مناشدة لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو الكلي الطوبى من أبناؤك الكلدان


المهندس فــاروق يوســف خيـــا
المهندس فــاروق يوســف خيـــا

غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو الكلي الطوبى

مما لا شك فيه انك في ايمانك اكثر عمقا، وفهما، وادراكا منا جميعا في لاهوتية الديانة المسيحية، ولكن ما تعلمناه نحن من الانجيل المقدس ان الديانة المسيحية لا تمثل فقط “من ضربك على خدك الايمن فاعطه الايسر” فسيدنا المسيح كان رمزا للشجاعة والبطولة والتضحية، جسدها حينما سلم نفسه وواجه الموت من اجل رعيته ومن اجل قول كلمة الحق..فلم يقبل على نفسه الذل والهوان والخنوع من الامبراطورية الرومانية ولا الكهنة اليهود.

وما نقرأ من التاريخ ان الإمبراطورية الرومانية حينما اعتنقت الديانة المسيحية لم تترك جيوشها وأسلحتها… وان بابا الفاتيكان لا تزال تقوم بحراسته فرقة من الجيش السويسري.. اما نحن ان نقتبس من الانجيل المقدس “من ضربك على خدك الايمن….” وجعله نهجا لنا فهذا سيعتبره البعض من اخواننا على جبننا وضعفنا حينما تطالبنا بالتوقف عن التصدي للهجمة الاشورية الشرسة على هويتنا القومية الكلدانية.

تطالبنا بالتوقف عن الكتابة، وحتما غيرك (من المنتفعين) سيطالبنا بتقديم الاعتذار والتوسل بالأشوريين وأحزابهم، وبالمجلس الشعبي ايضا ان يسامحوننا على ما فعلناه من (أثم) لما نكتب في الشأن القومي.. فلو لا هذه الاقلام الشريفة الكلدانية التي تكتب وبدون كلل او تعب، من اجل القيم والمبادئ وثوابت هذه الامة، لكان العلم الأشوري يرفرف حتى فوق قبب كنائسنا الكلدانية. لان هذه الكتابات كانت السبب في بلورة ونمو الوعي القومي ورعرعته بين أبناء الامة الكلدانية.

غبطة البطريرك انك تعرف اكثر منا ما ينويه الأشوريين المتمثلين برجال الدين قبل السياسين تجاه كنيستنا الكلدانية وشعبها الكلداني من خلال مواعظهم الدينية وأيدلوجياتهم السياسية،وكيف ينظروا الينا، وماذا يخططون لهذه الامة. والأمثلة كثيرة لا تحسب ولا تعد…. ولكن اكتفي بالقول ما جرى في اختيار رئيس الوقف المسيحي…

ومثال اخر.. من كان السب في محاولة شق صف الكنيسة الكلدانية والذي ادى الى ظهور مصطلح جديد وهو مطارنة الشمال.

كفانا ان نسمح كل من هب ودب بتمزيق هذه الامة من عبيد الدولار نحن قادرون ان نحافظ على هويتنا القومية من خلالكم وخلال رجال كنيستنا وكتابنا وسياسينا وشعبنا بالتصدي من محاولات أعداء هذه الامة لمحو هويتها وتاريخها وحضارتها ومستقبلها…. ولكن هيهات بظنهم ان ينالوا منها شيئا وطالما هناك رجالا اوفياء مدافعين عنها..

غبطة البطريرك نحن لا نطالبك بتشكيل جيوش او حمل السلاح ولكن نطالبك ومن كل اعماقنا واحاسيسنا بان تحافظ على هويتنا القومية الكلدانية فهذا ليس عيبا (وحاشاك من العيب) او جرما ان تسعى لتحقق ما يطالبون به ابناء رعيتك وهذا الحق مثبت في جميع دساتير حقوق الانسان ودستور الدولة العراقية.

نطلب منك لانك الاب الصالح… وخصوصا في هذا الوقت لما تتعرض له امتنا الكلدانية وابنائها من هجمة شرسة كما ذكرت من قبل الأحزاب الأشورية لمحو الاسم القومي الكلداني الجميل من كل مكان.. في محاولات يائسة لالغاء القومية الكلدانية من دستور الدولة العراقية.. كما حصل في دستور اقليم كردستان…. والتي تصدى لها ابناء هذه الامة الغيارى وفضح غاياتها الاقصائية الشريرة. واختراعهم لقومية لا مثيل لها في لا في التاريخ القديم ولا الحديث وانت بنفسك يا غبطة البطريرك غير راضي عنها وهذا ما صرحت به من فبل.

ناهيك عن أسوأ مشروع تتعرض له المسيحية في العراق والذي يحاك لنا من قبل الاشوريين الا وهو المحافظة المسيحية والذي اسميته غبطتك (بالقفص) ظنا منهم انهم سيحققون احلامهم المريضة بانشاء اقليم اشور على حساب ابناءك الكلدان.

واخيرا غبطة البطريرك

واننا كلنا على ثقة وامل من ان طريق الحق لرفع الظلم الواقع على أبناءك الكلدان سيكون مليئا بالاشواك والتحديات ولكن ستجد بهذا الطريق سعادة لن نوفي حقها في الوصف . رغم ما ستتحمل فيه للأذى والألم والانتقاد، وقد تصبح فيه قربانا للآخرين. كما أصبح سيدنا يسوع المسيح قربانا لنا من اجل كلمة الحق.

المهندس فاروق يوسف خيا

كاليفورنيا

عضو الاتحاد الكلداني العالمي

عضو الاتحاد العالمي للادباء والكتاب الكلدان

 

عن الكاتب

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى