مكونات كركوك تستعد لعقد مؤتمر يفتح الباب للانتخابات المحلية في المحافظة


نادي بابل

الكاتب: AMA
المحرر: SA | MN

السومرية نيوز/ كركوك

أكد رئيس أساقفة الكلدان في كركوك والسليمانية، مساء الثلاثاء، أن مكونات كركوك ستعقد نهاية الاسبوع الحالي مؤتمراً موسعاً لمناقشة مشاكل المحافظة والتوصل إلى وثيقة عهد ملزمة لتفكيك خطاب الكراهية والتهميش وفتح الباب للانتخابات المحلية المقبلة، مبيناً أنهم سيطالبون بغداد وأربيل بمعالجة ملفات المحافظة دستوريا.

وقال لويس ساكو، في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “مكونات كركوك تستعد للجلوس على طاولة الحوار في كاتدرائية القلب الأقدس الخميس المقبل (26 من نيسان الحالي)، لمناقشة العديد من المواضيع التي تخص مشاكل المحافظة والتوصل إلى وثيقة عهد من خلال أول مؤتمر من نوعه يعقد تحت شعار لنبني الجسور من أجل السلام”.

وأوضح أن “المؤتمر لن يتوقف عند حدود التمنيات الحسنة مثلما لن يستسلم المشاركون فيه للواقع المؤلم تمهيداً للقيام بدورهم تجاه محافظتهم وبلدهم”.

وأضاف ساكو، “وبقدر تعلق الأمر بالمكون المسيحي فأنه سيتمسك باستمرار العيش المشترك والدائم والحفاظ على التنوع بانسجام وحل المشاكل العالقة عن طريق الحوار الهادئ ونبذ صخب القوة والعنف”، لافتاً إلى أن “العنف لا يغير الواقع بل يغرق البلد في بحر من الظلم والحرمان والتخلف”، بحسب تعبيره.

وأشار رئيس أساقفة الكلدان في كركوك والسليمانية، إلى أن “الوثيقة المرتقبة تلزم بتفكيك خطاب الكراهية والتهميش والإقصاء وتغليب خطاب المصالحة والتلاحم والتهدئة وعدم الحديث بسوء عن أي دين ومذهب أو قومية”، متمنياً أن “يتمخض الاجتماع إلى اتفاق مقبول من قبل مكونات كركوك كافة تمهيداً لمشاركتهم بالانتخابات المحلية المقبلة”.

وذكر ساكو، أن “الوثيقة المرتقبة تنص على بادرة حسن نية في مطالبة الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان النظر بملفات المعتقلين والإفراج عن الأبرياء منهم ومعالجة موضوع نزاعات الملكية عن طريق الدستور والقانون”، وتابع “كما سنطالب بغداد وأربيل بحلحلة المشاكل العالقة التي تخص كركوك وعدم التصعيد الذي يضر بأهلها خصوصا في مجالات الأمن والخدمات والمشاركة في العملية السياسية”.

وأكد رئيس الأساقفة، أن “مكونات كركوك ستشكل هيئة لإدارة التعددية والاختلافات ومتابعة الحوار وتفعيل القرارات ورفع الحواجز بينها والنظر إلى بعضها البعض كأشخاص مسؤولين وساعين إلى السلام بعيداُ عن عقلية الخلافات”.

وكان عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب، عبد الله غرف، أعلن في (22 من نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام 2012 الحالي.

يذكر أن كركوك لم تشهد انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009، بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها، مع مراعاة حالة التوافق بغرض تنظيم أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.

وتنص المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.

وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، كما وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7501

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى