ما الغاية من وراء تشويه اسم الشعب الكوردي قديماً وحديثاً؟! بقلم محمد مندلاوي


نادي بابل

منذ أن اعتلى المالكي عرش السلطة في بلاد الألف ليلة وليلة، لم تمر ساعة على العراقيين إلا وافتعل لهم أزمة سياسية أو عسكرية، ويجعلهم قاب قوسين أو أدنى من الحرب المدمرة، التي اكتوى بنارها العراقيون بجميع أطيافهم على مدى عقود طويلة من الزمن. وفي الآونة الأخيرة، اتبع هذا الطويرجاوي أسلوباً مغايراً لخلق الأزمات، وخاصة مع إقليم كوردستان، لقد شاهدنا ونشاهد في أزمته الأخير مع الإقليم الفتي لم يحرك هذه المرة دباباته الخردة نحو خانقين أو كركوك، بل فك الطوق عن رقبة بعضاً من زمرته المشبوهة، وأطلق لهم العنان لتسطير الأكاذيب الملفقة ضد الشعب الكوردي المناضل وقيادته الحكيمة، لتشويه صورته الناصعة عند الشعب العراقي النبيل، لكن، ليطمئن المالكي و شلته من الأميين البلهاء، أن العراقيين باتوا يقرؤون الممحي، ويميزون جيداً الغث من السمين، ولا تفيده شيئاً هذه الدعايات الانتخابية الرخيصة، للنيل من الشعب الكوردي المناضل، ومكتسباته الوطنية، التي حققها بنضاله الدءوب عبر عشرات السنين، ضد الاحتلال و الديكتاتورية على أرض كوردستان الأبية، الأرض التي تلفظ المحتلين والغرباء عنها لفظ النواة، حتى لو كان هذا الديكتاتور الصغير الذي لا يزال يحتل جزءاً غالياً من وطننا – گه رميان- قادماً من مدن النجف أو كربلاء أو سامراء، فللمحتلين وجه ذميم واحد، إن كان هذا المحتل عوجاوياً أو طويريجاوياً، فهم سواء، وسيهوى قريباً عرشه المهزوز، من خلال صناديق الاقتراع، على أيادي بنات وأبناء العراق الغيارى، الذين ضاقوا ذرعاً به وبمعاركه الدينكيشوتية.

من جملة الاتهامات الرخيصة التي يروج لها المالكي وكتلته البرلمانية ضد الشعب الكوردي وقيادته الحكيمة زوراً وبهتاناً، هي، اتهام الكورد ظلماً، بأنهم يقفون وراء عدم تشريع قانون النفط والغاز. حقاً أن لم تستحي فافعل ما شئت. ومن جملة أعمال هذا السياسي الفاشل القادم من طويريج، أنه يحارب الشعب الكوردي بقوته، منذ أشهر مضت أمر بوقف حصة كوردستان من الميزانية العراقية الاتحادية، وامتنع عن دفع رواتب العمال والموظفين في مدن الإقليم، ولم يفعل نفس الشيء مع المحافظات العربية السنية والشيعية التي دخلت معه في مواجهة عسكرية وسياسية! يا ترى كيف تكون العنصرية والطائفية المقيتة، لو لم تكن هذه هي العنصرية والطائفية بعينها يتبعها حاكم بغداد ضد الشعب الكوردي؟. ومن أعماله الصبيانية، أنه أمر بعدم السماح للطيران من بعض دول العالم إلى إقليم كوردستان، وبسبب هذا العمل الأخرق علق منذ أيام أعداداً غفيرة من المواطنين في بعض مطارات العالم بانتظار العودة إلى وطنهم كوردستان. ومن جملة الذين فك عنهم الطوق سيدهم القابع في بغداد، وتفوه على الشعب الكوردي بكلام بذيء لقونه به في الغرف المظلمة مسبقاً، قزم من أقزامه الذين يملئون الشاشات الفضائية هذه الأيام، وهو لا يستحق أن نذكر اسمه، لأنه دويبة كريهة، ليست له ذرة كرامة، لأننا عرفناه من خلال الكلمات النابية التي خرجت من فمه النجس دون أدنى التزام بأدب الحوار، لقد تطاول هذا الدعي على الشعب الكوردي من على شاشة إحدى القنوات الفضائية الشيعية الطائفية، حين استضافته، قائلاً لأحد الكورد الذي استضافته القناة أيضاً ” إي افتهمنا أنك كوردي بس مو هيچي” وفي سياق هجومه الهمجي اللا أخلاقي على الشعب الكوردي وفي سياق حديثه النتن مثل وجهه، سمى هذا طبل المثقوب، إقليم كوردستان ب”المحافظات المتمردة” لقد حاولت جاهداً أن أنزل إلى المستوى الهابط لهذا العاوي الذي يشبه سيده نطقاً وخلقاً، لكني لم أستطع، لأن قيمي و أخلاقي الكوردية النبيلة لا تسمح لي أن أسطر كلاماً على الورق لا يتوافق مع مبادئي السامية، وألا باستطاعتي أن أختار ما أريد من قاموسهم العربي الذي يعج بمفردات سوقية كثيرة تناسب هؤلاء الأراذل “قُراد الخيل”. وألعن منه، كان محاور البرنامج، الذي لم يطلب من ضيفه الطائفي، أنه لا يجوز التطاول على الشعوب، لكنه لم يفعل، بل انشرحت أسارير وجهه القبيح، لأنه من نفس الطينة النجسة. وقبل هذا الدعي ابن الدعي، اتهم ذلك البعثي المجرم، الذي حجز له مقعداً في جوقة المالكي بدون أي دليل حكومة إقليم كوردستان ببيع النفط خلسة إلى أفغانستان بسعر رخيص، أقل كثيراً من سعره في السوق العالمي. ومن الذين يعزف على نفس الوتر الحساس في فرقة المالكي لتعهد الأزمات، شخص طائفي كان كيّساً إلى حد ما، إلا أنه فقد رباطة جأشه، وصار مهرجاً يردد نفس النغمة الشاذة المقيتة ضد الشعب الكوردي، الذي آوى في وطنه كوردستان في الزمن العجاف هؤلاء ناكري الجميل، الذين يعضون اليد الكوردية التي امتدت إليهم، وساعدتهم وأنقذتهم من الهلاك، يزعم هذا المهرج المعتوه، إن إقليم كوردستان يسرق نفط العراق. مما لا شك فيه أن العراقيين يعرفون جيداً، إن هدف هذا المهرج الهاوي، هو أن يجيش الشارع العراقي بالتدليس والنفاق ضد الشعب الكوردي الجريح. ونحن نقول لهذا السياسي الهاوي الذي لم يعرف تاريخ البلد الذي يعيش فيه، لأنه غريب عنه، يا ترى، ماذا نسمي سرقة نفط الشعب الكوردي من حقول كركوك السليبة منذ عام (1927) وإلى الآن؟، وماذا نسمي احتلال العراق لجنوب كوردستان منذ عام (1925) ونهب خيراته، والعبث بأراضيه؟. ونسي هذا الممسوخ الناكر للجميل، أن المياه التي يسقون بها مزارعهم وبساتينهم و يطفئون بها ظمأهم هي مياه كوردية خالصة، تتدفق إليهم من وطن الكورد، كوردستان. ومن اللواتي التي شاركت في حملة المالكي وكتلته الطائفية بحبك الأكاذيب المفتعلة ضد الشعب الكوردي وقيادته الوطنية، (سيدة) مشاكسة معروفة لدى العراقيين، في كل مرة تخرج على شاشات التلفزة، تلصق جملة من الاتهامات الباطلة بالكورد وإقليمهم الفتي، وهذه المرة لم تكن في جعبتها شيء تقوله، سوى جملة كيدية “لا ننسى تجاوزات الكورد” وغلام آخر من شلة المالكي البرلمانية، يحمل إلى اليوم لقب عشيرة مغولية، وهو تركماني الانتماء وتركي الولاء، و من مخلفات الاحتلال الصفوي العثماني للعراق وكوردستان، وهو الآن يعمل موظفاً عند جهة سياسية شيعية متحالفة مع كتلة المالكي في البرلمان العراقي، يزعم هذا الهجين، أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يسيطر على أراضي التركمان في تسعين، عشنا و شفنا، منذ متى أذناب الاحتلال يصبحوا أصحاب أراضي في الوطن الذي أقاموا فيه بشكل غير شرعي وقانوني! !!. وقبل أيام من تصريحه القرقوشي، استضاف تنظيم كارتوني باسم الكورد الفيلية هذا الهجين المشار إليه أعلاه إلى مدينة الكوت ليلقي (محاضرة) على بنات وأبناء الكورد الشيعة في هذه المدينة، التي لا زالت تحمل الملامح الكوردية الأصيلة، رغم سياسة التعريب المقيتة، التي عانت وتعاني منها المدينة وتوابعها على مدى عقود طويلة من الزمن. السؤال هنا، يا ترى ماذا ينفث هذا الأجير من سموم في عقول بناتنا وأبنائنا الكورد في تلك المدينة؟ أليست القيام بهذه الزيارات المشبوهة تبين لنا، أن الأحزاب والمنظمات الشيعية، بدأت بحملتها الانتخابية مبكراً، فلذا نرى أنها ترسل أذنابها من بعض الكورد الجنسية وغيرهم ممن ارتضى لنفسه أن يكون بوقاً رخيصاً مدفوع الأجر إلى المدن الكوردية التي سكنتها من الكورد الشيعة للاستحواذ على أصواتهم في الانتخابات القادمة؟. لا يسعنا هنا، إلا أن نتوجه مباشرة إلى أخواتنا وإخواننا الكورد في المدن المستقطعة وغيرها، ونناشدهم لكي يكونوا حذرين ولا يغرهم ويدغدغ مشاعرهم خطاب عاطفي من أحدهم جرى وقائعه في زمن العانة والروپیة، لأن هدفهم الأول والأخير، هو أن يستحوذوا على أصواتهم في الانتخابات القادمة. رجائنا منهم، أن يكونوا يقظين جيداً، لأن هؤلاء الأقزام يضعوا ألف قناع وقناع على وجوههم الذميمة، أنهم يسيروا على خطى ذلك القائل “إنا لنكشر (نبتسم) في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم”، أنهم يعدون جميع الكورد، دون استثناء، من جنس الجن،أي دون البشر، ويحللوا دمائهم وأعراضهم وأموالهم، لمن لا يصدق فليقرأ أدناه ويراجع المصادر ويسأل الشيوخ ليرى ويسمع بأم عينه وأذنيه، أنهم، بسنتهم وشيعتهم يكفرون الكورد، أما لماذا يسايرونهم الآن ويتوددون إلى شيعتهم، أنها (التقية) لا غير، لأن وقت اتخاذ قرار تصفيتهم نهائياً لم يحن بعد، عند هؤلاء القتلة سفاكي الدماء. بالأمس شاهدت على قناة تيشك الفضائية (Tishk) أم كوردية من خانقين توجهت مع ستة من أولادها وأحفادها إلى بغداد للعلاج، أوقفهم ارهابيوا القاعدة وقتلوا جميع الأولاد وتركوا الأم العجوز، وقالوا لها، نقتلكم لأنكم كورداً. والجانب الآخر، لو تسنح له الفرصة يقوم بنفس ما قام به ارهابيوا القاعدة، لأننا لا ننسى أن غالبية جيش العراقي المجرم أبان الأنفال وضرب حلبجة بالكيماوي وقتل الكورد الشيعة الفيلية في زمن الطاغية صدام حسين كانت من هذه الشريحة…؟؟؟. وفي المدينة التي نقيم فيها، ذهب أحد من الكورد الشيعة الفيلية ليخطب – يطلب يدها للزواج- فتاة عربية شيعية من جنوب العراق، رفضه والدي الفتاة، لأنه كوردي، من نسل الجن، صدقوني هذه حقيقة وليس تلفيقاً.

العزيزات والأعزاء بنات و أبناء الكورد الغيارى، أينما تكونوا، نرجو أن تكونوا حذرين في هذه الانتخابات، ولا تمنحوا أصواتكم إلا للقائمة أو الأحزاب التي تحمل اسم ((كوردستان)) أن هذا الاسم، هو البوصلة التي توصلكم إلى شاطئ الأمان ، و تحقق لكم جميع مطالبكم القومية، علاوة على هذا، أنها تمثلكم قومياً في العراق الاتحادي، وأي ابتعاد عنها سوف تكلفكم الكثير الكثير، لأن تودد الآخرين نحوكم هو تودد آني، ينتهي مع انتهاء الانتخابات، أن هدفهم فقط، هو الاستحواذ على أصواتكم لا غير، ثم يتركونكم عرضة لقوى الشر التي تتربص بكم وتتحين الفرص للانقضاض عليكم كالضباع. يجب عليكم، أن تعرفوا أن هذه القوى الطائفية، من سنتها إلى شيعتها كما أسلفنا، لا تعتبركم من جنس البشر، فهي تراوغ معكم (تقية)، لأنها لا تستطيع أن تخرج من فرائض مذاهبها، لأنها نصوص مقدسة بالنسبة لها، وأقوال أئمتها و مراجعها و شيوخها و صحابييها التي تقول أن الكورد جنس من دون البشر، و أبناء الجن والأباليس، وتأمر أتباعها، بعدم مخالطتكم والتعامل معكم ، وفي النهاية تحلل سفك دمائكم وسبي نسائكم. دعونا نقدم لكم هذه الروايات و الأحاديث كما جاءت في أمهات الكتب الشيعية والسنية، والتي تدرس في حوزاتهم العلمية، ومدارسهم الدينية. روى (الكليني) في (الكافي) عن (أبى الربيع الشامي) قال: “سألت (أبا عبد الله- الإمام جعفر الصادق) عليه السلام – الإمام السادس عند الشيعة- فقلت: إن عندنا قوما من الأكراد، وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع، فنخالطهم ونبايعهم؟ قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فان الأكراد حي من أحياء الجن، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم” جاء هذا الحديث وغيره مشابه له، في كتب كبار أئمة الشيعة و مشايخهم، منهم المصدر المذكور، كتاب: (الكافي) ج (5) ص (158) للكليني الملقب بثقة الإسلام. وكتاب (رياض المسائل) للسيد (علي الطباطبائي) ج (1) ص (520) وكتاب (جواهر الكلام) للشيخ (الجواهري) ج(3) ص (116) وكتاب (من لا يحضره الفقيه) للشيخ (الصدوق) ج (3) ص(164) وكتاب (تهذيب الأحكام للشيخ (الطوسي) ج (7) ص (405) وكتاب (بحار الأنوار) للعلامة (محمد باقر المجلسي) ج (1) ص(83) وفي تفسير (نور الثقلين) للشيخ (الحويزي) ج (1) ص (601) سند هذه الرواية هو ذات مقام رفيع جداً عند الشيعة الإمامية، وهو الإمام (جعفر الصادق) الذي يُعرف المذهب الشيعي باسمه أيضاً (المذهب الجعفري). تولد سنة (148) للهجرة المساوي (765 ) للميلاد، وهو ابن الإمام (محمد الباقر) ابن الإمام (علي بن الحسين- زين العابدين) ابن الإمام (علي بن أبي طالب) صهر النبي محمد وابن عمه و خليفته من بعده. لاحظ عزيزي القارئ، أنهم يسمون الكورد، بالأكراد، وهو خطأ، لأن اسمهم الصحيح هو الكورد وليس الأكراد، بلا شك أنهم يقوموا بهذا التحوير في الاسم ليس بسبب الجهل بمعرفة الاسم الصحيح، بل حتى يكون اسمهم، (الأكراد) على وزن الأعراب، والأعراب كما تعرفون، وصفهم القرآن في سورة التوبة آية (97) ” الأعراب أشد كفراً ونفاقاً…”. وجاء أيضاً في( الكافي) (للكليني) ج (5) ص (352):”لا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء” ويقول الشيخ (الطوسي) في كتاب (النهاية) ص (373) :” وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحرفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم و مشاراتهم و مناكحتهم ” أليس كلام الشيخ الطوسي هذا، هو التطهير العرقي بعينه؟. قال (ابن إدريس الحلي): “ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم، ومناكحتهم “جاء هذا الكلام في كتابه (السرائر) ج (2) ص( 233). وعن الإمام (الصادق) :”لا تنكحوا من (الأكراد) أحدا فأنهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء” جاء هذا الكلام في كتاب (تذكرة الفقهاء) للعلامة (الحلي) ج (2) ص (569). وجاء في المصادر الشيعة الأخرى: ينبغي أن يتجنب مخالفة السفلة من الناس والأدنين منهم ولا يعامل إلا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحرفين ويكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ومناكحتهم” لمن يريد الاستزادة فليراجع كتاب (كفاية الأحكام) للمحقق (السبزواري) ص (84) وكتاب (الحدائق الناضرة ) للمحقق ( البحراني) ج (81) ص (40): و ج (42) ص (111) وكتاب (جامع المدارك) للسيد (الخونساري) ج (3) ص (137) وكتاب (تهذيب الأحكام) للشيخ (الطوسي) ج (7) ص (11) وكتاب (سائل الشيعة) (الحر العاملي) ج (71) ص (416) ونفس المصدر ج (82) ص (382)” : حدثني (أحمد بن إسحاق) أنه كتب إلى (أبي محمد) ( عليه السلام ) يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر السيف، رواه الشيخ بإسناده عن (أحمد بن أبي عبد الله)” وكلمة (الحر) كما جاءت في قاموس لسان العرب لأبن منظور، أي: القتل. لنرى ماذا يقول السيد (أبو الحسن الأصفهاني) (1227- 1365) هجرية، مرجع الشيعة الأعلى في عصره عن الشعب الكوردي، وكيف يضعهم مع أبناء (الزنا) و (الفاسقين) بينما الكورد الشيعة في بغداد والمدن العراقية و الكوردستانية، لا زالوا يقدسون هذا الرجل بعد مضي عقود طويلة على وفاته، لنقرأ كلام السيد (أبو الحسن الموسوي الأصفهاني) الذي جاء في كتابه: “وسيلة النجاة” ص (341) في” باب النكاح: “لا ينبغي للمرأة آن تختار زوجاً سيء الخلق والمخنث والفاسق وشارب الخمر ومن كان من الزنا أو الأكراد أو الخوزي أو الخزر” ماذا تقولون الآن يا كورد الشيعة، يا من أصبحتم مطية للآخرين بالمجان؟!.

إن أهل السنة والجماعة، أيضاً عندهم واحدة من هذه الروايات… ينقلها لنا (راغب الأصفهاني) ت (502) للهجرة في كتابه (محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء) ج (1) ص(160) ) ذكر، أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، روى عن النبي محمد أنه قال:” الأكراد جيل جن كُشف عنهم الغطاء” كما قلنا، أن هذا الحديث نقل عن أحد أهم الشخصيات الإسلامية، وهو الخليفة الثاني (عمر بن الخطاب) حقيقة، نحن لا نعلم، أن مذهب أهل السنة في أي مرتبة يضع هذا الحديث، هل هو حديث صحيح، أم متواتر، أم حسن،أم موضوع، أم مقطوع، أم مرسل الخ، وبعد تصنيفه، هل يأخذون به أم لا؟، لكن الويلات التاريخية التي جرت على الشعب الكوردي المسالم، استند مرتكبوها من أهل السنة إلى مثل هذه الأحاديث والروايات. ولا ننسى أن الأتراك الطورانيون الأوباش، الذين قدموا إلى أوطاننا من أراضي طوران، التي تقع على حدود الصين، قد احتلوا ما تسمى اليوم ب(تركيا) وأقاموا فيها بالقتل والسبي و سفك دماء الأبرياء من بنات و أبناء الشعب الكوردي، إمبراطورية شاسعة، مترامية الأطراف على جزء من أرض كوردستان. وقام أحفاد هولاكو اللعين، بقتل وتشريد مئات الآلاف من الكورد تحت ذرائع شبيهة بالرواية التي ذكرناها أعلاه. ويشاهد العالم إلى اليوم احمرار دماء الشعب الكوردي المراق تلون العلم التركي المنبوذ. وفي عصرنا الحاضر، قام الطاغية صدام حسين، بسلسلة طويلة من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسان، ضد الشعب الكوردي في وطنه كوردستان، منها ما عرفت بعمليات الأنفال والتي راح ضحيتها (182) ألف إنسان كوردي من النساء و الشيوخ و الأطفال الأبرياء – الأنفال، اسم سورة في القرآن، وحملات الأنفال في الإسلام، تشن ضد غير المسلم، وليس ضد من اعتنق الإسلام، وحملات الطاغية صدام حسين باسم الأنفال على كوردستان تؤكد لنا، أن هناك من المسلمين من لا يعتبر الكورد كمسلمين، بل يعدهم فرع من الجن، ويجب قتلهم- و كذلك تصفيته الجسدية للآلاف من شباب الكورد الشيعة الفيلية في معتقلاته الرهيبة، في نقرة سلمان، و أبو غريب، وغيرهما، لم يقترف هؤلاء كورد الأبرياء ذنباً يذكر، سوى أنهم كورداً، ينتمون لشعب، اسمه الشعب الكوردي، و لوطن اسمه كوردستان.

سؤال إلى (الكورد الشيعة) هل بعد هذا السرد الوافي، تمنح صوتك لمن يريد أن يطبق بحقك مضمون الكلام أعلاه، أ وترضى لنفسك تسير خلف حفنة من كورد الجنسية، ارتضى لنفسه أن يكون مرتزقاً في خدمة من لا يريد الخير لأبناء جلدته؟ وباع نفسه للذين يدوسون على كرامتكم وشرفكم ويتحينون الفرص للتخلص منكم، هل نسيتم السنين التي مرت بعد سقوط حزب البعث المجرم، لم يعيدوا لكم ممتلكاتكم إلى الآن؟، حتى أن أوراقكم الثبوتيه، كالجنسية، والهوية الشخصية الخ، إذا أعيد لبعضكم، وذلك بشق الأنفس، ودفع الرشاوي الطائلة، يتم التوقيع عليها بحبر خاص كمؤشر، وعند إبرازها تعرف الجهة التي تستجوبك، أن حاملها مؤشر عليه، بأنه من الكورد الشيعة غير المرغوب بهم؟؟؟. أعزائي شريحة الكورد الشيعة، انتبهوا، كفاكم تكونوا وقوداً لنزاعات و حروب، بين هذا وذاك، ليس لكم فيها ناقة ولا جمل. ألم تشاهدوا النَفَس العنصري في الانتخابات الماضية أو التي سبقتها؟ هل رأيتم أن عربياً سنياً كان أم شيعياً، منح صوته للقائمة الكوردستانية ؟! هل رأيتم أن شيعياً عربياً منح صوته لقائمة سنية، أ و هل رأيتم أن سنياً عربياً منح صوته لقائمة شيعية، إذا هذا واقع العرب أنفسهم فيما بينهم في جميع الانتخابات التي جرت والتي ستجري في العراق، كل يغني على ليلاه. لماذا فقط أنتم الكورد، وبصورة خاصة ((الكورد الشيعة)) في بغداد وبدرة وجصان ومندلي وخانقين وكركوك وجلولاء والكوت والحي وكذلك الكورد المهجرون في إيران، الخ الخ الخ، تمنحون أصواتكم للآخرين من غير الكورد، وهو غريب عنكم، وعن وطنكم، وعن شعبكم؟؟؟.

في الختام نتوجه إلى كل كوردي شريف وغيور على وطنه كوردستان، وعلى شعبه الكوردي، أن يمنح صوته في الانتخابات القادمة لأي حزب أو جهة في القوائم الكوردستانية، لا نحدد جهة بعينها، كي لا يقال ندعو إلى جهة كوردستانية محددة دون أخرى، نقول بشكل واضح وصريح، امنحوا أصواتكم لأية قائمة أو حزب أو تكتل مدني تحمل اسم ((كوردستان)) وليس لغيره، ومعروفة لديكم تاريخها النضالي. احذروا المتاجرين بأصواتكم ممن يحملون اسم (الكورد الشيعة) أو من غير الكورد له انتماء مذهبي شيعي أو سني، أن هذا العنصر الفاسد يبقى غريباً عنكم، وهدفه الأول والأخير هو أن يستحوذ على أصواتكم في الانتخابات القادمة. إن أنظار الشعب وحكومة كوردستان في الإقليم ترنوا نحو أبنائه البررة في المناطق المستقطعة وفي (بغداد)، كي تقول كلمتها الفاصلة في صناديق الاقتراع في نهاية شهر (نيسان) بأنها جزء لا يتجزأ من كوردستان الأبية، ومن الشعب الكوردي المقدام.

محمد مندلاوي

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى