد الصحفيين من خلال تزويدهم بالملابس الصحفية اثناء العمليات العسكرية .

بعدها تحدث الزميل الاعلامي رشيد عبد العزيز بمحوره عن دور الاعلام في بناء السلام .

ثم قدم الحضور مجموعة من الاسئلة الى الصحفيين تم مناقشتها والاجابة عنها بشفافية واسهاب .

وفي ختام الحفل تم تكريم الشخصيات الداعمة للاعلام وعدد من الاعلاميين الفاعلين على الساحة وعدد من الصحف والوكالات والمؤسسات الاعلامية  الدولية والمحلية كما قدم السيد عصمت رجب درعا للسيد نقيب صحفيي كوردستان بهذه المناسبة.

وقد قدم برامج الحفل الزميل الاعلامي حكيم حكمت منسق مركز مراسلي المؤسسات الاعلامية في دهوك والزميلة الاعلامية ايفا حبيب كريم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7500

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى