مزرعة الحيوانات! الرابطة الزوعوية الأغجانية اللا كلدانية مثالاً –  القسم الأول –


عامر فتوحي
عامر فتوحي

 

 

حيّا عمّا كلدايا

 

لمن لم تتح له فرصة قراءة أعمال الروائي الكبير (جورج أورويل) صاحب الرواية (الديستوبية) الشهيرة (مزرعة الحيوان) التي نشرت في إنكلترا في السابع عشر من شهر آب عام 1945م، يهمني أوضح له بمناسبة تأسيس الرابطة (الزوعوية الأغجانية اللا كلدانية) مؤخراً، بأن رواية (مزرعة الحيوان) تعد واحدة من أفضل روايات القرن العشرين، وبخاصة بعد أن نفذتها شركة (والت ديزني) بشكل فلم كارتون طويل (إنميتيد موفي) عام 1954م.

تُعِبر رواية (مزرعة الحيوان) التي تتناول قصتها (حكاية ثورة مضطهدين على الواقع الإجتماعي الفاسد) في مواجهة (ملحمية) بين عنصر الخير (الطبقة العاملة / البروليتاريا) وبين القوى الدكتاتورية الدوﮔماتية القمعية المتسلطة بشكل خليط من (الأوتوقراطية – البرجوازية) وعملائها (الثوريون المنحرفون) الذين يعيشون كالطفيليات على تعب وعرق العمال.

تدور أحداث الرواية في مجتمع طبقي متمثلاً في (مزرعة للحيوانات)، وكالعادة، فعند قيام الثورة يختفي القائد (المستقبلي) الضرورة عن الأنظار، فيما يواجه الثوار الحقيقيون بنادق المتسلطين ويسقطوا صرعى مضرجين بدمائهم، عندئذ يخرج (الخنزير نابليون) القائد المستقبلي أو (القائد الضرورة) من مخبأه، ليعلن إنتصار الثورة ويذرف دموع التماسيح على القضية وشهدائها مستخدماً وزير إعلامه المستقبلي (سكويلر)، لينتهي إلى هدفه الرئيس (إعلان) نفسه قائداً (أوحداً) للمزرعة، متسلحاً على عادة الدكتاتوريين بكم من (الدعايات المضللة) و(كلاب الحراسة) الشرسة (الشرطة السرية)، التي يمثلها في الرواية جهاز قمعي (رابطة من الإنتهازيين والخونة)، وعندما يستتب الأمر له، يبدأ بالكشف عن وجهه الحقيقي من خلال الإنحراف عن خط الثورة وضرب منجزاتها و(ثوابتها) التي تحققت بعرق ودم الشرفاء، وصولاً إلى المتاجرة بثروات المزرعة مع (ذات الأعداء القدماء)، علاوة على (بث الفرقة) و(شق صف) الثوار من أجل (إبعاد) و(تصفية الشرفاء) من الناشطين بأساليب رخيصة … (فما أشبه اليوم بالبارحة)!!!

أن ما يمر به الكلدان اليوم بعد مهزلة تأسيس الرابطة (اللا كلدانية)، بقيادة زوعة والمجلس الأغجاني (المؤوّن) يشبه تماماً سيناريو (مزرعة الحيوان) في أدق التفاصيل وفي تسلسل مجريات الأحداث في المزرعة (المجتمع)، ذلك أن (ورقة التوت) التي كانت تغطي عورة البعض، ما عادت تنفع أو تجوز اليوم حتى على البسطاء والمغفلين، أما الإستثناء الوحيد، فهم هؤلاء المبوقين وتجار المباديء من الحاقدين على الناشطين القوميين الكلدان وزبانية زوعة والمجلس الأغجاني، حيث سيواصل هؤلاء الليل بالنهار من أجل إشاعة (أكذوبة) أن ما حدث من (إستهانة بحق الأمة الكلدانية)، إنما هو (إنتصار تاريخي كبير) وخطوة أولى في مسيرة الوحدة الأخوية ما بين رئاسات الكنائس الرافدية المتقاتلة والمتهافتة على الزعامة والعروش الزمنية، ومن أجل ذلك سيتم ضرب (الثوابت القومية الكلدانية) من (علم) و(لغة) و(تاريخ) بحجة الوحدة الفنتازية، وهيّ بالمناسبة ذات (الإسطوانة النشاز) و(المملة) و(الفاشلة) التي يكررها الزوعويون والمجلسيون الخائبون، منذ أن أكتشفوا في مطلع تسعينات القرن المنصرم بأنهم (من دون الكلدان) مهما بالغوا في أعداد مستورديهم، مجرد (أصفار على اليسار).

مما يؤسف له حقاً ولوغ العديد من المحسوبين على الكلدان في هذه (المؤامرة القذرة)، نتيجة الأنقياد الأعمى والتبعية المطلقة لرجل الدين (الطوطم) الذي هو مجرد بشر مثلنا من ناحية، وناحية أخرى لأنهم عندما بدأ القوميين الكلدان مشوار العمل القومي منذ مطلع ثمانينات القرن المنصرم، كانوا هم  يتنقلون من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وبالعكس، أو في أفضل الأحوال، كانوا يغطون بالنوم في واد الأحلام.

ولكن إن كان هؤلاء الفاسدين يجيدون اللعب على الحبال من أجل مصالحهم الشخصية أو بسبب كراهيتهم وحسدهم لمن حقق المنجزات الكلدانية قبل أن يعرفوا كنه قوميتهم ولغتهم وبأنهم كلدان قومياً، إلا أن ذلك لن يفوت على أبناء شعبنا، الذي كشفوا أوراقهم، وسيواصلون كشف الملثمين منهم وتعريتهم واحد بعد آخر، لأنه موسم الفصل بين القمح والزوان.

نعم، لقد أنخدع بشعارات غبطته عدد من الكُتّاب المتمكنين (الأصلاء)، ربما بسبب عامل العمر أو بسبب الحماسة والرغبة المكنونة التي أساسها الإيمان بأن (رأس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية) ينبغي عليه أن يسهم في رفع الغبن عن رعيته في المجال القومي، وهيّ رغبة وإن كانت (مشروعة وصادقة) إلا أنها لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع، بخاصة في ظل هيمنة غبطة البطريرك ساكو، الذي لا يؤمن أصلاً بالثوابت القومية الكلدانية المتعارف عليها وسيثبت التاريخ لكم ذلك إن آجلاً أو عاجلاً.

بل أنه وعن (قصد ونية مسبقة) يتعمد عدم الإشارة إلى (اللغة الكلدانية) إلا بصفتها (لغة سريانية) مع كامل معرفته ويقينه بأن المعنى الحرفي لهذه العبارة (لوشانا سورايا أو سوريايا) إنما يعني (لغة مسيحية) وهو ما يخالف العقل والمنطق، فهل سمع أحدكم في يوم من الأيام بلغة (مسلمة) ولغة (يهودية) ولغة (زارداشتيه) حتى تكون هنالك لغة (مسيحية)؟! … أن لغتنا هيّ (كلدانية) منذ عهد آباءنا الكلدان الأوائل مؤسسو أريدو وأور وأوروك وكيش وبابل ونينوى.

أن من حق البسطاء والسذج وعامة الشعب غير المطلع، أن يستخدم في لغة الحوار اليومي عبارات من نوع (كمحكت سورث) والتي يترجمونها إلى العربية قائلين (تحجي مسيحي)؟ … فهل من المعقول أن يقلد من يمتلك شهادة الدكتوراه في (التاريخ) وشهادة الماجستير في (الفقه الإسلامي) مجموع العامة والبسطاء في مستوى تفكيرهم الضحل، فينزل بنفسه إلى ذلك الدرك؟! … بدلاً من أن يساهم في توعيتهم ويرفع من مستوياتهم كما يفعل الأب الأمين والراعي الصالح؟

حول هذه الرابطة المسخ، كتب أخ كلداني (عزيز على قلبي)، بدافع (نياته الحسنة) مقالاً قدم من خلاله تهنئته بمناسبة قرب إنعقاد مؤتمر رابطة البطريرك (المعدومة الملامح) والمعروفة التوجه والأهداف.

ولأنني أحترمه وأعرف يقيناً بأن دوافعه كانت (وربما لا تزال) تنطلق من قناعة (للأسف) غير صائبة على الإطلاق، ذلك أنه كان يعتقد جازماً و(عن حسن نية)، بأن رابطة البطريرك (اللا كلدانية) يمكن أن تكون كلدانية قلباً وقالباً، آملاً أن تتمكن تلك الرابطة المتخيلة، من أن تخرج الكلدان من عنق الزجاجة التي وضعتنا فيها عوامل داخلية وخارجية عديدة تناولت أهمها على الرابط أدناه:

http://www.kaldaya.net/2013/Articles/03/17_Mar09_AmerFatuhi.html

لكن حسابات (الحقل) كما كان يتوقع الأخ العزيز لم تأت مشابهة لحسابات (البيدر)، بل جاءت مخزية ومناقضة تماماً، ومما يؤكد ذلك (النتائج الفاضحة والمعيبة) للمؤتمر التأسيسي (المهزلة).

يؤكد ذلك أيضاً معرفتي العميقة بتاريخ غبطة البطريرك (الزوعوي) التوجه وأفكاره (المؤونة) المعادية للأمة الكلدانية، وهو الذي سبق له وأن وضع (شعار زوعة) على جدار المركز الكلداني في كركوك! … ناهيكم عن دعمه اللا محدود لحزب زوعة إبان الإنتخابات الأخيرة، وتفاصيل كثيرة وعديدة يجهلها العامة والبسطاء لا مجال لطرحها هنا؟!!

غبطته يرفع شعار زوعة (المؤوّن) على المركز الكلداني في كركوك!!! … تواجد غبطته بالصدفة في مقر حزب متأشور

لقد حذرت أكثر من مرة من نوايا هذه (الرابطة اللا كلدانية المسخ)، وأشرت في أكثر من مداخلة وموضوع إلى أن أهدافها شخصية (تكتيكياً) وبأنها مادية وتجارية ومنفعية محضة، بينما تهدف (ستراتيجياً) إلى معاداة التطلعات الكلدانية وضرب (الثوابت القومية الكلدانية) ووأدها في مهدها، بعد أن فشل الزوعوييون والمجلسيون الأغجانيون في المواجهات المباشرة ما بين الكلدان وأعدائهم وأكرر هنا كلمة (أعدائهم) ومن لا يعجبه كلامي فليشرب من البحر.

لهؤلاء المتفلسفين المتسفسطين أقول: حتى ربنا (ملك السلام) قال في لوقا الآية 11 : 21 ” مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ “، لذلك فأن من ليس مع الكلدان فأنه عليهم، ومن لا يعجبه كلامي ثانية، فليضرب رأسه بأقرب جدار (بالحايط)، ذلك أن ما من أحد تمكن من نشر التفرقة بين (الكلدان – الكلدان) وأوقع بين الناشطين القومين الكلدان مثل غبطته، الذي نجح بأسلوبه الأملس والناعم في بث السم في العسل، وتمكن بزمن قياسي (أي منذ صفقة إنتخابه بطريركاً في شباط عام 2013م) من تحقيق ما فشلت فيه كل جهود (أفاعي وطبالي) زوعة والمجلس الأغجاني معاً منذ مطلع تسعينات القرن المنصرم.

للتذكير، أورد أدناه مداخلتي الأخوية التي تضمنت توقعاتي والمبرر الحقيقي لتأسيس هذه الرابطة المسخ، والتي كتبتها على الموقع الجماهيري (ألقوش دات نت) قبل بدء فعاليات (سيرك) عنكاوا ونتائجه المخزية:

الأخ العزيز (…..) المحترم … تحية كلدانية طيبة وسلام بالرب

من حقك أن تهنيء وأن تبارك ومن حقنا أن نرفض قيام هذه الرابطة (المسخ) و (المعدومة الملامح)، التي تسعى بدهاء إلى سحب البساط من تحت أقدام القوميين الكلدان (القومجية)، والإستفراد بالقرار الكلداني، قبل المتاجرة بنا وبيعنا لمن فشل في إحتواء الكلدان. أنت أدرى بأن غبطته قد (تاجر بالدم المسيحي وبرأ المجرم من جريمته)، مع علمك بأن خاصة الغفران لا يملكها غير الرب.

فهل تعتقد بأن غبطته نام بطريركاً وقام إلها (حاشا للرب)؟! … أن مغفرة الرب لليهود كانت منطقية، لأنهم جزء من مخطط إلهي، فلولا (الصلب) لما كانت (القيامة)، فهل من المعقول أن يدين الرب من أختارهم أصلاً لكي ينفذوا مخططه؟

أما أن يغفر ويبرر غبطته للأتراك (وكأنه رب قدير)، فهذا هو و(بكل إصرار وتعمد) إستهانة بالدم والتاريخ، ولا علاقة له بالمسامحة والقيم المسيحانية.

كما أن إستعداده للتنازل عن التسمية الكلدانية، هو إستهانة بكل الكلدان (بما فيهم حضرتك) أيها الأخ الكريم، ناهيك عن إستهانته بجميع رجال الأكليروس (مطارنة وكهنة).

أن من يطلق على التسمية الكلدانية عبارة (تسمية فئوية)، لا يعترف بينه وبين نفسه بالكلدان، ومع ذلك تريدونه رئيساً على الكلدان، لقد سبق لي وأن أستخدمت بيتاً من الشعر يقول (اذا كان رب البيت بالدف ناقر فشيمة اهل البيت الرقص)، ففهمه وفسره العباقرة من حاشية البطريرك، بأنه (إهانة) مع أن أي كاتب محترم يعرف جيداً بأن الأمثال تضرب ولا تقاس … أنا أعرف أنك كلداني غيور ولكنني (أستغرب تماماً) هذا الدعم غير المفهوم، ولا يمكنني أن أستوعب مبرراته مهما حاولت أن أمحصها … مرة أخرى أقول: أن من (يبيع أمته علناً) و(يبيع دماء شهدائه علناً) ومن دون وازع، لا يستحق أن يمثل حتى نفسه.

أن هذا البطريرك (المزاجي) والكاره للتسمية القومية الكلدانية، هو من وجهة نظري الشخصية (عدو نفسه) قبل أن يكون عدو الكلدان (أهل بيته). تذكر يا أخي الكريم بأن القلاع تؤخذ من الداخل، وأن (الخونة) غالباً ما يشغلون أرفع المناصب، لن أعيدك إلى سقوط بابل على يد نائب قائد الجيش البابلي (الجبلي الأصول) ﮔوباريو، أو سقوط الدولة العباسية أثر خيانة رئيس البلاط العباسي (أبن العلقمي) ووزيره (نصير الدين الطوسي)، ولكن أحيلك إلى التاريخ المعاصر (خذ سقوط الموصل عام 2014م خير مثال).

مرة أخرى أحترم وجهة نظرك ولكنني أذكرك وأذكر كل من يبوق لهذه الرابطة أو من يعتقد (مثلك) عن حسن نية بأنها (طوق نجاة)، بأنه إنما يخدع نفسه ويساهم (سواء كان يدري أو لا يدري) في ذبح الكلدان، والتاريخ ما بيننا … دمت بنعمة / عامر فتوحي

http://alqosh.net/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=33539

بيان / المركز الثقافي الكلداني الأميركي – متروديترويت موقفنا قومياً من رابطة غبطة البطريرك ساكو

المحصلة : كما قد يرى كل من له عينان في رأسه، بأنني قد كنت مصيباً 100% في كل ما ذهبت إليه أعلاه، حيث تحققت كل توقعاتي حرفياً، فباعنا غبطته للزوعويين والمجلسيين (عيني عينك) وسط تصفيق وتهليل الإنتهازيين المحسوبين على الأمة الكلدانية. وهذا الذي حصل البارحة (هو الخطوة الأولى) في مسار غبطته لذبح القضية الكلدانية وضرب الثوابت القومية الكلدانية وبيع الأمة الكلدانية، وأن غداً لناظره قريب. يقول الكتاب في متى 7 : 6:

لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ

إنتباهة: في القسم الثاني من هذا الموضوع سأقوم بإستقراء تفاصيل (مهزلة تأسيس الرابطة اللا كلدانية) وتوضيح عدد من أهدافها التخريبية المستقبلية، ولا سيما ضرب (الثوابت القومية الكلدانية) التي تعد أهم المنجزات الكلدانية في العقود الثلاثة المنصرمة الأخيرة 1985 -2015م.

حكمة اليوم

العاهرة، من تبيع جسدها مرغمة وغالباً بسبب العوز، لكن أسوأ أنواع العهر هو (العهر الفكري) عندما يبيع الإنسان غير المعوز فكره وضميره ومبادئه من أجل منصب أو مكسب مادي.

*******

ثوابتنا القومية الكلدانية

أسم أمتنا الرسمي هو: الأمة الكلدانية

لغتنا الأم هيّ: اللغة الكلدانية

رمزنا القومي في المحافل والمناسبات هو: العلم القومي الكلداني

تاريخنا الكلداني الشرعي يبدأ: عام 5300 ق.م

أكيتو هو: عيد رأس السنة الكلدانية البابلية

 

عامر حنا فتوحي

عن الكاتب

عامر فتوحي
عدد المقالات : 36

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى