مصر: اشتباكات طائفية، وتوعد باحراق الكنائس


نادي بابل



عناصر الشرطة تفرض طوقاً أمنياً حول كنيسة بعد مشاجرات بين مسلمين ومسيحيين بالأسلحة النارية والبيضاء.

ميدل ايست أونلاين

الطوق الأمني للقدور الضاغطة

القاهرة – طوقت قوات الأمن المصرية، فجر الأحد، اشتباكاً بالأسلحة النارية بين مسلمين ومسيحيين بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) كاد أن يطال إحراق كنيسة.
وقالت مصادر محلية بمدينة “الزقازيق” بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) لوكالة “يونايتد برس انترناشونال” إن مشاجرة نشبت بين أخوين مسيحيين وأصدقاء لهما، وبين مسلمين على خلفية خلافات مالية ما لبثت أن تطورت إلى اطلاق أعيرة نارية وانضمام عدد كبير من الجانبين إلى المعركة فيما توجه عدد من الشباب إلى كنيسة “الأنبا أنطونيو” لإحراقها.
وأوضحت المصادر أنه استخدت بالمعركة الأسلحة النارية والبيضاء حملها أطراف المشاجرة فوق دراجات بخارية.
وأضافت ان عناصر الشرطة بمدينة الزقازيق فرضت طوقاً أمنياً حول كنيسة “الأنبا أنطونيو” التي انتشرت حولها عربات الشرطة، فيما هرع مئات من الشباب المسيحي إلى الكنيسة من أجل حمايتها، قبل أن تقوم قوات الأمن بتوقيف عدد من المشاركين بالشغب واقتادتهم إلى مركز شرطة الزقازيق حيث بدأت التحقيقات معهم.
وكانت الإشتباك اندلع في الساعات الأولى من صباح الاحد عقب وفاة الشاب معاذ محمد حسن متأثراً بجروح وحروق أصابه بها الشبان المسيحيين الذي يعمل في كي الثياب عقب مشادة نشبت بينهما يوم الخميس الفائت تطورت إلى اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين أدت إلى مقتل 5 أشخاص بسبب حرق “المكوجي” المسيحي قميص القتيل.
وتشهد مصر منذ ثمانينات القرن الماضي أحداث واشتباكات طائفية بين مسلمين ومسيحيين لأسباب متعددة أبرزها العلاقات العاطفية بين شاب مسلم وفتاة مسيحية أو العكس، فيما يلعب الجهل والأمية إلى جانب البطالة أدواراً بارزة باندلاع المشاجرات المسلحة التي لا توجد في مناطق معروفة بارتفاع مستوى التعليم بين سكانها مثل المهندسين ومصر الجديدة بالقاهرة، وشرم الشيخ بجنوب سيناء.
وتلتي الاحتدامات بعد ان قال القائم بأعمال رئيس الكنيسة القبطية السبت ان الحكومة المصرية الجديدة فشلت في تمثيل الاقباط بشكل منصف مشيرا الى ان مقعدا وزاريا واحدا ليس كافيا ليمثل طائفة تقدر بنحو عشر سكان مصر.
وعين الرئيس محمد مرسي اول حكومة له يوم الخميس اعتمدت بشدة على العاملين في الجهاز الاداري للدولة وشملت نحو ستة اسلاميين ينتمون الى حزب الحرية والعدالة والوسط.
وكان المسيحيون الذين انضموا الى المسلمين في انتفاضة استمرت 18 يوما للاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي يريدون حكومة اكثر شمولا لموازنة النفوذ المتزايد لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.
وقال الانبا باخوميوس الذي حل محل البابا شنودة في اعقاب وفاته في مارس/آذار بعد اربعة عقود على رأس الكنيسة الارثوذكسية لصحيفة الشروق المصرية انه كان يتوقع تمثيلا افضل للاقباط.
واضاف قائلا للصحيفة “لن اهنئ رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة لانه تشكيل ظالم للاقباط”.
وفي اول تعليق رسمي للكنيسة على الحكومة الجديدة قال الأنبا باخوميوس “كنا نتوقع زيادة في نسبة تمثيل الاقباط في الحكومة بعد زيادة عدد الحقائب الوزارية الى 35 وزارة. لكن التشكيل تجاهل كل حقوق ومفاهيم المواطنة المعروفة”.
وتابع باخوميوس الذي يقوم بعمل البابا الى ان يتم انتخاب خليفة له هذا العام “لا يصح ان يعامل الاقباط بهذه الطريقة”.
ويعيش المسلمون والمسيحيون في مصر بوجه عام في وئام على مدى عقود لكن الأحداث الطائفية التي تقع بين الحين والآخر أخذت منحى أكثر عنفا بعد خلع مبارك وصعود الاسلاميين الى السلطة.
وقال محامي حقوق الانسان المصري جمال عيد انه حان الوقت لتنهي القيادة الجديدة في مصر مشكلات الاقباط والا فإن العنف الطائفي سيتصاعد.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7492

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى