مشيعو هادي المهدي يتهمون الحكومة بمقتله ويطالبون بكشف نتائج التحقيق


نادي بابل


السومرية نيوز/ بغداد


أتهم صحافيون عراقيون، الجمعة، الحكومة العراقية بالوقوف وراء مقتل الإعلامي هادي المهدي، وفي حين أكدوا أن الجرائم ستتكرر مع اخرين، طالب نقيب الصحافيين بالإسراع في التحقيق وكشف الجناة للرأي العام.

وقالت الصحافية في مؤسسة المدى غاده العاملي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “الحكومة العراقية هي من قتلت هادي المهدي، وإذا لم تكن هي الفاعلة فبالتأكيد ساهمت في خلق الجو الذي يسمح للقتلة بتمرير كل ما يريدونه من دون عقاب أو كشف عن الجناة”، مشيرة إلى أن”الجرائم من هذا النوع ستتكرر مع زملاء آخرين”.

وأضافت العاملي أن “مقتل المهدي رسالة تهديد من الحكومة للمثقفين والإعلاميين ولكل شخص يريد أن يقول كلمته وينشر حقائق عن الحكومة وعن ملفات الفساد وكل ما يدور في أروقة الدولة”.

من جانبها، أكدت الناشطة المدنية هناء أدور أن “هادي المهدي كان صوتا عاليا ضد قمع الحريات والمطالبة بإصلاح النظام”.

وشددت ادور على أن “الاحتجاجات ستستمر وأن التصفيات الجسدية ستلهب الأجواء أكثر من اجل ديمقراطية حقيقية في البلاد”.

بدوره، لفت الإعلامي عماد الخفاجي إلى أن “مقتل هادي المهدي خسارة للأصوات الحرة”، مشيرا الى أنه لا يريد “القفز على الحقائق مثلما يفعل بعض السياسيين بالقفز على حقائق معينة أو استنتاجات مسبقة باتهام الآخرين بالبعثيين والصداميين وغير ذلك وسنكون ملتزمين بدولة القانون والدستور ونقول أن القانون والقضاء سيقول كلمته”.

وطالب الخفاجي بأن “لا تطول المدة لكشف الجناة بحيث تصبح اللجان التحقيقية مجرد شماعة للتغطية على الجرائم”.

بالمقابل طالب نقيب الصحافيين مؤيد اللامي في حديث لـ”السومرية نيوز”، بـ”الإسراع في التحقيق بمقتل المهدي وكشف المجرمين وإحالتهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل”، مؤكدا أن”الحادثة لن تثني الصحافيين عن العمل المحايد والمهني والموضوع في نقل الحقيقة للرأي العام”.

وأوضح اللامي أن “المجرمين الذين قتلوا الزميل هادي المهدي لن ينجحوا في إيقاف الكلمة الحرة”.

وعثر مساء أمس الخميس 8 ايلول الجاري، على الإعلامي العراقي هادي المهدي مقتولا في بيته بمنطقة الكرادة داخل وسط العاصمة بغداد، فيما أكد عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي أن الدلائل الأولية تشير إلى أن قاتل المهدي هو أحد معارفه، كما أشار إلى أن المهدي كان ينوي المشاركة في تظاهرات اليوم الجمعة التاسع من أيلول.

وفي أول رد رسمي اعتبرت القائمة العراقية، اليوم الجمعة، مقتل الإعلامي هادي المهدي محاولة بائسة لتكميم الأفواه والعودة بالعراق إلى جمهورية القمع والخوف والاستبداد، مطالبة الحكومة بالتحقيق في الحادث ومحاسبة المتورطين.

وكانت منظمات مجتمع مدني وناشطون قد دعوا في الـ24 من آب الماضي، إلى تظاهرات حاشدة في ساحة التحرير وساحات المحافظات في التاسع من أيلول الحالي، لمطالبة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم استقالتها، والتي أكدت فيها أن التظاهرات تأتي بعد المهلة التي قدمت لحكومة المالكي للاستقالة والاعتذار عن قمع المتظاهرين، كما هددت بتحويل التظاهرات إلى اعتصام حتى إسقاط الحكومة في حال عدم تلبية مطالبها.

ويشهد العراق منذ 25 شباط الماضي، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل، فيما أعلنت الحكومة عن الاستعداد لتنفيذ عدد من الإصلاحات تلبية لمطالب المتظاهرين في عموم العراق، من بينها الترشيق في الوزارات، إضافة إلى تحديد رئيس الوزراء مهلة مائة يوم لتحسين عمل المؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات، والتي انتهت في السابع من حزيران الماضي من دون أن يؤدي ذلك إلى إيقاف التظاهرات بسبب عدم إيجاد الحلول الجذرية لأزمة البطالة وتدني مستوى أداء الدوائر الخدمية وبقية الوزارات.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

تعليقات (1)

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى