نفطنا لنا والعراقيين ياكلون!


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

 بين برد الشتاء القارص وشحة النفط الابيض والحسرة على الكهرباء الوطني والمشاكل مع اصحاب المولدات الاهلية  يعاني المواطن في المناطق المتنازع عليها من كل اشكال التهميش، وخاصة في مدينة الموصل التي انفردت في حكمها احدى القوائم الفائزة دون اي حساب للمبادئ الديمقراطية، او لاخلاقيات العمل المشترك واحترام اراء الاعداد الكبيرة من المواطنين، وضربوا عرض الحائط كل التقاليد الديمقراطية في احترام اراء المخالفين لنهجهم وبدأوا يحاربون القوائم الاخرى بشتى الطرق النفسية والتهميش، مع العلم القوائم الاخرى تمثل اكثر من نصف اهالي محافظة نينوى.

بدوري اعتذر للزميل شلش العراقي الذي يعرف كيف يداوي جرحنا في كتاباته الجميلة واطلب منه ان يعلق على هذه الصور.

(( لأن تعرف اني مسيحي واخاف اكتب، والجماعة بس يقرون اسمي يكولون ها هذا النصراني هم طلع لسانه، وراح تشتغل علية المواويل واحد يكول (هذا من الجالية) وغيره يدفع علية جماعة علمود اتهجر، وثالث يدز رسائل تهديد ويكول شلون نصراني تهين دولة العراق الاسلامية، وتكول ازدحام على النفط والجو بارد واحنا ماعدنا نفط، وبعدين يطلب جزية من عندي، والله وكيلك اني راتبي مايوصلني نص الشهر منين انطي جزية  )) المهم احنا نعيش بمناطق متنازع عليها ، بس اني اريد اكلك هم يتعاركون بيناتهم واحنا نكع بيها، فما عدنا أي خدمات ومجالسنا الله يخليها مال المحافظة والقضاء والناحية ماكو اثنين منهم متصالحين كل واحد يجر بصفحة، وواحد يشتغل على عناد الثاني، والمصيبة توكع براسنا عبالك احنا جايين دخالة عليهم ومو من هذا البلد، طلابنا بالمدارس ميتين من البرد وماكو حصة نفط الهم يعني تقبلها اخوية شلش مدرسة ابتدائية، بهالشتا، وما بيها نفط شلون يتطور العلم يمنا والطالب هو والمعلم بردانين عبالك دنعيش بالقرن 19.

خلي احجي واكلك لين اني متأكد انت تسمعني ( بس هاي بيني وبينك ) اكو واحد من المسؤولين هنا بالموصل لو (بالعراق العظيم) يخلي مرته تروح تلزم سره عالنفط ومو ساعة وساعتين واقل شي ثمان ساعات يعني من الصبح لي وره الظهر( مع درجة حرارة تحت الصفر) وبعدين التنكر مال النفط يخلص ويكلولها روحي عالبيت انت على الوجبة الثانية وتتكرر الحالة على ما يخلص الشتاء ، وانت حلها لهاي المصيبة بلكي دزلنا دعبول يبول نفط مثل ما انت جنت كاتب بمقالك الموسوم

 (( خصخصة نفط دعبول))  الذي تقول فيه:

   (( اندهشت ام دعبول عندما اكتشفت صغيرها ابن العاشرة يتبوّل نفطا ، وازداد اندهاشها عندما اكتشفت انه يستطيع ان يتبوّل كميات كبيرة  تسد حاجتها اليومية ومايزيد على ذلك كثيرا ، كتمت الامر في البداية ،خاصة واننا  في فصل الشتاء ونعاني ازمة نفط ، لم يسبق لها مثيل ,فكانت كلما احتاجت الى سجر  تنورها او  تعبئة صوبتها صاحت: * يمة دعبول الحكنا (شلش العراقي) )) ..

واحنا نكول (((يمة شلش الحكنا !!!))) وشوفلنا حل لهاي المصيبة ترى احنا ما عدنا غيرك .

 

في الختام اريد ان اقول بأن الوجود التاريخي الثابت للتنوع الاثني في محافظة نينوى يفرض على من يتولى الحكم في المحافظة او المدينة حقوقا و التزامات وتبعات قانونية بموجب الدستور والشرائع السماوية، ولا يمكن خرقها بالطريقة المتبعة حاليا . لأن اهل الموصل من الكورد والكلدان والاشوريين والسريان والتركمان والارمن بشر اصلاء في المنطقة، ولم ينزلوا من المريخ، بل انهم سكان اصليون لنينوى ولهم فيها تاريخ طويل يمتد بعيدا في العمق.

لؤي عم بولص

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 210

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى