مقاطع من وحي المنافي / صلاح نوري    


صلاح نوري
صلاح نوري

                                  

 

في هجيع ليلٍ بهيم .. وقفتُ ارصد غرباناٌ تحوم حول نافذتي  

تبغي متاهاتٍ مُرعبة

تعجَّ بأرتال حِقدٍ تروم نخر ما هو جميل في ذاكرتي 

تماماً كالذي مارسته خلال سنواتنا العِجاف وما زالت

 

ادلهمَّ الجو خارج غرفتي على حين غرّة

عواصفَ هوجاء أخذت تزأر .. مطرٌ راح  ينهمرُ كحبّات  خردل

 خوفٌ من المجهول أخذ طريقه الى قلبي

احسستُ وكأني ريشةٌ تنسابُ مع مهب الريح

تنتفظُ مع وميض برقٍ يأتيها وترتعش عند هدير رعدٍ يطالها


أطفأتُ نور غرفتي لتسبح في ظلامٍ  موحش كعالمي  

رحتُ أبحلق في الفراغ الذي اخذ يلف المكان ويلفٌّني

 شعرت بالخوف يسري في كياني

حاولت  الهروبَ من ذاتي … ولكن  

أسئلة حيرى اخذت تنخر صمتي  تسألني بعناد  

هروبك ايها الغريب الى اين هذه المرة  !!!؟

تعذّر نطقي فلم اجب …. ولكن

تمكنت ان اقفز من على سريري كالحصان  واصرخ كالمعتوه

 امسكوووووه ..  من الذي عنيته .؟ عذرا .. لا أعلم.!!

 صلاح نوري

                                     2016  / النرويج                                    

عن الكاتب

صلاح نوري
عدد المقالات : 23

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى