ندوة حول الدعوة القضائية للدفاع عن حقوق شعبنا الكلداني/ موفق السناطي


نادي بابل

عند الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء المصادف 23 /10/2012، عقدت ندوة على قاعة كاتدرائية مار بطرس الرسول للكلدان في مدينة الكهون/ سان دييكو برئاسة السيد موفق السناطي رئيس “منظمة الهجرة العالمية لمساعدة اللاجئين” يرافقه عدد من المحامين المتخصصين في القوانين الدولية والدفاع عن الأقليات والسكان الأصليين في أنحاء العالم، وذلك لمناقشة السبل الكفيلة لإنجاح خطة العمل التي تم إقرارها مع الجهات المسؤولة وإتخاذ كافة الإجراءات للشروع بالمطالبة بالحقوق المغتصبة لشعبنا المسيحي بشكل عام والكلداني بشكل خاص .

 وقد افتتح الجلسة التي حضرها عدد كبير من أبناء جاليتنا في المدينة، الاب الراهب نوئيل كوركيس بكلمة مفصلة قيمة باللغة الكلدانية شرح فيها الظلم الإجتماعي والديني والإنساني الذي لحق بشعبنا منذ قرون ولحد اليوم، والإضطهاد الذي ما زال يمارس ضده على كافة المستويات . وأكد على أن من مهام الكنيسة الرئيسية هو الدفاع عن أبناء شعبنا والمطالبة بحقوقهم التي ينص عليها الدستور العراقي ولوائح حقوق الإنسان، وبذل أقصى الجهود لإستعادتها إستناداً إلى المواثيق الدولية وبالتعاون مع كافة المنظمات العالمية ذات العلاقة. وأضاف قائلاً بانه يتوجب على كل كاهن وأسقف ومطران وبطريرك ورجل دين أن يكون له دوراً مميزاً في مساندة ودعم كل جهد يشارك في رفع الغبن والتهميش عن شعبنا، لا بل عليهم  العمل مع كافة المنظمات الدولية للمطالبة بحقوق شعبنا وخير مثال على ذلك هو قداسة الطوباوي مار يوحنا بولس الثاني  حينما كان في مقدمة من وقف مع شعبه في بولندا الى أن تحققت مطاليبه ونال حريته. وقال ايضا بأن رفع دعوة قضائية ليست ضد أحد أو أية حكومة أو جهة ، بل انها مطاليب شرعية عادلة إستناداً إلى لوائح حقوق الإنسان وقوانين الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والتي تدافع عن الأقليات المضطهدة في كافة دول العالم.

 بعدها ألقى السيد موفق السناطي كلمة تفصيلية شرح في مستهلها الخدمات الكبيرة التي قدمتها منظمته منذ زمن النظام السابق، وبعد أحداث 2003 وليومنا هذا. ثم شرح بالتفصيل الأسباب الموجبة لأقامة هذه الدعوة القضائية بالطرق القانونية الأصولية المتبعة وبمساعدة المنظمات الدولية وبعض القوى المؤثرة التي تساند وتدعم قضيتنا العادلة. ووضح كيف أن جهات حزبية وشخصيات حكومية معروفة قد إستحوذت وبطرق ملتوية وأساليب ماكرة على كافة المبالغ التي قُدمت إلى كل أبناء شعبنا المسيحي بلا إستثناء كمساعدات ومنح دولية ، ولكنها جيرت القضية لمصلحتها الخاصة، ومنحت لنفسها الحق التصرف بها وتوزيعها على جماعات موالية لها فقط لتحقيق مأربها الذاتية دون محاسبة أو رقابة من أية جهة حكومية او دولية.

إن الكلدان وهم السكان الأصليين لبلاد ما بين النهرين وبناة حضارتها العريقة ومجدها والأقوام الذين علموا الإنسانية العلم والمعرفة والحرف،  لهم كامل الحق بموجب الدستور العراقي والقوانين الدولية، المطالبة بحقوقهم الشرعية وبمساواتهم مع بقية شرائح المجتمع العراقي إسوة ببقية القوميات الأخرى، وتخصيص نسبة عادلة لهم من الوظائف الرفيعة والمناصب الإدارية والمساعدات المالية وغيرها من حقوق، ودون تمييز وتهميش ووصاية من أحد، لأن لدى شعبنا أحزابه ومنظماته المنتشرة في العراق وفي كافة بقاع العالم، وله من يمثله من أبنائه الأصلاء.

إن شعبنا الكلداني معروف بذكائه وثقافته وتسامحه وإخلاصه لتربة وطنه منذ القدم وحتى العصر الحديث، وقدم التضحيات الجسام في الذود عن أرضه ومبادئه وحريته، وهو بنفس الوقت بعيد كل البعد عن التعصب السياسي والأثني والقومي والتطرف الديني.

ومن هذا المنطلق يتوجب علينا أن نكون أمناء ومخلصين لأبناء شعبنا في إستعادة حقوقهم المسلوبة وإرجاع ممتلكاتهم المغتصبة وضمان حقهم في العودة إلى البلدات والقرى والأراضي والدور التي هُجروا منه منذ عام

1968، إضافة إلى تعويضهم عن عمليات القتل والتشريد والإختطاف والتفجير لدورهم وكنائسهم ومحلات أرزاقهم، وكافة الخسائر والأضرار الأخرى التي لحقت بهم منذ ذلك التاريخ ولحد اليوم. إنها مطاليب عادلة مشروعة لشريحة وطنية مخلصة أصيلة من أبناء شعبنا العراقي الطيب الكريم الذي يمتلك كل الحق في الحصول على نسبة محددة من خيرات وطنه.

وبعد ختام شرحه الوافي للأسباب الموجبة لهذه القضية، جرت بعض المداخلات وطُرحت بعض الإستفسارات من قبل الحضور، تمت الإجابة عليها بموضوعية ورحابة صدر.

وبنفس الوقت لابد من التأكيد على أن من حق كافة الأحزاب والمنظمات والجمعيات الكلدانية وكذلك الشخصيات المهنية وذوي الخبرة والإختصاص في هذا المجال، المشاركة معنا في هذه المهمة التاريخية عن طريق تعيين ممثليها للإنضمام إلى اللجنة التي ستحمل على عاتقها أعباء رفع وإنجاز هذه الدعوى القضائية والقومية والإنسانية.

موفق السناطي

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى