مسؤولية المسؤول/ غازي فرمان


نادي بابل

  المسؤولية هي تكليف واختبار وابتلاء..والمسؤولية هي لغة الأعمال التي يكون الإنسان مطالباً بها. أما المسؤولية اصطلاحا فهي المقدرة على أن يلزم الإنسان نفسه أولاً, والقدرة على أن يفي بعد ذلك بالتزامه بوساطة جهوده الخاصة.المسؤولية أمانة لخدمة الأخرين ، وعلى المسؤول ان يعتبر نفسه المضحي الأول من أجل من تفرض مسؤوليته خدمتهم، لأن المسؤولية مكان مقدس ويجب ان تكون بعقلية متفتحة ، لامنغلقة مثل الكثير من المسؤولين الجدد الذين لا يعرفون قدر مكانتهم لا يعلمون وجهتهم  0

المسؤول لايجوز ان يكون فاقدا للغيرة والكرامة والشهامة ولايجوز الجلوس على الكرسي وان يهز رأسه كأنما يبقى مدى الحياة، وكأن الأخرين لاقيمة لهم، وينسى سقوط المسؤولين قبله، وعليه ان يستفيد من تجارب الاخرين ، وان لايتأمر على أصدقائه والمقربين له، وان لا يستعمل منصبه لأقصاء دور الأخرين وابعاد المناضلين والناس الوطنيين والسياسيين وأصحاب السمعة والخبرة والحنكة السياسية العالية0

المسؤول الضعيف يحاول دائماً أن يجمع حوله شلة من المتخلفين الفاسدين المارقين لأنه يشعر بالضعف ولأنه يعرف جيداً بأنه لايستحق هذا المكان وهذا الكرسي ويعتبر خيانة للحاضر والماضي والمستقبل.

 آلا يخجل المسؤول أو المدير من تصرفاته (طبعاً المسؤول الفاشل) وهو المسؤول الأول في دائرته أو بين جماعته وحركاته البوليسية على الاخرين وزرع الجواسيس والمنافقين في الغرف وبين الناس الطيبين المخلصين المناضلين والأجدر به ان يكون علميا وثقافيا وسياسيا وفكريا0

 والمثل القائل (الشخص المناسب في المكان المناسب ) للأسف لايعمل به اليوم الا قلة من القادة،الذين يكون اختيارهم على أساس الخبرة والحنكة وتاريخهم النضالي ،عار على كل إنسان ان لايعرف قدر نفسه وقوة عمله وأخلاصه .

المسؤولية آمانة أمام الله والتاريخ ودم الشهداء والجماهير والثائرين والكادحين،ويجب ان يتمتع المسؤول بطاقات إضافية لكي يقود جماعته آو دائرته الى الأمام نحو الرقي والتطور والازدهار وإذا كان المسؤول فاسدا أصلا كيف يستطيع ان يدفع الاخرين الى الامام ، وهو ينسى بأن قلم المخلصين الشرفاء سيكتب الحقائق ويكشفها وينشرها امام الرأي العام ويفضح جميع تصرفاته أينما كان،ويجب ان يحمل صفات المسؤولية بعلمه وفهمه وتجاربه وأخلاقه وشجاعته وأسلوبه في الحوار والكلام وبلاغته وفهمه للتاريخ والثقافة العامة، وكيفية التعامل مع الاخرين، ويحمل صفات الصدق والعدالة والمصداقية واحترام الآخرين والموهوبين وذوي الكفاءات وان يؤمن بالديمقراطية الحقيقية واعطاء الفرص للاخرين المبدعين وكيفية معالجة السلبيات بأسلوب حضاري علمي واقعي وكيفية البناء واحترام اراء الاخرين وملاحظاتهم واخذ المقترحات الجيدة خدمةً للصالح العام 0

عار على كل انسان ان لايعطي الفرصة للاخرين في الزمان والمكان المناسب وحسب كفاءاتهم وان تصرفات المسؤول أو مدير الدائرة البوليسية السرية لاتخدم الجماعة ولاتخدم الشعب والجماهير ولاتخدم المستقبل والقيم الانسانية الراقية0 فالمسؤولية عطاء قبل ان تكون أي شئ آخر لذا سيكون النجاح حليف القائد الكفؤ الذي يقود الركب الى الامام .

غازي فرمان

عن الكاتب

عدد المقالات : 7492

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى